ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية المختارة/211

غلاف النسخة الأولى من رواية بئر العزلة

بئر العزلة هي عمل روائي يتناول موضوع المثلية الجنسية للكاتبة الإنجليزية مارجيت رادكليف هول. وقد حظرتها المملكة المتحدة سنة 1928 بسبب موضوعها الذي يتناول السحاق، لكنها نشرت فيما بعد سنة 1949، أي بعد ستة أعوام من وفاة المؤلفة. وتدور وقائع الرواية حول حياة ستيفن ماري أوليفيا جيرترود جوردون، وهي امرأة إنجليزية من طبقة اجتماعية راقية، وقد ظهر شذوذها الجنسي "الانعكاس الجنسي في الرواية" جلياً في سن مبكرة. وقد وجدت بطلة الرواية ماري ستيفن الحب مُمَثلاً في الشخصية النسائية ماري لويلين، والتي التقت بها أثناء عملها كسائقة لسيارة إسعاف خلال الحرب العالمية الأولى. ولكن لم تدم سعادة الزوجين طويلاً حيث تأثرت بالعزلة والرفض الاجتماعي، والذي عقبت عليه هول واصفةً إياه بنقطة الضعف في حبهما. وقد صوّرت الرواية الشذوذ الجنسي وكأنه أمرٌ طبيعي وهبة من الله وهبها إياهم؛ و ظهر النداء المُطالب بذلك في رسالة واضحة في مطالبتهم بإعطاهم الحق في الحياة والوجود. مع نشر المنازعات القانونية لهذه الراوية، بزغت الرؤية العامة للمثليّات في الثقافة البريطانية والأمريكية. وكانت هذه الرواية، وعلى مدى عدة عقود، الأكثر شهرة وتعريفاً بموضوع المثليّة الجنسية النسائية "السحاق" في اللغة الإنجليزية، وكانت الفتيات المثليّات يعتبرنها المصدر الرئيسي للمعلومات الذي يمكن العثور عليه في ذلك الوقت. وانقسمت آراء القارئات المثليات حول هذه الرواية: فمنهنّ من رحب بهذا العمل ومنهنّ من انتقده بسبب تعبيرات ستيفن الرافضة له، والتي يمكن تفسيرها على أنها وسيلة لإظهار أن الشذوذ الجنسي ما هو إلا فاحشة. وقد واجهت رادكليف هول حملة انتقادات واسعة على خلفية نشر روايتها التي تناولت موضوع السحاق من قبل رئيس تحرير صحيفة صنداي إكسبريس اليومية، والذي كتب فيها: «أُفضّل أن أُعطي لأيّ صبي أو أيّة فتاة زجاجة من حمض الهيدروسيانيك ليتناولها وتنتهي حياته قبل نشر هذه الرواية». وعلى الرغم من أنها من الناحية النظرية، لم تحمل إلا مشهداً وحيداً جنسياً - يتألف فقط من بضع كلمات: "وهكذا في هذه الليلة لم نكن منفصلين"- إلا أن محكمة بريطانية، حكمت بكونه مشهداً فاحشاً لكونه يدافع عن "الممارسات غير الطبيعية بين النساء"، أو بعبارة أخرى عن السحاق. أما في الولايات المتحدة، فقد اجتاز هذا العمل معارك قانونية عدة في ولاية نيويورك وبالمثل في محكمة الولايات المتحدة للجمارك بالمدينة ذاتها.

تابع القراءة