افتح القائمة الرئيسية

مستشفى الرشيد العسكري

مستشفى الرشيد العسكري Al.Rashid Military Hospital مؤسسة تخصصية علاجية عسكرية في الطب العام في العراق. ويعد من أضخم مراكز طب وجراح في الشرق الأوسط. تأسس عام 1938، المستشفى العسكري مخصص بالأساس للعسكريين (من مختلف الرتب العسكرية) وذويهم من الأسر ، يتألف مبنى المستشفى من طوابق عدة، ويضم اقساماً متعددة تشمل الطوارئ والعيادات الاستشارية إضافة إلى العيادات التخصصية.

مستشفى الرشيد العسكري
إحداثيات 33°18′49″N 44°25′48″E / 33.31361°N 44.43000°E / 33.31361; 44.43000
معلومات عامة
القرية أو المدينة بغداد
الدولة  العراق
سنة التأسيس 1938
المالك وزارة الدفاع العراقية
خدمات المستشفى
التخصص طب عام
عدد الأسرّة 2000
الموقع الإلكتروني http://www.ibnalhaithamhospital.com

تاريخ مستشفى الرشيد العسكريعدل

يختزل مستشفى الرشيد العسكري في بغداد تاريخ الطبابة العسكرية العراقية باكمله حيث شهدت اروقته مرور معظم الاطباء العسكريين العراقيين الذين قدموا على مدى اثنان و ثمانون عاما خدمات طبية راقية على درجة عالية من المهنية و القدرة الفنية لملايين من منتسبي القوات المسلحة العراقية و عوائلهم منذ تاسيس الجيش العراقي عام 1921 على يد الملك فيصل الأول.

مستشفى الرشيد العسكري في بغداد كان قد تأسّس في الثلاثينات من القرن الماضي ،"وسمي تيمنا بالمستشفى التاريخي الذي أنشأ في عهد الرشيد، بمقترح من مصطفى جواد والذي كان طالب دكتوراه في جامعة السوربون ، وبالتحديد في عام 1938"، حيث أعتبر بحق أكبر وأهم مستشفى عسكري في المنطقة العربية[2]. يذكر الكتور سالم الدملوجي في كتابه القيّم والمعنون “الكلية الطبية الملكية العراقية” أن وزارة الدفاع العراقية قررّت في عام 1939-1940 أن تفتح أبواب القبول لطلبة الطب بالدراسة على نفقتها، على أن يمنح الطبيب المتخرّج رتبة عسكرية، ويتعهد بالخدمة لمدة لا تقل عن 15 عاما في المستشفيات والمراكز الطبية العسكرية. ومن المفيد ذكره هنا أن الطبيب الجرّاح البريطاني نوئيل أبراهام والذي أجرى عملية أستئصال الزائدة الدودية لملك العراق فيصل الأول، كان قد دعي إلى بغداد وعيّن رئيسا للوحدة الجراحية في كلية الطب العراقية الملكية ببغداد وذلك في عام 1935. وقد منح الجرّاح أبراهام رتبة عقيد في الجيش العراقي من قبل السلطات العراقية الملكية حينذاك ليتمكن من الأشراف على طب الجراحة في مستشفى الرشيد العسكري في بغداد. ومما يذكر أيضا أن هذا الطبيب البريطاني قد توفي في عام 1942 ودفن في العراق.

ومن أهم من جوانب الخدمات الطبية التي اضطلعت بها هذه المستشفى ومن ذلك أجراء عمليات القلب المفتوح وترقيع الشرايين التاجية المريضة.ففي عام 1988 أنشئت شعبة جراحة القلب في المستشفى وبأدارة الكفوء من الأطباء ناجح الأسدي، جراّح القلب والصدر والأوعية الدموية، والذي كان قد تدّرب مع الدكتور صدّيق الخشاب حينذاك (جرّاح القلب المعروف في العراق). وقد أجريت أول عملية قلب مفتوح لغلق فتحة ولاّدية بين الأذينين في عام 1988 كما أجريت عمليات ترقيع الشرايين التاجية أيضا لتصبح مستشفى الرشيد العسكري بعد ذلك مركزا طبيا تدريبيا مهما في العراق.

ولا تقدّم في الطب وعلومه دون بحث وتمحيص طبي يشارك به النخبة من الأطباء العاملين في المراكز الصحية المختلفة، ليكون نتاج فريق البحث مفيدا ومساهما في تطوير الخدمة الطبية العامة. وهكذا كان الحال عندما تقرر عام 1983 أصدار العدد الأول من مجلة الطبابة العسكرية العراقية وأعتمدت بحوث أطبائها المنشورة للترقية العلمية والخدمية.

وقد أصدرت المجلة الطبية هذه 13 مجلدا حيث كان المجّلد الواحد يتكوّن من عددين فقط. ومن المعروف أن آخر عدد من المجلة كان قد صدر عام 2002 حيث تضمن عددا من البحوث المتميّزة، ليس في شؤون الطبابة العسكرية الصرفة فقط، بل وفي شؤون الصحة العامة للمجتمع ككل. ومن بحوث العدد الأخير من مجلة الطبابة العسكرية العراقية: علاج جروح القولون للدكتور فاتك عبد السلام وغيث أحمد، الدراق أو أمراض الغدة الدرقية في العراق للفترة من 1985-1995 للدكتور حسام كريم، أورام الجهاز العصبي المركزي عند الأطفال العراقيين ..دراسة ل 613 حالة للدكتور في علم الأمراض سهيل نجم السلام، ودراسة عن أورام الغدة الدرقية للباحث عادل الحمداني وغير ذلك.

أدرك الوسط الصحي العالمي بعد الحرب العالمية الأولى أنه بحاجة ماسة لتقديم رعاية طبية أفضل لضحايا الحروب أضافة إلى ضرورة التعاون الطبي بين الخبراء في هذا المجال من الطب. هذا كله كان مدعاة لتأسيس الجمعية العالمية للطبابة العسكرية عام 1920.

وقد كانت بغداد وقصر مؤتمراتها في عام 1984 مركز أنعقاد المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للطبابة العسكرية والذي تميّز بنسبة حضور ومشاركة عراقية كبيرة كان لها أثرها على الصعيد العلمي للمؤتمر، حيث كان ما يقرب من نصف البحوث المطروحة على المؤتمرين عراقية ولباحثين أطباء عسكريين عراقيين. ففي قراءة موجزة لبرنامج المؤتمر المذكور يلاحظ القاريء أهمية الموضوعات التي بحثت حينذاك: اصابات الوجه والفك في الحرب الحديثة، التأهيل الطبي لما بعد الحرب، أصابات الأعصاب المحيطية، جروح الأنفجارات في الأذن للجّراح نبيل المختار، وجروح الحالب في الحرب للجرّاح منير العلي، ودور التخدير الموضعي في جروح الحروب، وتطورات علاج جروح الأطراف السفلى للجّراح مظفر حبوش، وأصابات العمود الفقري للجّراح طارق كركجي[3].

بعد عام 2003 تم الغاء مستشفى الرشيد العسكري لأسباب غامضة.

مصادرعدل

  1. ^ الدكتور عبد الجبار ناجي الياسري وآخرون، تاريخ الحضارة العربية الاسلامية، 126، دار الكتاب، بغداد الطبعة الاولى 2015
  2. ^ من أوراق مصطفى جواد ، محمد جميل شلش ، جرية العراق 1997
  3. ^ الدكتور عامر هشام:تاريخ مستشفى الرشيد ، ودراسة سعد الفتال حول بدايات الطب العسكري في العراق والمنشورة على موقع الجمعية الطبية العراقية العالمية:www.iraqimsi.com كما أستفدت من موقع مديرية الخدمات الطبية العسكرية لمحرره الدكتور شاكر العينه جي http://iraqmma.wordpress.com/)