افتح القائمة الرئيسية

نجم وولف-رايت

(بالتحويل من نجم ولف-رايت)
صورة بتلسكوب هابل الفضائي للسحابة الغازية M1-67 حول النجم WR 124، وهو من نوع نجوم ولف-رايت.

نجم ولف-رايت في الفلك (بالإنجليزية: Wolf–Rayet stars) أو بالاختصار " نجم WR " هي نوع من النجوم بالغة الكتلة حيث تكون كتله النجم منها أكبر من 20 كتلة شمسية. تتميز تلك النجوم بفقد كبير في كتلتها يخرج منها في هيئة ريح نجمية تبلغ سرعتها 2000 كيلومتر في الثانية. بينما تفقد شمسنا نحو 10−14 من كتلتها كل سنة فإن نجما من نوع نجوم ولف-رايت يفقد سنويا نحو 10−5كتلة شمسية. [1]

تتميز نجوم ولف-رايت بأنها ساخنة جدا، فبينما تبلغ درجة حرارة سطح شمسنا 5700 درجة مئوية ،تبلغ درجة حرارة سطح نجم ولف-ايت بين 25.000 إلى 50.000 درجة كلفن.

تاريخ المشاهدةعدل

 
M1-67 هو أحدث ريح نجمية توجد لنجم ولف-رايت، وتسمي WR124 وهو نجم من نجوم مجرتنا مجرة درب التبانة، معارة من : إيسا.

في عام 1867 كان فلكيون في مرصد باريس يقومون برصد النجوم بواسطة تلسكوب 40 سنتيمتر فاكتشفوا ثلاثة نجوم في مجرتنا في كوكبة الدجاجة (وقد سميت الآن HD191765 و HD192103 و HD192641)، تتميز تلك الثلاثة نجوم بإصدار ضوء في حيز واسع من الطيف. [2] وكانت أسماء الفلكيان تشارلز ولف وجورج رايت، ولهذا سمي هذا النوع من النجوم نجوم ولف-رايت. [3]

وتصدر معظم النجوم في العادة طيف امتصاص لما يعلوها من عناصر تمتص الضوء الصادر من النجم عند ترددات معينة أي عند طاقة معينة. أما النجوم التي تصدر أطيافا انبعاثية فعددها قليل في العادة. لذلك فكانت تلك الثلاثة نجوم المكتشفة محل الانتباه.

وظلت طبيعة الأطياف الإصدارية في أطياف تلك النجوم لغزا للباحثين لمدة عشرات السنين. ونادى أحد الفلكيون وهو إدوارد بيكرينج بافتراض أن خطوط الإصدار في أطياف تلك النجوم ناشئة عن حالات غريبة في الهيدروجين، ثم وجد أن مجموعة طيف بيكرينج تتبع مجموعة مشابهة من مجموعة خطوط بالمر عند افتراض أعدادا كمومية نصفية (ليست أعدادا كمومية صحيحة). وتبين بعد ذلك أن تلك الخطوط تعود إلى الهيليوم، وهو غاز تم اكتشافه عام 1868. [4]

في عام 1929 أعزي عرض الطيف الإصدري إلى تأثير دوبلر وهذا معناه أن الغاز الذي يحيط بتلك النجوم لا بد وأي تكون متحركة بسرعة بين 300 إلى 2400 كيلومتر في الثانية في اتجاه المشاهدة. وتفسير ذلك يعني أن نجوم ولف-رايت تنشر غازات في الفضاء مستمرا وتسبب السديم الغازي حولها. والقوة التي تقوم بدفع الغاز المحيط بالنجم وتتسبب في تمدده هي قوة ضغط إشعاع. [5]

وبالإضافة إلى الهيليوم فنجد خطوط طيف الكربون (وزن ذري 12) والنتروجين (وزن ذري 14) والأكسجين (وزن ذري 16) وجدت في أطياف نجوم ولف-رايت. [6]

وفي عام 1939 صنف الاتحاد الفلكي الدولي أطياف نجوم ولف-رايت طبقا لصنفين : WN و WC تبعا على ما يغلب من خطوط الطيف ،إما يغلب فيها خطوط طيف النتروجين أو خطوط طيف الكربون-الأكسجين على التوالي. [7]

تطور النجمعدل

يتطور النجم من نوع نجم ولف-رايت تبعا لكتلته الابتدائية. ويراعى أن النجم أثناء تطوره إلى نجم ولف-رايت قد فقد فعلا جزءا من كتلته إلى أن وصل إلى تلك الخاصية. هذا يعني أن الكتلة الابتدائية لنجم ولف-رايت قد قلت بنسبة كبيرة.

يبين الجدول الآتي تغير نجم بالغ الكتلة بين كتلة أكبر من 75 كتلة شمسية وكتلة أقل من 40 كتلة شمسية:

كتلة شمسية (M☉) تطور النجم
نجم-أو ← WN (غني بالهيدروجين) ← نجم متغير أزرق شديد اللمعان  ← WN (فقير في الهيدروجين) ← WC  ← مستعر أعظم 1 سي
40 – 75 نجم-أو  ← نجم متغير أزرق ←   WN (فقير في الهيدروجين) ← WC ← مستعر أعظم 1 سي
أصغر من 40 O-نجم  ← نجم متغير أزرق أو عملاق أحمر   ← WN (فقير في الهيدروجين)  ← مستعر أعظم 1 ب

نجوم من هذا النوععدل

المراجععدل

  1. ^ Cannizzo، J. K. (June 3, 1998). "Ask an Astrophysicist: Wolf-Rayet Stars". Nasa.gov. مؤرشف من الأصل في 09 نوفمبر 2014. 
  2. ^ Huggins، William؛ Huggins، Mrs. (1890-1). "On Wolf and Rayet's Bright-Line Stars in Cygnus". Proceedings of the Royal Society of London. 49: 33–46. doi:10.1098/rspl.1890.0063. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 سبتمبر 2007. 
  3. ^ Murdin، P. (2001). Wolf, Charles J E (1827-1918). Encyclopedia of Astronomy and Astrophysics. Bristol: Institute of Physics Publishing. doi:10.1888/0333750888/4101. 
  4. ^ Fowler، A. (1912). "Hydrogen, Spectrum of, Observations of the principal and other series of lines in the". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 73: 62–105. مؤرشف من الأصل في 21 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 فبراير 2007. 
  5. ^ Beals، C. S. (1929). "On the nature of Wolf-Rayet emission". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 90: 202–212. مؤرشف من الأصل في 08 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2007. 
  6. ^ Beals، C. S. (1933). "Classification and temperatures of Wolf-Rayet stars". The Observatory. 56: 196–197. مؤرشف من الأصل في 10 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2007. 
  7. ^ Swings، P. (1942). "The Spectra of Wolf-Rayet Stars and Related Objects". Astrophysical Journal. 95: 112–133. doi:10.1086/144379. مؤرشف من الأصل في 05 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2007. 

وصلات خارجيةعدل

اقرأ أيضاًعدل