مشتري حار

كوكب المشتري الحار يدور على مسافة قريبة جداً من نجمه الأم . ( أنقر لتكبير الصورة )
صورة تمثل  كوكب المشتري الحار  وهو يدور حول نجمه الأم بمسافة قريبة . ( أنقر لتكبير الصورة )
رسم تخيلي لكوكب مشتري حار.

المشتري الحار هو فئة من الكواكب الخارجية العملاقة الغازية، ويُشار إليه على أنه شبيه بالمشتري من حيث الشكل لكن دوره المداري قصير جدًا (بّي أصغر من عشرة أيّام). وقد أُطلق لقب «المشتريات الحارة» على هذا النوع من الكواكب بسبب قربها الكبير من نجومها وارتفاع درجة حرارة غلافها الجوي السطحي.[1][2]

تُعد المشتريات الحارة من أكثر الكواكب الخارجية القابلة للاكتشاف من خلال طريقة السرعة الشعاعية، لأنها تسبب تذبذبات كبيرة نسبيًا في حركة نجومها الأم وهي سريعة إذ ما قورنت بالأنواع المعروفة الأخرى من الكواكب. ويعد كوكب 51 الفرس الأعظم بّي واحدًا من أكثر الكواكب المعروفة بوصفه مشتريًا حارًا، وقد اكتُشف عام 1995، وكان أوّل كوكب خارجي مُكتشف يدور حول نجم شبيه بالشمس. يبلغ الدور المداري للكوكب 51 الفرس الأعظم بّي أربعة أيام.

الخصائص العامةعدل

على الرغم من وجود اختلافات بين المشتريات الحارة، إلّا أنها تتشارك في بعض الخصائص.

  • إنّ الخصائص التي تعرّف الكواكب من هذا النوع هي كتلها الكبيرة وأدوارها المدارية القصيرة، إذ تتراوح كتلها بين 0.36-11.8 من كتلة المشتري وأدوارها المدارية ما بين 1.3-111 يوم أرضي. لا يمكن أن تتجاوز كتلة هذا الكواكب 13.6 تقريبًا من كتلة المشتري وإلّا ستحرق الديوتيريوم وتتحول إلى أقزام بنية.[3][4]
  • تدور معظم هذه الكواكب في مدارات شبه دائرية (انحرافاتها المدارية صغيرة). ويُعتقد أنّ مداراتها تأخذ الشكل الدائري بسبب الاضطرابات الناتجة عن النجوم القريبة وبسبب القوى المديّة. يعتمد بقاؤها في مدارات دائرية لفترات طويلة من الزمن أو اصطدامها بنجومها المضيفة على الترابط بين تطورها الفيزيائي والمداري، والذي يرتبط بتبدد الطاقة والتشوه المدي.[5][6]
  • تنخفض كثافة الكثير من هذه الكواكب بشكل غير اعتيادي. قيست الكثافة الأقل حتى الآن للكوكب تي أر إي إس-4 وبلغت 0.222 غرام/سنتيمتر مكعب. لم يُفهم تمامًا حتى الآن امتلاك المشتريات الحارة نصف قطر كبير، لكن يُعتقد أنّ أغلفتها المتوسعة يُمكن أن تُعزى إلى الإشعاع النجمي الكبير، والعتامة العالية للغلاف الجوي، ومصادر الطاقة الداخلية المحتملة، ومداراتها القريبة من نجومها بشكل كافٍ لتتجاوز الطبقات الخارجية لهذه الكواكب حد روش الخاص بها مما يؤدي لسحبها إلى الخارج.[7][8][9]
  • عادة ما تكون هذه الكواكب مقيدة مديًا، وفي هذه الحالة يواجه جانب واحد من الكوكب نجمه المضيف.
  • من المحتمل أن تكون أغلفتها الجوية متطرفة وشاذة بسبب أدوارها المدارية القصيرة، وأيامها الطويلة نسبيًا، وتقييدها المدّي. تتنبأ النماذج الديناميكية للغلاف الجوي بطبقات عمودية نشطة بالإضافة إلى رياح شديدة ومقذوفات استوائية تدور بسرعة شديدة مدفوعة من قِبل التأثير الإشعاعي وانتقال الحرارة والزخم. من المتوقع أنّ الفرق بين درجات الحرارة في طبقة الفوتوسفير كبير بين الليل والنهار، ويُقدر الفرق بحوالي 500 كلفن في النموذج الذي يعتمد على الكوكب الخارجي إتش دي 209458بي.[10][11]
  • من الظاهر أنّ هذه الكواكب شائعة الوجود حول النجوم من النوع إف وجي وأقل شيوعًا حول النجوم من نوع كي. من النادر جدًا وجود المشتريات الحارة حول الأقزام الحمراء. يجب أن تأخذ التعميمات المرتبطة بتوزيع هذه الكواكب بعين الاعتبار التحيزات الرصدية المختلفة، ولكن في العموم يتناقص انتشارها بشكل أسّي عندما اعتبارها دالة منسوبة للقدر المطلق النجمي.[12][13]

التشكّل والتطورعدل

نجد بشكل عام عند التفكير فيما يتعلق بأصل المشتريات الحارة وجهتي نظر: التشكّل بعد عملية الهجرة الداخلية بمسافة بمعينة، والتشكل في مكانها الأصلي على نفس المسافات المرصودة فيها حاليًا. ولكن وجهة النظر السائدة حاليًا هي التشكّل عن طريق الهجرة المدارية.[14][15]

مصادرعدل

  1. ^ "What worlds are out there?" (باللغة الإنجليزية). هيئة الإذاعة الكندية. 25 August 2016. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Wang, Ji; Fischer, Debra A.; Horch, Elliott P.; Huang, Xu (2015). "On the Occurrence Rate of Hot Jupiters in Different Stellar Environments". The Astrophysical Journal. 799 (2): 229. arXiv:1412.1731. Bibcode:2015ApJ...799..229W. doi:10.1088/0004-637X/799/2/229. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "Astronomy & Astrophysics (A&A)". www.aanda.org. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Winn, Joshua N.; Fabrycky, Daniel; Albrecht, Simon; Johnson, John Asher (1 يناير 2010). "Hot stars with hot Jupiters have high obliquities". The Astrophysical Journal Letters (باللغة الإنجليزية). 718 (2): L145. arXiv:1006.4161. Bibcode:2010ApJ...718L.145W. doi:10.1088/2041-8205/718/2/L145. ISSN 2041-8205. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Alvarado-Montes J. A.; García-Carmona C. (2019). "Orbital decay of short-period gas giants under evolving tides". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 486 (3): 3963–3974. arXiv:1904.07596. Bibcode:2019MNRAS.486.3963A. doi:10.1093/mnras/stz1081. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Fabrycky, D.; Tremaine, S. (10 نوفمبر 2007). "Shrinking Binary and Planetary Orbits by Kozai Cycles with Tidal Friction". Astrophysical Journal. 669 (2): 1298–1315. arXiv:0705.4285. Bibcode:2007ApJ...669.1298F. doi:10.1086/521702. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Hot Jupiter WASP 104b one of the darkest planets ever". Science Alert.com. مؤرشف من الأصل في 12 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Mandushev, Georgi; O'Donovan, Francis T.; Charbonneau, David; Torres, Guillermo; Latham, David W.; Bakos, Gáspár Á.; Dunham, Edward W.; Sozzetti, Alessandro; Fernández, José M. (1 أكتوبر 2007). "TrES-4: A Transiting Hot Jupiter of Very Low Density". The Astrophysical Journal (باللغة الإنجليزية). 667 (2): L195–L198. arXiv:0708.0834. Bibcode:2007ApJ...667L.195M. doi:10.1086/522115. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Burrows, A.; Hubeny, I.; Budaj, J.; Hubbard, W. B. (1 يناير 2007). "Possible Solutions to the Radius Anomalies of Transiting Giant Planets". The Astrophysical Journal (باللغة الإنجليزية). 661 (1): 502–514. arXiv:astro-ph/0612703. Bibcode:2007ApJ...661..502B. doi:10.1086/514326. ISSN 0004-637X. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Cooper, Curtis S.; Showman, Adam P. (1 يناير 2005). "Dynamic meteorology at the photosphere of HD 209458b". The Astrophysical Journal Letters (باللغة الإنجليزية). 629 (1): L45. arXiv:astro-ph/0502476. Bibcode:2005ApJ...629L..45C. doi:10.1086/444354. ISSN 1538-4357. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Rauscher, Emily; Menou, Kristen (1 يناير 2010). "Three-dimensional Modeling of Hot Jupiter Atmospheric Flows". The Astrophysical Journal (باللغة الإنجليزية). 714 (2): 1334–1342. arXiv:0907.2692. Bibcode:2010ApJ...714.1334R. doi:10.1088/0004-637X/714/2/1334. ISSN 0004-637X. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Ballesteros, F.J.; Fernandez-Soto, A.; Martinez, V.J. (2019). "Title: Diving into Exoplanets: are water seas the most common?". علم الأحياء الفلكي. 19 (5): 642–654. doi:10.1089/ast.2017.1720. PMID 30789285. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Johnson, John Asher; Gazak, J. Zachary; Apps, Kevin; et al. (2011). "Characterizing the cool KOIs II. The M-dwarf KOI-254 and its hot Jupiter". The Astronomic Journal. arXiv:1112.0017. doi:10.1088/0004-6256/143/5/111. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Dawson, Rebekah I.; Johnson, John Asher (2018). "Origins of Hot Jupiters". Annual Review of Astronomy and Astrophysics. 56: 175–221. arXiv:1801.06117. doi:10.1146/annurev-astro-081817-051853. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ D'Angelo, G.; Lissauer, J. J. (2018). "Formation of Giant Planets". In Deeg H., Belmonte J. (المحرر). Handbook of Exoplanets. Springer International Publishing AG, part of Springer Nature. صفحات 2319–2343. arXiv:1806.05649. Bibcode:2018haex.bookE.140D. doi:10.1007/978-3-319-55333-7_140. ISBN 978-3-319-55332-0. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

انظر أيضاعدل