معروف الكرخي

من درر بغداد المتصوف والزاهد الفذ معروف الكرخي دفين بغداد

أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي، أحد علماء أهل السنة والجماعة، ومن جملة المشايخ المشهورين بالزهد والورع والتقوى، وصفه الذهبي بـ "علم الزهاد بركة العصر" صحب داود الطائي، وسكن بغداد. كان أبواه نصرانيين، فأسلماه إلى مؤدبهم، وهو صبى. وكان المؤدب يقول له قل: "ثالث ثلاثة"، فيقول معروف: "بل هو الواحد الصمد!"، فضربه على ذلك ضرباً مفرطاً، فهرب منه. فكان أبواه يقولان: "ليته يرجع ألينا، على أي دين كان، فنوافقه إليه!"، فرجع أليهما، فدق لباب، فقيل: "من"، قال: "معروف!"، فقالا: "على أى دين"، قال: "دين الإسلام"؛ فأسلم أبواه.

معروف الكرخي
Marufkharki.jpg
 

معلومات شخصية
الاسم الكامل معروف بن فيروز
الميلاد سنة 750  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
بغداد
الوفاة 200 هـ
بغداد
الإقامة من بغداد
مواطنة Black flag.svg الدولة العباسية  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
العقيدة أهل السنة
الحياة العملية
الحقبة ؟؟ - 200 هـ
تأثر بـ داود الطائي
أثر في سري السقطي

سيرتهعدل

الشيخ معروف الكرخي : معروف بن فيروز الكرخي ويكنى أبو محفوظ، هو من أصل نبطي بابلي، عراقي قديم، وهو ما أثبتته عدد من الدراسات الأكاديمية التاريخية، حيث ثبتت عروبته وإنه من أصل عربي عند المؤرخين العرب مثل مصطفى جواد، وناجي معروف وغيرهم، ولقد أثبت الإستاذ ناجي معروف عروبته وانتماءه إلى أصل عربي بسند تأريخي [1] ، نزل يوماً إلى دجلة يتوضأ ووضع مصحفه وملحفة فجاءت امرأة فأخذتهما، فتبعها، قال: "أنا معروف لا بأس عليك! ألك ولد يقرأ القرآن؟"، قالت: "لا"، قال: "فزوج"، قالت: "لا"، قال: "فهات المصحف، وخذي الملحفة" وكان قاعداً على دجلة ببغداد إذ مر به أحداث في زورق، يضربون الملاهي ويشربون؛ فقال له أصحابه: ما ترى هؤلاء -في هذا الماء- يعصون! أدع الله عليهم!"، فرفع يديه إلى السماء قال: "إلهي وسيدي!، كما فرحتهم في الدنيا أسألك أن تفرحهم في الآخرة!" فقال له أصحابه: إنما قلنا لك: ادع عليهم!"، فقال: "إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في الدنيا، ولم يضركم شيء".

من أقوالهعدل

  • «الدنيا أربعة أشياء: المال، والكلام، والمنام، والطعام. فالمال يطغي، والكلام يلهي، والمنام ينسي، والطعام يسقي.»
  • «ما أكثر الصالحين، وأقل الصادقين في الصالحين».[2]
  • «إذا أراد الله بعبدٍ خيراً فتح عليه باب العملِ، وأغلق عنه باب الجَدل. وإذا أراد الله بعبدٍ شراً، أغلق عنه باب العملِ، وفَتح عليهِ باب الجَدلِ».[2]
  • «توكل على الله عز وجل حتى يكون هو معلمك وموضع شكواك ، فإن الناس لا ينفعونك».[3]
  • «غضوا أبصار كم، ولو عن شاة أنثى».[2]
  • «السخاء إيثار ما يحتا ج إليه، عند الإعسار.»
  • «قيام الليل نور للمؤمن يوم القيامة يسعى بين يديه ومن خلفه وصيام النهار يبعد العبد من حر السعير.»
  • «ينادي مناد يوم القيامة يا مادح الله قم فلا يقوم إلا من كان يكثر قراءة (قل هو الله أحد).»
  • وقال حين سئل: «ما علامُة الأولياء؟» فقال: «ثلاثٌة: همومهم للهِ، وشغُلهم فيه، وفَرارهم إليه».[4]
  • قال معروف: «قال لي بعض أصحاب داود الطائي: إياك أن تترك العمل، فإن ذلك الذي يقرّبك إلى رضا مولاك.» فقلت: «وما ذلك العمل ؟»فقال:«دوام طاعة ربك، وخدمة المسلمين، والنصيحة لهم.»

وفاتهعدل

توفي معروف في بغداد سنة 200 هـ الموافق 815م ودفن فيها، في مقبرة الشونيزية والمعروفة بإسم مقبرة باب الدير العتيقة على جانب الكرخ من مدينة بغداد.[5]

مصادرعدل

  1. ^ ^ المذاهب والأديان في العراق، الخيون، رشيد، ص67
  2. أ ب ت طبقات الصوفية، تأليف: أبو عبد الرحمن السلمي، ص80-85، دار الكتب العلمية، ط2003.
  3. ^ طبقات الأولياء، تأليف: ابن الملقن، ص216.
  4. ^ حلية الأولياء، تأليف: أبو نعيم، ج8، ص412.
  5. ^ انظر: كتاب معروف الكرخي لابن الجوزي ، دراسة وتحقيق عماد عبد السلام رؤوف ـ ضمن - مجلة المورد ، بغداد 1984