افتح القائمة الرئيسية

نافورة عين الفوارة

منحوتة لإمرأة عارية في الجزائر


نافورة عين الفوارة منحوتة من الحجر الأبيض والمرمر[1] في مدينة سطيف في الجزائر. يعود بنائها إلى سنة 1898، وهي على عين ماء تنسب إليه. تتوسط المنحوتة ساحة الاستقلال في المدينة وتُعتبر من معالمها التي كتب عنها الشعراء والأدباء الجزائريون والعرب. ولكون المنحوتة تُمثل جسد امرأة نصف عارية تتباين وجهات نظر الناس إليها بين الموافقة والرفض. تعرضت المنحوتة لحادثتي تخريب، الأولى بسنة 1997[2] والأخرى بسنة 2017[3].

نافورة عين الفوارة
Sétif, Algérie.jpg
النصب على النافورة بسنة 2015

تقديم
البلد الجزائر
مدينة سطيف
إحداثيات 36°11′22″N 5°24′18″E / 36.18944444°N 5.405°E / 36.18944444; 5.405  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
نوع نصب
المهندس المعماري فرنسيس سان فيدال
تاريخ البناء يوليو 1898
تاريخ الافتتاح 1898
الموقع الجغرافي

تاريخ المنحوتةعدل

صنع المنحوتة النحات الفرنسي الإيطالي الأصل فرنسيس سان فيدال (بالفرنسية: Francis de Saint-Vidal) بشهر يوليو 1898، خلال إقامة المعرض العالمي للمنحوتات بمتحف اللوفر الفرنسي[4]، حيث عرضها النحات فرنسيس سان فيدال في متحف اللوفر بمناسبة مرور 100 عام على بناء برج إيفل[1]، حيث شاهدها الحاكم العسكري الفرنسي لمدينة سطيف وأُعجب بها فنقلها إلى سطيف.

موقف الناس من المنحوتةعدل

تُشكل المنحوتة جزءاً من تراث المدينة الحضاري[5] لدرجة أن تسمى مدينة سطيف بمدينة عين الفوارة[6]، ويعتبر موقعها مكان لتلاقي الناس في وسط المدينة ورمزاً للديمومة تصل أحياناً للتبرك بها [4]، وذكرت المنحوتة بالأشعار عند الشاعر العراقي محمود رزاق الحكيم، والشاعر الجزائري الصادق غربي، والفنان سمير سطايفي، وعبد الكريم بلخير[1].

في المقابل، يرفض بعض الجزائريين المنحوتة من منطلق أصولي؛ حيث يعتبر البعض بأن المنحوتة التي تمثل صورة امرأة عارية منحوتة خادشة للحياء وبها تصويرٌ نهى عنه الدين[7]. ويطالب هؤلاء بالتخلص من المنحوتة وكل ما تمثل[7]. مع أن بعض أهل المدينة لا يوافقون على تلك المطالبات من أمثال الكاتب والإعلامي السعدي ناصر الدين[1] الذي عاش طفولته بسطيف، ويعتبرون تلك المطالبات رأياً جديداً أتى به الأصوليون حديثاً[1]. بل أن رئيس الطاقم الذي أعاد تركيب المنحوتة بعد تفجيرها الأول كان من المناضلين ضد الاستعمار الفرنسي وكان قد أصدر الفرنسيون حكماً عليه بالإعدام[2].

محاولات تخريب المنحوتةعدل

كان زعيم "جبهة الصحوة" السلفية في الجزائر، عبد الفتاح حمداش، قد طالب السلطات الجزائرية بإزالة التمثال؛ لأنه "صنم وشرك بالله"[1]. بالإضافة لصدور ما يمكن تصنيفه على أنه فتوى أدلى بها إمام مسجد أبي ذر الغفاري بولاية قسنطينة، في أغسطس 2015، بعدم جواز شرب الماء من هذه النافورة[1]؛ بذريعة أن شرب الماء منها يتطلب الإنحناء أمام ما يصفه بالصنم، فقرر إمام المسجد بأن ذلك شرك وكفر بالله[8]. وكذلك، دعا بوقت سابق الشيخ الإسلامي شمس الدين بوروبي إلى تغطية المنحوتة وإلباسها "جبة سطايفية"[3] بمحاولة منه لإحقاق توازن بين تحريم المنحوتة والجسد المُصَوَّر وتراث المدينة[9].

التخريب الأولعدل

بيوم الثلاثاء 22 أبريل 1997[2]، وخلال العشرية السوداء، أقدمت مجموعة على تفجير التمثال، باستخدام قنبلة[6] وضعت بإسفله حطمته إلى أجزاءِ كثيرة[2]. وهي عملية أثارت غضباً عارماً بالمدينة، ودفع الأمر السلطات المحلية إلى ترميمه في أقل من 24 ساعة فقط[1].

التخريب الثانيعدل

بتاريخ 18 ديسمبر 2017، قام رجل، قالت التقارير الرسمية بأنه مختل عقلياً[10][11][12] بينما قالت مصادر أخرى بأنه متشدد عقائدياً[13]، بتخريب النصب بعد أن فشل الناس بمنعه، بحادثة اشتهرت اخبارياً[14]. وذكرت تقارير صحفية بأن الناس استنكروا الفعل معتبرينه مساساً بهويتهم وتاريخهم[15]. فيما أكدت وزارة الثقافة الجزائرية عزمها على ترميم التمثال بطرق علمية[16].

المراجععدل

  1. أ ب ت ث ج ح خ د "تمثال "عين الفوّارة" بالجزائر.. ألهم الشعراء وأغضب الإسلاميين". alkhaleejonline.net. مؤرشف من الأصل في 16 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  2. أ ب ت ث "Impromptu d'une statue, Il y a seize ans à Sétif… | Fayçal Ouaret". faycal-ouaret.info (باللغة الفرنسية). مؤرشف من الأصل في 23 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  3. أ ب "الجزائر...تخريب أبرز المعالم التاريخية لمدينة سطيف (فيديو)". RT Arabic. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  4. أ ب "عين الفوارة المرأة التي يركع لأجلها الرجال. - صوت سطيف". صوت سطيف. مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  5. ^ "عين الفوارة.. رمز الحياة المستمرة المتدفقة". www.setif.net. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  6. أ ب alq. "سطيف الجزائرية: عاصمة الهضاب العليا ومدينة الحضارات والتضحيات". القدس العربي Alquds Newspaper (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  7. أ ب "عين الفوارة.. معلم تاريخي أم تمثال امرأة عارية يكسر تقاليد المنطقة". جزايرس. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  8. ^ "إمام يُحرّم شرب ماء عين الفوارة بسطيف؟". www.echoroukonline.com. مؤرشف من الأصل في 08 يونيو 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  9. ^ Khaled González (2013-08-17)، الشيخ شمس الدين الجزائري يتحدث عن التمثال العاري لعين الفوارة، اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017 
  10. ^ "تمثال "عين الفوّارة" بالجزائر.. ألهم الشعراء وأغضب الإسلاميين". alkhaleejonline.net. مؤرشف من الأصل في 16 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  11. ^ "مختل عقليًا ملتح يخرب تمثال امرأة عارية في الجزائر". @Elaph. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2017. 
  12. ^ "الشخـص الذي حطم تمثال عين الفوارة مضطرب عقليا.". النهار أونلاين. 2017-12-18. مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2017. 
  13. ^ "فيديو: متطرف يهاجم رجال الشرطة بمطرقة بعد محاولتهم منعه من تحطيم تمثال امرأة بالجزائر". 2M. مؤرشف من الأصل في 01 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2017. 
  14. ^ "بالفيديو: ملتح يخرب تمثال "عين الفوارة" في سطيف شرق الجزائر - فرانس 24". فرانس 24. 2017-12-18. مؤرشف من الأصل في 01 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2017. 
  15. ^ سكان "عين الفوارة" يستنكرون الإعتداء على هويّتهم وتاريخهم، اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2017 
  16. ^ "عين الفوارة المرأة التي يركع لأجلها الرجال. - صوت سطيف". صوت سطيف. مؤرشف من الأصل في 22 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017.