افتح القائمة الرئيسية

ميوغلوبين

(بالتحويل من ميوجلوبين)
نموذج إهليجي للميوغلوبين

الميوغلوبين [1] (رمز Mb او MB ) هو بروتين يربط الحديد والأكسجين ويوجد في الأنسجة العضلية للفقاريات بصورةٍ عامّة ، وجميع الثديات بصورةٍ خاصّة .[2] ؛ وهو ذات صلة بالهيموغلوبين ( بروتين ربط الحديد والأكسجين في الدم، وتحديدًا في خلايا الدم الحمراء). في البشر، يتم العثور على الميوغلوبين فقط في مجرى الدم بعد إصابة في العضلات. وجود الميوغلوبين في الدم غير طبيعي  ويكون مقياس في تشخيص بعض الأمور الطبيّة .[3]

الميوغلوبين هو الخاصب الحامل للأكسجين في الأنسجة العضلية. تركيزات عالية من الميوغلوبين في خلايا العضلات تسمح للكائنات الحية أن تحبس أنفاسها لفترة أطول من الزمن. الثدييات البحرية مثل الحيتانو الفقمات لها عضلات تتوافر فيها كميات عالية من الميوغلوبين. يتم العثور على ميوغلوبين في العضلات من النوع الأول ، النوع الثاني أو النوع الثاني ب ، ولكن معظم النصوص تعتبر ان الميوغلوبين غير موجود في العضلات الملساء.

كان الميوغلوبين أول بروتين تُعرف بنيته ثلاثية الأبعاد بواسطة علم البلورات السيني.  تم الإبلاغ عن هذا الإنجاز في عام 1958 من قبل جون كيندرو ومساعديه. وبالنسبة لهذا الاكتشاف، حصل جون كيندرو في عام 1962 على جائزة نوبل في الكيمياء مع ماكس بيروتس. على الرغم من كون الميوغلوبين واحدة من أكثر البروتينات التي تمت دراستها في علم الأحياء ، فإن وظيفتها الفسيولوجية لم يتم فهمها بعد بشكل قاطع: فالفئران المعدلة وراثيا لنقص الميوغلوبين يمكن أن تكون قابلة للحياة وخصبة ولكنها تظهر العديد من التكيفات الخلوية والفسيولوجية للتغلب على نقص الميوغلوبين. من خلال ملاحظة هذه التغيرات في الفئران المستنفدة لميوغلوبين، يُفترض أن وظيفة الميوغلوبين تتعلق بزيادة نقل الأوكسجين إلى العضلات وتخزين الأكسجين. في البشر يتم ترميز الميوغلوبين عن طريق جين MB.

الميوغلوبين يمكنه البقاء كأوكسهيموغلوبين (MbO2) [4] ، والكربوكسيميوغلوبين (MbCO) ، ولميتميوغلوبين (met-Mb). بشكل مشابه، يمكن للهيموغلوبين أن يأخذ أشكال الأكسيهيموغلوبين (HbO2)، الكربوكسيهيموغلوبين (HbCO) ، والميتهيموغلوبين (met-Hb).[5]

اختلاف الميوغلوبين عن الهيموغلوبينعدل

مثل الهيموغلوبين، الميوغلوبين هو بروتين سيتوبلازمي يربط الأكسجين في مجموعة الهيم ولكنه يؤوي مجموعة هيم واحدة فقط، في حين أن الهيموغلوبين لديه أربعة. على الرغم من أن مجموعة الهيم الخاصة به متطابقة مع تلك الموجودة في الهيموغلوبين، إلا أن الميوغلوبين لديه نسبة تقارب أعلى للأكسجين مقارنة بالهيموغلوبين. ويرتبط هذا الاختلاف بدور الميوغلوبين المختلف: بينما ينقل الهيموجلوبين الأكسجين، فإن وظيفة الميوغلوبين هي تخزين الأكسجين.

لون اللحمعدل

يحتوي الميوغلوبين على مجموعة الهيم، وهي أصباغ مسؤولة عن لون اللحم الأحمر. يتم تحديد درجة احمرار اللحم جزئيا من درجة أكسدة الميوغلوبين. في اللحوم الطازجة تكون ذرة الحديد في حالة الأكسدة الحديدية (2+) المرتبطة بجزيء الأكسجين. اللحوم المطهوة بشكل كامل تكون بنيَة اللون لأن ذرة الحديد هنا في حالة الأكسدة الحديدية (+3) بعد أن فقدت إلكتروناً. إذا تعرض اللحم للنيتريت، فسوف يبقى لونه ورديًا لأن ذرة الحديد تكون مرتبطة بأكسيد النيتريك (على سبيل المثال، لحم البقر المعلب أو لحم الخنزير المقدد). كذلك تتخذ اللحوم المشوية اللون الوردي "حلقة الدخان"  الناتج من ارتباط الحديد بجزيء أحادي أكسيد الكربون. كما أن اللحوم النيئة المعبأة في جوء مشبع من أول أكسيد الكربون تُظهر أيضاً نفس الطبقة الخارجية الوردية نتيجة لنفس الأسباب. ومن الجدير بالذكر أن سطح هذا اللحم النيء يكون أيضًا وردي اللون، والذي يرتبط عادةً في عقل المستهلك باللحم الطازجة. ويمكن أن يستمر هذا اللون الوردي الناجم بشكل اصطناعي لمدة سنة واحدة. ورد أيضا بأن هورمل وكارجيل يستخدمان عملية تعبئة اللحوم تلك، وتباع اللحوم المعالجة بهذه الطريقة في السوق منذ عام 2003.

دور الميوغلوبين في المرضعدل

يخرج الميوغلوبين من الأنسجة العضلية المتضررة (انحلال الربيدات)، والذي يحتوي على تركيزات عالية من الميوغلوبين. يتم تصفية الميوغلوبين المنطلق بواسطة الكليتين ولكنه يكون ساماً بالنسبة للظهارة الأنبوبية لاكلوية وبالتالي قد يتسبب في إصابة حادة في الكلى. ليس الميوغلوبين نفسه سامًا ولكن الجزء الذي ينفصل عن الميوغلوبين في البيئات الحمضية (على سبيل المثال ، البول الحمضي ، الأجسام الحالة).

يعتبر الميوغلوبين علامة حساسة لإصابة العضلات، مما يجعله علامة محتملة للنوبات القلبية لدى المرضى المصابين بألم الصدر. ومع ذلك، فإن للميوغلوبين المرتفع نوعية منخفضة في حالات النوبات القلبية المزمنة (AMI)  وبالتالي كيناز الكرياتين (CK-MB) ، التروپونين القلبي (cardiac Troponin) ، مرسمة كهربائية القلب (ECG)  ، والعلامات السريرية ينبغي أخذها في الحسبان عند التشخيص.[6]

التركيبة والترابطعدل

ينتمي الميوغلوبين إلى عائلة بروتينات الغلوبين، وكما هو الحال مع أنواع أخرى من الغلوبين، يتألف من ثماني لوالب ألفا مرتبطة بواسطة حلقات. يحتوي الميوغلوبين على 154 حمض أميني. يحتوي الميوغلوبين على حلقة بورفيرين مع ذرة حديد في مركزها. ذرة الحديد تربط مع الحامض الأميني هيستيدين 94 القريب، والحامض الأميني هيستيدين 64 البعيد يحوم بالقرب من الوجه المعاكس.

لا يرتبط الإميدازول البعيد بشكل مباشر مع الحديد ولكنه متاح للتفاعل مع الأكسجين الجزيئي. يشجع هذا التفاعل على ربط الاكسجين الأكسجين الجزيئي ، ولكن ليس أول أكسيد الكربون ، الذي يربط بقوة حوالي 240 مرة أكبر من الأكسجين الجزيئي.

يؤدي ربط  الأكسجين إلى تغير بنيوي كبير في مركز الحديد (Fe) ، حيث يتقلص إلى نصف القطر وينتقل إلى وسط N4. يحث ربط الأكسجين الجزيئي "الاقتران الدوراني": البنية الحديدية منزوعة الاكسجين ذات الاحداثيات الخمسة تكون عالية الدوران ، والأكسجين سداسي الاحداثيات تكون منخفضة الدوران.

النظائر الاصطناعيةعدل

تم تصنيع العديد من نماذج الميوغلوبين كجزء من الاهتمام الواسع بمركبات ثنائي الأكسجين المعدنية الانتقالية. ومن الأمثلة المعروفة جيداً سياج البورفيرين الذي يتألف من مركب حديدي مشتق ضخم من رباعي فينيل البورفيرين. في ظل وجود إيميدازول، فإن هذا المركب الحديدي يربط الاكسجين بشكل عكسي. تعتمد ركيزة الأكسجين على الهندسة المنحنية وتحتل المركز السادس في مركز الحديد. الخاصية الرئيسية لهذا النموذج هي التشكيل البطيء لـدايمر µ-oxo. في الطبيعة، يتم منع مسارات التعطيل هذه عن طريق مصفوفة البروتين التي تمنع الاقتراب من تراكيب الحديد-البورفيرين.

اقرأ أيضاعدل

المراجععدل

  1. ^ ترجمة Myoglobin حسب المعجم الطبي الموحد نسخة محفوظة 07 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Nelson, D. L.; Cox, M. M. (2000). Lehninger Principles of Biochemistry (الطبعة 3rd). New York: Worth Publishers. صفحة 206. ISBN 0-7167-6203-X. 
  3. ^ Ordway GA, Garry DJ (2004). "Myoglobin: an essential hemoprotein in striated muscle". J. Exp. Biol. 207 (Pt 20): 3441–6. PMID 15339940. doi:10.1242/jeb.01172. 
  4. ^ (U.S.) National Science Foundation: Protein Data Bank Chronology (Jan. 21, 2004). Retrieved 3.17.2010 نسخة محفوظة 11 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ JC Kendrew, G Bodo, HM Dintzis, RG Parrish, H Wyckoff, and DC Phillips (1958). "A Three-Dimensional Model of the Myoglobin Molecule Obtained by X-Ray Analysis". Nature. 181 (4610): 662–6. Bibcode:1958Natur.181..662K. PMID 13517261. doi:10.1038/181662a0. 
  6. ^ The Nobel Prize in Chemistry 1962 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2008 على موقع واي باك مشين.

وصلات اضافيةعدل