افتح القائمة الرئيسية
تُعد الواجهة الأمامية لقبر هيجسو (410-400 قبل الميلاد) أحد أفضل الأمثلة القائمة حتى الآن للقبور الإغريقية. بدأ تصوير النساء في تلك اللحظات الجنائزية تدريجياً منذ عام 450 وازدادت مكانتها بالتدريج في المجتمع الأثيني

كانت حياة النساء في أثينا الكلاسيكية محل دراسة في الأقسام المختصة منذ عام 1970. فيأتي التعريف بهؤلاء النسوة من مصادر قديمة ومختلفة، ورد البعض منها في الأعمال التراجيدية والكوميدية والخطابية. والبعض الآخر من الأثار المتبقية كدراسة النقوش والخزف. ما يربط كل تلك الأدلة ببعضها هو أن الرجال هم من صنعوها، ولذلك لا وجود لدليل مباشر من قبل النساء عن الحقبة التي عشن فيها. لم تكن الفتيات في أثينا القديمة يحظين بتعليم ولكن كانت والدتهن تقوم بتعليمهن ما يكفي لإدارة المنزل. وكان يتم تزويجهن صغاراً، أحياناً لرجال أكبر منهن سناً بأشواط. وهنا تكمن وظيفتهن في مهمتين اثنتين: إنجاب الأطفال وإدارة المنزل. أما بالنسبة لصفوة المجتمع والعائلات الغنية فسادت ثقافة العزلة والتي جعلت النساء يعتزلن الرجال الغرباء. ومع ذلك لم يكن هذا الفكر عملياً فقد لزم من النساء الخروج للسوق وملء أجران المياه مما جعل تعاملهن مع الرجال أمراً لزاماً. كانت حقوق النساء محدودة من الناحية القانونية، فمنعن من المشاركة السياسية، ولم تستطع النساء تمثيل أنفسهن أمام القانون، على عكس النساء الأجانب اللاتي لم يحظين بأية حقوق مواطنة في الدولة من تمثيل أنفسهن. كما حُظرن من إجراء أي معاملات اقتصادية تزيد في قيمتها عن المبالغ الرمزية. ومع ذلك لم يكن هذا القانون دائماً يُنفذ. خاصة في العائلات الفقيرة، فالنساء كن ملزمات على العمل لكسب المال، وأيضاً على العمل في البيت كالطبخ وغسل الثياب. لم يحق لهن التملك بشكل واسع ولكن احتفظن بحق امتلاك المهور الكبيرة وكان لهن نصيب في الميراث. تمتعت النساء على صعيد الحياة المدنية بأحقية الممارسات الدينية والشعائرية. على الرغم من وجود مهرجانات للنساء فقط، فلقد شاركن أيضاً في مهرجانات مختلطة الأجناس. من أهمها: مهرجان عبادة الإلهة أثينا حيث كان للكهنة تأثيراً كبيراً. لعبت النساء دوراً هاماً في مهرجان عموم أثينا وهو مهرجان سنوى تكريماً لأثينا. إلى جانب دورهن فيما يخص الطقوس الدينية في المجتمع فقد لعبنٌ أيضاً دوراً هاماً في البيت.

تابع القراءة