إم بي 3

(بالتحويل من إم بي ثري)

إم بي 3 (بالإنجليزية: MP3)‏ هي صيغة تستخدم للملفات الصوتية. وهي اختصار لـ(MPEG Layer 3).[8][9][10] وتعدّ من أشهر الصيغ المستخدمة لنقل الملفات الصوتية وذلك بسبب أنها تحفظ المعلومات الصوتية في ملفات أصغر حجما وكذلك لقابلية تشغيلها على العديد من الأجهزة مثل مشغلات mp3.

MP3
Mp3.svg
الشعار
امتداد الملف
mp3الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
صيغة وسائط الإنترنت
audio/mpeg[4] — audio/MPA[5] — audio/mpa-robust[6]الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
نوع الصيغة
توقيع الملف/عدد سحري
494433[7]الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
المطور
أول إصدار
1993; منذ 28 سنوات (1993)[1]
يحتوي
المعايير
11172–3 — 13818–3الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
صيغة مفتوحة?
Yes[3]

تاريخ ونشأتهعدل

إم بي 3 أو (MPEG1 أو MPEG2, مع Layer 3) عبارة عن ملف ذو تركيبة رقمية تم تصغير حجمها (بالضغط) بشكل كبير حتى يمكن تنزيل ذلك الملف بوقت أقل، من الإنترنت. وهذا الضغط لا يؤثر على جودة الصوت مادامت الجودة تحددها أذن الإنسان. هذه التركيبة تجعل مستعمليها قادرين على تخزينها في أجهزتهم دون أن تستهلك مساحة كبيرة من القرص الصلب وكذلك تحميلها عبر شبكة الإنترنت أو تنزيلها من الشبكة أو حتى إرسالها بالبريد الإلكتروني لأصحابهم.

خلفيةعدل

تستفيد خوارزمية ضغط البيانات الصوتية المفقودة في ملفات إم بي 3 من القيود الإدراكية للسمع البشري والتي تسمى الإخفاء السمعي (Auditory masking). في عام 1894 ذكر الفيزيائي الأمريكي ألفرد إم. ماير (Alfred M. Mayer) أنه يمكن جعل نغمة غير مسموعة بواسطة نغمة أخرى ذات تردد أقل.[11] في عام 1959، وصف ريتشارد إهمرRichard) Ehmer) مجموعة كاملة من المنحنيات السمعية بخصوص هذه الظاهرة.[12] بين عامي 1967 و 1974، عمل إيبرهارد زويكر (Eberhard Zwicker) في مجالات ضبط وإخفاء نطاقات التردد الحرجة،[13][14] والتي بُنيَت بدورها على البحث الأساسي في المنطقة من هارفي فليتشر (Harvey Fletcher) ومعاونيه في مختبرات بِل (Bell Labs). [15]

استُخدِم الترميز الإدراكي لأول مرة لضغط ترميز الكلام باستخدام الترميز التنبؤي الخطي، والذي نشأ في أعمال فوميتادا إيتاكورا (Fumitada Itakura) (جامعة ناغويا) وشوزو سايتو (Shuzo Saito) (إن تي تي) في عام 1966.[16] في عام 1978، اقترح كل من بيشنو إس. أتال (Bishnu S. Atal) ومانفريد آر. شرودر (Manfred R. Schroeder) من مختبرات بل كوديك كلام الترميز التنبؤي الخطي، يُسمى الترميز التنبؤي التكيفي (Adaptive predictive coding)، والذي يستخدم خوارزمية تشفير صوتية نفسية تستغل خصائص إخفاء الأذن البشرية.[17][18] كان هناك مزيد من التحسين من قبل شرودر وأتال مع جيه إل هول (J.L. Hall) أُبلِغ عنه لاحقًا في ورقة عام 1979.[19] في نفس العام، اقتُرِح ترميز إخفاء صوتي نفسي بواسطة إم إيه كراسنر (M.A. Krasner)،[20] الذي نشر وأنتج أجهزة للكلام، ولكن نشر نتائجه في تقرير فني لمختبر لينكولن (Lincoln Laboratory) غامض نسبيًا [21] لم يؤثر على الفور على الاتجاه السائد لتطوير الترميز النفسي الصوتي.

طُوِّر تحويل جيب التمام المتقطع (DCT)، وهو نوع من ترميز التحويل للضغط الفقود، والذي اقترحه ناصر أحمد في عام 1972، بواسطة أحمد مع تي. ناتاراجان (T. Natarajan) وك. ر. راو (K.R Rao) في عام 1973، وقد نشروا نتائجهم في عام 1974.[22][23][24] أدى ذلك إلى تطوير تحويل جيب التمام المتقطع المُعدَّل (MDCT)، الذي اقترحه جي بي برينسنJ.P) Princen) وجونسون (A.W. Johnson) وأ. ب. برادلي (A.B. Bradley) في عام 1987، بعد عمل سابق قام به برينسن وبرادلي في عام 1986.[25] أصبح تحويل جيب التمام المتقطع المُعدَّل لاحقًا جزءًا أساسيًا من خوارزمية إم بي 3. [26]

قام إرنست تيرهاردت (Ernst Terhardt) وآخرون بإنشاء خوارزمية تصف إخفاء السمع بدقة عالية في عام 1982.[27] أضاف هذا العمل إلى مجموعة متنوعة من التقارير من المؤلفين الذين يعود تاريخهم إلى فليتشر، وإلى العمل الذي حدد في البداية النسب الحرجة وعرض النطاق الترددي الحرج.

في عام 1985، قدم أتال وشرودر تنبؤًا خطيًا متحمسًا بالشفرة (CELP)، وهو عبارة عن خوارزمية لترميز الكلام الإدراكي القائم على الترميز التنبؤي الخطي مع إخفاء سمعي حقق نسبة ضغط بيانات كبيرة في وقته.[17] ذكرت مجلة معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (وهي مجلة محكمة حول مجالات مختارة في الاتصالات) مجموعة واسعة من خوارزميات ضغط الصوت (الإدراكية في الغالب) في عام 1988. أفادت طبعة "الترميز الصوتي للاتصالات" التي نُشرت في فبراير 1988 عن مجموعة واسعة من تقنيات ضغط بتات الصوت الراسخة والعاملة،[28] يستخدم بعضها إخفاءً سمعيًا كجزء من تصميمها الأساسي، ويُظهِر العديد منها تطبيقات الأجهزة في الوقت الفعلي.

قبل ظهور إم بي 3عدل

كانت طريقة تسجيل الصوت للكمبيوتر هي باستخدام ملفات بتركيبة واف. المشكلة في طريقة التسجيل بهذه التركيبة هي أن ملف الصوت الناتج يكون ضخم جدا. وعلى سبيل المثال إذا أردت باستعمال كمبيوترك أن تقوم بتسجيل مقطع صوتي ومدته أربعة دقائق فإن هذا المقطع سيستهلك ملفا حجمه أربعون ميجابايت. وبالتالي إذا أردت تسجيل أكثر من قرص سي دي فإن ذلك مستحيل تقريبا. الآن وبطريقة تصغير حجم الملف بعملية الضغط يمكنك تسجيل مئات الملفات الصوتية بجودة عالية، وبدون أن تستهلك الكثير من المساحة على القرص الصلب.

المبتكرينعدل

قام بابتكار هذه الصيغة مجموعة من المهندسين الأوربيين وقد تم تسجيلها كامتداد قياسي عالمي عام 1991. وأغلبهم من ألمانيا.

خفايا MP3عدل

يتم الحصول على هذا الضغط على أساس رياضي اعتمد فيه أسلوب الخوارزمية الرياضية في ملفات MPEG 1, Layer 3. كما يقوم هذا الأسلوب في جزء منه بالاستغناء عن بعض معلومات الملف، ولكن ذلك يتم اعتمادا على بعض نظريات علوم الصوتيات، حيث يتم إزالة جميع الأصوات المكررة فوق بعضها أو محمولة ولو جزئيا فوق أصوات أخرى (بالإنجليزية: overlapped) بدون أن يكون لها فعالية وكذلك إزالة الأصوات ذات الترددات التي لا تقدر الأذن البشرية على سماعها أو التعرف عليها. ومن ناحية عملية فإن كل دقيقة صوت بجودة صوت السي دي ذات وصوت ستيريو 16 بت تستهلك عادة 10 ميجابايت، بينما باستعمال رموز الجديدة فإن هذا الاستهلاك قد أصبح من الممكن تخفيضه بنسبة 1 إلى 12، مع الاحتفاظ بجودة الصوت التي يمكن للأذن البشرية استقبالها وتمييزها.

فكرة العملعدل

تعتمد فكرة تخفيض حجم الملف ذو الامتداد MP3 على تجاهل الأصوات غير المسموعة للأذن البشرية، وتحويل الإشارة التي تحمل المعلومات الصوتية من المجال الزمني Time Domain إلى مجال الترددات Frequency Domain.

في مجال الأنترنتعدل

في النصف الثاني من التسعينات، بدأت ملفات إم بي 3 تنتشر على شبكة الإنترنت. عن طريق برنامج وين أمب الشهير الذي ظهر في سنة 1997م، في سنة 1997 ظهر موقع www.mp3.com الذي قام بتوفير أعداد كبيرة من ملفات إم بي 3 التي تتيح للمستخدم تحميلها والاستفادة منها.

جودة الصوتعدل

عند تنفيذ ترميز الصوت، مثل إنشاء ملف [29]، وهناك علاقة بين مقدار المساحة المستخدمة وجودة الصوت الناتج. عادة يسمح للمستخدم بتعيين معدل بت، والتي تحدد عدد كيلوبت المستخدم في الملف في الثانية الواحدة من الصوت.

روابط خارجيةعدل

مراجععدل

  1. أ ب "ISO/IEC 11172-3:1993 – Information technology — Coding of moving pictures and associated audio for digital storage media at up to about 1,5 Mbit/s — Part 3: Audio". ISO. 1993. مؤرشف من الأصل في 9 أكتوبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ "ISO/IEC 13818-3:1995 – Information technology — Generic coding of moving pictures and associated audio information — Part 3: Audio". ISO. 1995. مؤرشف من الأصل في 3 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "MP3 technology at Fraunhofer IIS". مؤرشف من الأصل في 2 أبريل 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ النص الكامل متوفر في: https://tools.ietf.org/html/rfc3003 — العنوان : The audio/mpeg Media Type — الناشر: مجموعة مهندسي شبكة الإنترنتhttps://dx.doi.org/10.17487/RFC3003
  5. ^ النص الكامل متوفر في: https://tools.ietf.org/html/rfc3555 — العنوان : MIME Type Registration of RTP Payload Formats — الناشر: مجموعة مهندسي شبكة الإنترنتhttps://dx.doi.org/10.17487/RFC3555
  6. ^ النص الكامل متوفر في: https://tools.ietf.org/html/rfc5219 — العنوان : A More Loss-Tolerant RTP Payload Format for MP3 Audio — الناشر: مجموعة مهندسي شبكة الإنترنتhttps://dx.doi.org/10.17487/RFC5219
  7. ^ النص الكامل متوفر في: http://www.garykessler.net/library/file_sigs.html — تاريخ الاطلاع: 8 أغسطس 2017
  8. ^ Berkeley.edu[وصلة مكسورة]
  9. ^ "MIME Type Registration of RTP Payload Formats — RFC 3555". IETF. July 2003. مؤرشف من الأصل في 07 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 07 ديسمبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  10. ^ "A DAB commentary from Alan Box, EZ communication and chairman NAB DAB task force" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 28 سبتمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Ph.D, Alfred M. Mayer (1894-03-01). "XXIII. Researches in Acoustics.—No. IX". The London, Edinburgh, and Dublin Philosophical Magazine and Journal of Science. 37 (226): 259–288. doi:10.1080/14786449408620544. ISSN 1941-5982. مؤرشف من الأصل في 14 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Ehmer, Richard H. (1959). "Masking by Tones vs Noise Bands". Acoustical Society of America Journal. 31: 1253. doi:10.1121/1.1907853. ISSN 0001-4966. مؤرشف من الأصل في 22 مارس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Eberhard (1974). Facts and Models in Hearing : Proceedings of the Symposium on Psychophysical Models and Physiological Facts in Hearing, held at Tutzing, Oberbayern, Federal Republic of Germany, April 22-26, 1974. Berlin, Heidelberg: Springer Berlin Heidelberg. ISBN 978-3-642-65902-7. OCLC 858929505. مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ "The Ear as a Communication Receiver". web.archive.org. 2000-09-14. مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Harvey (1995). The ASA edition of Speech and hearing in communication. Woodbury, NY: Acoustical Society of America. ISBN 1-56396-393-0. OCLC 31783000. مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ "Linear Predictive Coding and theInternet ProtocolA survey of LPC and a History of of RealtimeDigital Speech on Packet Networks" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 09 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. أ ب Acoustics, information, and communication : memorial volume in honor of Manfred R. Schroeder. Cham. 2014. ISBN 978-3-319-05660-9. OCLC 884964544. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Atal, Bishnu. "Predictive coding of speech signals and subjective error criteria". ICASSP '78. IEEE International Conference on Acoustics, Speech, and Signal Processing (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Schroeder, M. R.; Atal, B. S.; Hall, J. L. (1979-12-01). "Optimizing digital speech coders by exploiting masking properties of the human ear". The Journal of the Acoustical Society of America. 66 (6): 1647–1652. doi:10.1121/1.383662. ISSN 0001-4966. مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ Krasner, Michael Allen (1979). Digital encoding of speech and audio signals based on the perceptual requirements of the auditory system (Thesis thesis). Massachusetts Institute of Technology. مؤرشف من الأصل في 05 نوفمبر 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ "Wayback Machine" (PDF). web.archive.org. 2017-09-03. مؤرشف من الأصل (PDF) في 8 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Ahmed, Nasir (1991-01-01). "How I came up with the discrete cosine transform". Digital Signal Processing (باللغة الإنجليزية). 1 (1): 4–5. doi:10.1016/1051-2004(91)90086-Z. ISSN 1051-2004. مؤرشف من الأصل في 8 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ "Discrete Cosine Transfom". مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ K. Ramamohan (1990). Discrete cosine transform : algorithms, advantages, applications. Boston: Academic Press. ISBN 0-12-580203-X. OCLC 20670551. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. ^ "Subband/transform coding using filter bank designs based on time domain aliasing cancellation". مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. ^ "The Use of FFT and MDCT in MP3 Audio Compression" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  27. ^ Terhardt, Ernst; Stoll, Gerhard; Seewann, Manfred (1982-03-01). "Algorithm for extraction of pitch and pitch salience from complex tonal signals". The Journal of the Acoustical Society of America. 71 (3): 679–688. doi:10.1121/1.387544. ISSN 0001-4966. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  28. ^ "Voice Coding for Communications". IEEE Journal on Selected Areas in Communications. 6 (2). February 1988.
  29. ^ MP3 نسخة محفوظة 2019-04-19 على موقع واي باك مشين.