افتح القائمة الرئيسية
مخطط بياني لنتائج دراسة قامت بها مجموعة بحث Joyce تظهر العلاقة بين الرعاية السيّئة وإهمال الأطفال (المتغير 1) مع ظهور أعراض اضطراب الشخصيّة الحدّي (المتغير 2)، وذلك لمجموعتين من البيانات: واحدة مع البيانات DAT 1 (اللون البرتقالي)، وواحدة بدونها (اللون الأصفر).

اضطراب الشخصيّة الحدّي (يرمز له اختصاراً BPD من Borderline personality disorder)، كما يدعى اضطراب الشخصيّة غير المستقرّة عاطفياً أو اضطراب الشدّة العاطفيّة أو النمط الحدّي حسب المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض (ICD-10)، (أو بالاسم الشائع اضطراب الشخصيّة الحدّية)، هو نوع من أنواع اضطراب الشخصيّة من المجموعة B، والذي من أبرز أعراضه وملامحه وجود اندفاعية مميّزة وعدم اتّزان في التعبير عن المشاعر وفي العلاقات مع الأشخاص وفي صورة الذات. إنّ هذا المرض مصنّف ضمن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية. يكون هذا الاضطراب موجوداً في مراحل المراهقة، ويمكن أن يظهر عرضةً حسب الموقف. من الأعراض الأخرى لهذا الاضطراب الخوف من الهجران والتهميش، وحدوث نوبات شديدة من الغضب والتهيّجيّة، الأمر الذي يكون من الصعب فهمه بالنسبة للآخرين. غالباً ما يبدي الأشخاص المصابون باضطراب الشخصيّة الحدّي رأيهم في الأشخاص المحيطين بحالة إقصائية، إمّا بجعلهم مثاليّين أو أنهم غير متحلّين بالقيم، وذلك بشكل متفاوت بين التقدير العالي الإيجابي أو خيبة الأمل السلبية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّه من الممكن أن يصل الأمر إلى إيذاء النفس أو حتى الانتحار. بما أنّ هذا الاضطراب يتميّز بكونه قابل للانتشار وللتغلغل وبطول الأمد، فإنّه غالباً ما يوجد ممانعة من قبل المصابين بهذا الاضطراب لتشخيص النفسيّة، وخاصّة في المراحل الأولى من المراهقة أو البلوغ المبكر. ومن الممكن أن تزداد أعراض هذا الاضطراب سوءاً في حال عدم حدوث علاج مبكّر لها. تشير بعض الدراسات إلى أنّ النسبة العظمى من الأشخاص الذين لديهم أعراض اضطراب الشخصيّة الحدّي ويتلقّون العلاج في العيادات هنّ من النساء. يعود هذا الأمر إلى أنّ النساء لديهن قابليّة أكبر للخضوع لعلاج اضطراب الشخصيّة الحدّي، حيث أنّ الرجال بالمقابل يميلون بشكل أكبر إلى الخضوع لعلاج أعراض BPD مثل العلاج من معاقرة المواد، بالإضافة إلى أنّ الرجال يمكن أن يقدموا على الانتحار بشكل أكبر من النساء قبل حدوث عملية تشخيص للمرض. تتضمّن خصائص اضطراب الشخصيّة الحدّي وجود عدم استقرار عاطفي، وعلاقات مضطربة مع الأشخاص المحيطين، ممّا يدفعهم إلى البحث عن علاقات حميمة وإلى الخوف من الرفض الاجتماعي.

تابع القراءة