أمراض الأذن الداخلية ذاتية المناعة

تم تعريف مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة لأول مرة من قبل الدكتور بريان مكابي في ورقة بحثية تصف ضعف السمع بآلية مناعية ذاتية.[1] ينتج عن المرض صمم حسي عصبي تدريجي ثنائي الجانب وغير متماثل، ويصيب أحيانًا الجهاز الدهليزي للمريض. يستخدم مصطلح مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة لوصف أي اضطراب يحدث فيه تلف في الأذن الداخلية نتيجة لاستجابة المناعة الذاتية.[2] تشمل بعض الأمثلة على اضطرابات المناعة الذاتية التي ظهرت مع مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة متلازمة كوجان، والتهاب الغضاريف الناكس، والذئبة الحمامية الجهازية، الورام الحبيبي الويغنري، والتهاب الشرايين العقدي المتعدد، ومتلازمة شوغرن، ومرض لايم.[3]

أمراض الأذن الداخلية ذاتية المناعة
معلومات عامة
من أنواع مرض مناعي ذاتي  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

توصلت الأبحاث إلى توافق في الآراء على أن مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة ناتج عن الأجسام المضادة أو الخلايا المناعية الأخرى التي تسبب تلفًا في هياكل الأذن الداخلية مثل القوقعة والجهاز الدهليزي. تجدر الإشارة إلى أن مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة هو مرض الصمم الحسي العصبي الوحيد المعروف الذي يستجيب للعلاج الطبي، ولكن قد يؤدي إيقاف العلاج لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر إلى فقدان السمع الدائم والحاجة إلى زراعة القوقعة الصناعية.[4]

رغم دراسة مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة على نطاق واسع على مدى الـ25 عامًا الماضية، لم تُعرف آلية الإصابة بشكل واضح. قدمت ورقة بحثية حديثة[5] مراجعة أدبيات لجميع المقالات ذات الصلة التي يعود تاريخها إلى عام 1980، واقترحت الآلية الإمراضية التي تتضمن الاستجابة الالتهابية والهجوم الخلوي المناعي على هياكل الأذن الداخلية. تؤدي هذه الاستجابة إلى فرط تنشيط الخلايا المناعية الأخرى مثل الخلايا تي المساعدة، ما يؤدي إلى اضطرابات وعائية وتضرر القوقعة. يبدو أن مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة ينتج عن تلف السمع الحسي العصبي بسبب الاضطرابات الكهروكيميائية والخثار المكروي وترسب الخلايا المناعية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الأجسام المضادة ذاتية التفاعل والخلايا التائية في الضرر السابق ذكره. اقترحت الأبحاث أن الخطوة التالية القيمة في الكشف عن سبب مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة هي البحث في دور الإنترلوكين-1 بيتا.[6][7]

العلامات والأعراضعدل

تشمل علامات وأعراض مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة:[3]

  • صمم تدريجي في كلتا الأذنين
    • يبدأ عادةً في أذن واحدة ويؤثر تدريجيًا على الأخرى
    • قد يبدأ الصمم فجأةً
  • طنين الأذن (رنين أو أزيز في الأذنين)
  • ضعف القدرة على فهم الكلمات
  • فقدان التوازن (الأعراض الدهليزية)
    • يمكن أن تتغير درجة فقدان التوازن طوال فترة المرض

أسبابهعدل

مرض الأذن الداخلية ذاتية المناعة يسببه عادة الأجسام المضادة أو الخلايا المناعية التي تضر الأذن الداخلية، هناك عدة عوامل تسببه منها:

وقد وجدت الدكتور غيل ايشياما أستاذ مساعد في UCLA قسم الأمراض العصبية [4] من خلال أبحاثه أن تعاطي الأدوية التي تحتوي على الأفيون أو هيدروكودون لفترة طويلة يمكن أن تؤدي إلى فقد السمع[10]

العلاجعدل

اقتُرحت عدة علاجات الطبية لمرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة، وكان العلاج بالكورتيكوستيرويدات هو الأكثر فعالية. مع ذلك، أظهر العلاج بالكورتيكوستيرويدات (بريدنيزون وديكساميثازون بشكل خاص) فعالية محدودة لدى بعض المرضى، ما أشار إلى الحاجة إلى طرق علاج جديدة. الهدف من معظم علاجات مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة هو إعطاء الكورتيكوستيرويدات خلال فترة زمنية معينة، وإعادة تقييم السمع بعد كل فترة، وفي النهاية، تقليل جرعة الكورتيكوستيرويدات تدريجيًا وإيقافها. من الناحية المثالية، يمكن للمرضى أن يتعافوا تمامًا، لكن نادرًا ما يحدث ذلك. في كثير من الأحيان، يجب إعطاء مثبطات عامل نخر الورم ألفا بالإضافة إلى الكورتيكوستيرويدات لتحقيق نتيجة إيجابية إيقاف العلاج بالكورتيكوستيرويدات. أشارت الأوراق البحثية الحديثة إلى أن مثبط عامل نخر الورم ألفا، إنفليكسيماب، يحسن حالة المريض مع تخفيف الأعراض. [6][11][12]

استخدمت العوامل السامة للخلايا مثل سيكلوفوسفاميد وميثوتركسيت في علاج مرض الأذن الداخلية ذاتي المناعة في الماضي؛ ومع ذلك، أشارت النتائج إلى فائدة محدودة لهذه الأدوية في تقليل الأعراض.[13]

وصلات خارجيةعدل

المراجععدل

  1. ^ McCabe, Brian (سبتمبر 1979)، "Autoimmune sensorineural hearing loss"، Annals of Otology, Rhinology, and Laryngology، 88 (5 Pt 1): 585–9، doi:10.1177/000348947908800501، PMID 496191، S2CID 21133298.
  2. ^ "Autoimmune Inner Ear Disease | Vestibular Disorders Association"، vestibular.org، 07 مارس 2012، مؤرشف من الأصل في 27 أبريل 2020، اطلع عليه بتاريخ 11 فبراير 2016.
  3. أ ب "Autoimmune Inner Ear Disease"، www.asha.org، مؤرشف من الأصل في 16 فبراير 2016، اطلع عليه بتاريخ 11 فبراير 2016.
  4. ^ "Autoimmune Inner Ear Disease (AIED) | American Hearing Research Foundation"، american-hearing.org، مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2018، اطلع عليه بتاريخ 11 فبراير 2016.
  5. ^ Goodall, A. F.؛ Siddiq, M. A. (01 أكتوبر 2015)، "Current understanding of the pathogenesis of autoimmune inner ear disease: a review"، Clinical Otolaryngology، 40 (5): 412–419، doi:10.1111/coa.12432، ISSN 1749-4486، PMID 25847404، S2CID 41616626.
  6. أ ب Rauch, Steven D. (01 سبتمبر 2014)، "IL-1β inhibition in autoimmune inner ear disease: can you hear me now?"، The Journal of Clinical Investigation، 124 (9): 3685–3687، doi:10.1172/JCI77197، ISSN 1558-8238، PMC 4151210، PMID 25133418.
  7. ^ Zhao, Ruijuan؛ Zhou, Hongyan؛ Su, Shao Bo (01 نوفمبر 2013)، "A critical role for interleukin-1β in the progression of autoimmune diseases"، International Immunopharmacology، 17 (3): 658–669، doi:10.1016/j.intimp.2013.08.012، ISSN 1878-1705، PMID 24012439.
  8. ^ Greco, A.؛ Gallo, A.؛ Fusconi, M.؛ Marinelli, C.؛ Macri, G.F.؛ Vincentiis, M. de (2012)، "Meniere's disease might be an autoimmune condition?"، Autoimmunity Reviews، 11 (10): 731–738، doi:10.1016/j.autrev.2012.01.004، PMID 22306860.
  9. ^ Kommareddi, Pavan K.؛ Nair, Thankam S.؛ Vallurupalli, Mounica؛ Telian, Steven A.؛ Arts, H. Alexander؛ El-Kashlan, Hussam K.؛ Sataloff, Robert T.؛ Carey, Thomas E. (01 مايو 2009)، "Autoantibodies to recombinant human CTL2 in autoimmune hearing loss"، The Laryngoscope، 119 (5): 924–932، doi:10.1002/lary.20136، ISSN 1531-4995، PMC 4128554، PMID 19319905.
  10. ^ "Autoimmune Inner Ear Disease (AIED) | American Hearing Research Foundation"، american-hearing.org، مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2018، اطلع عليه بتاريخ 11 فبراير 2016.
  11. ^ Heywood, R. L.؛ Hadavi, S.؛ Donnelly, S.؛ Patel, N. (01 نوفمبر 2013)، "Infliximab for autoimmune inner ear disease: case report and literature review"، The Journal of Laryngology and Otology، 127 (11): 1145–1147، doi:10.1017/S002221511300217X، ISSN 1748-5460، PMID 24125068، S2CID 7912213.
  12. ^ Gazeau, Pierre؛ Saraux, Alain؛ Devauchelle-Pensec, Valérie؛ Cornec, Divi (01 سبتمبر 2014)، "Long-term efficacy of infliximab in autoimmune sensorineural hearing loss associated with rheumatoid arthritis"، Rheumatology (Oxford, England)، 53 (9): 1715–1716، doi:10.1093/rheumatology/keu025، ISSN 1462-0332، PMID 24625506.
  13. ^ Broughton, Shelley S.؛ Meyerhoff, William E.؛ Cohen, Stanley B. (01 أكتوبر 2004)، "Immune-mediated inner ear disease: 10-year experience"، Seminars in Arthritis and Rheumatism، 34 (2): 544–548، doi:10.1016/j.semarthrit.2004.07.001، ISSN 0049-0172، PMID 15505770.