افتح القائمة الرئيسية
لوحة اليتيم لتوماس كنينجتون
يتامى أرزنجان

اليتيم هو من مات عنه أبوه وهو صغير لم يبلغ الحلم؛ أي قبل البلوغ. ويستمر وصفه باليتم حتى يبلغ، لقول النبي محمد (صَلَى اللهُ عليهِ و آله وصحبه وسلم): "لا يُتْمَ بعد احتلام".[1] وهناك اللطيم[2] وهو الذي فقد كلا الوالدين. وكل لطيم يتيم إن كان ذلك قبل البلوغ، وليس كل يتيم لطيماً لأن اليتيم هو من مات عنه الأب قبل البلوغ واللطيم من مات عنه الوالدان.[3]

وأما اليُتْمِ في اللغة فله عدة معانٍ منها: الفقد والإعياء والإبطاء.[4]

محتويات

إحصاءاتعدل

القارة عدد الأيتام بالألف نسبة عدد الأيتام إلى عدد الأطفال
إفريقيا 34,294 11.9%
آسيا 65,504 6.5%
أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 8,166 6.4%
المجموع 107.964 6.7%

في الإسلامعدل

لقد أوصى الإسلام برعاية اليتيم. وكفالة اليتيم من الأعمال الطيبة التي تقدسها الشرائع السماوية وتقدرها المجتمعات في مختلف الأزمان. وأولى الإسلام اليتيم أشد الاهتمام وعظم مكافأة الإحسان له. وذكر لفظ اليتيم في القرآن الكريم ثلاثًا وعشرين مرة[5] وفيما يأتي نقدم سردا لأهم النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الإحسان إلى اليتيم.

في القرآنعدل

في سورة البقرة

  •   فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ    
  •   لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ    
  •   يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ    

وفي سورة النساء

  •   وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا    
  •   وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا    

وفي سورة الإنسان

  •   وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا    

في السنة النبويةعدل

  • عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله  :
    «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى»
    رواه البخاري قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث: [قال ابن بطال : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك] ثم قال الحافظ ابن حجر: وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي ، وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى. وقال الحافظ أيضاً: قال شيخنا في شرح الترمذي: لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة، أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي ، أو منزلة النبي لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلاً لهم ومعلماً ومرشداً، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل، ولا دنياه، ويرشده، ويعلمه، ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك.
  • عن أبي هريرة عن النبي   قال:
    «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم لا يفطر»
    رواه البخاري ومسلم.
  • عن أبي هريرة قال، قال رسول الله  :
    «اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة»
    رواه مسلم
  • قال النبي   :
    «ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة»
    رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد
  • عن أبو الدرداء الأنصاري قال:
    «النبي   رجل يشكو قسوة قلبه ؟ قال: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك»
    رواه الطبراني
  • عن النبي   أنه قال
    «وضع يده على رأس يتيم رحمة، كتب الله له بكل شعرة مدت على يده حسنة»
    رواه الإمام أحمد


  • عن مالك بن الحارث أنه سمع النبيّ   يقول:
    « من ضم يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ألبتة، ومن أعتق امرءاً مسلماً كان فكاكه من النار يجزي بكل عضو منه عضواً من النار»
    . رواه الإمام أحمد
  • عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله   قال:
    «مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وفرَّق بين أصبعيه السبابة والوسطى»
  • عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله  
    «هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه اليتيم والمسكين وابن السبيل»
    رواه الإمام أحمد
  • عن ابن عباس، أَنَّ نبيَّ الله   قالَ:
    «مَنْ قَبَضَ يَتِيماً مِنْ بَيْنَ المُسْلِمينَ إلىَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ البَتَّةَ إلاَّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنْباً لا يُغْفَرُ له»
    رواه الترمذي
  • قال علي بن أبي طالب
    «أعينوا الضعيف والمظلوم والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب، وارحموا الأرملة واليتيم»
  • كان من جملة ما أوصى به علي بن أبي طالب : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب...... الله الله في الأيتام فلا تعفو أفواههم ولا يضيعن بحضرتكم"

حقوق اليتيمعدل

حرمة المالعدل

يقول تعالى:   وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا     ويقول تعالى:   إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا    

حرمة القهرعدل

القهر هو الغلبة مع عدم القدرة على الانتصار للحق أو الأخذ علي يد المعتدي يقول تعالى:   فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ    

حق الإكرامعدل

الكرم: هو الإعطاء بسهولة يقول تعالى:   كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ    

حق الدع (الدفع)عدل

الدع[6]: الدفع بجفاء وعنف يقول تعالى:   أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ   فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ    

حق الإطعامعدل

يقول تعالى:   يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ   أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ    

حق الإيواءعدل

يقول تعالى:   أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى    

حق حفظ الميراث حتى بلوغ سن الرشدعدل

يقول تعالى:   وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا    

حق الإحسانعدل

الإحسان: الإحسان أن يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل ماله فتحري العدل واجب وتحري الإحسان ثواب وتطوع يقول تعالى:   وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ    

حق القسطعدل

هو العدل والقسط لضم القاف هو الجور يقول تعالى:   وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا    

الحق في الفيءعدل

الفيء: لغة الرجوع وعند الفقهاء: هو ما يحل أخذه من أموال الكفار بلا قتال يقول تعالى:   مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ    

عظماء كانوا أيتاماًعدل

مناسباتعدل

يحتفل بيوم اليتيم في مصر في أوَّل جمعة من شهر أبريل وذلك منذ عام 2004.

المراجععدل

وصلات خارجيةعدل