مملكة جورجيا

  

مملكة جورجيا (بالجورجية: საქართველოს სამეფო)، والمعروفة أيضًا باسم الإمبراطورية الجورجية،[1][2][3][4] كانت ملكية أوروآسيوية في العصور الوسطى نشأت نحو عام 1008 ميلادية. بلغت عصرها الذهبي من القوة السياسية والاقتصادية أثناء حكم الملك ديفيد الرابع والملكة تامار الكبرى من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر. أصبحت جورجيا واحدة من أبرز الأمم في الشرق المسيحي، وامتدت إمبراوطريتها عبر القوقاز، في أقصى امتداد لها، من أوروبا الشرقية وشمال القوقاز إلى الجزء الشمالي من إيران والأناضول، مع الاحتفاظ بممتلكاتها الدينية في الخارج، مثل دير الصليب في القدس ودير أيفيرون في اليونان. وكانت السليفة التاريخية الرئيسية لجورجيا الحالية.

مملكة جورجيا
مملكة جورجيا
علم جورجيا  تعديل قيمة خاصية (P163) في ويكي بيانات
مملكة جورجيا
الشعار

Geor tamro aandersen.png
 

الأرض والسكان
عاصمة كوتايسي (1122)
تبليسي (1122)  تعديل قيمة خاصية (P36) في ويكي بيانات
اللغة الرسمية لغات كارتفيلية  تعديل قيمة خاصية (P37) في ويكي بيانات
التعداد السكاني 2500000   تعديل قيمة خاصية (P1082) في ويكي بيانات
الحكم
التأسيس والسيادة
التاريخ
تاريخ التأسيس 1008  تعديل قيمة خاصية (P571) في ويكي بيانات

سقطت المملكة، التي استمرت لعدة قرون، في غزوات المغول في القرن الثالث عشر، ولكنها تمكنت من إعادة تأكيد سيادتها بحلول أربعينيات القرن الرابع عشر. تميزت العقود التالية بتفشي الموت الأسود، فضلًا عن العديد من الغزوات بقيادة تيمور، ما أدى إلى تدمير اقتصاد البلاد وتعدادها السكاني ومراكزها الحضرية. وازداد تفاقم الوضع الجيوسياسي للمملكة بعد سقوط الإمبراطورية البيزنطية ثم إمبراطورية طرابزون. ونتيجة لهذه العمليات، تحولت جورجيا، بحلول نهاية القرن الخامس عشر، إلى كيان ممزق. أدت الغارات المتجددة التي قام بها تيمور من عام 1386، والغزوات اللاحقة التي قامت بها قراقويونلو وآق قويونلو إلى الانهيار النهائي للمملكة في حالة من الفوضى عام 1466 وإلى الاعتراف المتبادل بممالك كارتلي وكاخيتي وإيميريتي المكونة لها كولايات مستقلة بين عامي 1490 و1493 ـوكل منهما بقيادة فرع متنافس لسلالة باغراتيوني، وخمس إمارات شبه مستقلةـ أوديشي، وجوريا، وأبخازيا، وسفانيتي، وسامتسكي ـ تهيمن عليها عشائرها الإقطاعية.

خلفيةعدل

تفككت الممالك الجورجية المبكرة، بسبب موقعها على مفترق طرق الحروب الرومانية الفارسية الممتدة، إلى مناطق إقطاعية متعددة في أوائل العصور الوسطى. ما سهل وقوع الممالك الجورجية المتبقية ضحية للفتوحات الإسلامية المبكرة في القرن السابع.

تولى أمراء سلالة باغراتيوني الإيبيريين الحكم على تاو كلارجيتي، المقاطعات الجنوبية السابقة في إيبيريا، وأنشأوا إمارات إيبيريا كتوابع اسمية للإمبراطورية البيزنطية، في أثناء الكفاح ضد الاحتلال العربي. واستمر قتال باغراتيوني من أجل الأراضي الجورجية الوسطى، المعروفة باسم كارتلي، ونازعتهم عليها مملكة أبخازيا، والأمراء العرب في تبليسي، وحتى الكاخيتيين وباغراتيوني الأرمن حكام تاشير دزوراغيت. بدأت استعادة الملكية الإيبيرية في عام 888، إلا أن سلالة باغراتيوني فشلت في الحفاظ على سلامة مملكتها، التي كانت مقسمة في الواقع بين الفروع الثلاثة للأسرة مع بقاء الفرع الرئيسي في تاو وسيطرة آخر على كلارجيتي.

صد الأبخاز بالاشتراك مع حلفائهم اللازيك والإيبيريين في عام 736 التوغل العربي في غرب جورجيا. سرع الدفاع الناجح ضد العرب، والميول التوسعية المتزايدة للمملكة إلى الشرق، والنضال ضد البيزنطيين، والقتال من أجل الهيمنة داخل الأراضي الجورجية، عملية توحيد الولايات الجورجية إلى نظام ملكي إقطاعي واحد. في القرن التاسع انفصلت الكنيسة الجورجية الغربية عن القسطنطينية واعترفت بسلطة كاثوليكة متسخيتا؛ تحولت لغة الكنيسة في أبخازيا من اليونانية إلى الجورجية، مع تناقص السلطة البيزنطية واختفاء الاختلافات المذهبية.[5]

مراجععدل

  1. ^ Chufrin، Gennadiĭ Illarionovich (2001). The Security of the Caspian Sea Region. Stockholm, Sweden: Oxford University Press. صفحة 282. ISBN 0199250200. مؤرشف من الأصل في 5 يناير 2020. 
  2. ^ Waters، Christopher P. M. (2013). Counsel in the Caucasus: Professionalization and Law in Georgia. New York City, USA: Springer. صفحة 24. ISBN 9401756201. مؤرشف من الأصل في 4 يناير 2020. 
  3. ^ Suny، Ronald Grigor (1994). The Making of the Georgian Nation. Bloomington, IN, USA: Indiana University Press. صفحة 87. ISBN 0253209153. مؤرشف من الأصل في 8 يناير 2020. 
  4. ^ Ronald G. Suny (1996) Armenia, Azerbaijan, and Georgia DIANE Publishing pp. 157-158-160-182
  5. ^ Rapp 2007، صفحة 145