احتلال الولايات المتحدة لهايتي 1915

بدأ احتلال الولايات المتحدة لهايتي 1915 في 28 يوليو 1915 ، عندما هبط 330 من مشاة البحرية الأمريكية في بورت أو برنس ، هايتي ، تحت سلطة الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون ،وكانت قوات الغزو الأولى قد غادرت سفينة يو إس إس مونتانا في 27 يناير 1914، [1] وحدث هذا التدخل في أعقاب مقتل الرئيس الهايتي فيلبرون غيوم سام على أيدي المتمردين علي حكمه والغاضبين من جرائم القتل السياسية التي قام بها تجاه النخب المعارضة . [2][3]

احتلال الولايات المتحدة لهايتي 1915
جزء من حروب الموز  تعديل قيمة خاصية (P361) في ويكي بيانات
Occupation of Haiti.jpg
 
بداية 28 يوليو 1915  تعديل قيمة خاصية (P580) في ويكي بيانات
نهاية 1 أغسطس 1934  تعديل قيمة خاصية (P582) في ويكي بيانات
الموقع هايتي  تعديل قيمة خاصية (P276) في ويكي بيانات

انتهى الاحتلال في 1 أغسطس 1934 ، بعد أن أعاد الرئيس فرانكلين روزفلت تأكيد اتفاق فك الارتباط الموقع في أغسطس 1933 وغادرت آخر فرقة من مشاة البحرية الأمريكية في 15 أغسطس 1934 ، بعد نقل رسمي للسلطة إلى الجيش الهايتي .

أفراد من الفرقة الألمانية وخط هامبورغ - أمريكا

الأسبابعدل

بين عامي 1911 و1915، كانت هايتي غير مستقرة سياسيًا، إذ أدت سلسلة من الاغتيالات السياسية والنفي القسري إلى تولي ستة رؤساء مناصبهم خلال هذه الفترة. وقامت جيوش ثورية مختلفة بالانقلابات. شُكلت كل منها من قبل الكاكوس، وهم ميليشيا الفلاحين من جبال الشمال، الذين قاموا بانتهاكات على طول الحدود الدومينيكية التي يسهل اختراقها. وكانوا قد جُندوا من قبل الفصائل السياسية المتنافسة بعد وعود بالحصول على المال، الذي سيُدفع بعد ثورة ناجحة، وفرص النهب.

كانت الولايات المتحدة متخوفة بشكل خاص من الأدوار (الحقيقية والمتخيلة) التي لعبتها ألمانيا الإمبراطورية في نصف الكرة الغربي. وبالسيطرة على تورتوجا (جزيرة السلاحف)، تدخلت في هايتي (انظر قضية لودرز) ودول الكاريبي الأخرى عدة مرات خلال العقود القليلة الماضية لممارسة نفوذها كقوة منافسة. كانت ألمانيا معادية بشكل متزايد لهيمنة الولايات المتحدة على المنطقة في ظل مبدأ مونرو.[4] وفي الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى، بدأ فهم الأهمية الاستراتيجية لجزيرة هيسبانيولا، وقوتها البشرية، وثروتها المادية، ومرافق الموانئ، من قبل جميع القوات البحرية العاملة في منطقة البحر الكاريبي تقريبًا، بمن فيهم ألمانيا والولايات المتحدة التي كانت ما تزال محايدة . استثمرت ألمانيا في جمع المعلومات الاستخباراتية والعسكرية عبر هيسبانيولا كجزء من شبكة أوسع من الاهتمام الألماني بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي خلال تسعينيات القرن التاسع عشر وحتى العقد الأول من القرن العشرين.[5]

انعكس قلق الولايات المتحدة بشأن طموحات ألمانيا عبر الاستيعاب والتنافس بين رجال الأعمال الأمريكيين والجالية الألمانية الصغيرة في هايتي، التي على الرغم من أن عددها يبلغ نحو مئتي شخص فقط في عام 1910، لكنهم كانوا يتمتعون بقدر غير متناسب من القوة الاقتصادية. سيطر المواطنون الألمان على نحو 80% من التجارة الدولية للبلاد. كانوا يمتلكون ويشغلون مرافق في كاب هايتن وبورت أو برنس، ومن ضمنها الرصيف الرئيسي وطريق الترام في العاصمة، وبنوا السكك الحديدية التي تخدم سهل كول دي ساك.[6]

كان المجتمع الألماني أكثر استعدادًا للاندماج في المجتمع الهايتي من أي مجموعة أخرى من الأجانب القوقازيين، حتى أكثر من الفرنسيين كثيري العدد هناك. تزوج بعض الألمان من أبرز العائلات في هايتي من «الأشخاص الملونين» (العرق المختلط من أصل إفريقي-فرنسي). مكنهم ذلك من تجاوز الحظر الدستوري على امتلاك الأجانب للأراضي. ومع ذلك، احتفظ السكان الألمان بعلاقات قوية مع وطنهم وساعدوا الجيش الألماني وشبكات الاستخبارات في هايتي في بعض الأحيان. وعملوا كممولين رئيسيين للثورات العديدة في البلاد، وتعويم القروض بأسعار فائدة عالية للفصائل السياسية المتنافسة. وبسبب هذا، باتوا يعتبرون تهديدًا للمصالح المالية لرجال الأعمال الأمريكيين. اعتقدت القيادة السياسية والعسكرية للولايات المتحدة أن الألمان الهايتيين كانوا مرتبطين بشكل مباشر بالحكومة في برلين.

في محاولة للحد من النفوذ الألماني، دعمت وزارة الخارجية الأمريكية في 1910-1911 قيام ائتلاف من المستثمرين الأمريكيين، برئاسة بنك مدينة نيويورك الوطني، للسيطرة على بنك هايتي الوطني. الذي كان البنك التجاري الوحيد للبلاد وكان بمثابة خزينة حكومة هايتي.[7]

في ديسمبر 1914، بتشجيع من بنك المدينة الوطني وبنك هايتي الوطني (الذي كان يخضع مسبقًا لتوجيه أجنبي)، حجز الجيش الأمريكي على احتياطي الذهب الهايتي ونقله إلى قبو بنك المدينة الوطني في مدينة نيويورك.

في فبراير 1915، أسس جان فيلبرون غيوم سام، نجل رئيس هايتي السابق، ديكتاتورية. وكانت ذروة إجراءاته القمعية في 27 يوليو 1915، عندما أمر بإعدام 167 سجينًا سياسيًا، بمن فيهم الرئيس السابق زامور، الذي كان محتجزًا في سجن بورت أو برنس. أثار هذا غضب السكان، الذين ثاروا ضد حكومة سام بمجرد وصول أخبار عمليات الإعدام إليهم. سام، الذي لجأ إلى السفارة الفرنسية، أعدم من قبل حشد غاضب في بورت أو برنس بمجرد علمهم بالإعدامات. [8]

الغزو الأمريكيعدل

اعتبرت الولايات المتحدة أن الثورة المعادية لأمريكا ضد سام تشكل تهديدًا للمصالح التجارية الأمريكية في البلاد، وخاصة شركة السكر الأمريكية الهايتية (هاسكو). عندما ظهر روزالفو بوبو المناهض للولايات المتحدة المدعوم من قبل الكاكوس كرئيس قادم لهايتي، قررت حكومة الولايات المتحدة التحرك بسرعة للحفاظ على هيمنتها الاقتصادية. [9]

في 28 يوليو 1915، أمر الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون 330 من مشاة البحرية الأمريكية المارينز باحتلال بورت أو برنس. أمر وزير البحرية قائد الغزو الأدميرال ويليام ديفيل بندي «بحماية المصالح الأمريكية والأجنبية». أراد ويلسون أيضًا إعادة كتابة الدستور الهايتي، الذي كان يحظر الملكية الأجنبية للأراضي، واستبداله بدستور يضمن السيطرة المالية الأمريكية. لتجنب الانتقادات العلنية، ادعى ويلسون أن الاحتلال كان كما قال الأدميرال كابرتون مهمة «لإعادة إرساء السلام والنظام، ولا علاقة له بأي مفاوضات دبلوماسية في الماضي أو المستقبل». حاول جندي هايتي واحد فقط، اسمه بيير سولي، مقاومة الغزو، وقُتل على يد قوات المارينز.[10]

في 17 نوفمبر 1915، استولى جنود المارينز على حصن ريفيري، معقل متمردي الكاكوس، والتي شكلت نهاية حرب الكاكو الأولى.[11]

انظر أيضاعدل

الملاحظاتعدل

  1. ^ "US Occupation of Haiti 1915-1934", History, United States Navy نسخة محفوظة 23 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "Jean Price-Mars", Lehman Center, City University of New York نسخة محفوظة 26 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Price-Mars, Jean (1983). So Spoke The Uncle. Washington, D.C.: Three Continents Press. صفحات 1–221. ISBN 0894103903. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Occupation of Haiti, 1915-34 , US Department of State نسخة محفوظة 20 نوفمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Schmidt, 35.
  6. ^ Douglas, Paul H. from Occupied Haiti, ed. Emily Greene Balch (New York, 1972), 15–52 reprinted in: Money Doctors, Foreign Debts, and Economic Reforms in أمريكا اللاتينية. ويلمنغتون: Edited by Paul W. Drake, 1994.
  7. ^ Bytheway, Simon James; Metzler, Mark (2016). Central Banks and Gold: How Tokyo, London, and New York Shaped the Modern World. Cornell University Press. صفحة 43. ISBN 9781501706509. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Millett, Allan Reed (1991). Semper Fidelis: The History of the United States Marine Corps. New York: Simon and Schuster. صفحة 185. ISBN 9780029215968. مؤرشف من الأصل في 27 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ احتلال الولايات المتحدة لهايتي 1915, p.28
  10. ^ Pamphile, Léon Dénius (2008). Clash of Cultures :America's Educational Strategies in Occupied Haiti, 1915-1934. Lanham: University Press of America. صفحة 22. ISBN 9780761839927. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Musicant, I, The Banana Wars, 1990, New York: Macmillan Publishing Co., (ردمك 0025882104)