مغارة شقبا

كهف في دولة فلسطين

مغارة شقبا هي موقع أثري موجود في وادي الناطوف حين يمر الوادي بالقرب من قرية شقبا إحدى قرى محافظة رام الله والبيرة في فلسطين، اكتشف في هذه المغارة آثار تاريخية لأحد أقدم الحضارات والثقافات حول وادي الناطوف الذي سميت الحضارة باسمه «ثقافة نطوفية», وتعتبر مغارة شقبا في الضفة الغربية معلما أثريا وإرثا إنسانيا مميزا عمره آلاف السنين، لكنها تعاني إهمالا وتهميشا بفعل الممارسات الإسرائيلية ووقوعها في مناطق «ج». والمغارة من أهم الكنوز الأثرية، التي احتوت عليها بطون الجبال الفلسطينية.. مغارة قديمة في بلدة شقبا تؤكد الدراسات أنها تعود للمرحلة الثانية من العصور الحجرية، التي سادت فيها حضارة النطوفيين أولى الحضارات، التي شهدت تحولا في حياة الإنسان من الصيد والاستهلاك إلى الزراعة والإنتاج الغذائي.

مغارة شقبا
إحداثيات 31°58′55″N 35°02′37″E / 31.981944444444°N 35.043611111111°E / 31.981944444444; 35.043611111111  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
مغارة شقبا

عمر المغارةعدل

وتؤكد آخر الحفريات، التي جرت في المكان في عشرينيات القرن الماضي أن عمر المغارة أكثر من 10 آلاف عام، وهي تحتوي على غرف متفاوتة الأحجام ومدخنة تعرف بـ«الروزنه».

الحفريات بالمغارةعدل

وكانت باحثة الآثار البريطانية دوروثي غارود (1892-1968)، أول من قام بأعمال بحث وتنقيب في الموقع عام 1928 وعثرت خلالها على شفرات، وسكاكين، وأدوات حصد تعود إلى العصر الحجري الوسيط والذي يقدر بـ10 آلاف سنة، كانت دوروثي جارود عالمة آثار بريطانية وأحد رواد أبحاث الكهوف في عصور ما قبل التاريخ. كانت أبحاث عصور ما قبل التاريخ في بلاد الشام في بداياتها، وكان كهف وادي النطوف أول كهف لها في بلاد الشام. في وقت لاحق (1929-1934) حفرت في كهوف الكرمل وكهف كبارا على سفوح الكرمل الغربية بالقرب من زخرون يعقوب، في الحفريات التي أجرتها، قامت بتوظيف عاملات من القرى المحلية، وهو أمر جديد في تلك الأوقات. وتعدّ غارود أول سيدة تشغل مقعد تدريس في جامعة كامبريدج (1939).واعتبر مدير عام حماية الآثار في وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة، ان مغارة شقبا تعتبر مهد الاستقرار البشري، وتتبع الحقبة النطوفية، والتي تقدر بـ12 ألف عام، واثبت ذلك من خلال وجود دلائل زراعية استخدمت فيها أدوات الزراعة الحجرية في فترة تعتبر بداية تمركز الإنسان في مقرات بشرية في المرحلة التي سبقت تدجين الحضارة الإنسانية.[1]

مخاطر حاليةعدل

هناك مخاطر تهدد هذه المغارة الأثرية من الاحتلال الإسرائيلي، حيث قام الاحتلال الإسرائيلي بفتح كسارة للحجارة بالقرب من الموقع وقاموا بشق طرق حديثة مما يهدد وجود هذه المغارة التاريخية، قامت مؤسسة اليونسكو بإضافة الموقع إلى قائمة المواقع المرشحة لاحتمال تعيينها كموقع للتراث العالمي.[2] ومغارة شقبا، التي صمدت آلاف السنين، تواجه اليوم مخاطر عدة تتمثل في مقالع الصخر الإسرائيلية المتاخمة لها، والتي يقول أهالي القرية إنها تسببت بإحداث تصدعات في جدرانها.

وتشمل المخاطر ايضاً عدم اغلاق الفتحة العلوية للمغارة بحيث هناك تخوف من الاهالي بوقوع الأطفال منها، وقد توفي طفل في العام 2020 عندما سقط من اعلى المغارة من هذه الفتحة، وترفض السلطات الإسرائيلية اعطاء التصاريح اللازمة بترميم المكان واغلاق الفتحة لتفادي سقوط أحد منها.

وتقع المغارة الأثرية في مناطق «ج» الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي يمنع بموجبها الفلسطينيون من ترميمها أو تعبيد الطريق المؤدي إليها.

مراجععدل

  1. ^ "Wadi Natuf cave - BibleWalks.com". BibleWalks.com (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2020-10-01. Retrieved 2021-01-15.
  2. ^ Wadi Natuf and Shuqba Cave - UNESCO World Heritage Centre نسخة محفوظة 25 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.