افتح القائمة الرئيسية

الواقع التوافقي، او الواقع السائد، هو كل ما يعتبر حقيقي وواقعي قرار بالإجماع. وهو يشير على ما تتفق عليه مجموعة ما بأنه حقيقي او يمكت اعتباره حقيقيا وذلك بحسب ما يعتقد به مجموع الافراد بناء على خبراتهم  المشتركة.[1]

سبب نجاح التوافق هو ان لا يستوعب البشر او يتفقون على هوية المعرفة ولا تفسير شامل  للوجود وبالتالي، فإن الواقع الحقيقي غير مؤكد تبعا للاختلافات الكبيرة في التفسيرات الذاتية.[2][3] لذلك، يصبح من الضروري للوصول على نوع من التوافق على ما هو حقيقي. عندها، يكمن الاعتماد على هذا التوافق كواقع براغماتيكي لما هو حقيقي. 

نقاش عامعدل

هناك مبدئين عامين اثنين يتحكمان بفكرة الواقع التوافقي:

  • الواقعية التي تفترض وجود واقع موضوعي واحد مهما تكاثرت تفسيراته بين الافراد.
  • المثالية التي تفترض وجود العديد من مفاهيم للواقع كل بحسب ما يراه الشخص بحد ذاته ولا يمكنه اعتبار مفهوم اخر خارج خبرته.

يمكن فهم الواقع التوافقي بدراسة فرع من علوم الاجتماع المعرفية يعرف بالبنائية.  

مثال: يختلف مفهوم الواقع السائد بين طائفتين دينيتين يعتقدون بمبتديء دينية مختلفة. فالمسيحية ترى الحياة قصاص فرضته الخطيئة الاولى التي اقترفها ادم وحواء بينما الاسلام يعتبر الحياة عبادة لله وبالتالي يختلفون في تفسير الكثير من الحقائق الانسانية نفسها. وكذلك، يختلف علماء الطبيعي مع الدينيون في تفسير الكون والعلوم.[4]

في الفلسفة والعلومعدل

الموضوعيونعدل

لا يقبل الموضوعيون  بفكرة الحقيقة الذاتية اللاموضوعية. مع انهم يعترفون بان لكل فرد مفهمومه الخاص بالنسبة لما هو حقيقي، الا ان الحقيقة ذاتها لا تتغير بحسب مفهوم الافراد.  

المثاليونعدل

يعتقد بعض المثاليون بعدمية النظرة الواحدة للعالم حولنا بل ان لكل شخص نظرته الخاصة للواقع. وبالتالي، يقوم كل فرد يتحديد نظرته الخاصة للواقع ختى ولو قَبِل بالتوافق مع النظرة التي يتوافق عليها مجموعة ما.

الماديونعدل

لا يقبل الماديون فكرة وجود العديد من الواقع بل يعتقدون بوجود واقع واحد  لكن معتقدات مختلفة تفسر هذا الواقع. 

العواقب المجتمعيةعدل

اراء حول المصطلحعدل

ان لمصطلح الواقع السائد دلالة مشينة في بعض الاحيان. مثلا، يشير المثاليون والسرياليون ومنظري اللاواقعية وكل من يعارض الواقع إلى ان الفكرة يحددها ويفرضها من مر بتجربتها وبالتالي لا يمكن اعتماد كلمة التوافق كدلالة صحيحة.[5]

الجوانب المجتمعيةعدل

قام العديد من المبدعين، مثل المغنين والرسامون والكتاب وغيرهم، بمعارضة القبول بالواقع السائد عن طريق تقديم اعمال تقوضه وترفضه. مثلا، قام سلفادور دالي من خلال اعماله التي تعتمد نمط الارتياب النقدي على تكذيب وحدانية الواقع.[6][7]

للاستزادةعدل

المراجععدل

  1. ^ Stork، David G., editor (1998). Hal's Legacy: 2001's Computer as Dream and Reality. MIT Press. صفحة 201. ISBN 0-262-69211-2. 
  2. ^ Lakoff، George (1987). Women, Fire, and Dangerous Things: What Categories Reveal About the Mind. University of Chicago Press. صفحة 259. ISBN 0-226-46804-6. In summary, Putnam has shown that existing formal versions of objectivist epistemology are inconsistent; there can be no objectively correct description of reality from a God's eye point of view. This does not, of course, mean that there is no objective reality—only that we have no privileged access to it from an external viewpoint. 
  3. ^ Putnam، Hilary (1981). Reason, Truth, and History. Cambridge: Cambridge University Press. 
  4. ^ According to philosopher Ken Wilber.
  5. ^ Zane Crawford. "ideotrope: consensus reality". مؤرشف من الأصل في September 28, 2007. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2007. 
  6. ^ "DALI.UFFS.NET - Salvador Dali - Odjinud ...". مؤرشف من الأصل في 11 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2007. 
  7. ^ Bryan M. Papciak. ""Thank God I'm an atheist: "The surrealistic cinema of Luis Bunuel". مؤرشف من الأصل في 1 يناير 2011. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2007.