ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية المختارة/19

رسم يرمز لانتفاضة الشعب الفلسطيني بريشة كارلوس لاتوف

الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة، سمّيت بهذا الاسم لأن الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها، كما عرف الصغار من رماة الحجارة بأطفال الحجارة، والانتفاضة شكل من أشكال الاحتجاج العفوي الشعبي الفلسطيني على الوضع العام المزري بالمخيمات وعلى انتشار البطالة وإهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين. واستمر تنظيمها من قبل القيادة الوطنية الموحدة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد. بدأت الانتفاضة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1987 و هدأت في العام 1991، وتوقفت نهائيا مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993. استُعمل مصطلح الانتفاضة لأوّل مرّة لوصف الثورة الشعبية الفلسطينية في أول بيان صدر عن حركة حماس الذي تم توزيعه لأول مرة في غزة يوم 11 ديسمبر 1987، وأطلق البيان لفظ "الانتفاضة" على التظاهرات العارمة التي انطلقت. قال البيان: "جاءت انتفاضة شعبنا المرابط في الأرض المحتلة، رفضاً لكل الاحتلال وضغوطاته، ولتوقظ ضمائر اللاهثين وراء السّلام الهزيل، وراء المؤتمرات الدولية الفارغة". دخل المصطلح ميدان الصحافة العربية والغربية التي تناقلته بلفظه العربي كما تواردته ألسنة المحللين والمؤلفين حتى في داخل الوسط الإسرائيلي حيث ألف الصحفيان زئيف شيف وإيهود يعاري كتاب عن هذه الفترة التاريخية وأسمياه "انتفاضة". يُقدّر أن 1,300 فلسطيني قتلوا أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد الجيش الإسرائيلي، كما قتل 160 إسرائيليّا على يد الفلسطينيين. بالإضافة لذلك يُقدّر أن 1,000 فلسطيني يُزعم أنهم متعاونين مع السلطات الإسرائيلية قتلوا على يد فلسطينين، على الرغم من أن ذلك ثبت على أقل من نصفهم فقط. حققت الانتفاضة الأولى نتائج سياسية غير مسبوقة، إذ تم الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بسكان الضفة والقدس والقطاع على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وليسوا أردنيين. أدركت إسرائيل أن للاحتلال تأثير سلبي على المجتمع الفلسطيني كما أن القيادة العسكرية أعلنت عن عدم وجود حل عسكري للصراع مع الفلسطنيين، مما يعني ضرورة البحث عن حل سياسي بالرغم الرفض الذي أبداه رئيس الوزاراء إسحق شامير عن بحث أي تسوية سياسية مع الفلسطنيين.

تابع القراءة