افتح القائمة الرئيسية
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
سربٌ من الإوز أبيض الرأس أثناء هجرة الخريف
أمثلةٌ للمساراتِ الطويلة لهجرة الطيور

هِجْرَة الطّيُور[1][2] هي حركةٌ موسميةٌ مُنتظمة، عادةً ما تكون باتجاه الشمال والجنوب على طول مسار الطائِر، وتكون بين مناطق التكاثر ومناطق التشتية (إمضاء الشتاء). تُهاجر أنواعٌ عديدة من الطيور، وذلك على الرغم من أنَّ هجرة الحيوانات عمومًا تنطوي على مخاطر عاليةٍ من الافتراس والوفاة، خصوصًا الناجمة عن الصيد البشري لها والذي يرتبطُ بالحاجة الأساسية لتوفير الطعام. تحدث هجرة الطيور غالبًا في نصف الأرض الشمالي، حيثُ تُجبر الطُيور على سلك مساراتٍ مُحددة بحواجز طبيعية مثل البحر الأبيض المتوسط أو البحر الكاريبي.

وُثقت هجرةُ أنواعٍ مثل اللقلق والقمري والسنونو منذُ حوالي 3000 عامًا من قبل مؤلفين يونانيين قدماء مثل هوميروس وأرسطو، كما وُثقت في سفر أيوب. فيما بعد، بدأ يوهانس ليتشي بتسجيل مواعيد وصول الطيور المُهاجرة في فصل الربيع في فنلندا عام 1749، أما الدراسات العلمية الحديثة فقد استخدمت تقنياتٍ تشمل تعريف الطيور وتتبعها بالأقمار الصناعية. أدى تدمير موائل الطيور وخاصة مناطق التوقف وإمضاء الشتاء إلى ازدياد التهديدات والمخاطر على الطيور المهاجرة، كما عملت الهياكل مثل خطوط الكهرباء ومزارع الرياح على زيادة التهديدات أكثر.

تاريخيًا (ع)عدل

هجرة السنونو مقارنةً بالسبات الشتويعدل

لقلق مصاب بسهمعدل

الأنماط العامة للهجرةعدل

سلوك الهجرة الليليعدل

الهجرة لمسافات طويلةعدل

هجرة الطيور الخواضةعدل

هجرة الطيور البحريةعدل

هجرة الطيور الجارحة النهاريةعدل

الهجرة لمسافات قصيرة والارتفاعاتعدل

الاقتحام والتشتتعدل

علم وظائف الأعضاء والسيطرةعدل

التوقيتعدل

الاتجاهات والملاحةعدل

الضياععدل

تكييف الهجرةعدل

التأقلم (م.س)عدل

العوامل التطورية والبيئيةعدل

تتسم هجرة الطيور بدرجة عالية من عدم الاستقرار وقابلية التغيّر، ويعتقد أن هذه الخاصية تطورت في العديد من سلالات الطيور بشكل مستقل بعضها عن بعض.[3] على الرغم من أن التكيّف السلوكي والفسيولوجي اللازم للهجرة يخضع للسيطرة الجينية، إلا أن بعض المؤلفين لا يجدون أن التغيير الجيني مهم في تطوير سلوك الهجرة في الأنواع المستقرة لأن الإطار الوراثي موجود في جميع سلالات الطيور تقريباً.[4] وهذا يفسّر ظهور سلوك الهجرة بسرعة بعد الذروة الجليدية الأخيرة.[5]

تظهر التحليلات النظرية أن الطرق الالتفافية التي تزيد من مسافة الرحلة بنسبة تصل إل 20% عادةً ما تكون قابلة للتكيف وفقاً لمبادئ الديناميكا الهوائية - فالطائر الذي يحشو نفسه بالطعام لعبور حاجز طويل يكون طيرانه أقل كفاءة. مع ذلك، تظهر بعض الأنواع مسارات دائرية للهجرة تعكس الامتدادات النطاقية التاريخية وهذا السلوك ليس مثالياً من الناحية البيئية. مثال ذلك هجرة طيور "سمنة سوانسون عبر القارات حيث تطير شرقاً عبر أمريكا الشمالية قبل أن تتجه جنوباً عبر فلوريدا للوصول إلى شمال أمريكا الجنوبية؛ يعتقد أن هذا المسار كان نتيجة لتوسيع النطاق الذي حدث قبل حوالي 10,000 عام. قد تكون المسارات الالتفافية ناتجة أيضاً عن حالات الرياح التباينية ومخاطر الافتراس أو عوامل أخرى.[6]

التغيّر المناخيعدل

من المتوقع أن يؤثر الاحتباس الحراري واسع النطاق على مواقيت الهجرة. أظهرت الدراسات وجود مؤثّرات متنوعة، بما فيها تغيّر مواقيت الهجرة، والتكاثر[7] وتناقص الأعداد.[8][9] وسّعت العديد من أنواع الكائنات نطاقاتها كنتيجة محتملة لتأثير الاحتباس الحراري. ويكون هذا التوسّع في بعض الأحيان بشكل عودة انضمام الطيور المشتتة المنفردة إلى الأسراب المهاجرة وانتظامها في المجموعات.[10] في الوقت الحالي، لا تزال التشريعات وآليات حماية الطيور تعاني بطأ في إدراك مفهوم تحولات نطاقات الطيور المهاجرة جراء تغييرات المناخ.

التأثيرات البيئيةعدل

تساعد هجرة الطيور حركة أنواع كائنات أخرى أيضاً، بما في ذلك انتقال الطفيليات مثل لبوديات الشكل والقمل،[11] والتي تحمل بدورها الميكروبات بما فيها تلك التي تؤثر على صحة الإنسان. نظراً لانتشار إنفلونزا الطيور عالمياً، تمت دراسة هجرة الطيور كآلية محتملة لانتقال المرض، لكن لم يثبت وجود خطر منها؛ بل أن استيراد الطيور المحلية والحيوانات الأليفة يشكل تهديداً أكبر في هذا السياق.[12] بعض الفيروسات التي تنتشر في الطيور دون أن تؤثر عليها بصورة فتاكة مثل فيروس غرب النيل قد تنتشر عن طريق الطيور المهاجرة.[13] قد يكون للطيور دور في نشر حبوب لقاح النباتات والعوالق.[14][15]

تستفيد بعض المفترسات من كثافة أعداد الطيور أثناء الهجرة. تتغذى الخفافيش الضخمة على الطيور المهاجرة ليلاً أثناء طيرانها.[16] كما تتخصص بعض الطيور الجارحة في اقتناص الطيور الخواضة المهاجرة.[17]

تقنيات الدراسةعدل

التهديدات والحفظعدل

 
طرق الهجرة والدول يمارس فيها الصيد غير القانوني في أوروبا

هدّدت العديد من الأنشطة البشرية أنواع الطيور المهاجرة. فالمسافات التي تقطعها الطيور تتضمن عبور حدود سياسية بين الدول، وعليه فإن تدابير الحفظ تتطلب تعاوناً دولياً. تم توقيع العديد من المعاهدات الدولية لحماية أنواع الطيور المهاجرة، منها قانون ميثاق الطيور المهاجرة لعام 1918 في الولايات المتحدة.[18] and the الاتفاقية الأفريقية الأوراسية للحفاظ على الطيور المائية المهاجرة[19]

تمركز الطيور خلال الهجرة يزيد من الخطر. فقد وصلت بعض الأنواع المهاجرة إلى حدّ الانقراض؛ فخلال هجرة الحمام المهاجر، كان امتداد الأسراب الضخمة يصل إلى ميل (1.6كم) عرضاً و 300 كم طولاً، فيعتم السماء، وتستغرق بذلك عدّة أيام للمرور فوق المنطقة الواحدة.[20] وتعتبر مواقع التوقف بين مناطق قضاء الشتاء ومواقع التكاثر من المناطق المهمة الأخرى.[21] لم تظهر دراسة حول الاستيلاء وإعادة الاستيلاء في مواقع التكاثر وقضاء الشتاء ارتباطاً مماثلاً بمواقع التوقف.[22]

يهدد الصيد في مناطق مسارات الهجرة بعض أنواع الطيور. انخفضت أعداد طيور الكركي السيبيري التي تقضي الشتاء في الهند بسبب الصيد في طريق الهجرة، خاصة في أفغانستان وآسيا الوسطى. وقد شوهدت الطيور المهاجرة التي كانت تقضي الشتاء في متنزه كيولاديو الوطني آخر مرة عام 2002.[23] كما أن الهياكل العمرانية والحضرية كأعمدة الكهرباء وعنفات الرياح ومنصات النفط البحرية تؤثر على الطيور المهاجرة.[24] من المخاطر الأخرى التي تحوف بهجرة الطيور التلوث والعواصف وحرائق الغابات وتدمير الموائل على طول طرق الهجرة، وقلة الغذاء الذي تحتاجه الطيور المهاجرة في مناطق التوقف.[25] على سبيل المثال، في مسارات الطيران الآسيوية الشرقية-الأسترالية، دمّر حوالي 65% من الموائل الرئيسية في البحر الأصفر من عقد الخمسينيات.[26][27]

مراجععدل

  1. ^ "ترجمة ومعنى bird migration بالعربي في قاموس المعاني.". www.almaany.com. اطلع عليه بتاريخ 4 نوفمبر 2019. 
  2. ^ "ترجمة ومعنى bird migration في موقع القاموس". www.alqamoos.org. اطلع عليه بتاريخ 4 نوفمبر 2019. 
  3. ^ Pulido, F. (2007). "The genetics and evolution of avian migration". BioScience. 57 (2): 165–174. doi:10.1641/b570211. 
  4. ^ J. Rappole؛ B. Helm؛ M. Ramos (2003). "An integrative framework for understanding the origin and evolution of avian migration". Journal of Avian Biology. 34: 125. doi:10.1034/j.1600-048x.2003.03170.x. 
  5. ^ B. Mila؛ T. Smith؛ R. Wayne. (2006). "Postglacial population expansion drives the evolution of long-distance avian migration in a songbird". Evolution. 60 (11): 2403–2409. PMID 17236431. doi:10.1111/j.0014-3820.2006.tb01875.x. 
  6. ^ Alerstam, Thomas (2001). "Detours in bird migration" (PDF). Journal of Theoretical Biology. 209 (3): 319–331. PMID 11312592. doi:10.1006/jtbi.2001.2266. مؤرشف من الأصل (PDF) في 02 مايو 2015. 
  7. ^ Jenni L. & Kery M. (2003). "Timing of autumn bird migration under climate change: advances in long-distance migrants, delays in short-distance migrants". وقائع الجمعية الملكية. 270 (1523): 1467–1471. PMC 1691393 . PMID 12965011. doi:10.1098/rspb.2003.2394. 
  8. ^ Both، Christiaan؛ Sandra Bouwhuis؛ C. M. Lessells؛ Marcel E. Visser (2006-05-04). "Climate change and population declines in a long-distance migratory bird" (PDF). Nature. 441 (7089): 81–83. ISSN 0028-0836. PMID 16672969. doi:10.1038/nature04539. 
  9. ^ Wormworth, J.؛ Mallon, K. (2006). Bird Species and Climate Change: The Global Status Report version 1.0. WWF. 
  10. ^ Watson، David M.؛ Davis، Robert A. (July 2017). "Hopeful Monsters-In Defense of Quests to Rediscover Long-Lost Species: Hopeful monsters". Conservation Letters. 10 (4): 382–383. doi:10.1111/conl.12386. 
  11. ^ Smith RP Jr؛ Rand PW؛ Lacombe EH؛ Morris SR؛ Holmes DW؛ Caporale DA (1996). "Role of bird migration in the long-distance dispersal of Ixodes dammini, the vector of Lyme disease". J. Infect. Dis. 174 (1): 221–4. PMID 8656000. doi:10.1093/infdis/174.1.221. 
  12. ^ Rappole, J.H.؛ Hubálek, Zdenek (2006). "Birds and Influenza H5N1 Virus Movement to and within North America". Emerging Infectious Diseases. 12 (10): 1486–92. PMC 3290932 . PMID 17176561. doi:10.3201/eid1210.051577. hdl:10088/875. 
  13. ^ Rappole, J.H.؛ Derrickson, S.R.؛ Hubalek, Z. (2000). "Migratory birds and spread of West Nile virus in the Western Hemisphere". Emerging Infectious Diseases. 6 (4): 319–328. PMC 2640881 . PMID 10905964. doi:10.3201/eid0604.000401. hdl:10088/364. 
  14. ^ Figuerola, O.؛ Green, A.J. (2002). "Dispersal of aquatic organisms by waterbirds: a review of past research and priorities for future studies". Freshwater Biology. 47 (3): 483–494. doi:10.1046/j.1365-2427.2002.00829.x. 
  15. ^ Cruden, R. W. (1966). "Birds as Agents of Long-Distance Dispersal for Disjunct Plant Groups of the Temperate Western Hemisphere". Evolution. 20 (4): 517–532. JSTOR 2406587. PMID 28562914. doi:10.2307/2406587. 
  16. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع bats
  17. ^ Ydenberg, Ronald C.؛ Butler, Robert W.؛ Lank, David B.؛ Smith, Barry D.؛ Ireland, J. (2004). "Western sandpipers have altered migration tactics as peregrine falcon populations have recovered" (PDF). وقائع الجمعية الملكية. 271 (1545): 1263–1269 1263. PMC 1691718 . PMID 15306350. doi:10.1098/rspb.2004.2713. 
  18. ^ "Migratory bird Treaty 16 USC 703-711; 40 Stat. 755". Legal Information Institute (LII). Cornell Law School. 
  19. ^ "African-Eurasian Migratory Waterbird Agreement". مؤرشف من الأصل في 16 ديسمبر 2007. 
  20. ^ "The Passenger Pigeon". Smithsonian Institution. مؤرشف من الأصل في 13 مارس 2012. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2013. 
  21. ^ Shimazaki, Hiroto؛ Masayuki Tamura & Hiroyoshi Higuchi (2004). "Migration routes and important stopover sites of endangered oriental white storks (Ciconia boyciana) as revealed by satellite tracking" (PDF). Mem Natl Inst. Polar Res., Spec. Issue. 58: 162–178. 
  22. ^ Catry, P.؛ Encarnacao, V.؛ Araujo, A.؛ Fearon, P.؛ Fearon, A.؛ Armelin, M.؛ Delaloye, P. (2004). "Are long-distance migrant passerines faithful to their stopover sites?" (PDF). Journal of Avian Biology. 35 (2): 170–181. doi:10.1111/j.0908-8857.2004.03112.x. hdl:10400.12/1447. 
  23. ^ "Siberian Crane fact sheet". 
  24. ^ "Fish and Wildlife Service- Bird Mortality Fact sheet" (PDF). 
  25. ^ Mayntz, Melissa. "Threats to Migrating Birds". About.com Birding. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2014. 
  26. ^ Murray، N. J.؛ Clemens، R. S.؛ Phinn، S. R.؛ Possingham، H. P.؛ Fuller، R. A. (2014). "Tracking the rapid loss of tidal wetlands in the Yellow Sea" (PDF). Frontiers in Ecology and the Environment. 12 (5): 267–72. doi:10.1890/130260. 
  27. ^ MacKinnon، J.؛ Verkuil، Y.I.؛ Murray، N.J. (2012)، IUCN situation analysis on East and Southeast Asian intertidal habitats, with particular reference to the Yellow Sea (including the Bohai Sea)، Occasional Paper of the IUCN Species Survival Commission No. 47، Gland, Switzerland and Cambridge, UK: IUCN، صفحة 70، ISBN 978-2-8317-1255-0