افتح القائمة الرئيسية
مسجد الخضر
PANO 20160923 165000.jpg
صورة لواجهة مسجد الخضر، سبتمبر 2016.

إحداثيات 26°33′48″N 50°04′45″E / 26.5634575°N 50.0792211°E / 26.5634575; 50.0792211
معلومات عامة
القرية أو المدينة جزيرة تاروت، القطيف
الدولة  السعودية
المساحة 2111 م2.
تاريخ بدء البناء مجهول
المواصفات
عدد المصلين 5000 تقريباً.
مسجد الخضر (القطيف) على خريطة السعودية
مسجد الخضر (القطيف)
مسجد الخضر (القطيف)

مسجد الخضر هو مسجد يقع في الجنوب الشرقي لجزيرة تاروت، بمحافظة القطيف. وقد بني فوق تل جبلي ويعتقد بأنه موقع وطأة قدم الرجل الصالح الخضر[1]، وليس للخضر أي دور في إنشائه أو تشييده، وإنما بناه الناس وأسموه بالخضر تيمناً، ولكن يعتقد بعض الباحثين أن نسبة تسمية الخضر تعود إلى إن المفردة ذات صلة بدلالة تعني القِدم، فيقال مثلاً من أيام الخضر إشارة إلى قِدم الشيء، ولهذا يمكن اعتبار معنى تسمية المسجد هي المسجد القديم[2].

محتويات

الموقععدل

مسجد الخضر يقع في جزيرة تاروت بين مثلث بلدة تاروت وسنابس ودارين محاذياً لبلدة الربيعية من الجنوب، وفوق تل ركامي قريب من البحر، وهو الموضع الذي يعتقد أنه موضع وطأه الخضر برجليه؛ وهو العبد الصالح الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم.

ويرجح البعض وجود المسجد بعيداً عن الأحياء السكنية في جزيرة تاروت، حيث يعتبر في ذلك الوقت في منطقة بعيدة جداً عن المنازل إلى كونه محلاً للاعتكاف والتفرغ للعبادة، خصوصاً وأن المساجد المتباعدة في تاروت عن الأحياء السكنية تأتي كلها ضمن خط متصل بمسافات محددة بين كل مسجد تصل في الغالب إلى البحر ضمن خط يقطع المزارع والبساتين، ويكون في حدود من مسجدين إلى خمسة مساجد أو أكثر ضمن خط واحد، بينما مسجد الخضر يقع في خط وعلى الرغم من كون ذلك الخط متصلاً في نهايته بالبحر إلا أنه المسجد الوحيد ضمن هذا الخط أو الطريق[2].

وكون التشابه كبير بين مسجد الخضر في جزيرة فيلكا ومسجد الخضر في جزيرة تاروت، حيث يقع كلاهما في جزيرة، وفوق تل ركامي قريب من البحر، وفي مكان بعيد عن المنازل، يرجح بعض الباحثين أن موقعه القصي، كان يشكل محجا للمسيحيين الذين يعتنقون المذهب النسطوري (وهو المذهب الذي يعتقد أنه كان سائدا في المنطقة قبل الإسلام) خصوصا وأنهم يعتقدون أن مكان العبادة يجب أن يكون بعيداً يقصده الناس ويسعون إليه من أجل أن يكون القصد والسعي خالصاً للعبادة، وأن وجوده قرب البحر يجعله في مكان مكشوف من أجل التفكر وغير ذلك من الشؤون العبادية الأخرى[2] وبما أن هذا المذهب وُجد عام 431م فإنه يرجح بأن تاريخ المعبد يعود إلى تلك الحقبة والذي هو أساس المسجد حالياً.

المعتقداتعدل

يعتقد أهالي جزيرة تاروت أن في جزيرتهم ثلاثة مساجد اتفقوا على أنها مباركة ولها قدسية وخصوصية معينة هي مسجد الخضر ومسجد الشيخ علاء ومسجد الشيخ محمد المبارك، ولربما اختفت خصوصية المسجدين الأخيرين وبقت خصوصية مسجد الخضر ولا زالت مستمرة، ومع تقلصها و تغير نظرة الناس نظرا لتغير الظروف والطقوس التابعة لها، إلا أن شيئاً من الوهج والقداسة لا زال يحيط بالمسجد مع كل ذلك التغير، فالناس قبل ما يقارب 25 عاماً عندما كانت الكتاتيب تخرِّج مجموعة من حفظة القرآن كان الاحتفال بهذا التخرج لا يتم إلا في مسجد الخضر حيث يتوافد الكثير من الناس في موسم معين مع ذويهم ومعلماتهم ومعلميهم فتذبح الذبائح، وتحضَّر الولائم لهذا الشأن العظيم، وفضلا عن ذلك فإن النذور التي يقيمها الناس، سواء في تاروت ودارين والزور في داخل الجزيرة أو من خارجها سواء في نواحي القطيف الأخرى، لم تكن تتوقف في يوم من الأيام، وغالبا كانت تشكل نوعا من المهرجانات العامة التي يحيونها بنوع خاص للأفراح والابتهاج[2].

ويُذكر أن أهالي تاروت ودارين يحضرون إليه عندما تكون هناك مناسبات عزيزة مثل: الختان أو تخضيب العروسة بالحناء وكانت تذبح الذبائح وتقام الولائم لوجه الله تعالى ويحضرها كل من النساء والرجال والأطفال وطول مدة بقائهم في المسجد يحرصون على قراءة القرآن وتلاوة الأدعيه والصلاة[3].

البناء والترميمعدل

البناء على معبد قديمعدل

 
صورة قديمة لمسجد الخضر، التاريخ غير معروف

استنادا إلى دراسات الباحث الأثري جيفري بيبي في كتابه البحث عن دلمون الذي يقول فيه عن مسجد الخضر في فيلكه: (مقام الخضر، بدأ هناك مرتفع ضئيل من جوانبه، الانحدار يقع على لسان صخري واطئ يرش الماء جوانبه الثلاثة وقد علا قمته سياج صغير مستدير على هيئة جدار بعلو خمسة أقدام وبفجوة شكلت مدخلا ضيقا، وحينما تسلقنا المرتفع، استطعنا أن نعرف أنه أكمة صناعية، وإنه كان تلاً صغيراً، وقد نتأت من جوانبه الأحجار المشكلة للأبنية القديمة من هنا وهناك، وأنتصب عمود حجري خشن، دون أي شيء آخر وسط سياج فوق القمة، لا يكاد يبلغ ستة أقدام من كل جانب، ولقد دلت الأعلام الصغيرة والرايات المثلثة وقصاصات القماش البراقة الألوان والمرفرفة التي ركزت وسط أحجار الجدار على أن المبنى كان مزارا يحج إليه)[4].

(لم نتمكن أنفسنا من إيجاد أي دليل يحدد زمن المقام وتعود كسر الفخار الوافرة كلها لأزمنة حديثة غير أننا لمحنا على مسافة لا تكاد تبعد أكثر من مائة ياردة من المقام هناك، أكمتين كبيرتين مسطحتين، فاتجهنا إليهما، فوجدنا كسر الفخار الحمراء ذات الحواف العائد لحضارة باربار ملقاة عليهما)[5]  يتضح أن مسجد الخضر شيد على أنقاض معبد آخر يعود إلى فترة حضارة باربار التي تشترك فيها الجزيرتين كما سنرى، حيث يعتقد جيفري بيبي أن المعبد الذي شيد عليه المسجد يحضى بخصوصية وقدسية معينة استمرت لفترات طويلة جدا قبل اليهودية والمسيحية وحتى بعد أن أعتنق الناس الإسلام، حيث يقول (كان هناك معبد لإنزاك على فيلكا، وكان هناك معبد لأرتميس قبل ألفين من السنين وكذلك مصنع لإنتاج التماثيل النذرية للألهة والألهات الإغريقية، وبدأ كما لو أن فيلكا كانت لآلف من السنين جزيرة مقدسة، ولا تزال مكانا يحج إليه)[6].

بناء وترميم المسجد حديثاًعدل

 
واجهة المسجد في العهد الحديث

شيد المسجد عام 1956م على أنقاض مسجد سابق منذ عهد إسلامي متأخر والذي تم هدمه أول مرة عام 1952م على نفقة الحاج عبد الله التيتون القطيفي المولود والمقيم في دولة الكويت[7]، ثم شهد تحسينات من بعد عام 1985م. تولى قوامة المسجد سابقاً الحاج أبو ناصر العقيلي من أهالي الربيعية ثم تولاها من بعده ابنه الحاج حسين ومن بعده الحاج محمد تقي آل سيف من أهالي تاروت، وقام بتنفيذ بنائه كلًّ من الحاج عبد الكريم المطر، والحاج حسن العرادي من أهالي تاروت، ويسعى حالياً جمع من أهالي جزيرة تاروت لإعادة بناء المسجد على الطراز المعماري الإسلامي ليكون مركزاً إسلامياً في المنطقة وقد تكلل سعيهم بصدور ترخيص لهدم البناء القائم و إعادة بناء المسجد من الجهات الحكومية[8].

أعيد هدم المسجد في نوفمبر 2005م تمهيداً لإعادة بنائه على الطراز المعماري الحديث. وقد شكلت لجنة خاصة للإشراف على سير البناء ومتابعة معاملة المسجد في الدوائر الحكومية والتنسيق مع المكاتب الهندسية للحصول على التراخيص اللازمة وقد تمكنت اللجنة مؤخراً من ضم المساحة الغربية جهة المحراب إلى المساحة الأصلية للمسجد. ويرأس اللجنة إمام المسجد الشيخ عبدالكريم بن كاظم الحبيل بالتعاون مع كادر من المهندسين والإداريين والمختصين. أما الآن فيتم إعادة بناؤه وتوسيعه أكثر بدعم من كبار مشايخ المنطقة أهمهم الشيخ عبدالكريم الحبيل بتكلفة تتجاوز الـ10 ملايين ريال سعودي، وفي تاريخ 19 أغسطس، 2016م عين الشيخ عبدالكريم الحبيل عبدالستار الحجيري ولياً لمسجد الخضر[9] يجدر الإشارة إلى أن العرف السائد في اختيار الأشخاص المتقدمين لولاية المساجد بمحافظة القطيف يتم عن طريق تزكية المتقدم من قبل الأهالي والقاضي الشرعي ويتم الإعلان عن اسم المتقدم للولاية من قبل المحكمة الجعفرية لمدة شهر لضمان عدم اعتراض أحد من الأهالي[9].

استغرق بناء مسجد الخضر بالربيعية بجزيرة تاروت قرابة ثمان سنوات بهندسة وتصميم إسلامي ومساحة واسعة تتسع لخمسة الاف مصلي تقريبا وقد ابتدأ العمل فيه يوم الخميس الموافق 6 آب 2007م ومؤسسة آل مبارك بالتعاون مع اللجنة القائمة بمشروع إعمار المسجد على مساحة بلغت 2111 متراً مربعاً تتسع لـ5,000 مصلي تقريباً [10][11].

محاولات تخريبيةعدل

في ليلة الخميس 8 مايو، 2003م تمت محاولة حرقه مع ثلاثة مساجد أخرى في المنطقة من قبل بعض المتطرفين من خارج المنطقة وقد شاهدهم أحد الموجودين بالمسجد وحاول إمساك احدهم إلا انه لم يتمكن من ذلك وفروا هاربين بسيارة ولا يوجد ما يثبت إدانتهم بأرقام لوحات[1].

معرضعدل

مراجععدل

  1. أ ب ::: موقع جزيرة تاروت ::: نسخة محفوظة 16 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب ت ث مسجد الخضر (عليه السلام)، تاريخ عريق وخصوصية غائرة في القدم - مجلة الواحة نسخة محفوظة 23 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ مسجد الخضر بين تاروت ودارين نسخة محفوظة 20 نوفمبر 2010 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ جيفري بيبي: البحث عن دلمون: ترجمة أحمد عبيدلي: دلمون للنشر نيقوسيا قبرص 1405/ 1985م ص283.
  5. ^ جيفري بيبي: مصدر الصابق ص 284.
  6. ^ جيفري بيبي: مصدر سابق ص 332.
  7. ^ البحراني, ج. (2011, January 3). مسجد الخضر (عليه السلام). Retrieved from http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=984
  8. ^ تاروت: مسجد نبي الله الخضر (ع) بحاجة لدعمكم - موقع واحة القطيف
  9. أ ب الشيخ الحبيل يعلن تعين الحجيري ولياً لمسجد الخضر بالربيعية - جهينة الإخبارية
  10. ^ تولية الحجيري ولياً على مسجد الخضر - شبكة القطيف الإخبارية
  11. ^ دائرة الاوقاف والمواريث بالقطيف تستلم مسجد الخضر بتاروت - شبكة القطيف الإخبر[وصلة مكسورة]