افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)
معركة عين الغزالة
جزء من جزء من معارك الحرب العالمية الثانية
Map of siege of Tobruk 1942.jpg
معركة عين الغزالة
معلومات عامة
التاريخ 26 مايو-21 يونيو 1942
الموقع عين الغزالة - ليبيا
32°08′43″N 23°21′27″E / 32.145277777778°N 23.3575°E / 32.145277777778; 23.3575  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
النتيجة انتصار قوات المحور
المتحاربون
قوات الحلفاء

 المملكة المتحدة
 الهند
 فرنسا
 نيوزيلندا

قوات المحور


 ألمانيا
 إيطاليا

القادة
المملكة المتحدة كلود أوكنلك

المملكة المتحدة نيل ريتشي

ألمانياإيرون رومل

ألمانيا ألبرت كسلرنغ

القوة
100,000 90,000

معركة عين الغزالة في طبرق تشير إلى سلسة من العمليات الحربية حدثت في برقة، ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية ما بين 26 مايو و21 يونيو سنة 1942، ما بين قوات المحور، والجيش الثامن البريطاني، وانتهت بانتصار المحور، واستيلائهم على مدينة طبرق.

محتويات

الخلفية التاريخيةعدل

 
القائدان الألمانيان فريتز بايرلاين (على اليمين)، ولودفيغ كروفيل في يناير 1942

في 18 نوفمبر 1941 بدأت القوات البريطانية (تحت اسم الجيش الثامن البريطاني) هجومها على قوات المحور على الحدود الليبية المصرية تحت اسم عملية الصليبي، وأسفرت هذه العملية بعد سلسلة معقدة من المعارك إلى إخراج قوات المحور من برقة والوصول إلى مرسى البريقة في 6 يناير 1942.

أما بالنسبة لرومل الذي قرر أن التراجع هو القرار الصحيح في الوقت الحالي، فكان يتلقى تعزيزات من القيادتين الألمانية والإيطالية، ففي 15 يناير استلم 54 دبابة، و20 عربة، كما تم تحويل أسطول جوي من الجبهة الروسية وضع تحت قيادة ألبرت كسلرنغ قائد القوات الألمانية في جبهة البحر المتوسط، وقامت القوات الجوية للمحور بضرب جزيرة مالطة التي كانت تهدد قوافل التموين التي تذهب إلى رومل في أفريقيا.

في 21 يناير 1942 بدأ رومل هجومه الذي كان مفاجئاً للبريطانيين، لذلك اتخذ القائد البريطاني نيل ريتشي قائد الجيش الثامن قراراً بالانسحاب، واستمر تقدم حتى 3 فبراير عندما وصل إلى خليج البمبة، ثم استولى على التميمي و المخيلي، وتوقف رومل في مواقعه الجديدة أكثر من ثلاثة أشهر كان ينظم فيها خطوط إمدادته .

في سبتمبر 1941، كانت المخابرات الإيطالية قد اقتحمت السفارة الأمريكية في روما (ولم تكن الولايات المتحدة قد دخلت الحرب ضد دول المحور) وسرقت منها الشفرة السرية التي يتم التخاطب بها بين الملحق العسكري الأمريكي في القاهرة، وبين الحكومة الأمريكية، وكان مما يتضمنه هذا التخاطب النوايا العسكرية للبريطانيين، وبإعطاء المخابرات الإيطالية هذه الهدية الغالية لرومل، ظل مطلعاً على نوايا البريطانيين حتى يونيو 1942، عندما خمن الحلفاء أن الألمان اخترقوا هذه الشفرة فقاموا بتغييرها. وقبل ذلك (في مايو) كان رومل يلاحظ القوة المتزايدة للجيش الثامن، كما كان على علم بمحاولة القائد ريتشي للهجوم عليه، فكان لابد له من أن يبادر بالهجوم رغم صعوبات الإمداد عنده.

ميزان القوىعدل

 
القائد البريطاني نيل ريتشي (في الوسط) بين قادته 31 مايو 1942
  • بالنسبة للجنود كان هناك شيء من التعادل (100,000 للجيش الثامن، و 90,000 للمحور)، لكن البريطانيين يتفوقون في الدبابات (489 دبابة مقابل 560 للمحور).
  • لكن في المقابل كانت قوات المحور تتفوق في عدد الطائرات حيث يمتلكون 704 طائرة (497 في الخدمة) مقابل 320 للبريطانيين (190 في الخدمة).

الخطةعدل

  • كانت خطة رومل أن يقوم القائد الألماني لودفيغ كروفيل Cruewell بهجوم تضليلي على عين الغزالة بقوات أغلبها إيطالية، في حين يقوم الفيلق الأفريقي مع فرقة أريتي الإيطالية بالتفافة حول الجنوب.
  • أما الجيش الثامن فكان محتمياً خلف خط من الألغام يمتد من الغزالة على البحر إلى بير حكيم إلى الجنوب لمسافة 69 كم تقريباً.

بدء المعركةعدل

  • بدأ كروفيل هجومه في الثانية بعد ظهر يوم 26 مايو، وفي التاسعة من ليلة نفس اليوم تحركت قوات رومل إلى الجنوب حسب الخطة المتبعة، لكنها واجهت مقاومة عنيفة، خصوصاً في حامية بير حكيم التي تحميها القوات الفرنسية الحرة (جنودها فرنسيون، وجزائريون، ومغاربة، ومن مستعمرات أفريقية أخرى). أما كروفيل فقد سقط أسيراً يوم 29 مايو.
  • كانت القوات البريطانية تقاتل في منطقة سمتها المرجل Cauldron وهي تقع ما بين غوط الأوالب وسيدي مفتاح (ما بين الغزالة وبير حكيم)، وسقطت غوط الأوالب في يد قوات المحور في 1 يونيو.
  • في 2 يونيو شنت القوات الإيطالية بدعم جوي ألماني هجوماً عنيفاً على بير حكيم، واستمرت مقاومة الحامية ببسالة حتى ليلة 10 يونيو حيث انسحبت عبر خطوط قوات المحور، وفي اليوم التالي تم الاستيلاء على بير حكيم.

تفوق المحورعدل

  • ما بين 11 إلى 13 يونيو اشتبكت الدبابات في معركة عنيفة نتج عنها تفوق قوات رومل، إذ خسر البريطانيون 120 دبابة في يوم 12 يونيو فقط.
  • في 16 يونيو تلقى ريتشي إذنا من قيادة كلود أوكنلك في القاهرة بالسماح لترك طبرق تواجه الحصار، وبدأت القوات البريطانية الانسحاب نحو الشرق، وفي يوم 17 يونيو لم يكن أمام القائد البريطاني نوري Norrie (قائد الفيلق الثلاثين) خيار سوى الانسحاب من كمبوت (32 شرق طبرق).

سقوط طبرقعدل

 
القائد الألماني إرفين رومل بين قادته يونيو 1942
  • في 18 يونيو وبينما كانت القوات البريطانية تنسحب نحو الشرق، أكملت قوات رومل عزل طبرق، وكان فيها حامية من 35,000 جندي يقودهم القائد كلوبر Klopper، مع كمية كبيرة من الوقود والذخيرة، وكان ترجيح الإنجليز أن رومل سيفشل في احتلالها كما في العام الماضي.
  • بنى رومل خطته على التظاهر بأن دباباته مهتمة بملاحقة فلول الجيش الإنجليزي فأمرها بالالتفاف على أسوار طبرق بسرعةٍ -بحيث يلاحظها المدافعون- دونما اهتمامٍ بحصار المدينة ما أعطى الحامية مهلةً ريثما ترتب أمر دفاعاتها (كان تركيز القوى الدفاعية على الجهتين الغربية والجنوبية للمدينة قبالة الهجوم الألماني)، وفي هذا الوقت أمر رومل دباباته البانزر خفيفة الحركة بالانعطاف حول طبرق من أقصى الشرق بين البحر والخطوط الدفاعية حيث لقيت مقاومةً ضعيفةً لضعف المدافعين من هذه الجهة.
  • في فجر 20 يونيو وبعدما أمّن موطئ قدمٍ له داخل المدينة خلف الخطوط الدفاعية شن رومل هجومه الكبير على طبرق فلم تستطع حاميتها الصمود مطولاً واستسلمت مساء يوم 21 يونيو.
  • رقي رومل مكافأةً له على هذا الانتصار إلى رتبة فيلد مارشال (المشير)، لكنه -لشدة فعاليته- تمنى لو حصل بدلاً من ذلك على فرقة أخرى.
  • والحقيقة كان للدعاية النازية تأثيرها الكبير، فقد جعلت من سقوط طبرق ملحمةً كبرى وتمهيداً لانتصار النازية (مقابل دعاية الحلفاء في العام السابق بتراجع رومل عن المدينة كفاتحة لتراجع النازية)، وقارن الألمان بين طبرق (في الجنوب) وستالينغراد (في الشمال) ملوّحين بسقوطها الوشيك.

ما بعد المعركةعدل

  • كان سقوط طبرق نصراً كبيرأ لرومل، فهو أولاً حلمه الذي راوده منذ العام الماضي بالاستيلاء على طبرق، كما أن الوقود والذخيرة التي حصل عليها عوضته إلى درجة كبيرة عن النقص في الإمدادات، مما سمح له بالتقدم حتى قرية العلمين في مصر.
  • لكن هذا الانتصار كان قصير الأمد مثل انتصار الموحدين في معركة الأرك، و انتصار نابليون بونابرت في معركة أوسترليتز، إذ انتقل زمام المبادرة لدى البريطانيين، ثم شنوا المعركة الحاسمة التي ساهمت في إلحاق الهزيمة بقوات المحور في شمال أفرقيا وهي معركة العلمين الثانية.

مصادرعدل

  • "مذكرات رومل"، ترجمة فتحي عبد الله النمر، مكتبة الأنجلو – مصرية، القاهرة، 1966.
  • سليمان محمود، "رومل والفيلق الأفريقي"، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، 1998.
  • Peter Young (ed.), the History of World War II, Orbis Publication, 1984.
  • Shelford Bidwell (ed.), "Hitler's Generals and Their Battles", Salamander Books- London, Chatwell Books-New York, 1976.
  • Mark Arnold-Forster, “The World at War”, thames Television Limited,1973.
  • ليدل هارت (ed.), "Purnell's History of the Second World War", vol.6, Phoebus Publishing Company, London, 1980.
  • Tanks in Action, Magazine, Modern Day Periodicals, new York, May 1979.
  • Richard Holmes, "Bir Hakim: Desert Citadel", Ballantine Books, New York, 1971.