افتح القائمة الرئيسية

نسيمة السادة

كاتبة وناشطة حقوقيّة سعودية

نسيمة السادة هي كاتبة وناشطة حقوقيّة سعودية شاركت في ما عُرفَ إعلاميًا باسمِ اضطرابات القطيف[1] عام 2017 بالمنطقة الشرقية في القطيف.[2] قامت نسيمة بتنظيمِ عددٍ من الحملات من أجل المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية وحقوق المرأة وحقوق الأقلية الشيعية في المنطقة الشرقية لسنواتٍ عديدة،[3] وترشحت كمرشحةٍ في الانتخابات البلدية السعودية 2015 قبل أن يتمَّ استبعادها.[4] قُبض على نسيمة السادة والناشطة الحقوقيّة الأخرى سمر بدوي في 30 تمّوز/يوليو 2018 وذلك في إطارِ «حملة حكومية» واسعةِ النطاق استهدفت عددًا من النشطاء ورجال الدين والصحفيين. وُضعت السادة في الحبسِ الانفرادي في أوائل شُباط/فبراير عام 2019 في سجن المباحث العامة بذهبان في مدينة الدمام ولم تنتهِ محاكمتها بعد.[5]

نسيمة السادة
معلومات شخصية
مكان الميلاد القطيف
مواطنة سعودي
الجنسية  السعودية
الديانة إسلام
الحياة العملية
المهنة كاتبة وناشِطة حقوقيّة
سنوات النشاط 2008 - حاليًا

الحياة المُبكّرة والتعليمعدل

النشاط السياسيعدل

البدايةعدل

كانت تكتبُ نسيمة السادة بصفتها كاتبة عمود في عددٍ من المواقع الإخبارية السعودية والعربية حيثُ كانت تُركِّز في مقالاتها ونصوصها على حقوق المرأة في السعودية بما في ذلك مشاركة في الشأنِ السياسي كما تحدثت عن قوانين الجنسية السعودية وقادت حملة لإنهاء العنف ضد المرأة.[6] سُمع صدى صوتها وما كانت تُطالب بهِ مثلها مثل الناشطين والناشطات الأخريات في مجال حقوق المرأة ما أدى بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ إلى الإلغاء الجزئي لنظام الوصاية ومكَّن السعوديات من حقّ قيادة السيارات بعدما كنَّ ممنوعاتٍ من ذلك فيما قبل.[1]

الحقَ في القيادةعدل

بحلول عام 2012؛ رفعت نسيمة السادة دعوى قضائية ضدَّ إدارة المرور بوزارة الداخلية في محكمة الدمام في المنطقة الشرقية كجزءٍ من حملةٍ أكبر للمطالبة بالسماحِ للنساء بقيادة السيارات وهو الموضوع الذي كان قد اكتسبَ اهتمامَا دوليًا خلال الاحتجاجات السعودية في إطارِ الربيع العربي بدءًا من عام 2011؛ وقد رَفعت ناشطات سعوديات أخريات بما في ذلك منال الشريف سمر بدوي دعاوى مماثلة في أوقات مختلفة.[7][8]

الاعتقالعدل

اعتقلت السلطات السعودية في صبيحةِ يوم 30 تمّوز/يوليو 2018 نسيمة السادة وسمر بدوي وهما ناشطتان بارزتانِ في السعودية،[3] وذلك في إطارِ «حملة حكومية» على النشطاء ورجال الدين والصحفيين،[1][9] بما في ذلك العديد من الناشطين الذين شاركوا في حملة مكافحة الوصاية الذكورية. في الفترة ما بين أيّار/مايو 2018 وشُباط/فبراير 2019؛ اعتُقلَ ما لا يقلّ عن 15 ناشطًا في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك العديد من المدافعات عن حقوق المرأة بدون توجيهِ أيّ تهم. حسبَ منظمة العفو الدولية فإنَّ نسيمة السادة مُحتجزة في السجنِ منذ تمّوز/يوليو 2018 دون تهمة أو محاكمة بل وُضعت في الحبس الانفرادي في أوائل شباط/فبراير 2019 في سجنِ المباحث العامة بذهبان.[5]

مزاعم التعذيبعدل

وفقًا لتقريرها الصادرِ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 استنادًا إلى ثلاث شهادات مُنفصِلة؛ قالت منظمة العفو الدولية إن النشطاء المحتجزين في سجن المباحث قد تعرضوا للتعذيب المتكرر بالكهرباء والجلد مما جعلَ البعض غير قادرٍ على المشي أو الوقوف بشكلٍ صحيح.[10] في المُقابل نفى مسؤولٌ سعودي لم يُكشف عن هويته لصحيفة واشنطن بوست «مزاعم التعذيب» هذه مؤكدًا أن الدولة لن تتغاضى عنِ الموضوع وستُحقّق في الأمر.[11] وفقًا لبيانٍ صادرٍ عن هيومن رايتس ووتش في 7 آذار/مارس فقد «تعرّضت أربعٌ من النساء المُعتقلات على الأقل للتعذيبِ عبر الصدمات الكهربائية؛ وبجلدهنَّ على مستوى الفخذين كما تُحرِّش بهنّ فضلًا عن الاعتداء عليهنّ بطرق أخرى.[12]»

المحاكمَةعدل

وفقًا لواشنطن بوست؛ فقد بدأت محاكمة عشرة من الناشطات الحقوقيات بما في ذلك سمر بدوي ونسيمة السادة في 13 آذار/مارس 2019 ولم تنتهِ الجلسات بعد.[13]

ردود الفعلعدل

وصفت منظمة العفو الدولية الحملة بأنها «مستوى غير مسبوق من اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية».[3][2][4] بعد مرور عامٍ كامبٍ على «الاعتقال التعسفي» للنشطاء دعت العفو الدولية من جديدٍ إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كل من لجين الهذلول، إيمان النفجان، عزيزة اليوسف سمر بدوي[a]، نسيمة السادة وباقي المدافعات عن حقوق الإنسان المحتجزات في السجون واللائي يواجهنَ محاكمة بسبب نشاطاتٍ سلميّة.[14] وصفت العفو الدولية ومنظمات حقوقيّة أخرى حملة الاعتقالات بـ «التعسفية» وبحلول آذار/مارس 2019 دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج عن «سجناء الرأي» دون قيدٍ أو شرط.

في السابع من آب/أغسطس 2018 انتقدت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية كريستيا فريلاند السلطات السعودية علنًا بسبب حملة الاعتقالات تلك؛ وردًا على ذلك قامت الرياض بطرد السفير الكندي وتعليقِ التبادل التجاري بين البلدين.[8] وفي اليوم العالمي للمرأة في آذار/مارس 2019؛ سلَّطت لجنة حماية الصحفيين الضوء على عدد الصحفيات اللائي يقبعنَ في سجون دول العالم فأدرجت اسم نسيمة السادة ضمن قائمة الصحفيات المُعتقلات في السعودية.[6]

انتقدت في السابع من آذار/مارس 36 دولةً عضوةً[b] في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – المؤلف من 47 دولة – المملكة العربية السعودية «بسبب قمعها الشديد لحريّة التعبير».[12] كانت هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها المملكة العربية السعودية – وهي عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – انتقادًا شديد اللهجة فيما يتعلق بسجلّها في مجال حقوق الإنسان. دعى بيانُ مجلس حقوق الإنسان تحديدًا الرياض للإفراجِ عن كلٍ من لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف ونسيمة السادة وسمر بدوي ونوف عبد العزيز وهتون الفاسي وشدن العنزي وغيرهم ممن قُبض عليهم في حملة أيّار/مايو 2018.

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل

  1. ^ شقيق سمر والذي يُدعى رائف بدوي قد اعتُقل هو الآخر وحُكم عليه بالسجن والجلد بعد اتهامهِ بتهمٍ متعددة. رائف متزوجٌ من إنصاف حيدر التي غادرت السعودية نحو كيبك رفقة أطفالها الثلاث عام 2015 وقد أصبحت في الأول من تمّوز/يوليو 2018 «مواطنة كنديّة». تقودُ إنصاف من الخارج عددًا من الحملات من أجل الضغطِ لأطلاق سراح زوجها من السجون السعودية.
  2. ^ هذه هي قائمة الدول التي انتقدت الرياض: أستراليا، النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كندا، كرواتيا، التشيك، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، آيسلندا، إيرلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليختنشتاين، ليتوانيا، لوكسبمورغ، مالطا، موناكو، مونتنيغرو، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، السويد والمملكة المتحدة

المراجععدل

  1. أ ب ت "Saudi Arabia arrests two more women's rights activists: rights group". Reuters. Dubai. August 1, 2018. مؤرشف من الأصل في 6 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ August 6, 2018. 
  2. أ ب Cynthia Gorney (12 December 2015). "In a Historic Election, Saudi Women Cast First-Ever Ballots". National Geographic. مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 ديسمبر 2015. 
  3. أ ب ت "Saudi Arabia: Two more women human rights activists arrested in unrelenting crackdown". Amnesty International. August 1, 2018. مؤرشف من الأصل في 11 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ August 6, 2018. 
  4. أ ب "Two disqualified as first Saudi women begin campaign for election". الغارديان/AFP. 29 November 2015. مؤرشف من الأصل في 29 نوفمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 29 نوفمبر 2015. 
  5. أ ب "Saudi Arabia: Saudi Activist held in Solitary Confinement: Nassima al-Sada". 20 February 2019. مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 ديسمبر 2015. 
  6. أ ب "On International Women's Day, CPJ highlights jailed female journalists". Committee to Protect Journalists. March 8, 2019. مؤرشف من الأصل في 30 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ March 15, 2019. 
  7. ^ Mezzofiore، Gianluca (13 November 2012). "Saudi Arabia: Women's Activist Nassima al-Sadah Sues Interior Ministry over Female Driving Ban". إنترناشيونال بيزنس تايمز (IBT). مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2019. 
  8. أ ب Forrest، Maura (August 7, 2018). "Who are the women at the centre of Canada's diplomatic spat with Saudi Arabia?". National Post. اطلع عليه بتاريخ March 15, 2019. 
  9. ^ "Saudi crown prince is throwing women in jail for speaking up". Washington Post. August 4, 2018. 
  10. ^ "Saudi Arabia: Reports of torture and sexual harassment of detained activists". 20 November 2018. مؤرشف من الأصل في 26 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 ديسمبر 2015. 
  11. ^ Fahim، Kareem (20 November 2018). "Jailed Saudi women's rights activists said to face electric shocks, beatings and other abuse". واشنطن بوست (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2018. 
  12. أ ب Cumming-Bruce، Nick (March 7, 2019). "Saudi Arabia Rebuked for First Time by Fellow Members of U.N. Rights Council". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 3 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ March 15, 2019. 
  13. ^ "Trial begins for 10 Saudi women's rights activists as journalists are barred from court -". March 14, 2019. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ March 15, 2019. 
  14. ^ "Saudi Arabia: Human rights defenders remain in detention despite promises of reform" (PDF). Amnesty International. March 14, 2019. اطلع عليه بتاريخ August 6, 2018.