افتح القائمة الرئيسية
Alt
غلاف العدد الأول - فبراير 1999

مجلة «وجهات نظر»، أو «الكتب.. وجهات نظر»؛ مجلة فكرية تصدر شهريا، تعنى بتبادل الآراء ووجهات النظر وبتعميق مفهوم الحوار وتقاليده بين المثقفين، والأكاديميين وقادة الرأي. كما تحاول أن تكون جسرا بين الثقافة العربية وغيرها من الثقافات [1].
وتُعرف «وجهات نظر» على نطاق واسع بشعارها الشهير الذي اختاره لها صاحب الفكرة الصحفي العربي الأشهر محمد حسنين هيكل الذي وصفها بأنها «مجلة مختلفة لقارئ مختلف»
تأسست في فبراير 1999، لتأخذ مكانتها المتميزة كثمرة تعاون بين الناشر العربي الشهير إبراهيم المعلم وأستاذ الصحافة العربية محمد حسنين هيكل، الذي حرص منذ اليوم الأول على المشاركة في رسم كل التفاصيل التحريرية للمجلة، واختيار كتابها ومحرريها. كما استمر، حتى اعتزاله الكتابة في سبتمبر 2003، كاتبا لمقالها الرئيس.[2]

نجحت المجلة منذ عددها الأول في أن تكتسب شهرة واسعة ومكانة مميزة بين المثقفين والأكاديميين وصناع القرار في العالم العربي، وكذلك المهتمين بالمنطقة في المؤسسات الأكاديمية الغربية[3]. وبدا أن هناك من ينتظر صدور عددها أول كل شهر مثلما كان الحال عند من ينتظرون مقال "بصراحة" الذي كان هيكل يكتبه كل جمعة في جريدة "الأهرام" المصرية سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي (العشرين). ويذكر المثقفون لوجهات نظر أنها هي التي قدمت للقارئ العربي مطبوعات غربية رصينة مثل نيويورك ريفيو أوف بوكس

تولى رئاسة تحرير "وجهات نظر" عند صدورها الكاتب الصحفي المرموق سلامة أحمد سلامة قبل أن يُسلم قيادتها إلى الكاتب الصحفي الرصين أيمن الصياد الذي يتولى رئاسة تحريرها حاليا. وتتميز "وجهات نظر" كما أغلفتها، بالإخراج الفني المتميز الذي يقوم عليه الفنان المعروف حلمي التوني. وكان التحضير لاصدار العدد الأول من المجلة استغرق عاما كاملا، وقام عليه فريق من الشباب بقيادة الكاتب والباحث المخضرم جميل مطر، والذي شارك في تحرير أعداد السنة الأولى.

وتحرص "وجهات نظر" على أن تكون نافذة للقارئ العربي على الفكر العالمي، كما يقول ناشرها إبراهيم المعلم [4]. وعليه فهي بالإضافة إلى كتابها من الكتاب والأكاديميين المنتسبين إلى جامعات أمريكية وأوربية، تنشر بانتظام ترجمات لمقالات مختارة من المجلات الرصينة الآتية:

The New York Review of Books
النيويوركر
لندن ريفيو أوف بوكس
ذا أتلانتيك
Harper's

الناشر / الإدارةعدل

تصدر المجلة عن "الشركة المصرية للنشر العربي والدولي" وهي شركة مساهمة مصرية مقرها القاهرة

رئيس مجلس الإدارة: إبراهيم المعلم
عضو مجلس الإدارة المنتدب للانتاج: أحمد الزيادي

هيئة التحريرعدل

رئيس التحرير: أيمن الصياد
رئيس التحرير الفني: حلمي التوني

هذه المجلةعدل

تحت هذا العنوان، وتذكيرًا لقراء "وجهات نظر" بطبيعتها واهتماماتها،، كتب رئيس تحريرها «أيمن الصياد» هذه الافتتاحية لعدد فبراير / شباط 2006:[5]

هذه المجلـــة
Alt
غلاف وجهات نظر - نوفمبر 2009

«وجهات نظر».. في المسافة بين قرنين ـــ إذا ما كان هناك تلك المسافة ـــ ظهرت تلك المطبوعة. تُطلُ على ما فات ـــ وهو قائمٌ.. أو أثرهُ ـــ بحكم أنه جرى. وتستشرفُ ما هو آت ــ وهو قادمٌ.. أو توابعهُ ــ بحكم طبائع الأمور. وكلاهما مطلوبٌ لنفهم، وضروريٌ «لنُقدِّرَ للقدمِ قبل الخطوِ موضعها».
فبراير 1999.. تاريخ ولادةِ تلك المجلة التي استقبلها قراءُ العربيةِ على تنوعهم، استقبالاً تفاوت بين الترحيب والقلق. رحبَ بها من كانوا ينتظرون ـــ ولا نقول يفتقدون ـــ مطبوعةً عربيةً تدققُ اللفظَ والمعنى.. واختيارَ الموضوع، وتفضلُ النظرَ من مسافةٍ مناسبةٍ تسمح برؤيةٍ أعمق.. تنظرُ «في» المشهد، ولا تكتفي بالنظر «إليه». ولا تضطرُّ إلى اللهاث خلف تدافع الأحداث، متأثرةٌ بالضرورة بلفح توهجها الآني، فتدفع ثمنا حتميا من تحر لدقةٍ مطلوبة، والتزامٍ بموضوعيةٍ واجبة. وأَشفقَ عليها ــ مبديا قلقه الطبيعي المشروع ــ أصدقاءٌ ظنوا أن الأصوات «الهادئة»قد لا تجد صدى في ساحة امتلأت بالصخب والأصوات العالية. وكان أن توسط «عِقد» كتابنا الكرام؛ محمد حسنين هيكل عميدُ كتاب الصحافة العربية المعاصرة، صديقا «دائمًا» للمجلة، وقلمًا يتصدرُ أقلامَها. وفي حين رأى البعضُ في ذلك حسمًا حتميًا ومبكرًا لمنافسةٍ مفترضة مع مطبوعةٍ جديدة، رآه القائمون على تلك المطبوعة تحديًا يفرضُ عليهم صرامةَ الالتزام بمستوى مهني «يليق».

وكمصدر لا ينضب للمعرفة الإنسانية والأصول والمنابع والمرجعيات تُعنى «وجهات نظر» بشكل رئيسي بالكتب، والتي تمثلُ جزءا عزيزا من اسمها، إلا أنها لم تقصد ــ ولم تحاول ــ أن تكون مجرد نافذة تقليدية لـ «عروض الكتب» بالمفهوم أو المعنى الذي استقر طويلاً في صحافتنا العربية. فتلك حالةٌ قد تغنى فيها مطالعة الكتاب ذاته عن قراءة عرضه. «فوجهات نظر» ــ وهى بحكم الاسم و«الهدف» ساحةٌ لـ «الرؤى المتمعنة» ــ عندما تعرض لكتابٍ أو «لوثيقة»، فإنما تقدمُ «قراءةً» للأوراق تتضمنُ بالضرورة رؤية القارئ (الكاتب)، والتي يتصورُ القائمون على تلك المجلة أن لها خصوصيتها بالضرورة، بحكم تباينٍ طبيعي في الخبرة، واختلافٍ واردٍ في زاوية النظر. يفترض القائمون على تلك المجلة إذن أن «القراءةَ» التي تسعى إلى تقديمها هي في التحليلِ النهائي «خلاصةٌ» لمزيج متفاعلٍ حي بين الكاتب والكتاب.. أو لعلنا قائلون بين فكر «الكاتب» وأفكار «الكتاب». و«الكتابُ» لدى هذه المجلة هو كل ما كان مخطوطاً بحبرٍ على ورق، أو ومضاتٍ تلمع على شاشة، سواء طبعه الناشرون، أو بثته الشبكات، أو كان وثائقَ في ملفاتٍ تحملُ أختاما حمراء، وترقدُ ــ إلى حين ــ خلفَ أبوابٍ مغلقة. و«الكاتبُ» عند تلك المجلة، لا ننتظر منه عادة أن يقدمَ لنا «ما في» الكتاب، بل نتوقع دائما أن يقدم لنا «قراءته» هو لذلك الكتاب. ويبقى أن «المقال المستطرد» وهو نوع من المقال جديدٌ على الصحافة العربية، قدمته «وجهات نظر» على الدوام في مقالها الرئيس، وفي بعض مقالاتها الأخرى. وفكرتُه الأساسية أنه يقف في مكانٍ وسطٍ بين المقال الصحفي المقيد بحجمه المعتاد وبين الكتاب اللا محدود بطبيعته. وفكرة تقديم نموذج «المقال المستطرد» للقارئ العربي تعود إلى الأستاذ هيكل الذي رأى منذ البداية ــ ورأينا معه ــ «أن الومضةَ السريعةَ الآن للصورةِ وليست للكلمة، ذلك أن أي مهتم بالشأن العام سوف يتابع الخبر صورا متلاحقة على الشاشات المضيئة، لكنه يريد من الكلمة أن تذهب إلى ما وراء الصور. وأن تقول له على مهل ما الذي يجرى؟ ولماذا؟ وكيف؟ ومن؟ ومتى؟ وأن تروى ذلك على مهل.. ». ورغم أن «وجهات نظر» تحرص ــ وكذا كتابُها ــ على أن تمتد «قراءتهم» لتشمل «واقعًا معاشًا» لا يمكن إغفال أهميته وتأثيره، إلا أنه ــ ويبقى للاستدراك هنا أهميته الخاصة ــ فبحكم طبيعتها أولاً، وبحكم دوريتها «الشهرية» ثانيًا، تستميحُ المجلةُ قراءها عذرا حين لا تَعُدّ أن من واجبها تقديم ما يجرى أو حتى التعليق الآني عليه «والذي ربما كان متعجلاً بحكم عوامل توقيتٍ حاكمة، أو متأثرا بهوى مشاعر قربٍ غالبة»، وإنما تحاول تلك المجلة أن تقف ــ كلما كان ذلك ممكنا ــ على مسافةٍ مناسبةٍ من الحدث تسمح لها برؤيةٍ أوسع وأعمق.. وبالتالي أكثر وضوحًا.

في «وجهات نظر» كان قرارنا المبدئي أيضا ــ بحكم الاسم والهدف مرة أخرى ــ أن ندللَ على الموقف الثابت من أن الاختلافَ في الرأي لا يتطلبُ غيرَ «الحوار». وأن الحوارَ يعنى في تفسيره الوحيد: تبادلاً لـ «وجهات نظر». فالمتابع للمجلةِ من عددها الأول لابد أن يلاحظ أنه ما من «رؤيةٍ» ضلت طريقها للنشر، في حال توافر شروطٍ «مهنيةٍ» لا ننكر صرامتها. إذ يعتقد القائمون على تلك المجلة صادقين بأن «للنظر زوايا مختلفة» وأن رؤيةً مكتملةً للمشهد ــ مع افتراض إمكان ذلك ــ لا تتأتى أبدا إلا بمطالعته من مختلف الزوايا. ففي مواجهة ما بدا مرة ــ أو مرات ــ في المشهد الثقافي والفكري العربي، من أن الحوارَ «الحقيقي» يتركُ مكانه عادةً لصخبِ الخلطِ والصياحِ والضجيجِ والشجار، كان ضروريا أن تكون هناك «محاولةٌ» لإزاحة غبارٍ كثيفٍ تراكمَ على تقاليدِ الحوار في ثقافةٍ سبقت فجعلت «للكلام» علمًا خاصًا قبل عدةِ قرون. ولعله كان ضروريًا أيضًا أن تؤكد «وجهات نظر» أن للحوارِ آلياته. حيث يحددُ الناسُ ــ بدايةً ــ حولَ ماذا يتحاورون، وما هي نقاطُ الاتفاق. وما هي تلك التي ما زالت محلاً للخلاف، ومن ثم للحوار. ثم ما هي المرجعياتُ المتفق عليها، وما هي التعريفاتُ المحددة لما سيستخدمونه من مصطلحات... هنا ــ وهنا فقط ــ يبدأُ تبادل «حقيقي» لوجهات النظر بين أطرافٍ تعلمُ بالضرورة أن هناك «رأيا آخر» ليس لنا بالتالي أن نتبرمَ من الإنصات إليه، بعقلٍ يدققُ، وقلبٍ يسمح.. واستعدادٍ لأن نقبلَ منه كما نرفض.

أيمن الصياد

رسالة من هيكلعدل

Alt
غلاف «وجهات نظر» - ديسمبر 2005

تحية للمجلة التي شارك بداياتها، وفي الذكرى العاشرة لتأسيسها، كتب الأستاذ محمد حسنين هيكل افتاحية عدد فبراير / شباط 2009 من "وجهات نظر" في شكل رسالة إلى رئيس تحريرها.. هنا نصها:[6]
القاهرة في 31 يناير 2009

عزيزي الأستاذ «أيمن الصياد»

اسمح لي أن أهنئك بعام جديد على صدور «وجهات نظر»، وهي مجلة تظل في فكري وفي قلبي تذكرة بلحظة فكرنا فيها جميعا في مجلة تعني بالكتاب الذي يبقى فيما أتصور أهم عارض وحافظ للأفكار والمعارف والتجارب الإنسانية.

في تلك الأيام كنا جميعا نحلم بأن يكون في العالم العربي مثيل لنماذج نافعة تابعناها في عواصم الثقافة الحية في العالم، وعلى وجه التحديد مجلات الكتب في لندن ونيويورك، وبعد بحث ودرس ونقاش شاركنا فيه جميعا آملين التوصل إلى شكل ومضمون نرتضيه ــ خشى بعضنا من أن لفظ الكتب وحده عنوانا للمجلة قد يصد قارئا تباعد عهده بالكتاب، وكذلك اخترنا للصدارة عنوان «وجهات نظر» وأضفنا إليه يومها على استحياء كلمة «الكتب»، وظهرت المجلة ونحن جميعا في قلق يخشى على الفكرة من ضغوط أزمنة أخذها عصر السرعة إلى حالة من اللهفة لم تترك لدى القارئ وقتا يطلبه الكتاب، مع أن «وجهات نظر» حاولت مع الكتب، أن تعرض وتنقد بما يوفر ويختصر.

ثم بدا أن دواعي الطمأنينة تزيح دواعي القلق حين ظهر أمامنا أن القارئ العربي كان أفضل حالا مما تصور بعضنا، وأنه برغم طغيان السرعة، فإن هذا القارئ لم ينفد صبره في اختبار القيمة، ثم إن صخب الوسائل الإعلامية الجديدة لم يستطع العدوان على حق هذا القارئ في الاتساع والعمق.

إنني سعدت أن كان لي حظ المشاركة في «وجهات نظر» بخمسين مقالا حاولت فيها تجربة أسلوب المقال المستطرد الذي يركز باستمرار على كتاب أو كتب، ثم استجد في مرحلة معينة من العمر ــ ولأسباب غير ذلك شرحتها في وقته ــ أن استأذنت في الانصراف عن الكتابة، محتفظا بحقي في الكلام، وعندها فارقت مناخا أنست إليه وشرفت بصحبة رفاقه.

إنني أعلم أن الظروف ألقت إليك باستحقاق مسئولية «وجهات نظر»، ووضعتك مؤتمنا عليها، وكان ذلك في ظني قدرا سعيدا، ومع أني ألمس حجم الجهد الذي تبذله وفاءً لأمانة تستشعرها، فإني أعلم أن العبء جسيم، والمهمة مرهقة، وفي نفس الوقت أعرف من إخلاصك للفكرة وتفانيك في تجسيدها عددا بعد عدد وشهرا بعد شهر، في مواسم الجفاف التي يعيشها عالمنا العربي ما يدعوني إلى المتابعة من بعيد، والرجاء من القلب أن تظل حماستك متقدة، وجهدك متفانيا، وتظل «وجهات نظر» مساحة خضراء بالخصب والنماء - مجلة مختلفة لقارئ مختلف كما جرى التقديم لها من أول يوم.

أرجوك أن تقبل تهنئتي بعام جديد، وأن يتسع صدرك لأملي في سنوات مجيدة قادمة.

وتقبل موفور احترامي.
محمد حسنين هيكل

كُتّاب "وجهات نظرعدل

تحرص "وجهات نظر" على أن توفر للمثقفين ساحة حرة للأفكار والآراء، ويزيد عدد الكتاب الذين قدمت أفكارهم إلى قرائها في سنواتها العشر الأولى عن 700 كاتبا من العرب وغيرهم. وتشتمل القائمة على عدد من أهم المفكرين والأكاديمين العرب، وكذلك عدد من الكتاب والأكاديميين المنتسبين إلى جامعات أمريكية وأوربية، تنشر لهم "وجهات نظر" بموجب اتفاقات خاصة.
وتتضمن القائمة على سبيل المثال، لا الحصر:

مصادرعدل

وصلات خارجيةعدل