افتح القائمة الرئيسية

إن نظام السبائك الذهبية (Gold Bullion Standard)، هو الصورة الثانية لقاعدة الذهب (Gold standard)، أو ما يسمى بالغطاء الذهبي للعملة، حيث يمثل نظام القطع الذهبية النموذج الأول لهذه القاعدة الاقتصادية. حيث يقتصر استعمال الذهب في ظل نظام السبائك الذهبية على استعماله لتسوية المعاملات الخارجية، وعلى ذلك تكون بنود الاصدار مستعدة لشرائه وبيعه للافراد، كما تكون حرية استيراده وتصديره قائمة، وكل ما في الأمر إن حرية التصدير تكون مقيدة بحد أدنى من كمية الذهب حتى يمكن سحب القطع النقدية الذهبية من التداول في الداخل وتخصيصها للتعامل في المبادلات الخارجية، ويترتب على ذلك ضعف الميل لاكتناز الذهب.

وقد تقوم الدولة بدور الرقابة على حيازته. وبذلك تبقي في التداول النقود الورقية التي تفرض لها الحكومة سعرا إلزاميا، لكي تمنع تحويلها بدون قيد إلى ذهب.

ومن الطبيعي إن نظام السبائك الذهبية لم يكن ممكن التطبيق قبل أن تهيء الظروف لاستقرار النقود الورقية في التداول وضمان القبول العام لها من قبل الأفراد قبل أن يفرض لها السعر الالزامي حماية للذهب.

وكان قد اتبع نظام السبائك الذهبية من قبل بريطانيا خلال الفترة من شهر مايس/مايو عام 1925 ولغاية شهر أيلول/سبتمبر عام 1931 حين منعت الحكومة البريطانية سك الذهب وتداول القطع الذهبية خلال هذه الفترة. ولم يعد مصرف انكلترا ملزما بتحويل أوراق البنكنوت وغيرها إلى ذهب، ومع ذلك كان يحق لحاملي هذه الأوراق النقدية أن يطلبوا مبادلتها بسبائك ذهبية لا يقل وزنها عن 400 أوقية بشرط أن يكون الغرض منها تسوية معاملات خارجية.

ولقد اتبعت الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1934 نوعا من نظام السبائك الذهبية أوقفت على أثره حرية السك لمعدن الذهب ومنعت تداول القطع الذهبية، ولكن سمح بموجب هذا النظام الحصول على سبائك ذهبية لأغراض الصناعة وتسوية المبادلات الخارجية.

ولكن لم يكتب النجاح لهذا النظام مدة طويلة بسبب إن بعض المكتنزين للذهب في الخارج كانوا مستعدين لشراء سبائك الذهب وايداعها لحسابهم في المصارف بينما أمكن للمتعاملين الكبار أن يجزئوا السبائك الذهبية الكبيرة المسموح بشرائها واعادوا بيعها إلى صغار المكتنزين مما أدى إلى تسرب الذهب وعدم استعماله بالتالي لاغراض التجارة الخارجية.

وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصادي دافيد ريكاردو كان من أول القائلين بنظام السبائك الذهبية.[1]

المصادرعدل

  1. ^ القاموس الاقتصادي - تأليف حسن النجفي - مطبعة الادارة المحلية - بغداد 1977م - صفحة 144.
 
هذه بذرة مقالة عن علم الاقتصاد أو موضوع متعلق به بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.