افتح القائمة الرئيسية

المفارقة (بالإنجليزية: Paradox) هي بيان بالرغم من أن التعليل يبدو ظاهرياً مبني على مقدمات وحجج منطقية، إلا أنه يؤدي إلى تناقض البيان نفسه أو يؤدي إلى استنتاج عبارة غير منطقية[1][2][3]. أو أمر مُحير في دائرة مغلقة، من الممكن أن تكون المفارقة عبارة صحيحة أو مجموعة من العبارات التي تتضمن معنى التناقض أو النفي. ووفقا لتعريف الفيلسوف الأنجليزي مارك سينسبري، المفارقة تعني: خاتمة قد تبدو غير مقبولة، مستمدة من فرضيات قد تبدو مقبولة من خلال منطق قد يبدو مقبولاً. يمكن أن تعبر المفارقة عن تناقض خارجي عندما تناقض معرفة أو فرضية سابقة، أو تناقض داخلي عندما تحتوي نفسها على شيء وعكسه.

محتويات

التسميةعدل

المفارقة هي الترجمة العربية لكلمة Paradox الإنجليزية، أصل الكلمة مُشتق من اليونانية: para تعني بجانب، أو ممر، وdoxa تعني الإيمان أو الرأي. والمقصود بها هو فكرة تبدو للوهلة الأولى بدون قيمة أو غير ممكنة أو غير منطقية ولكن بعد التفكير العميق تتضح صحة الفكرة.

التاريخعدل

استعمل الفيلسوف زينون الإيلي مفارقات تتعلق بالحركة كي يبرهن رؤية معلمه بارمينيدس حول أن الحواس تضلل العالم والمفكر ويجب الاعتماد على التفكير فقط. ويعتبر سقراط المفارقات على أنها تدل على رؤيته الاخلاقية، فيقول: الدولة الفاضلة هي معرفة. لا يوجد شخص يقوم بعمل سيء عن معرفة.

الاستعمالعدل

المفارقة يمكن أن تظهر في الحياة اليومية، وتناقض الحقيقة المعروفة لدى العامة، أو في أطر علمية، في تناقض لمجمل المعرفة الموجود بها. المفارقة تبدو مربكة وتسبب تشويش، ولكن في حقيقة الامر تتحمل المفارقات قسم مهم بال علم بشكل خاص وبالتجارب الإنسانية بشكل عام. استنتاج مفارقة من فرضية هي من الطرق المنتشرة لنفي فرضية خاطئة. المفارقة تلزمنا بفحص معلوماتنا من جديد، كي نفحص إذا كانت المفارقة تبع من خلل خفي بالمفارقة، أو ان المفارقة يشير على خطأ في الفرضية الأساسية لدينا، ولذلك علينا تغييرها المفارقة في المنطق الرياضي هي جملة خبرية تناقض المنطق فهي لا يمكن أن نقول عنها أنها صحيحة كما لا يمكن أن نقول أنها خاطئة، فإذا أخذنا الجملة الآتية : "أنا أكذب الآن" فإذا افترضنا أنني صادق يعني أن الجملة صحيحة الأمر الذي يناقض كوني صادقا أما إذا افترضنا أنني كاذب فالجملة خاطئة ونفيها صحيح أي أنني صادق ويناقض كوني كاذباً.

المفارقات الكونيةعدل

المفارقات الكونية (بالإنجليزية: cosmological paradoxes) هي صعوبات أو تناقضات تنشأ من المحاولات الخاصة بمد القوانين الفيزيائية المتعلقة بأجزاء محدودة إلى الكون ككل، وأهم المفارقات الكونية في إطار فيزياء نيوتن مفارقة نيومن وسيجلر الخاصة بالجاذبية، والمفارقة الخاصة بالقياس الضوئي عند شيزو وأولبر.

وتشير المفارقة الأولى إلى الصعوبات الضخمة الناتجة عن تطبيق قانون نيوتن عن الجاذبية الكونية على النظام السكوني اللانهائي للكتل ذات الكثافة المتوسطة التي لا تصل إلى السفر.

وتشير المفارقة الثانية إلى أن النظام عينه الخاص بإشعاع الكتل (النجوم ، المجرات) سينتج نوراً وهاجاً في السماء الليلية، يُقارن بنور السطح الشمسي، الذي لا يوجد داخلها على أي حال.

ويمكن إزالة هاتين المفارقتين في إطار الفيزياء التقليدية (السابقة على نظرية النسبية) إذا افترضنا أن توزيع المادة في الكون تحكمه بدقة القوانين، بما يتفق مع ما يسمى بالنموذج ذي البناء الهرمي التسلسلي، وفي علم الكونيات النسبي تزول هذه المفارقات بشكل آلي عملياً، لكي تنشأ صعوبات أُخرى.

ويمكن النظر إلى المفارقات الكونية القائمة على أنها تحذير ضد أية محاولة للتناول المبسط لمشكلات الكون.

مفارقات شائعةعدل

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ "paradox - definition of paradox in English | Oxford Dictionaries". Oxford Dictionaries | English. اطلع عليه بتاريخ 14 نوفمبر 2016. 
  2. ^ Bolander، Thomas (2015-01-01). المحرر: Zalta، Edward N. The Stanford Encyclopedia of Philosophy (الطبعة Spring 2015). 
  3. ^ SISTECAM. "معاجم اللغة العربية : معنى و شرح كلمة مفارقة : قاموس عربي عربي". www.maajim.com. اطلع عليه بتاريخ 14 نوفمبر 2016. 

وصلات خارجيةعدل