افتح القائمة الرئيسية

أبو العباس السبتي

فيلسوف مغربي

أبوالعباس أحمد بن جعفر الخزرجي السبتي (ولد بمدينة سبتة 524 هـ/1129م. - توفي بمراكش 1204) أكبر أولياء مدينة مراكش لا يخلو من ذكره كتاب عن التصوّف في بلاد المغرب، وهو أشهر رجالات مراكش السبعة على الإطلاق. خصه أبو الحسن البوجمعوي الدمناتي بتأليف في مناقبه، وضمن ابن الزيات التادلي آخر كتابه "التشوف" أخبارا وافية عنه سماها "أخبار أبي العباس السبتي"، وترجم له بعض المشارقة كالإمام النبهاني في كتابه "جامع كرامات الأولياء"

أبو العباس السبتي
معلومات شخصية
الميلاد 1129
سبتة
الوفاة 1204
مراكش  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
مواطنة
Flag of Morocco.svg
المغرب  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة فيلسوف،  وكاتب  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

حياتهعدل

ينتسب إلى أسرة أمازيغية فقيرة إذ بوفاة والده اضطرت أمه إلى إرساله إلى حائك لتعلم الحرفة مقابل أجر. وبالرغم من أن أبا العباس كانت له رغبة في العلم، فإنه كان، كما تقول الروايات، يفر من معمل الحائك ليلتحق بكُتّاب الشيخ أبي عبد الله محمد الفخار فتلحق به أمه لتعيده إلى الحائك بعد معاقبته. ومع تكرر الحادث تدخل الشيخ مقترحا على الأم أن يعلم الصبي ويدفع لها.[1]

خلوتهعدل

في السنة التي تأكد فيها انتصار الموحدين على المرابطين، خصوصا بعد مقتل يوسف بن تاشفين الثاني عام 539 هـ/1144م، أبدى أبو العباس رغبته في السفر طلبا للعلم ولقاء المشايخ، وعمره ست عشرة عاما، ووقع اختياره على مراكش،. لأنها عاصمة الدولة الجديدة.

وجد أبو العباس مدينة مراكش في حالة حصار (استمر من محرم إلى شوال عام 541 هـ/1146م). فصعد إلى جبل جيليز مع وصيفه، وفي تعطير الأنفاس وبقى في خلوته هناك مع وصيفه مسعود الحاج أربعين سنة.[2]

  إن الله أنبع عينا من ماء وجعل يتعبد في ذلك الجبل والفقير معه يخدمه  

دخل أبو العباس إلى مراكش، وقطع خلوته الطويلة في عهد المنصور، وصول أخبار كرامات أبي العباس بعد نزوله على جبل جيليز، جعل المنصور واعيان المدينة يطلعون إليه للتبرك، ودعاه الخليفة إلى الإقامة بالمدينة وحبس عليه مدرسة للعلم والتدريس ودارا للسكنى.[3]

وهذه المرحلة من أخصب مراحل حياة أبي العباس، ففيها تم نشر مذهبه على نطاق واسع إذ كان يطوف بنفسه في الاسواق ويحث الناس على الصدقة وعلى المتاجرة مع الله. توفي بمراكش في اليوم الثالث من جمادى الأخيرة عام 601هـ/1204م.

كان رحمه الله مشاركاً كبيرا في علوم الإسلام، فقيها على مذهب مالك، وكان حائزاً لرئاسة الفقه في وقته، بصيراً بدقائق المذهب، ضابطاً لقواعده، عارفاً بصناعة الأحكام.. وكان بالعلم والعمل والزهد والورع والتصدق نموذجا يحتذى، وتمم كل هذا بحسن الأقوال وجمال الأفعال، حتى وصفه ابن المؤقت المراكشي في كتابه "السعادة الأبدية في التعريف برجال الحضرة المراكشية"، "بحجة المغاربة على أهل الأقاليم".

مراجععدل

  1. ^ اخبار ابي العباس ص1. وتعطير الانفاس 9 ـ 10.
  2. ^ تعطير الانفاس 32.
  3. ^ اخبار ابي العباس3. واظهار الكمال 142 ـ 143.