افتح القائمة الرئيسية

نزف داخل القحف

نزف داخل القِحف (بالإنجليزية: Intracranial Hemorrhage) هو نزف داخل جمجمة الإنسان.[1]

نزف داخل القِحف
تصوير مقطعي محوسب يظهر فيه نزف تلقائي داخل القحف
تصوير مقطعي محوسب يظهر فيه نزف تلقائي داخل القحف

معلومات عامة
الاختصاص طب الطوارئ  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع نزف داخلي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات

الورم الدموي داخل القحف عبارة عن تجمع للدم داخل الجمجمة وغالبًا ما تكون ناتجة عن تمزق وعاء دموي في المخ أو من صدمة كما في حادث السيارة أو السقوط. يمكن أن يحدث التجمع الدموي داخل نسيج المخ أو تحت الجمجمة مما يضغط على المخ.[2]

على الرغم من أن بعض إصابات الرأس مثل الإصابة التي تؤدي إلى فقدان للوعي لمدة قصيرة فقط قد تكون بسيطة، فإن الورم الدموي داخل القحف قد يكون قاتلاً. يتطلب في العادة علاجًا فوريًا، وغالبًا ما يكون جراحة لإزالة الدم.[1]


الأعراضعدل

ربما تعاني علامات وأعراض الورم الدموي داخل القحف بعد تعرض رأسك لضربة مباشرة، وربما يستغرق الأمر أسابيع أو مدة أطول حتى تظهر العلامات والأعراض المذكورة. ربما تبدو على ما يرام بعد التعرض لإصابة بالرأس، وتُعرف تلك الفترة باسم فترة الصحو.

ولكن، بمرور الوقت، يتزايد الضغط على الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور بعض العلامات والأعراض التالية أو جميعها:

  • الصداع المتزايد.
  • قيء.
  • النعاس والفقدان التدريجي للوعي.
  • الدوخة.
  • التشوش.
  • التفاوت في حجم حدقتي العينين.
  • الكلام المتداخل.

نظرًا لامتلاء الدماغ أو المساحة الضيقة بين الدماغ والجمجمة بالمزيد من الدم، ربما تظهر علامات وأعراض أخرى، مثل:

  • الخمول.
  • النوبات.
  • فقدان الوعي.

متى تزور الطبيبعدل

قد تكون الإصابة بالورم الدموي داخل القحف مهددة للحياة، مما يتطلب علاجًا طارئًا.

اطلب الرعاية الطبية الفورية بعد تعرض رأسك لضربة في حالة:

  • فقد الوعي.
  • الشعور بصداع دائم.
  • مواجهة صعوبات مثل القيء، والضعف، وعدم وضوح الرؤية، واختلال التوازن.

في حالة عدم ظهور العلامات والأعراض مباشرة بعد تعرض الرأس لضربة، راقب التغيرات البدنية، والعقلية والانفعالية. فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يبدو على ما يرام بعد تعرض رأسه لضربة وكان بمقدوره التحدث ولكنه فقد الوعي بعد ذلك، فاطلب الرعاية الطبية في الحال.

وعلاوة على ما سبق، حتى لو كنت تشعر بأنك على ما يرام، فاطلب من أحد الأشخاص مراقبتك. قد يؤدي فقدان الذاكرة بعد تعرض رأسك لضربة إلى جعلك تنسى الضربة. من المرجح أن يكون الشخص الذي تقوم بإبلاغه أكثر قدرة على التعرف على العلامات التحذيرية وطلب الرعاية الطبية لك.

أسبابعدل

يحدث النزف داخل القحف عندما تمزّق أو ارتشاح أحد الأوعية الدموية داخل الجمجمة. قد يحدث ذلك جراء صدمات جسدية (كما يحدث في إصابات الرأس) أو الحالات اللاصدماتية (كما يحدث في السكتة الدماغية النزفية) مثل تمزّق أمهات الدم. إضافة إلى ذلك، قد يزيد العلاج المضاد للتخثر، أو الاعتلالات الخثرية، من احتمال حدوث نزف داخل القحف.[3]

تُعد إصابة الرأس، التي تُسببها حوادث السيارات أو الدراجات، وحوادث السقوط، والاعتداءات، والإصابات الرياضية، السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بنزيف داخل الجمجمة (النزف).

إذا كنت من البالغين الأكبر سنًّا خاصة إذا كنت تَتناول مضادًّا لتخثر الدم أو دواءً مضادًّا للصفائح مثل الأسبرين حتى التعرض لإصابات الرأس الطفيفة يمكنه أن يسبب الإصابة بورم دموي.

يمكن أن تكون مصابًا بأذًى شديد حتى مع عدم وجود جرح مفتوح، أو كدمات أو ضرر أخر واضح.

يُوجد ثلاث فئات للورم الدموي وهم الورم الدموي تحت الجافية، والورم الدموي فوق الجافية والورم الدموي داخل النسيج المتني.[4]

الورم الدموي تحت الجافيةعدل

يَحدث عند تمزُّق الأوعية الدموية -غالبًا ما تكون الأوردة- بين الدماغ وآخر طبقة من طبقات الغشاء الثلاث التي تغطي الدماغ (الأم الجافية). يُؤدي تسريب الدم إلى تكوين ورم دموي يضغط على أنسجة الدماغ. يُمكن أن يُسبب الورم الدموي المتضخم فقدان الوعي تدريجيًّا وربما يُسبب الوفاة.

تُعرَّف على الأنواع الثلاثة من الأورام الدموية تحت الجافية وهي:

  • حاد: يُعد هذا النوع الأكثر خطورة ويَحدث بشكل عام بسبب إصابة حادة في الرأس، وتَظهر العلامات والأعراض على الفور.
  • دون الحاد: تَتطور العلامات والأعراض بعد مرور وقت من الإصابة، تَستغرق أحيانًا مدة تَصل إلى أيام أو أسابيع.
  • مزمن: يَحدث نتيجة إصابات في الرأس أقل حدة، يمكن أن يُؤدي هذا النوع من الأورام الدموية إلى الإصابة بنزيف بطيء، ويمكن للأعراض أن تَستغرق مدة تَصل إلى أسابيع وحتى شهور لتظهر. قد لا تَتذكر إصابة رأسك. على سبيل المثال، يمكن أن يُؤدي تصادم رأسك أثناء ركوب السيارة إلى حدوث نزيف، خاصة إذا كنت تتناوَل أدوية تخفيف الدم.

تَلزم الأنواع الثلاثة جميعها تلقي العناية الطبية بمجرد ظهور العلامات والأعراض للوقاية من حدوث تلف الدماغ الدائم.

يَزداد خطر الإصابة بالورم الدموي تحت الجافية مع تقدم العمر. ويَزداد خطر الإصابة في الأشخاص التاليين:

  • من يَتناول يوميًّا الأسبيرين أو أدوية ترقيق الدم الأخرى.
  • مدمنو الكحوليات.[5]

الورم الدموي فوق الجافيةعدل

يُعرف أيضًا بالورم الدموي خارج الجافية، يَحدث هذا النوع عند تمزق وعاء دموي — غالبًا أحد الشرايين — بين السطح الخارجي للأم الجافية والجمجمة. ثم يَتسرب الدم بين الأم الجافية والجمجمة لتكوين كتلة تضغط على أنسجة الدماغ. ويُعد السبب الأكثر شيوعًا وراء الورم الدموي فوق الجافية هو التعرض للإصابة برضح.

يَظل بعض الأشخاص المصابين بهذا النوع من الإصابات واعين، ولكن يَشعر أغلبهم بالنعاس أو يدخلون في غيبوبة منذ لحظة الإصابة بالرضح. يمكن أن تُؤدي الإصابة بالورم الدموي فوق الجافية في أحد شرايين دماغك إلى الوفاة إذا لم تتلقَ العلاج الفوري.

الورم الدموي داخل النسيج المتني.عدل

يَحدث هذا النوع من الأورام الدموية، ويُعرف أيضًا بالورم الدموي داخل المخ، عندما يَتجمع الدم في المخ. تُوجد العديد من الأسباب، وتضمن الإصابة برضح، وتمزق تمدد الأوعية الدموية، والتشوهات الوعائية، وارتفاع ضغط الدم والإصابة بورم. ويُمكن أيضًا أن تسبب العديد من الأمراض تسرب تلقائي للدم داخل الدماغ. يمكن أن يُؤدي رضح الرأس إلى عدة أورام دموية داخل النسيج المتني.

الوقايةعدل

للحد من إصابة الرأس أو الوقاية منها:

  • ارتدِ خوذة وتأكد من ارتداء أطفالك خوذات أيضًا: ارتدِ خوذة ملائمة ومركبة بشكل صحيح عند ممارسة ألعاب تتطلب احتكاكًا جسديًا أو ركوب الدراجات أو الدراجات البخارية أو التزلج أو ركوب الخيل أو التزحلق باستخدام أحذية خاصة أو التزلج اللوحي أو التزحلق على الثلج باستخدام لوح خاص أو القيام بأي نشاط يمكن أن يسفر عنه إصابة بالرأس.
  • اربط حزام الأمان وتأكد من ربطه حول الأطفال: افعل ذلك في كل مرة تقود فيها أو تركب سيارة.
  • احمِ الأطفال الصغار: استخدم دائمًا مقاعد سيارة مُركبة بشكل صحيح ووسادات ذات أسطح مانعة للانزلاق وحواف الطاولات واحجب السلالم واربط الأجهزة أو الآثاث الثقيل بالحائط لمنع الانزلاق وابعد الأطفال عن تسلق الأشياء غير المرتبة أو غير الآمنة.

التشخيصعدل

يمكن أن يكون تشخيص الورم الدموي داخل القحف صعبًا لأن المصابين بإصابات الرأس قد تبدو حالتهم جيدة. ومع ذلك، يفترض الأطباء أن النزف داخل الجمجمة سبب فقدان الوعي التقدمي بعد إصابة الرأس إلى أن يثبت عكس ذلك.[6]

وتُعد أساليب التصوير الطرق المثالية لتحديد مكان وحجم التجمع الدموي. وهذه تشمل:

  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب: يستخدم هذا الفحص جهازًا متطورًا يعمل بالأشعة السينية يتم توصيله بالكمبيوتر للحصول على صور تفصيلية للدماغ. يستلقى الشخص على منضدة قابلة للتحرك ويتم توجيهها إلى داخل ما يشبه النقانق الكبيرة حيث يتم التقاط الصور. الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب هو الفحص بالأشعة الأكثر استخدامًا لتشخيص الأورام الدموية داخل الجمجمة.
  • الفحص بالتصوير بالرنين المغناطيسي: يتم هذا الفحص باستخدام مغناطيس كبير وموجات لاسلكية للحصول على صور محوسبة. يقوم الشخص بالاستلقاء أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي على منضدة قابلة للتحرك يتم توجيهها إلى قناة. لا يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي بكثرة مثل الفحص بالأشعة المقطعية لتشخيص الأورام الدموية داخل الجمجمة لأن التصوير بالرنين المغناطيسي يستغرق وقتًا أطول، كما أنه غير متوفر.
  • صورة وعائية: إذا كانت هناك مخاوف بشأن احتمالية انتفاخ أحد الأوعية الدموية (تمدد الأوعية الدموية) في الدماغ أو مشكلات أخرى في الأوعية الدموية، فقد يكون تصوير الأوعية ضروريًا لتوفير مزيد من المعلومات. يستخدم هذا الاختبار الأشعة السينية وصبغة خاصة لالتقاط صور لتدفق الدم في الأوعية الدموية في الدماغ.[6]

العلاجعدل

لا تحتاج الأورام الدموية الصغيرة والتي لا تؤدي إلى ظهور أي علامات أو أعراض إلى استئصال. ولكن بحكم أن العلامات والأعراض قد تظهر أو تتفاقم بعد الإصابة بأيام أو أسابيع من الإصابة، فربما تضطر إلى زيارة الطبيب لاكتشاف التغيرات العصبية، ومراقبة الضغط داخل القحف والخضوع لعمليات فحص متكررة بالتصوير المقطعي المحوسب.

إذا كنت تتناول أحد أدوية تخفيف الدم، مثل الوارافين، فربما تحتاج إلى علاج لإبطال تأثيرات الدواء والتقليل من مخاطر حدوث نزيف إضافي. تتضمن خيارات إبطال تأثيرات أدوية تخفيف الدم تناول فيتامين ك والبلازما المتجمدة الجديدة.[7]

الجراحةعدل

قد يشمل علاج التجمع الدموي إجراء عملية جراحية. وتعتمد الجراحة على نوع التجمع الدموي الذي تعانيه. تشمل الخيارات:

  • النزح الجراحي: إذا كان الدم متمركزًا ولم يتجلط كثيرًا، فقد يقوم الطبيب بإجراء ثقب بالمثقب في الجمجمة ثم يستخدم الشفط لإزالة السائل.
  • حج القحف: قد يلزم إجراء فتحٍ لجزء من الجمجمة (حج القحف) لإزالة الدم في التجمعات الدموية الكبيرة.

الشفاءعدل

التعافي من ورم دموي داخل القحف يحتاج لوقت طويل، وقد لا يتعافى المريض بشكل كامل. أكبر فترة تعاف تكون حتى ثلاثة أشهر بعد الإصابة، وفي العادة تحدث تحسينات أقل بعد ذلك. في حالة استمرار المشاكل العصبية بعد العلاج، قد يحتاج المريض إلى علاج مهني وعلاج طبيعي.

توقعات سير المرضعدل

نزف داخل القحف هو حالة طبية طارئة وخطيرة لأن تراكم الدم داخل الجمجمة قد يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، والتي قد تسحق الأنسجة الدماغيى الحساسة أو تحد من وصول الدم إليها. ارتفاع حاد في ضغط داخل الجمجمة قد يؤدي إلى انفتاق دماغي مميت، حيث يتم ضغط أجزاء دماغية عبر مباني في الجمجمة. عند ارتفاع ضغط داخل الجمجة فسرعة القلب يجب أن تنخفض.

المراجععدل

  1. أ ب Caceres، JA؛ Goldstein، JN (August 2012). "Intracranial hemorrhage.". Emergency Medicine Clinics of North America. 30 (3): 771–94. PMC 3443867 . PMID 22974648. doi:10.1016/j.emc.2012.06.003. 
  2. ^ Naidich، Thomas P.؛ Castillo، Mauricio؛ Cha، Soonmee؛ Smirniotopoulos، James G. (2012). Imaging of the Brain, Expert Radiology Series,1: Imaging of the Brain. Elsevier Health Sciences. صفحة 387. ISBN 978-1416050094. 
  3. ^ Kushner D (1998). "Mild Traumatic Brain Injury: Toward Understanding Manifestations and Treatment". Archives of Internal Medicine. 158 (15): 1617–1624. PMID 9701095. doi:10.1001/archinte.158.15.1617. 
  4. ^ Kushner D (1998). "Mild Traumatic Brain Injury: Toward Understanding Manifestations and Treatment". Archives of Internal Medicine. 158 (15): 1617–1624. PMID 9701095. doi:10.1001/archinte.158.15.1617. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2008. 
  5. ^ Seidenwurm DI (2007). "Introduction to brain imaging". In Brant WE، Helms CA. Fundamentals of Diagnostic Radiology. Philadelphia: Lippincott, Williams & Wilkins. صفحة 53. ISBN 978-0-7817-6135-2. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2008. 
  6. أ ب van Gijn J، Kerr RS، Rinkel GJ (2007). "Subarachnoid haemorrhage". Lancet. 369 (9558): 306–18. PMID 17258671. doi:10.1016/S0140-6736(07)60153-6. 
  7. ^ Murthy، SB؛ Gupta، A؛ Merkler، AE؛ Navi، BB؛ Mandava، P؛ Iadecola، C؛ Sheth، KN؛ Hanley، DF؛ Ziai، WC؛ Kamel، H (June 2017). "Restarting Anticoagulant Therapy After Intracranial Hemorrhage: A Systematic Review and Meta-Analysis.". Stroke. 48 (6): 1594–1600. PMC 5699447 . PMID 28416626. doi:10.1161/STROKEAHA.116.016327.