افتح القائمة الرئيسية
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أبريل 2019)

تعتبر الحرب بين قطر و أبوظبي من أطول الحروب في التاريخ الخليجي الحديث إذ أمتدت من سنة 1880م إلى سنة 1892م وكانت وقعة خنور من أهم المعارك في الحرب القطرية الظبيانية بقيادة مؤسس قطر الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني لأخذه الثأر لقتلهم ابنه علي بن جاسم وقد حاول الكثير ثنيه عن غزو بني ياس في ساحل عمان لخطورة التوغل في ديارهم ولقلة رجاله لكنه لم يستمع لمن حاولوا ثنيه عن غزو أبوظبي وأنتصر في يوم من أعظم آيام التاريخ القطري الحديث.

معركة خنور
معلومات عامة
التاريخ 1888
الموقع قلعة خنور
النتيجة انتصار ساحق لقوات حاكم قطر
المتحاربون
قطر قطر Flag of Abu Dhabi.svg أبوظبي
القادة
قطر جاسم بن محمد آل ثاني
إمارة أبوظبي زايد بن خليفة آل نهيان
القوة
5,000 مقاتل 10,000 مقاتل
الخسائر
850 قتيل 4,600 قتيل

الأحداثعدل

كانت بداية الأحداث نزوح بعض أفراد القبيسات مع أميرهم إلى منطقة العديد في إمارة قطر بسبب فرض الحكومة البريطانية الضرائب على أهالي أبوظبي بحجة التعويض عن الخسائر التي خسرتها بريطانيا بسبب القرصنة، وتدخل المقيم السياسي من أجل عودة القبيسات إلى أبوظبي ، إلا أنهم لم يوافقوا وبناء علي ذلك توجه الشيخ خليفة بن زايد بن خليفة آل نهيان إلي الوكرة ليبلغ أمير القبيسات بعفو الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان عنهم ووعدهم بالمال مقابل عودتهم وبناء علي هذا العرض وافق شيخ القبيسات وقرر العودة إلي أبوظبي ولكن نظرا لإلتزاماته المالية وديونة التي كانت عليه لمؤسس قطر قرر العودة سرا ولذلك اتفق مع الشيخ خليفة بن زايد بن خليفة آل نهيان علي أن يعود عندما تسنح له الفرصة المناسبة وجاءت هذه الفرصة مع بداية موسم الغوص الكبير فتظاهر بطي القبيسي وأفراد قبيلته بأنهم متوجهون إلي مغاصات اللؤلؤ وكانوا قد أرسلوا قبل ذلك الوقت نسائهم وأطفالهم إلي أبوظبي ولكن بدلا من الذهاب إلي الغوص توجهت سفنهم شرقا إلي أبوظبي وعندما علم زايد بنجاح الخطة ذهب مسرعا ورحب بهم وشيد لهم المساكن وحفر لهم الآبار ووزع عليهم الاسلحة وعين مفارز لحراسه المنطقة لمراقبة الطرق البرية والبحرية تحسبا لأي هجوم عثماني او قطري وسلم لهم أشجار النخيل التي كانت لهم وغيرها من أملاكهم التي تحفظ عليها عندما انفصلوا عنه وهذه العودة المفاجئة دون علم الشيخ جاسم أغضبته وقرر إلا يترك الأمر يفلت من دون عقاب فكتب إلي زايد يطالبه بدفع كافة الديون المستحقة علي بطي القبيسي إلا ان زايد لم يرد علي رسالته وفي نفس الفترة قامت جماعة من المناصير من رعايا أبوظبي بمهاجمة رعايا من تجار اللؤلؤ القطريين في جزيرة دلما وسلبوا محصولهم من اللؤلؤ مما كان له الأثر في نفس جاسم للإنتقام من هذين العملين الأخيرين وكانت الردود الأولي لجاسم هو أنه قام بتشجيع بعض سكان مدينة الوكرة بشن غارات انتقامية علي القبيسات مما جعل الموقف متوترا بسبب تعقب أهل الوكرة للقبيسات ومطالبتهم بتسديد ديونهم إلي أهل قطر كما بعث جاسم برسالة إلي المقيم البريطاني في الخليج يعرب فيها عن رغبته في اعادة القبيسات وأنه ينوي الهجوم علي العديد ويطلب من بريطانيا ان تمنع شيخ أبوظبي من الهجوم علي قطر ولكن المقيم البريطاني بعث برسالة يوضح فيها رفضه لمطالب جاسم وأن الحكومة البريطانية قد قررت بتبعية العديد لحكام أبوظبي ونصحه بالتخلي عن هذه الخطة تماما ولكن جاسم أرسل له رسالة ثانية ذكر فيه طلبه السابق مستندا إلي انه الوريث الشرعي لكل البر القطري وان خروج بطي القبيسي دون سداد الديون المستحقه عليه يعتبر عمل عدائي وفي هذه الحالة أيضا رفض المقيم البريطاني مطالب جاسم كما أبلغ زايد بان يكون حذرا ومستعدا لتحركات القطريون كما طلب من الوكيل السياسي في الشارقة بنشر الجواسيس لجمع المعلومات ومعرفة الاحوال في قطر ورصد كل تحركات جاسم وخططه مما دفع جاسم أن يعلن تخليه عن خططه ولكن كرر مطالبه بالقبض علي شيخ القبيسات ومعاقبته وأسترداد الديون المستحقه ولكن رد المقيم بقوله بان الحكومة البريطانية لن تسمح بقيام عمليات برية او بحرية عدائية في نطاق الإمارات التي تقع تحت الحماية البريطانية ونتيجة لهذا الرد فقد غضب جاسم وأيقن باستحالة استرداد ديونه نهائيا مما جعله يرسل جماعات من بني هاجر للإغارة علي أبوظبي مما دعي أهل أبوظبي للتعبئة العامة واستفنار قواتهما ثم قام جاسم بالتضيق عي التجار الهنود لكونهم رعايا بريطانيين ما دفع المقيم البريطاني بارسال رسالة إلي حكومته يقول فيها " لقد أظهر جاسم هذا دائما حقده وعدوانه للنفوذ البريطاني في الخليج وكان سببا في حضور العثمانيين الي الدوحة لمنهاضة نفوذنا وهو يحاول بسياسته تلك أن يجرب ما إذا كانت الحماية العثمانية التي جلبها إلي قطر يمكن أن تؤمنه فعلا من النفوذ البريطاني " وهذه الرسالة تدل علي مابلغه المقيم البريطاني من حقد علي جاسم حتي يتهمه به ولذلك كلما تحدثت الدولة العثمانية عن ملف العديد ثارت ثائرة بريطانيا وقدمت الإحتجاجات وأعتبرت أن إستعاده العديد اعتداء علي بريطانيا ونظرا للمناوشات والغارات المتبادلة بين قطر وأبوظبي بقيت حالة الإستنفار قائمة استعدادا للقتال ولكن تدخل الشيخ محمد عبد الوهاب صهر جاسم ومستشاره وصديق زايد في نفس الوقت للصلح وقام بجهود الوساطه بين الشيخين وتمكن من فتح صفحة جديدة في العلاقات وتم تبادل الهدايا بينهم حتي نجحت الوساطة وساد السلم والهدوء بين الجانبين ولكن كان هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة حيث توترت العلاقات بعد ذلك ثم كتب جاسم برسالة للمقيم البريطاني يشكو بأن زايد يحرض المناصير علي مهاجة القطريين أثناء موسوم الغوص كما أغارو علي بعض أهل قطر ونهبوا ما يملكون كما جدد مطالبه بديونه علي بطي القبيسي وأعلن بأن زايد يتدخل في شؤون قطر وهذه الأحداث أدت إلي تصعيد التوتر بين الجانبين لولا تدخل الشيخ ناصر بن مبارك آل خليفة لتهدئة الأوضاع لكانت قد انفجرت ثم طلب المقيم البريطاني من جاسم ان ينحي فكرة استعادة العديد وأرسل إلي وزارة الخارجية برسالة يقول فيها بان جاسم علي وشك الاتجاة الي العديد وبانه قد هاجم بعض أفراد بني هاجر الرعايا البريطانيين في الدوحة فقتلوا واحد وأصابوا آخرين .. اما زايد فقد كان في مسقط عندما علم بمجريات الامور فعاد مسرعا الي أبوظبي وقد وصلته رسالة من جاسم يقول فيها بانه تلقي توجيهات من الحكومة العثمانية بإعادة العديد وارفق خطابا موجه من قائد البحرية العثمانية بذلك كما ارفق رسالة من قائد المدمرات العثمانية يبلغه فيها بان قطر تعتبرا جزءاً من دولة الخلافة محذرا زايد من مقاومة هذا الامر في حين تحرك جاسم علي رأس قواته عن طريق البر بينما سار العثمانيين عن طريق البحر والتقيا في العديد اما زايد فقد بعث برسالة الي المقيم البريطاني يبلغه فيها بأمر الهجوم وعندها تحرك الجيش البريطاني مما اجبر القطريون والعثمانيون علي الانسحاب ثم قدم القائد البريطاني مذكرة شديدة اللهجة الي قائد القوات البحرية العثمانية فتحول الصراع من صراع إقليمي الي دولي وبالرغم من ذلك فلم تأخذ هذه الحوادث شكل الحرب النظامية حتي نظم زايد قواته وحاول الهجوم علي الدوحة ولكن تمكنت القوات القطرية بقيادة الشيخ أحمد بن محمد بن ثاني من هزيمة القوات الظبيانية وانسحابها وقد غضب جاسم لتلك الهجمات وقرر ان يهاجم ليوا في أبوظبي وقام بحشد قواته كما اتفق مع الحامية العثمانية ان تقوم بمساعدته في نقل المؤن عبر البحر فقامت قواته بهجوم كبير وتوغلت في أراضي أبوظبي وهاجمت قري منطقة البينونة والأطراف الغربية من الظفرة في حين وصلت السفن العثمانية وأنزلت المؤن للقوات القطرية مما ساعدها في التوغل داخل منطقة ليوا وتمكنوا من حرق وتدمير عشرين قرية واستولوا علي أربعمائه من الإبل وأسروا الكثيرين وبعدها رجعوا عائدين إلي قطر وكان جاسم قد بعث برسالة إلي حاكم دبي بعد أن أبحر في طريقة إلي السلع يخبره فيها عن هجومة وقد جعلت هذه الرسالة حاكم دبي في موقف حرج نظرا لان شيوخ دبي قد حافظوا علي استقلال سياستهم الدبلوماسية وحسن علاقاتهم بجيرانهم في الوقت الذي كان زايد في الإمارات الشمالية لحشد الدعم للانتقام وكانت الخطوة الاولي هي تقديم احتجاج للمقيم البريطاني علي حملة جاسم واعتبر زايد هذا الهجوم خرقا للمعاهده البحرية خاصة مشاركة العثمانيين في نقل المؤن والعتاد عبر البحر في حين اعد زايد خطة محكمة يرد بها علي قطر وكتمها حتي لا تفقد عنصر المفاجأة وأمر جميع رعاياه بمنع أي قطري من الاقتراب او الدخول إلي أبوظبي بهدف منع نقل أخبار تحركاته وقواته إلي جاسم وقد جهز حملة بقيادة ابنه الأكبر الشيخ خليفة بن زايد بن خليفة آل نهيان للهجوم علي الدوحة أما عدد القوة فقدرت بخمسة آلاف مقاتل وكان جاسم خارج عاصمته أثناء هذا الهجوم ومع انه كان علي استعداد دائم للرد علي الهجوم المضاد فقد استطاع زايد ان يباغت القوات القطرية وان يهجم علي مدينة الدوحة في ساعات متأخرة من الليل ولم يشعر الشيخ علي بن جاسم الملقب بجوعان والمكلف بحماية الدوحة إلا وأصوات الرصاص تندلع من وسط المدينة وهجانة وفرسان أبوظبي يدمرون ويحرقون ويقتلون كل من يصادفونه وفي تلك الظلمه خرج الشيخ علي ومعه حرسه وحامية المدينة وأهلها وحدث صراع رهيب بين الجانبين انتهي بمقتل علي وتدمير جزء الدوحة وأحراقها وبعدها انسحب الشيخ خليفة بن زايد بقواتة إلي أبوظبي وعندما اسرع جاسم إلي الدوحة فوجدها قد دمرت وأحترقت ثم قام بدفن ابنه الشاب وقد جمع من شوارع المدينة مئات الجثث ومثلهم من الجرحي وعندها اصبح مؤقف جاسم صعبا للغاية نظرا للهجوم الشرس الذي أحاط بعاصمته الدوحة ولذا فإنه قرر أن يكون انتقامه بحجم الآلم الذي سببه مصرع ابنه وتدمير عاصمته ولهذا وجد بأن صراعه يحتم عليه ان يدخل فيه أطراف قوية تكون عونا له في كسر شوكه زايد وأصبح يتبع الأساليب الدبلوماسية لإشراك القوي الأخري التي لها مصلحة مباشرة في الوصول إلي الإمارات ومن أهم تلك القوي إمارة جبل شمر أو آل رشيد في حائل والتي كانت تعتبر من أقوي القوي في الجزيرة العربية لسيطرتها الكاملة علي جميع ممتلكات آل سعود بعد سقوط الدولة السعودية الثانية والقوة الثانية هي العثمانيين والقوة الثالثة والتي لها مصلحة مباشرة في أضعاف قوة أبوظبي شيوخ الإمارات الشمالية وبهذا عرف جاسم كيف يتحرك علي الساحة لكسب المعركة ولتحقيق تلك الأهداف فكتب إلي السلطان العثماني عبدالحميد الثاني يطلب منه المساعدة لكي يقوم بحملة كبيرة ضد شيخ أبوظبي معربا عن استعداده لإزاحه حجر العثرة من أمام تقدم النفوذ العثماني والمتمثل في زايد الذي يعتمد علي دعم الحكومة البريطانية التي عضدت إمارته في هجومه الاخير علي أراضي تابعة للسلطان العثماني ولذا وجد السلطان فرصة في عرض جاسم لتحقيق أهدافه فقدم له العون والمساعدة وقد كتب جاسم إلي الامير عبدالله بن ثنيان آل سعود والذي كان عضو في مجلس الأعيان العثماني ليدعم قضيته في أسطنبول وفي حين كان القواسم أكثر شيوخ الإمارات تحمسا لمناصرة جاسم وقد وافق شيخهم ان يسمح للسفن القطرية بالرسو في ميناء الشارقة وتأسيس مستودعات للمؤن والعتاد وكان جاسم بعث بكتابه إلي محمد بن عبد الله بن علي الرشيد حاكم نجد طالبا منه المساعدة بالرجال والعتاد ولكن ابن الرشيد كان يتطلع لضم الإحساء مقابل مساعدته اذا وافقت الحكومة العثمانية ولكنها لم ترضي بذلك مما جعله يحجم عن مساعدته ولكن سمح لرجاله بأن يطلقوا شائعات مفادها ان ابن رشيد سيساعد جاسم في غزوته العسكريه المرتقبه ضد أبوظبي ولقد انزعج المقيم البريطاني من الشائعات التي تقول بان ابن رشيد يساعد جاسم في الهجوم علي ساحل عمان وخاصة عندما جاء تقرير مرسل من أسطنبول بان هناك تجمع عسكري من إمارة حائل لمساعدة القوات العثمانية القطرية للتحرك نحو ساحل عمان في عام 1888 وقد اقلق المقيم البريطاني زيادة الثوات العثمانية في الدوحة وخشي من ان يتحول النزاع الي صدام عثماني بريطاني مباشر ولذلك قام بمراسلة جاسم يعزيه في وفاة ابنه ونفي عن نفسه اتهامات جاسم بتحيز الانجليز الي زايد وقال انه ملتزم بحمايه أبوظبي من ناحية البحر لا البر التزاما بالمعاهدة البحرية وارسلت الحكومة البريطانية الي العثمانيين مذكرة احتجاج للشائعات التي تقول بنيه مشاركة العثمانيين في غزو ساحل عمان لكن جاسم لم ينتظر ما سيقدمه حلفاوه في المعركة ولذا بدأ هجومه علي أبوظبي وسميت هذه المعركة بمعركة خنور نسبة إلي أحدي القلاع المشهورة في منطقة ليوا وقام جاسم باستعدادت ضخمة لهذه المعركة بحفر الآبار في الطرق التي يسلكها ليضمن حصوله علي المياه العذبه وجعل عليها الحرس حتي لا تخرب وبني أبراجا للاستطلاع واتفق مع القوات العثمانية علي حماية العاصمة خلال حملته وتحرك جاسم علي رأس قواته ووصل إلي صحراء ليوا فوجد الجيش الظبياني قد انسحب نصفه فحاصر النصف الآخر في حصن خنور التي سميت المعركة بأسمه وطال الحصار حتي درات مفاوضات اتفق خلالها الطرفين علي خروج النساء والشيوخ والأطفال وبقاء الرجال داخل الحصن ولكن في هذه الأثناء ارتدي بعض شيوخ آل نهيان ملابس نسائية للتخفي والخروج وعندما علم جاسم بذلك قرر معاملتهم معاملة النساء وطلب من قواته اعطاء الأمان لمن ينسحب من الحصن وبالرغم من ذلك لم ينسحب العدد الأكبر من الرجال وبقيت نصف القوة داخل الحصن فقرر القطريون اقتحام الحصن مما تسبب لهم في الخسائر في البداية وأستمرت المعركة حتي تمكنت القوات القطرية في النهاية من هدم الحصن والقبض علي من لم يستطيع الهرب والعوده بهم إلي قطر ولأن معركة خنور كان هدفها الأول الانتقام لا كسب الأرض بل قتل أكبر عدد من الأعداء وبالرغم من الأعمال الشرسة التي قامت بها القوات القطرية من قطع الأشجار وقتل بعض النساء والأطفال مما يتنافي مع الأصول العربية والإسلامية والإنسانية فقد كان هذا متفهما من قبل شيخ دبي والبحرين نظرا لانهم كانوا مدفوعين بشعور شعب أهينت كرامته بتدمير عاصمته ولذلك توقع جاسم برد زايد الذي خشي المواجهة وانسحب من ليوا والظفرة الي مناطق الختم واتخذ مواقع دفاعيه نظرا لاعتقاده بان جاسم ما كان ليغامر بالزحف إلي هذه المسافة البعيدة من دون مساندة آل رشيد ولذلك ابلغ حكام الإمارات بانسحابه ليس هربا ولكن بناء علي خطة عسكرية لتقليل الخسائر البشرية وقد اعتبر العثمانيين اجتياح جاسم لمناطق ابوظبي اجتياحا عثمانيا مثلهم فيه جاسم ولذا تمثل العون العثماني في الاوامر التي صدرت إلي قواتهم في الدوحة بالدفاع عن لمدينة إذا تعرضت لهجوم وقام جاسم بتجهيز خمسة آلاف مقاتل تحسبا لرد زايد الذي جمع عشرة آلاف من الهجانة ومائتي خيالا وسفينتين محملتين بالمؤن والعتاد ابحروا الي ميناء السلع ولكن جاسم أستطاع أن يأسر بعضهم ثم أرسل زايد رجاله لمعرفة الدفاعات وعادوا بتقرير يدل بأن القوات القطرية متأهبه مما جعل زايد بن خليفة آل نهيان يقرر تجاهل الهجوم علي الدوحة .

ما بعد المعركةعدل

ارسل عاكف باشا والي الإحساء رسالة إلي زايد مشيرا إلي عدة نقاط هي :

لكن زايد رد علي الوالي العثماني برسالة يطلب فيها ان يكف جاسم علي الحركات العدوانية ليتحقق السلام وكان المقيم البريطاني يري ان الطريق الوحيد لعودة السلام هو العمل المشترك بين العثمانيين والبريطانيين وكانت بريطانيا قد أدركت مخاطر الصدام مع العثمانيين فعملت علي ايجاد تسوية سلمية بين قطر وأبوظبي وهذا ما حدث في النهاية ومما لا شك فيه ان هذا الصراع كان صراعا عثمانيا بريطانيا بالدرجة الاولي استخدمت فيه ابوظبي وقطر كأدوات مواجهة في الخطوط الأمامية وقد دفع الطرفين ثمنا باهظا من دماء شعبيهما خدمة لتلك الدول التي كانت تتنافس في الحصول علي مكاسب إقليمية وقد ادرك جاسم ذلك في النهاية ثم أدت محاولات العثمانيين إلى زيادة نفوذهم في قطر عبر تعيين مسؤولين عثمانيين وإنشاء جمرك لتحصيل الرسوم ومحاولاتهم فرض ضرائب علي القطريين إلي رفض جاسم الذي كان يرفض ذلك مما أدى إلى نشوب معركة الوجبة مع الشيخ جاسم والتي أنتهت بإلحاق الهزيمة بالعثمانيين وانسحابهم من قطر ولكن بالرغم من ذلك لم تخرج قطر من مظلة الدولة العثمانية إلا بعد وفاة الشيخ جاسم بعاميين وسقوط الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولي حتي وجد الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني نفسه وحيداً في مواجهة الإنجليز مما دفع به لتوقيع معاهدة الحماية البريطانية في عام 1916م.[1]

مراجععدل

  1. ^ "الشئون القطرية من سنة 1873م إلى 1904م". www.goodreads.com. اطلع عليه بتاريخ 19 أبريل 2019.