افتح القائمة الرئيسية
رجال دين مسيحيون يدرسون علم الفلك والهندسة في فرنسا خلال القرن الخامس عشر

تطورت عبر التاريخ تحت قيادة الكنيسة مختلف أنواع العلوم خصوصًا الفلك، والرياضيات، والتأثيل، والفلسفة، والبلاغة، والطب، والتشريح، والفيزياء خصوصًا الأرسطوية (أي المنسوبة إلى أرسطو)، والفيزياء المكيانيكية خصوصًا أدوات الحرب، إلى جانب العمارة والكيمياء والجغرافيا والفلسفة وعلوم النبات والحيوان. خلال العصور الوسطى شكلت الأديرة مراكز حضارية لحفظ الفكر والعلوم القديمة، وبنت الكنيسة الجامعات الأولى في العالم الغربي. أخذت معظم البحوث العلمية مكانة في الجامعات المسيحية وعمل بها أيضًا أعضاء من الجماعات الدينية. عمل كذلك العديد من الرهبان ورجال الدين المسيحيين في المجال العلمي وشغلوا مناصب عالية كأساتذة في الجامعات الغربية، وكان بعضهم مؤسسين وآباء لفروع علمية. مع ظهور حركة الاصلاح البروتستانتي تطورت مناهج الأبحاث العلمية. ويجمع عدد من المؤرخين وعلماء الاجتماع أن ظهور البروتستانتية كان أحد أسباب نشوء الثورة العلمية، والثورة الصناعية. شكلت العلاقة بين المسيحية والعلم موضوعًا شائكًا في تاريخ العلوم، إذ يرى عدد من المؤرخين والعلماء أن المسيحية كان لها دور سلبي ومعيق في تطوير مسيرة العلوم، ولعل قضية محاكمة غاليليو غاليلي أبرز القضايا الجدلية في علاقة المسيحية مع العلم. في المقابل، يعتقد مؤرخون وعلماء آخرون أن المسيحية شكلت عاملا إيجابيا في تطوير العلوم عن طريق رعايتها لمختلف أنواع العلوم، فقد كانت المسؤول الرئيسي عن نشوء بعضها كعلم الوراثة، ويجادلون بأن قضية غاليليو غاليلي كانت حالة شاذة وليست القاعدة في علاقة الكنيسة مع العلوم.

تابع القراءة