افتح القائمة الرئيسية

[1]

مأكولات من المطبخ السوري: الكباب المشوي، والبطاطا المقلية، مع مقبلات: تبولة وحمّص وبصل مشوي.
استاد حلب الدولي لكرة القدم، ويتسع لحوالي 75.000 ألف متفرج.
واجهة قصر الحير الغربي، كما هي محفوظة في المتحف الوطني بدمشق.

العديد من عناصر الثقافة السورية التقليدية مكوّنة من التراكمات المتراكبة للثقافات التي انتشرت في البلاد منذ سوريا الآرامية. الثقافة السورية التقليدية، اندثرت أو تراجعت بشكل كبير، أو اتخذت أشكالاً جديدة مع تطور العصر منذ النصف الثاني للقرن العشرين.[1] هذا يشمل وبدرجات متفاوتة، حضور الحكواتي، والكركوزاتي، والعراضية الشامية، ورقصة السيف والترس، والأمثال الشعبية، والزجل، والسيارين، وارتياد المقاهي التقليدية، وتدخين الأركيلة، ومجالس السمر، والاحتفالات التي تقام في المناسبات الخاصة مثل الولادة أو الختان، وسيطرة القيم الأسرية.[2]

الأنماط التقليدية من الموسيقا والأغاني، تعرف أساسًا بالقدود الحلبية، ولا تزال واسعة الانتشار، وبشكل خاص فإنّ أشهر مغني التراث السوري هو صباح فخري. تنتشر أيضًا الأنماط الحديثة من الموسيقا المعاصرة لفنانين محليين أو عرب، وقد حقق عدد من الفنانين نجاحًا على مستوى العالم العربي، مثل أصالة نصري، وناصيف زيتون؛[3] أيضًا فإن البلاد تحوي الأوركسترا السورية. أنماط الرقص التقليدية مثل الدبكة، ورقص السماح، والرقص الشرقي، لا تزال منتشرة إلى جانب الأنماط الحديثة من الرقص خصوصًا في المدن الكبرى. الخط التقليدي للعمارة السورية يشمل نمط البيوت العربية، والتي تجمع بين فساحة المكان، والنور الطبيعي، والخضرة، ووفرة العنصر المائي، مع كثير من الزخرفة والتطعيم في قطع الأثاث؛[4][5][6] كذلك فإنه من الصروح الهامة والتي تعكس فنون العمارة السورية، صروح مثل كاتدرائية القديس سمعان العمودي شمال حلب.[7][8] منذ نهاية القرن التاسع عشر، انتشرت الصيغ الحديثة للعمارة على مستوى المدن الكبرى، ثم في باقي أنحاء البلاد، مثل الأبراج السكنية، وهي ما حلّ تدريجيًا مكان الأنماط التقليدية للبناء؛ تمامًا مثل الأزياء، فباستثناء بعض مناطق الريف السوري في المناطق الشمالية والشرقية، فإنّ الأزياء التقليدية - المؤللفة من شروال مع قميص وصدرية، أو جلباب في بعض المناطق، مع وضع العمامة أو الطربوش على الرأس بالنسبة للذكور، وعباءة طويلة داكنة اللون بالنسبة للسيدات، زاهية بالنسبة للفتيات، وغالبًا ما تكون مزينة بأقراط ومطرزة مع وشاح يعصب الرأس،[9][10][11] بالنسبة للإناث - استبدلت منذ النصف الثاني للقرن العشرين تدريجيًا بالأزياء الحديثة كسراويل الجنيز وغيرها.[12] وإلى جانب الأناط التقليدية للرسم، والتطعيم، والنحت، تنتشر المدارس المعاصرة لهذه الفنون وسواها.

إن المطبخ السوري، يعكس تنوّع حاصلات البلاد الزراعية، وغناها، فهناك أصناف تعتمد على اللحوم مثل المحاشي، و المناسف، والكباب، وأخرى تعتمد على البقول مثل الفتة، والفول، والفلافل؛ وأخرى على البقوليات مع أطباق الأرز مثل الملوخية، والفاصولياء، وغيرهما؛ ولعلّ الفتوش والتبولة، أشهر أنواع السلطات السورية، بينما تتنوع الحلويات الشامية التي يصطلح عليها اسم الحلو العربي، مع تأثر بالمطبخ التركي مع انتشار الشاورما، والشيش برك.[13][14][15] منذ تأسيس الاتحاد السوري لكرة القدم عام 1936، تعتبر كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في البلاد،[16] وينظم سنويًا الدوري السوري لكرة القدم، مع انتشار محدود لرياضات أخرى مثل السباحة، والفروسية،[17] والتنس، وكرة السلة، ورالي اكتشف سوريا.[18] أفضل التنائج التي حققتها الفرض السوري هي نادي الكرامة وصيف بطل آسيا لعام 2006، ونادي الاتحاد الفائز بكأس آسيا عام 2010، وقد حقق الرياضيون السوريون في الألعاب الأوليمبية، ميداليات بمعدل ميدالية في كل دورة؛[19] ونظمت البلاد عددًا من الأحداث الرياضية الإقليمية الهامة، مثل دورة ألعاب البحر المتوسط عام 1987، ودورة الألعاب العربية عام 1992.[20] أما الأعياد والمناسبات السنوية التي يحتفل بها في سوريا، مؤسسة على مناسبات دينية للجماعات المختلفة؛ ويسبق الاحتفال بالأعياد الكبرى مثل عيد الفطر، ازدياد في نشاط حركة الأسواق، وزيارة القبور، والأقارب والأصدقاء، وأيضًا الاحتفالات أو الانتقال إلى خارج المدن للتنزه.[21] تعترف الدولة السورية بقائمة تضم 27 مناسبة دينية ووطنية وتعتبرها عطلاً رسمية.[22] المناسبات الوطنية مثل عيد الشهداء، وعيد الجلاء، وهو اليوم الوطني السوري. يقام سنويًا أيضًا مجموعة من المهرجانات والمعارض في مختلف المناطق والمدن.

يهدف إبراز التراث الثقافي السوري، والحفاظ عليه تحوي البلاد أعدادًا من المتاحف أهمها المتحف الوطني بدمشق، إلى جانب المتاحف التخصصية والأصغر حجمًا؛ هناك الكثير من التحف السورية معروض في متاحف عالمية مثل متحف اللوفر؛ ومع كون سورية غنية بالمناطق التاريخية والأثرية - 7000 إلى 10.000 موقع أثري -[23][24][25] فإنّ فقط 18 موقع مدرج على قائمة التراث العالمي؛[26] وقد قدرت قيمة الآثار السورية المهربة للخارج خلال الأزمة 2 مليار دولار حسب بعض المصادر.[27][28]

  • مدارس وجامعات.
  • متاحف ودور ثقافة. (مسارح، مكتبات).
  • دمشق الرسمية (جديدة بالكامل تحوي الإدارة + الإدارة الرسمية + البعثات الدبلوماسية + السجون).
    • مشافي
    • معارض ومهرجانات (سياحة = معارض + فنادق)
    • المرجع من صفحة حسني الزعيم

محتويات

أماكن ذات أهمية دينية مسيحيةعدل

فيما يخصّ الأماكن ذات الأهمية الدينية لدى المسيحيين، فإنها تكاد لا تحصى، إذ إنّ عدد الكنائس والكاتدرائيات وأضرحة القديسين والشهداء، المبجلة من قبل مختلف الطوائف، تنتشر حول العالم، بعضها ذو أهمية محلية أو إقليمية، والبعض الآخر ذو شهرة عالمية، يضاف إلى ذلك مقرّات البطاركة ورؤساء الأساقفة لمختلف الطوائف، ككاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، هناك بعض المواقع الرهبانية والنسكية التي ارتبط مفهوم القداسة بها كوادي قاديشا في لبنان وجبل آثوس في اليونان ودير سانت كاترين في سيناء.

إلى جانب ما يؤمن بعض المسيحيين بأنه مواقع لظهورات العذراء كمزاري مدينة فاطمة البرتغالية ولورد الفرنسية؛ كما تعتبر بعض هذه الكنائس مقصدًا دينيًا وسياحيًا في الوقت ذاته كتمثال المسيح الفادي في البرازيل.

يمكن أن تذكر كنيسة القيامة في القدس كأقدس الأماكن المسيحية؛ إلى جانب عدد من المواقع الأخرى التي تمثل محطات في حياة المسيح يعتقد المسيحيون أنها حدثت في تلك المواقع، ككنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة البشارة في الناصرة مثالاً لذلك.[29]

رموز مسيحيةعدل

المسيحية تضفي هالة من القدسية على عدد كبير من الرموز كالصليب استنادًا إلى ما ورد في الرسالة الأولى إلى كورنثس 18/1 و الرسالة الأولى إلى كورنثس 22/1 إضافة إلى الرسالة إلى غلاطية 1/3، وقد وردت كلمة صليب في العهد الجديد 27 مرة في حين ورد فعل الصلب 46 مرة؛ تعتبر اللبرومة أيضًا من الرموز المسيحية المقدسة وكان الإمبراطور قسطنطين أول من قام بادخالها تحت شعار ”بهذه العلامة تنتصر“، هناك أيضًا السمكة المسيحية التي استخدمتها الأجيال الأولى للدلالة بشكل سري على اسم يسوع خوفًا من الاضطهادات، يعتبر رمز الألف والياء من الرموز المسيحية المقدسة في الإشارة إلى يسوع استنادًا إلى ما ورد في رؤيا يوحنا 8/2.

يقدس المسيحيون الأيقونات كرموز مسيحية، ويقدّس الكاثوليك المسبحة الوردية كأحد الرموز الواسعة الانتشار.

الطقوس والممارسات الدينيةعدل

 
العماد وهو سر دخول المرء في المسيحية.

تعتبر المسيحية دينًا طقسيًا، أي أنه يترافق مع مجموعة من الطقوس تتم غالبًا في الكنيسة التي هي مركز الحياة الدينية، وتدعى الكنائس الكبرى والتي هي مقر إقامة الأسقف بالكاتدرائية؛ وقد تنوعت التعاريف المجترحة لهذه الطقوس المرتكزة على الأسرار السبعة المقدسة، غير أنها في المجمل:

  إن هذه الأسرار بصفتها علامات حسية لها دور تعليمي، فهي تغذي الإيمان وتقويه وتعبر عنه صراحة لهذا سميت أسرار الإيمان، والاحتفال بها (المصطلح الكنسي يعني ممارستها) يهيئ المؤمنين أحسن تهيئة لقبول النعمة قوبلاً مثمرًا ولتأدية العبادة لله بصورة صحيحة.[30]  

وتختلف هذه الطقوس في ظاهرها باختلاف الليتورجيا(11) المتبعة وباختلاف العادات الشعبية أيضًا، إذ إن كثيرًا من هذه الطقوس اقتبست من ثقافات مناطق انتشارها؛ كما تختلف باختلاف الطوائف لكنها بشكل عام واحدة في الجوهر أي أن غايتها واحدة؛ يعتبر الطقس اللاتيني من أكثر الطقوس انتشارًا في العالم، ومن الطقوس الهامة الأخرى الطقس السرياني، ويقسم بدوره إلى سرياني شرقي (لكونه انتشر شرق نهر الفرات) وسرياني غربي (لكونه انتشر غرب نهر الفرات) والقبطي والبيزنطي؛ وقد تأثرت هذه الطقوس إلى جانب تأثرها بثقافات الشعوب السائدة، ببعضها بعضًا واقتسبت من بعضها البعض في كثير من الأحيان.

يعتبر القداس الإلهي أشهر الطقوس المسيحية وأهمها، وهو يقام يوميًا في الكنيسة الكاثوليكية وأسبوعيًا أو بشكل نصف أسبوعي لدى سائر الكنائس، وإلى جانب القدّاس الإلهي تكثر الطقوس المرتبطة بمراحل حياة الإنسان، كالعماد وهو سر الدخول إلى المسيحية ويلحق به سر التثبيت باستخدام الميرون، الزواج استنادًا إلى ما ورد في الرسالة إلى أفسس 32/5، الجنازة وهناك أيضًا سر مسحة المرضى استنادًا إلى مرقس 13/6 و رسالة يعقوب 14/5؛ أو تلك المرتبطة بالمناسبات والأعياد الدينية كرتبة جمعة الآلام، درب الصليب وأربعاء الزيت.

 
كاتدرائية نوتردام، باريس: مركز الحياة الدينية في المدينة.

الكنائس البروتستانتية عمومًا ترفض الطقوس، ذلك باستثناء الكنائس البروتستانتية الأسقفية، وبعض الكنائس البروتستانتية الأخرى تكتفي بسري أو طقسي العماد والافخارستيا؛ غير أن بعضها الآخر يمتلك طقوسه الخاصة كالتهليل بصوت مرتفع.[31]

يقدس المسيحيون يوم الأحد لأنه اليوم الذي قام به يسوع من الموت وفقًا لمعتقداتهم، وإلى جانب الصلوات العامة التي تقام في الكنيسة هناك الصلوات الخاصة التي يقيمها الفرد بينه وبين الله مباشرة، وغالبًا ما توصي الكنيسة بأن تكون هذه الصلوات مرتبطة بأحداث النهار كقبل الطعام وبعده.

وترافق جميع الطقوس المسيحية على اختلافها قراءات منتقاة من الكتاب المقدس حسب الأيام أو المناسبة وتفسيرها، إضافة إلى إنشاد ترانيم دينية موافقة للزمن الطقسي أو موضوع الإنجيل، إضافة إلى استحضار الروح القدس.


مظاهر من الطقوس والممارسات المسيحية

القداس الإلهي، سر الافخارستيا، القربان الأقدسعدل

ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب.
—مزامير 8/34

الافخارستيا (باليونانية: εὐχαριστία؛ باللاتينية: Eucharistia) كلمة يونانية تعني الشكران، بحسب المصطلحات الكنسية يطلق اسم الافخارستيا على سر القربان وذلك لأن المسيحيين يشكرون الله لمنحهم هذا السر،[32] وتقام الافخارستيا ضمن القداس الإلهي حصرًا ولا يمكن أن تقام خارجه.

القداس الإلهي يتألف من قسمين أساسيين، القسم الأول ’الكلمة‘ حيث تقام صلوات البدء والتمجيد وعدد من الأناشيد تليها قراءة الإنجيل وتفسيره، وهذا أصل التسمية بالكلمة إذ تقرأ به ’كلمة الله‘ وتفسر، القسم الثاني من القداس هو الافخارستيا أي عندما يتم استحضار الروح القدس لتحويل الخبز والخمر إلى جسد يسوع ودمه، وترافق رتبة الاستحضار عدد من الرتب والطقوس المختلفة بحسب الطوائف والليتورجيات المتبعة، غير أن أهم رتبتين هما رتبة السلام أي منح سلام المسيح ورتبة التوبة المختصرة التي تلحق بها المناولة؛ تؤمن أغلب الطوائف المسيحية أن الخبز والخمر يتحولان فعلاً إلى جسد المسيح ودمه، ويعامل القربان بالتالي معاملة المسيح نفسه، يأت هذا الاعتقاد من ما ذكر في الإنجيل بأنه في الليلة التي سبقت آلام المسيح أخذ الخبز وقدمه للتلاميذ الاثني عشر قائلاً لهم هذا هو جسدي،[33] وكذلك فعل على كأس الخمر هذا هو دمي،[34] ثم طلب منهم أن يصنعوا هذا دائمًا لذكره،[35] وبرر ذلك بأن جسده ودمه لغفران الخطايا ولنوال الحياة الأبدية (أحد المسميات المسيحية للجنة)،[36] بعد قيامته فعل الشيء ذاته إذ يذكر إنجيل لوقا أنه قد "ظهر" لتلمذين من تلاميذه فأخذ يشرح لهما الكتاب المقدس، أي أنه قام بقسم الكلمة،[37] ثم أخذ الخبز وباركه وكسره،[38] ويذكر سفر أعمال الرسل أن الكنيسة الأولى كانت تقيم هذا التقليد بشكل دائم،[39] ثم قام بولس الرسول بوضع مزيد من القواعد المنظمة المفسرة له فيوبخ من ينقطع عن حضوره،[40] ويعلن أن الاشتراك به هو الاشتراك مع المسيح،[41] ويقدم إنجيل يوحنا على لسان يسوع مزيدًا من الوضوح:

فمن أكل الخبز وشرب الكأس بغير استحقاق،
يكون مذنبًا تجاه جسد الرب ودمه،
إذ لم يميز جسد الرب.

—الرسالة الأولى إلى كورنثس27/11
  فأثار هذا الكلام جدالاً عنيفًا بين اليهود، وتسائلوا: كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده فنأكله؟ فأجابهم يسوع: الحق الحق أقول لكم إذا لم تأكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه فلا حياة لكم؛ من يأكل جسدي ويشرب دمي فله الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير، لأن جسدي طعام حق ودمي هو الشراب الحقيقي، من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه.[42]  

يستشهد اللاهوتيون المسيحيون أيضًا بعدد من مقاطع العهد القديم لإثبات ذلك،[43] وعلى الرغم من هذا هناك عدد من الخلافات العقائدية بين الطوائف حول طرق استعمال هذا السر وطرق منحه،(12) سوى ذلك فلا تعترف جميع الطوائف البروتستانتية بهذا السر وتمارسه، هناك الكنائس البروتستانتية الأسقفية واللوثرية والمشيخية تقوم فعلاً بممارسته غير أن قسمًا آخر يفسر الآيات الخاصة به بشكل رمزي أو يقيمه كتذكار دون الإيمان بتحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه.[44]

الكهنوت وسلطة الحَلعدل

 
أسقف من كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك بثيابه الكهنوتية الكاملة.

إن كلمة كاهن ظهرت في وقت لاحق للإشارة إلى رجال الدين المسيحيين، أما المصطلح الأقدم الذي كان مستعملاً في القرن الأول والقرن الثاني ولا زال حتى اليوم لدى الطوائف البروتستانتية هو قس من الكلمة السريانية قشيشو أي الشيخ، وهو المصطلح الذي استعمله القديس بولس في رسائله للإشارة إلى شاغلي هذه الرتبة.

دراسة الكهنوت - تمهيدًا ليصبح الرجل كاهنًا، تستمر في الكنيسة الكاثوليكية سبعة سنوات تترافق إلى جانب دراسة اللاهوت بدراسة الفلسفة وعلم النفس والتاريخ، ويمكن للكهنة إدراج اختصاص آخر أيًا كان؛ في بعض الكنائس الشرقية يجوز منح سر الكهنوت لمن عرف عنه التقى والصلاح في مسيرة حياته دون الحاجة إلى دراسة. يقسم الكهنوت إلى ثلاث مراتب: الشماس والكاهن والأسقف؛ الرتب الدينية الأخرى هي وظائف لتسهيل إدارة الكنيسة: الشدياق والقندلفت اللذان يقومان بتحضير المواد اللوجستية للطقوس، الخوري أي كبير الكهنة، الخور أسقف أو الأرشمنديت كنائب للأسقف، البطريرك البابا كرؤساء أساقفة، ويمكن الأخذ بعدة شواهد من الإنجيل تؤيد فكرة السلك الكهنوتي بشكل عام،[45] وفكرة القيادة محددة بشخص معين البابا أو البطريرك، وذلك من خلال تعيين بطرس رأسًا للرسل، فالمسيح أقام بطرس صراحة رئيسًا في إنجيل يوحنا 21/ 15-19 وسلمه مفاتيح الملكوت معطيًا له سلطة الحل والربط في متى 16/ 13-20 وقبيل آلامه طلب منه تثبيت البقية في الإيمان،[46] وتروي الفصول الأولى لسفر أعمال الرسل أحداث قيادة بطرس للكنيسة،[47] فالبابا أو البطريرك هو خليفة بطرس بوضع اليد ويصبح مع الأساقفة ممثل المسيح على الأرض؛ وبينما ترى الكنيسة الكاثوليكية بشخص البابا الخليفة الأول لبطرس على الأرض لا تقبل الكنيستين الأرثوذكسية الشرقية والأرثوذكسية المشرقية ذلك لكون بطرس قد أسس عددًا من الكنائس، في حين يرفض البروتستانت سلك الكهنوت برمته، ولا يوجد تنظيم مركزي حتى بين كنائس الطائفة الواحدة، فلكل منها إدارتها المستقلة دون وجود مرجعية أعلى.(13)

وظائف الكهنة هي إقامة الطقوس المسيحية خصوصًا القداس الإلهي والأسرار السبعة المقدسة، الوعظ والإرشاد من خلال تفسير الكتاب المقدس، كما لهم حق الحل من الخطايا ضمن سر التوبة؛[48] ولا يمكن للنساء الانخراط في سلك الكهنوت لكون يسوع قد اختار التلاميذ الاثني عشر من الذكور رغم أن عددًا من الإناث كنّ يتبعنه، لكن هناك عدد من الكهنات بل والأسقفات في الكنيسة الأسقفية الأمريكية البروتستانتية،[49] وتجري مطالبات بذلك في الكنيسة الكاثوليكية؛ وبجميع الأحوال يمكن للنساء التوجه نحو السلك الرهباني تمامًا كالرجال؛ ويختلف السلك الرهباني تمام الاختلاف عن السر الكهنوتي في النشأة والمهام والواجبات، رغم وجود بعض الرهبان هم كهنة في الوقت نفسه.[50]

في الكنيسة الكاثوليكية لا يحق للكهنة الزواج، مع وجود استثناء في الكنائس الكاثوليكية الشرقية التي تسمح شأنها شأن سائر الطوائف بزواج الكهنة. فيما يخص المؤمنين فهم منظمون ضمن الرعايا يشرف على كل منها كاهن أو أكثر، وتؤلف مجموعة الرعايا في نطاق جغرافي معين الأبرشية التي يرأسها الأسقف، وتشكل الأبرشيات مجتمعة البطريركية بأشكالها المختلفة، أو تربط مباشرة في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بالفاتيكان.[51]

اللهعدل

 
أيقونة معمودية يسوع، بريشة فرانسيسكو ألباني عام 1600: وقت العماد ظهر الثالوث مجتمعًا، فبينما كان الابن يعتمد حلّ الروح القدس بشكل طائر الحمام وسمع صوت الآب يقول من السماء: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.متى 3: 16-17

المسيحيون يؤمنون بأن الله واحد وقد جاء في إنجيل مرقس: الرب إلهنا رب واحد.[مرقس 29/12] غير أن الله في العقيدة المسيحية، مكون من ثلاثة أقانيم متحدة في نفس الجوهر الذي يتساوى به منذ الأزل وإلى الأبد.[52] وتسمى هذه العقيدة بعقيدة الثالوث الأقدس.[53] ولا يمكن قبول أحد الأقانيم منفردًا بل يجب التسليم بها جميعًا،[54] ويقول القديس غريغوريوس النياسي فيما يخص الثالوث:

  إن الأقانيم الثلاثة الإلهية: الآب والابن والروح القدس، لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، كما لا يمكن فهمها عن بعضها البعض، كذلك لا يمكن استيعابها كحقائق بشرية، بل هي الطريقة التي عبّر فيها الله عن طبيعته التي لا يمكن تسميتها ولا التحدث عنها، ويتكيف مفهومنا عنها وفقًا لمحدودية عقولنا البشرية.

إن لفظة ”أقنوم“ المشتقة من اللغة الآرامية لا يوجد ما يقابلها في لغاتنا اليوم، وهي تشير إلى وحدة الكيان، فالنفس أقنوم والجسد أقنوم، وهما يتحدان سوية لتكوين الإنسان فهل الإنسان اثنان؟ حاشا!(8) واستنادًا إلى ذلك لم يقل المسيح في خاتمة إنجيل مرقس عمدوهم بأسماء الآب والأبن والروح القدس بل باسم الآب والابن والروح القدس.[55]

 

يظهر الثالوث مجتمعًا في مواضع عدة من العهد الجديد أشهرها عند عماد يسوع في متى 4/ 16-17 فبينما كان المسيح يعتمد هبط الروح القدس بشكل طائر الحمام في حين سمع صوت الآب من السماء.[56] بعض المفسرين وآباء الكنيسة يشيرون إلى أن الثالوث الأقدس قد ذكر أيضًا في العهد القديم بشكل أو بآخر، كاستخدام لفظ الجمع ألوهيم للإشارة إلى الله، واستخدام الله لصيغة الجمع في اللغة العبرية للدلالة على ذاته ما يفترض وجود ثالوث.[57]

 
جدارية تظهر يسوع المسيح وقد كتب فوق عن اليمين واليسار بحروف الأبجدية اليونانية ”أنا هو“ المصطلح التقليدي للإشارة إلى الله في الديانة اليهودية.

الأقنوم الأول هو الآب ويمكن القول أنه الصورة التقليدية للالله، ويقدم الكتاب المقدس عددًا كبيرًا من صفاته. (انظر الثالوث الأقدس للاستزادة) أصل المصطلح يأتي من أن يسوع قد ناداه “الآب السماوي” وكذلك القديس بولس حين اعتبره “أب واحد لجميعنا.”[روما 15/8]

الأقنوم الثاني هو الابن ويطلق عليه أيضًا اسم الكلمة[58] والحمل وهو: لم يعتبر مساواته بالله خلسة أو غنيمة يتمسك بها، بل أخلى ذاته متخذًا صورة عبد صائرًا شبيهًا بالبشر.[فيلمون 6/2] ودعي حين اتخذ جسدًا يسوع المسيح، وهو الذي تنبأ عنه جميع أنبياء العهد القديم من قبل.[59] ألوهة يسوع يمكن استنباطها من مواضع عديدة في الكتاب المقدس، فهو قال في إنجيل يوحنا: أنا والآب واحد.[يوحنا 30/10] ومن رآه قد رأى الذي أرسله.[يوحنا 44/12] كذلك فإن أنبياء العهد القديم أشاروا إلى "التجسد الإلهي": يولد لنا ولدًا، ونعطى ابنًا، وتكون الرئاسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا أبًا أبديًا رئيس السلام.[أشعياء 6/9]m مدخل إلى العقيدة المسيحية]، الكلمة، 7 تشرين ثاني 2010.</ref> يسوع ليس فقط هو الابن بل هو أيضًا الماشيح (عربت لاحقًا إلى "مسيح") الذي ينتظره اليهود، فهو كاهن ونبي وملك.[60] (انظر الثالوث الأقدس للاستزادة)

سوى ذلك فإنه بالابن قد كوّن العالم،[يوحنا 10/1] وهو من سيدين البشرية في يوم القيامة،[يوحنا 22/5] وسلطته على جميع البشر،[يوحنا 2/17] وهو أيضًا صورة الله الذي لا يرى،[كولوسي 15/1] والكائن قبل كل شيء وبه يدوم كل شيء.[كولوسي 17/1][61]

 
الروح القدس، كما هو مرسوم في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.

الأقنوم الثالث هو الروح القدس ويمكن الاستدلال على ألوهته من مواضع عديدة أبرزها أعمال الرسل 5/ 3-5 حيث يدعى روح الله و الرسالة الأولى إلى كورنثس 10/2 حيث يذكر أنه يتقصى حتى أعماق الله و إنجيل يوحنا 26/14 إلى جانب مواضع أخرى عديدة.[62] والمسيحي إن لم يكن تحت سلطة الروح القدس فهو ليس بمسيحيًا،[روما 19/8] ويسبغ المسيحيون عليه ألقابًا عديدة استنادًا إلى العهد الجديد،[63] (انظر الثالوث الأقدس للاستزادة) ولديه وفق العقائد المسيحية مواهب يوزعها على المؤمنين به،[64] وهو من يلهم الكنيسة ويقويها،[أعمال 31/9] ومن يضع مقرراتها.[أعمال 28/15][65] وغالبًا ما يرمز له بألسنة من نار كما حلّ في العنصرة،[66] أو طائر الحمام كما حلّ وقت عماد يسوع.[67]

خلال القرن الحادي عشر دار الخلاف بين بطريركية القسطنطينية والكرسي الرسولي حول أصل انبثاق الروح القدس؛ فبينما وجدت كنيسة القسطنطينية أن الروح القدس منبثق من الآب وحده استنادًا إلى تفسير إنجيل يوحنا 26/15ٍ وجدت الكنيسة الكاثوليكية أن الروح ينبثق من الآب والابن معًا استنادًا إلى تفسير إنجيل يوحنا 16/ 14-16.[68]

بشكل عام لا يعتبر لكل أقنوم مهام محددة، فالآب يغفر الخطايا،[متى 19/18] وكذلك الابن،[متى 6/9] وبينما يعتبر الروح القدس أقنومًا خاصًا يدعى في الوقت نفسه روح الآب،[متى 20/10] وروح يسوع.[أعمال 7/16] فحالات الوحدة والتكامل بين الثالوث عديدة.[69]

بعض الطوائف المسيحية ترفض عقيدة الثالوث، الآريوسية في القرن الرابع؛[70] ومع اندثارها لم تكن هناك أي طائفة ترفض هذه العقيدة حتى منتصف القرن السادس عشر حين ظهرت حركة التوحيدية في أوروبا الوسطى وفي القرن التاسع عشر حين تأسست سنة 1872 كنيسة الرسليين في الولايات المتحدة الإمريكية ومن ثم انشق عنهم عام 1931 شهود يهوه التي تعتبر أقوى هذه الطوائف اليوم.[71]

تجمع هذه الطوائف على تكريم يسوع وإغداق الكثير من الصفات الحميدة عليه، بيد أنه في تعليمهم كائن روحي قريب من الله ولكنه ليس بإله،[72] وأيضًا فإن قيامته كانت بشكل روحي أي غير جسدية،[73] كما يرفضون الدور المنسوب له في الخلاص لدى سائر المسيحيين،[74] وتنكر أغلب هذه الطوائف وجود القيامة من القبر أو وجود الجحيم.[75]

تفسر هذه الطوائف الآيات الكتاب المقدس التي يعتمد عليها المسيحيون في برهنة ألوهة المسيح أو قيامته من بين الأموات بشكل رمزي مجازي،[76] وفي الوقت ذاته يعتمد اللاثالوثيون على عدة آيات للبرهان من الكتاب المقدس أن المسيح ليس إلهًا، كالرسالة الأولى إلى كورنثس 15/ 27-28 حيث يذكر صراحة خضوع الابن للآب في اليوم الأخير، في حين يرى التفسير الكاثوليكي في هذا الخضوع، خضوع جسد يسوع وانتفاءه لتمام الرسالة التي اتخذ جسدًا من أجلها.[77](9)

مريم العذراءعدل

تجمع الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية والأرثوذكسية المشرقية والنساطرة والكنيسة الأنجليكانية والكنيسة اللوثرية على تكريم خاص لمريم العذراء، ويسمى ما يخص دراستها في الكتاب المقدس والعقائد المسيحية بالماريولوجي.

نعظمك يا أم النور الحقيقي،
ونمجدك أيتها العذراء القديسة،
يا والدة الإله، يا ثيوتوكوس،
لأنك ولدت مخلص العالم،
فأتى وخلص نفوسنا.

—قانون إيمان مجمع أفسس 431.[78]

يعتقد المسيحيون أن مريم قد حبلت من الروح القدس،[لوقا 35/1] في الوقت الذي كانت به مخطوبة ليوسف النجار، ورغم زواجها اللاحق منه لكنها ظلت خطيبته،[79] أي أنها دائمة البتولية وذلك استنادًا إلى نشيد الأناشيد 12/4 و حزقيال 2/44 و المزامير 5/45، إضافة إلى تسميتها أم يسوع وليس زوجة يوسف في متى 13/2 إلى جانب أن يسوع قد عهد بها إلى يوحنا بن زبدي في ساعاته الأخيرة ولو أنها أنجبت سواه لكان أولى أن يقوم أولادها برعايتها.[80]

 
أيقونة ثيوتوكس فلاديمير أي والدة الإله سيدة فلاديمير.

ترى هذه الطوائف أن إكرام مريم أمر واجب، استنادًا إلى لوقا 45/1 و لوقا 48/1 و لوقا 27/11، فضلاً عن كونها الشخص الوحيد الذي رافق يسوع من ميلاده حتى صلبه، ولأنها كانت سبب اجتراح أولى معجزاته في عرس قانا حسب إنجيل يوحنا.[81] ولذلك تخصص الكنيسة الكثير من الصلوات والأدعية لها، وتوضع في جميع الكنائس أيقونات تمثلها، وكتب الكثير في مدحها خلال مختلف مراحل الأدب المسيحي.

يرى المسيحيون أيضًا بأن إكرام مريم هو إكرام للمسيح نفسه، لذلك فقد خصصت الكنيسة عددًا كبيرًا من الأعياد المريمية وأغدقت عليها العديد من الألقاب،[82] ويستمد بعضها من العهد القديم،[83] سوى ذلك تدعى العذراء "أم الله" وقد دار جدال لاهوتي في القرن الخامس حول شرعية استخدام هذا اللقب، خصوصًا إثر تعاليم نسطور الذي اعتقد بأن الابن الكلمة قد حلّ في يسوع وقت العماد وليس يسوع هو الابن، وبالتالي فضل نسطور دعوة العذراء " أم المسيح" وليس "أم الله"، بيد أن مجمع أفسس سنة 431 قد حسم الجدل باعتماد مصطلح ثيوتوكس التي تعني بالعربية والدة الإله، ويشير هذا المصطلح إلى أنها والدة الله حسب الجسد وليست والدة اللاهوت في الله. حكم المجمع أيضًا بالهرطقة على نسطور.[84]

بنات كثيرات عملنّ فضلاً،
أما إنتِ ففقت عليهنّ جميعًا.

—سفر الأمثال 29/31.

يؤمن المسيحيون أيضًا بشفاعة مريم، أي بأن الصلاة والتضرع نحوها يأتِ بنتائج حسنة للفرد لأنها تقوم بفعل وساطة مع الله، ينبثق هذا الاعتقاد بشكل أساسي من حادثة عرس قانا الجليل، فيسوع لم يكن يريد اجتراح معجزة لكنها طلبت منه فاستجاب؛[85] وتضيف العقائد المسيحية أنها انتقلت إلى السماء بالنفس والجسد،[86] حيث توجت هناك كملكة للسماء والأرض وجلست عن يمين الله استنادًا إلى ماورد في مزامير 2/45.[87]

تضيف الكنيسة الكاثوليكية إلى هذه العقائد عددًا من العقائد الأخرى أشهرها الحبل بلا دنس المعلنة عام 1856 والتي تشير إلى أن العذراء قد حُبل بها من دون دنس الخطيئة الأصلية التي يرثها الجنس البشري منذ آدم، وقد ورد في نص العقيدة، إن العذراء قد نالت هذا "التكريم الفائق" باستحقاقات ابنها يسوع المسيح.[88] ويحتفل بعيد الحبل بلا دنس في 8 كانون الأول من كل عام، ويعتبر عطلة رسمية في عدد من بلدان العالم.[89] يرى الكاثوليك أيضًا أنها شركة في الفداء استنادًا إلى لوقا 35/2، وهي سيدة الوردية المقدسة، والوردية عبارة عن صلوات تأملية في مسيرة المسيح على الأرض من خلال العذراء.[90]

النظرة للعذراء لدى الطوائف البروتستانتية مختلفة تمامًا عن سائر الكنائس، فهم يعترفون بإكرام خاص للعذراء ودورها في حياة يسوع، لكن أغلب هذه الطوائف تنكر الشفاعة ولا ترفع طلبات لها كما أنه لا يوجد أيقونات تمثلها. عدد من هذه الطوائف يعتبر أن دور العذراء قد انتهى عقب ميلاد يسوع وبالتالي فهي ليست ببتول بل قد تابعت حياتها بشكل طبيعي وأنجبت ذرية. الأمر المرفوض تمامًا لدى سائر الطوائف المسيحية.[91][92]

المجيء الثاني، قيامة الموتى، الخلاص، النعيم والجحيمعدل

في القيامة لا يزوجون لا يتزوجون،
بل يكونون كملائكة الله في السماء.

—إنجيل متى 30/22
 
أيقونة مارونية تظهر الجنة: يجلس السيد المسيح بمجد وسط الأيقونة يحيط به ملائكة الكاروبيم بينما يقف إلى يمينه ويساره مار مارون ومار بطرس والملاكان جبرائيل وميخائيل، أما في القسم السفلي من الأيقونة تظهر العذراء وسائر المؤمنين في النعيم الأبدي، وقد كتب السريانية والعربية واليونانية، قدوس

يؤمن المسيحيون أنه في يوم غير معلوم،[93] سيأتي يسوع من السماء مع جمهرة من الملائكة والقديسين لكي يدين الخليقة برمتها،[94] هذا المجيء سيكون منظورًا من قبل كل البشرية[95] وستسبقه مجموعة من الكوارث والاضطهادات[96] وسيترافق مع ظهور أنبياء ومسحاء دجالين[97] فضلاً عن ظهور ضد المسيح.[98]

يروي إنجيل متى 25/ 31-46 ملخصًا عما سيحدث، إذ سيجلس المسيح على عرشه ويفصل بين المحتشدين إلى قسمين، أما الذين عن يمينه فهم من قام بأعمال صالحة مصيرهم الجنة التي يطلق عليها أيضًا اسم الفرح،[99] الملكوت أو ملكوت السماوات،[100] الحياة الأبدية[101] والراحة الأبدية؛[102] أما الذين عن يساره فسيتجهون إلى الجحيم، العقاب الأبدي،[101] حيث البكاء وصرير الأسنان،[103] والتي يطلق عليها أيضًا اسم الموت الثاني،[104] أو النار الأبدية،[105] حيث دودهم لا يموت ونارهم لا تطفأ،[106] ويرى الكثير من اللاهوتيين والمفسرين في العصور الحديثة أن فكرة النار مجازية، وليست واقعًا مستدلين بإطلاق صفة الظلمة الخارجية على جهنم في بعض الأحيان،[103] لكن قسمًا آخر يؤمن فعليًا بوجود هذه النار في الجحيم.

وحفل الدينونة لن يحضره الأحياء فقط، بل الأموات أيضًا والذين عادوا إلى الحياة مع المجيء الثاني للمسيح،[107] وجسد الموتى القائم سيكون خالدًا غير قابل للموت أو الفساد،[108] وسيرافق هذه القيامة تحوّل أجساد الأحياء أيضًا إلى هذه الجسد الغير قابل للفساد.[109]

كما يومض البرق في الشرق،
فيضيء في الغرب،
هكذا يكون رجوع ابن الإنسان.

—إنجيل متى 27/24

أما الخلاص فالإيمان بالمسيح شرط أساسي لنيله،[110] وعدمه يؤدي إلى الدينونة، ذلك لأن هؤلاء الغير مؤمنين لم يعترفوا بدم المسيح الكفاري عن الخطيئة،[111] ولكن هذا الشرط لا يشمل من لم يسمع بالمسيح أو وصلته البشارة بطريقة خاطئة أو تأذى من المسيحية،[112] بمعنى أنه في هذه الحالة سيتم الحساب وفق الأعمال فقط تمامًا كالبشرية قبل مجيء يسوع ولهذا يدعوه المسيحيين بالمخلص؛[113] وبما أن الجميع قد أخطؤوا،[114] والمؤمنون بالمسيح لا يعاقبون،[115] تتضح نظرية مجانية الخلاص التي تؤمن بها أغلب الطوائف البروتستانتية، أي أن الخلاص يكون بناءً على دعوة من الإله وليس بناءً على قرار من الإنسان؛[116] بيد أن هذه الفكرة ترفضها بشدة سائر الطوائف استنادًا إلى ما ورد في رسالة يعقوب 19/2 عن عدم كفاية الإيمان، كذلك تبرز أهمية الأعمال في مواضع أخرى عديدة،[117] كالإشارة إلى عدم الخلاص في حال تضارب الإيمان مع الأعمال،[118] وكون المسيح لدى مجيئة سيدين كل إنسان بحسب أعماله حسب حرفية المذكور،[119] بناءً عليه تعلم أغلب الطوائف المسيحية بضرورة ترافق الإيمان مع الأعمال؛ ويرى عدد من اللاهوتيين أن خلاص غير المؤمنين بأعمالهم وارد،[120] بيد أن ذلك لا يشمل الملاحدة أو من يضطهد المسيحيين.[121]

تؤمن الكنيسة الكاثوليكية أيضًا بالمطهر وهو مرتبة وسطى بين الجحيم والجنة، يتميز المطهر بكونه مرحلة مؤقتة للتكفير عن الخطايا التي لم يكفر عنها أحدهم خلال حياته الأرضية، ورغم عدم وجود ذكر له في العهد الجديد فقد بنى الكاثوليك نظريتهم استنادًا إلى عدة شواهد أمثال: إنجيل متى 26/5، إنجيل متى 32/12 حيث تذكر إشارة إلى الغفران في ”الزمان الآتي“، إنجيل متى 36/12، متى 34/18 وغيرها.[122]

بعض الطوائف البروتستانتية أيضًا تفسر ما ورد في رؤيا يوحنا 20/ 1-6 عن الحكم الألفي ثم التمرد الأخير تفسيرًا حرفيًا لما سيحدث قبيل موعد يوم القيامة، بيد أن سائر الطوائف، وجدت في تلك الآيات إشارات رمزية إلى تجدد الكنيسة بعد الاضطهادات الرومانية، أي الزمن بين قيامة المسيح والقيامة العامة، وقد شاع بين المسيحيين في القرون الأولى التفسير الحرفي لتلك الآيات، واعتقدوا فعلاً بأن المسيح سيأتي فعلاً ليملك مع القديسين ألف سنة قبل التمرد الأخير، بيد أن الكنيسة لاحقًا نبذت هذا الرأي.[123]

الملائكة والأبالسةعدل

تؤمن المسيحية بالملائكة ككائنات روحية تخدم الله وتنقل رسائله الخطيرة للبشر،[124] كما تؤمن أيضًا بالشيطان كملاك ساقط، ويكنى بأسماء عديدة في الكتاب المقدس،[125] ومعه كوكبة من الأرواح النجسة أيضًا التي تقوم بتضليل العالم وإغواءه، لكن المسيح سينتصر عليهم ويبيديهم في يوم القيامة،[126] ويوضح الكتاب المقدس صراحة أن ملك العالم الحالي هو للشيطان،[127] ومن الممكن أن يسكن الشيطان أو أحد الأرواح النجسة في إنسان ويسمى طقس طرد الشيطان من شيء مسكون بالتعزيم.[128]

يرى عدد من اللاهوتيين المسيحيين أن الملائكة والشياطين رموز وحقائق ضمن صور، فبينما يشير الشيطان إلى غياب الله وسلطة الشر والخطيئة، تشير الملائكة إلى مجد الله، يستشهد هؤلاء اللاهوتيون بأسماء الملائكة كدليل على رأيهم، إذ تعني كلمة ميخائيل باللغة العربية من مثل الله؛ في حين تعني كلمة جبرائيل، قوة الله.



تاريخ الفاتيكانعدل

في المسيحية المبكرةعدل

لم تنقطع الخلافة البطرسية حسب القوائم التاريخية المتوافرة والتي تعود لمرحلة مبكرة من القرن الثاني بما فيها سجلات تاريخية تعود للقديس أغناطيوس الإنطاكي، كانت كنيسة روما قد اتخذت أهميتها من خلفية تأسيسها أولاً ومن مقتل بطرس وبولس وعدد وافر من المسيحيين فيها. بعض الشهادات المبكرة مثل شهادة إيريناوس تشير إلى "نبالة أصل هذه الكنيسة"، والتي احتوت أعدادًا كبيرة من المسيحيين على الرغم من الاضطهادات الرومانيةن في الوقت ذاته كانت القدس تدعى "أم الكنائس" كما برزت الإسكندرية كمركز كبير في التعليم اللاهوتي ونشر الديانة. أساقفة روما، لعبوا منذ القرون الأولى دورًا بارزًا في حل الخلافات الناشئة بين الكنائس المسيحية، مؤلفات كليمنت الأول تشير إلى الدور "المسكوني" لكنيسة روما، ترتليان وهو أحد آباء الكنيسة بدوره يقول أن "جميع الكنائس يجب أن تكون صيغة إيمانها متوافقة مع صيغة إيمان كنيسة روما"، عدد آخر من الآباء الشرقيين وصفها بأنها "الكنيسة التي تترأس في المحبة"، وهي العبارة التي شكلت أساس الحوار حول دور البابوية مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.

خلال أواخر القرن الثاني، أخذت تظهر بشكل متزاد مظاهر السلطة الرومانية على غيرها من الكنائس، لاسيّما الدور الذي لعبته في تحديد تاريخ الاحتفال عيد الفصح والذي تمت الموافقة عليه في مجمع نيقية، الذي نصّت قوانينه أيضًا على اعتبار "الدور الخاص" لروما والإسكندرية وأنطاكية بوصفها المراكز القديمة للعالم المسيحي. العديد من أحبار روما كانوا من مقارعي الآريوسية الصُلبين ومنهم البابا ليبيريوس الذي تم نفيه بواسطة قسطنطين الثاني الممالئ للآريوسية. بعد إعلان المسيحية دين الإمبراطورية، منح الإمبراطور قسطنطين، الذي قدم قصر لاتران كهدية لأسقف روما، وهو المقر البابوي الأول قبل الانتقال إلى الفاتيكان.[129] في مجمع القسطنطينية الأول عام 380، وردت إضافة إلى قانون الإيمان تنصّ على الاعتراف بكنيسة واحدة، جامعة، مقدسة، ورسولية، كلمة جامعة في العربية تقابل كاثوليكية في اليونانية التي صيغ بها القانون والتي كانت لغة ثقافة ذلك العصر. في المرحلة ذاتها، نقلت عاصمة الدولة إلى القسطنطينية، وبينما تعاظمت سلطة الإمبراطور المدنية وكذلك تأثيره على الكنيسة في الشطر الشرقي من الإمبراطورية، تعاظم دور أساقفة روما وتأثيرهم على الحياة المدنية في الشطر الغربي من الإمبراطورية، هذا التأثير كان من عوامل حفظ وحدة الإمبراطورية وحفظ سلامها. ولم يؤثر سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية على الكنيسة، لاسيّما مع تحوّل القبائل البربرية والسلافية والفرنجيّة إلى المسيحية، وتخلّي أغلب القوط عن الآريوسية، ما عزز من مكانة "بطريرك الغرب" أي أسقف روما.

المراجععدل

  1. ^ دمشق الفيحاء، ص.53
  2. ^ دمشق الفيحاء، ص.80
  3. ^ الموسيقى في سوريا، البيان، 20 يناير 2013.
  4. ^ دمشق الفيحاء، ص.51
  5. ^ خانات دمشق، أخبار سوريا، 18 يناير 2013.
  6. ^ مثال البيت العربي المتكامل، الوحدة، 18 يناير 2013.
  7. ^ العمارة في الفن البيزنطي، الموسوعة العربية، 18 يناير 2013.
  8. ^ الفن والعمارة في سوريا، اكتشف سوريا، 18 يناير 2013.
  9. ^ الأزياء التقليدية في سوريا، الشرق الأوسط،
  10. ^ الأزياء الشعبية في سوريا، عادات، 16 يناير 2013.
  11. ^ أساطير أوروبا عن الشرق، مرجع سابق، ص.116
  12. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.163
  13. ^ المأكولات الشعبيّة في دير الزور، بوابة مجتمع دير الزور، 19 فبراير 2012.
  14. ^ معرض المأكولات الشعبيّة في دير الزور، الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا، 19 فبراير 2012.
  15. ^ المطبخ الحمصي، حمص تايمز، 4 تشرين الأول 2011.
  16. ^ تاريخ الكرة السورية، الرياضية، 28 كانون الثاني 2011.
  17. ^ نشاطات رياضية متعددة ومتنوعة في مهرجان المحبة لعبة المنقّلة الشعبية حاضرة لأول مرة وكرة الصالات ضمن الفعاليات، صحيفة الوحدة، 28 كانون الثاني 2011.
  18. ^ مشاركة مشاهير في رالي اكتشف سوريا، اكتشف سوريا، 28 كانون الثاني 2011.
  19. ^ إنجازات العرب في الأولمبياد، موقع الشمس، 28 كانون الثاني 2011.
  20. ^ مدينة اللاذقية، موقع أحباب الأردن، 28 كانون الثاني 2011.
  21. ^ الأكراد السوريون يحتفلون بعيد النوروز، دي برس، 18 يناير 2013.
  22. ^ الأعياد الرسمية في سوريا، اكتشف سوريا، 18 يناير 2013.
  23. ^ مشروع خريطة رقمية لعشرة آلاف موقع أثري، وزارة الثقافة، 7 يناير 20014.
  24. ^ فرنسا تهتم بالآثار السورية، الأخبار، 7 يناير 2014.
  25. ^ آثار سورية تعرض في اللوفر، أكتوبر، 7 يناير 2014.
  26. ^ اليونيسكو تدرج ستة من مواقع التراث العالمي السوري على لائحة الخطر، المصري اليوم، 7 يناير 2014.
  27. ^ تقرير دولي: 2 مليار دولار قيمة الآثار السورية المهربة للخارج، آثارنا، 7 يناير 2014.
  28. ^ تهريب الآثار السورية للخارج، البديع، 7 يناير 2014.
  29. ^ *مقدمة*...*الارض المقدسة*
  30. ^ انظر المجمع الفاتيكاني الثاني دستور في الليتورجيا المقدسة المادة عدد 50
  31. ^ الأبنا تكلا هيامونت
  32. ^ الافخارستيا هدية ومسؤولية
  33. ^ متى 26/26
  34. ^ متى 27/26
  35. ^ لوقا 19/22
  36. ^ متى 26/ 28-29
  37. ^ لوقا 26/24
  38. ^ لوقا 35/24
  39. ^ أعمال الرسل 42/2
  40. ^ الرسالة إلى العبرانيين 25/10
  41. ^ الرسالة الأولى إلى كورنثس 16/10
  42. ^ يوحنا 6/ 52-56
  43. ^ انظر مثلا صموئيل الأول 3/10 والمزمور 8/34
  44. ^ ما هي مجمل الخلافات بين الكنيسة الأرثوذكسية وطائفة البروتوستانت؟
  45. ^ انظر مثلاً رسالة طيموتاوس الأولى 8/3 ورسالة طيموتاوس الأولى 17/5
  46. ^ لوقا 32/22
  47. ^ انظر مثلاً أعمال الرسل 14/2
  48. ^ سر الكهنوت عائلة مار شربل، 13 أيلول 2010
  49. ^ ما هو رأي الكنيسة الأرثوذكسية في موضوع كهنوت المرأة؟ ولماذا لا يسمح بهذا الأمر؟ وما الإثبات من الكتاب المقدس؟ الانبا تقلا، 13 أيلول 2010
  50. ^ الحياة الرهبانية بحسب القديس يوحنا الذهبي الفم
  51. ^ مؤيدو زواج الكهنة يزدادون ويدقون أبواب الفاتيكان: حان وقت التغيير أوبس ليباني 13 أيلول 2010
  52. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.216
  53. ^ ماذا يعلمنا الكتاب المقدس عن الثالوث الأقدس؟، الاجوبة، 7 تشرين ثاني 2010.
  54. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.49
  55. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.553
  56. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.17
  57. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.45
  58. ^ لوغوس، أصل اللغات وتوحدها، شبكة النبأ المعلوماتية، 7 تشرين ثاني 2010.
  59. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.6
  60. ^ Jesus: Prophet, Priest, and King، الكلمة الصادقة، 7 تشرين ثاني 2010.
  61. ^ عظة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير: والذي شهد شهادته حق، كنائس لبنان، 7 تشرين ثاني 2010.
  62. ^ في ألوهة الابن وألوهة الروح القدس، الأب بولس فغالي، 7 تشرين ثاني 2010.
  63. ^ لاهوت الروح القدس، الدراسات اللاهوتية القبطية الأرثوذكسية، 7 تشرين ثاني 2010.
  64. ^ مواهب الروح القدس، جمعية التعليم المسيحي بحلب، 7 تشرين ثاني 2010.
  65. ^ دور الروح القدس في تاريخ الكنيسة، المحبة، 7 تشرين ثاني 2010.
  66. ^ النار من رموز الروح القدس، الأنبا تكلا، 7 تشرين ثاني 2010.
  67. ^ الحمامة من رموز الروح القدس، الأنبا تكلا، 7 تشرين ثاني 2010.
  68. ^ للاستزادة في الشواهد انظر انبثاق الروح القدس من الآب والابن، كنيسة الاسكندرية الكاثوليكية، 7 تشرين ثاني 2010.
  69. ^ منطق الثالوث، للأب هنري بولاد اليسوعي، أجوبة الإيمان، 7 تشرين ثاني 2010.
  70. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.9
  71. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص. 12-16
  72. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.117
  73. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.55
  74. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.31
  75. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.22
  76. ^ بدعة شهود يهوه، مرجع سابق، ص.125
  77. ^ مدخل إلى العهد الجديد، مرجع سابق، ص. 675
  78. ^ المجامع المسكونية المقدسة، مجمع أفسس الأول، الأنبا تكلا، 8 تشرين ثاني 2010.
  79. ^ متى 20/11
  80. ^ يوحنا 26/19
  81. ^ يوحنا 5/2
  82. ^ مورد العابدين، المرسلون اللبنانيون، بإذن من البطريرك أنطونيوس خريش، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، دار كريم نجم، طبعة تاسعة، جونيه 1984، ص.47
  83. ^ مورد العابدين، مرجع سابق، ص.48
  84. ^ طبيعة المسيح ولقب والدة الله بين هرطقة نسطور والبابا كيرلس، الكنائس العربية، 8 تشرين ثاني 2010.
  85. ^ يوحنا 2/ 1-11
  86. ^ عظة البابا بيندكتوس السادس عشر بمناسبة عيد انتقال العذراء، الفاتيكان 2010، وكالة زينت، 8 تشرين ثاني 2010.
  87. ^ عيد انتقال العذراء، موقع أبونا، 8 تشرين ثاني 2010.
  88. ^ الحبل بلا دنس، جمعية التعليم المسيحي بحلب، 8 تشرين ثاني 2010.
  89. ^ يعتبر هذا التاريخ عطلة في أغلب الدول الكاثوليكية أنظر الأعطال في 8 ديسمبر، أعطال العالم، 8 تشرين ثاني 2010.
  90. ^ أنا سيدة الوردية، موقع القديس نرساي، 8 تشرين ثاني 2010.
  91. ^ مدخل إلى العهد الجديد، مرجع سابق، ص.93
  92. ^ أخــوة يسـوع.. ما هى حقيقتهم؟
  93. ^ متى 36/24
  94. ^ تسالونيكي الأولى 3/ 12-13
  95. ^ رؤيا يوحنا 7/11
  96. ^ متى 24/ 29-31
  97. ^ متى 24/ 7-12
  98. ^ تسالونيكي الثانية 2/ 3-10
  99. ^ متى 21/25
  100. ^ متى 34/25
  101. أ ب متى 46/25
  102. ^ الرسالة إلى العبرانيين 19/3
  103. أ ب متى 30/25
  104. ^ رؤيا يوحنا 1/2
  105. ^ متى 41/25
  106. ^ مرقس 48/9
  107. ^ انظر مثلا متى 22/ 23-33
  108. ^ مدخل إلى العهد الجديد، مرجع سابق، ص. 677
  109. ^ قورنثس الأولى 15/ 39-49
  110. ^ يوحنا 36/3
  111. ^ الرسالة إلى روما 6/5
  112. ^ يوحنا 22/15
  113. ^ يسوع المسيح هو المخلص الكتاب العربي، 29 أيلول 2010.
  114. ^ الملوك الأول 46/8
  115. ^ مزامير 22/34
  116. ^ محطات كتابية - رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس(1996) الفصل الثامن: مجانية الخلاص
  117. ^ انظر على سبيل المثال متى 3/ 8-9
  118. ^ متى 7/ 21-23
  119. ^ الرسالة إلى روما 6/2
  120. ^ انظر مثلا أن لعازر كان نجسًا ومع ذلك نال الخلاص لوقا 16/ 20-23
  121. ^ انظر دستور المجمع الفاتيكاني الثاني فرح ورجاء وهو دستور رعائي في كنيسة عالم اليوم مادة عدد 21
  122. ^ المطهر وحقيقة وجوده للأب/ يوسف رمزي
  123. ^ مدخل إلى العهد الجديد، مرجع سابق، ص.1065
  124. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.8
  125. ^ متى 10/4 ورؤيا يوحنا 11/9 على سبيل المثال
  126. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.18
  127. ^ رسالة يوحنا الأولى 19/5
  128. ^ طــرد الشـــياطين موقع كنيسة الاسكندرية الكاثوليكي، 13 أيلول 2010
  129. ^ تاريخ الحضارة، وول ديورانت، المجلد الرابع، الكتاب الخامس، الباب الثامن والعشرون، 5285 وما تلاها على هذا الرابط تاريخ الحضارة