افتح القائمة الرئيسية

ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية المختارة/298

البارجة إتش إم إس ريبالس تقود شقيقتها السفينة إتش إم إس رينون وسُفن ملكية بحرية كبيرة أخرى خلال مناورات في سنة 1920

استراتيجية سنغافورة هي سياسة الدفاع البحري للإمبراطورية البريطانية التي تطورت في سلسلة من الخطط الحربية بدءًا من سنة 1919م وحتى سنة 1941م. هدفت الاستراتيجية إلى منع عدوان إمبراطورية اليابان عبر بناء أسطول من البحرية الملكية في الشرق الأقصى، بحيث يكون قادرًا على وقف أية قوة يابانية تتجه جنوبًا للهند أو أستراليا، وإيقاع الهزيمة بها. ولضمان نجاح الخُطط، كان من الضروري وجود قاعدة بحرية مُجهزة بشكل جيد. ومن أجل ذلك اُختيرت سنغافورة الواقعة في الطرف الشرقي لمضيق ملقا سنة 1919م بصفتها أنسب موقع لبناء الأسطول. استمر العمل في بناء القاعدة البحرية ودفاعاتها على مدار العقدين التاليين. كانت استراتيجية سنغافورة حجر الزاوية لسياسة دفاع الإمبراطورية البريطانية في الشرق الأقصى خلال الفترة من سنة 1920م وحتى سنة 1930م. وبحلول سنة 1937م اتّخذ مفهوم "الأسطول الرئيس إلى سنغافورة" منحى آخر ربما بسبب التكرار المستمر له؛ وهو "حرمة انتهاكه" تمامًا كحرمة انتهاك "الأسفار المقدسة"، وفقًا لما أعلنه القائد العسكري البارز ستيفن روسكيل. يوجد العديد من العوائق المالية، والسياسية، والعملية التي بدورها ضمنت عدم إمكانية تنفيذ الإستراتيجية. واجهت الإستراتيجية عددًا من الانتقادات المستمرة في عام 1930م من بريطانيا وأستراليا؛ حيث كانت تُستخدم هُناك كعذر لسياسات الدفاع التي تعتمد على التقشف. أدت الإستراتيجية في النهاية إلى إرسال القوة Z إلى سنغافورة، وغرق أمير ويلز والبارجة ريبالس، نتيجة لهجوم جوي من القوات اليابانية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول لعام 1941م. وصف ونستون تشرشل سقوط سنغافورة المخز بعد ذلك بأنه "الكارثة الأسوأ والاستسلام الأكبر في تاريخ بريطانيا".

تابع القراءة