افتح القائمة الرئيسية

المسيحيونعدل

لعب المسيحيون دوراً فعالاً في الحياة السياسية والاجتماعية في سوريا، كما أثروا وتأثروا في الحرب الأهلية الجارية.[1] يُشار بشكل متقطع في أوقات مُختلفة من الصراع أن الحكومة السورية تحظى بدعم جزء كبير من المسيحيين من مختلف الأعراق والطوائف.[2] لكن هذا التأييد ليس مطلقًا، حيث تظهر حالات تذمر من الخدمة العسكرية، ورفض للالتحاق بالقوات النظامية بعملية التجنيد الإجباري، وتطوّر هذا التذمر في المناطق ذات الغالبية المسيحية إلى حالات تهرب من خدمة العلم أو إطلاق نار على القوات الحكومية.[3] بعد أن أخذ الصراع طابع عسكري، تم تناقل تقاير عن "مصادر سورية مسيحية أرثوذكسية" تتهم قوات المعارضة بتهجير المسيحيين.[4][5] إضافة إلى ذلك، فالمؤسسة الدينيّة الرسميّة المسيحيّة قامت بنبذ الحراك متخوفة من مصير مشابه لمسيحيي العراق ومصر، ودعت لإعطاء «فرصة للإصلاح».[6][7]

أصدرت صحيفة CBS تقريرًا ذكرت فيه أن المسيحيين يقفون بجانب الحكومة إلى حد كبير، حيث ذكر التقرير أن المسيحيين يظنون بقائهم مرتبط ببقاء حكومة علمانية.[8] كما ذكرت مقالة في صحيفة الأهرام أن المسؤولين في العديد من الكنائس السورية أيدوا الحكومة رغم تحول العديد من أعضاء الكنائس إلى المعارضة. ادعت صحيفة ذي إيكونوميست أن العلاقات بين المسيحيين و قوات المعارضة المسلحة في بعض المناطق كانت إيجابية، حيث يحضر المسيحيون والمسلمون معًا جنازات قتلى المعارضة، إضافة أن بعض الجماعات القائمة على الكنائس تقوم بنقل الأدوية إلى قوات المتمردين، سواء عن طريق اللجنة الوطنية العليا أو اللجان المحلية.[9]

قال مدير مؤسسة التعاون الكاثوليكيّة في الشرق الأدنى عصام بشارة أن "الشعور العام بين الطوائف المسيحية في سوريا هو مصدر قلق عميق يستند إلى حقيقة أنه حيث ازدهر الربيع العربي، أصبحت الحياة السياسية أكثر تعصباً وأقل تسامحًا في الاعتراف بالمساواة في الحقوق للمسيحيين".[10]

يخشى بعض المسيحيين من أنهم سوف يعانون نفس نتائج الاضطهاد والتطهير العرقي والتمييز الطائفي المرتكب ضد المسيحيين في عدة دول عربية بعد الربيع العربي، (مثل الآشوريين، المسيحيين العراقيين والأقباط)، إذا تمت الإطاحة بالسلطة.[11] ومن الناحية التاريخية للأزمة، وقعت معظم الاجتجاجات بعد صلاة الجمعة لدى المسلمين، فكان عدد المتظاهرين المسيحيين يقل شيئًا فشيئًا رغم دعم العديد منهم للانتفاضة. لقد قال رئيس أساقفة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في حلب للمؤسسة اللبنانية ديلي ستار "نريد أن نكون صادقين، الجميع هنا قلق، نحن لا نريد لما حدث في العراق أن يحدث في سوريا. نحن لا نريد للبلاد أن تكون مقسمة. ونحن لا نريد أن يغادر المسيحيون سوريا".[12]

وفقًا لمؤسسات مسيحية دولية، تعرض المسيحيون لهجمات من قبل المتظاهرين المناهضين للحكومة في منتصف عام 2011 بسبب عدم انضمامهم إلى الاحتجاجات.[13] كان المسيحيون حاضرين في أوائل المظاهرات في حمص، ولكن بعد ذلك خرجت جميع المظاهرات بإعلان شعارات سلفية إسلامية. وبالرغم من مشاركة البعض في الاحتجاجت، إلا أن الطوائف المسيحية المتعددة لم تستجب بشكل موحد إلى الحرب.[14] في مقابلة جرت على شاشة روسيا اليوم، قال عبد الأحد أسطيفو ممثل المنظمة الآثورية الديمقراطية في الإئتلاف السوري المعارض أن «النظام يستخدم المسيحيين كورقة لبث الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب السوري» و«يتبع سياسة ذكية حيث يقدم نفسه كحامي للأقليات».[15]

مواقف الكنائس المسيحية موحّدة في معظمها، إذ تدعو المسيحيين «للتشبّث بالأرض» في ظل هجرتهم المتزايدة، وترى مستقبل سوريا في «دولة وطنية تقوم على أسس الديمقراطية وحكم القانون والمساواة في المواطنة واحترام التنوع».[16] وقد ساهمت الكنائس على امتداد الحرب في إيصال المساعدات الغذائية، الدوائيّة والإنسانية للمتضررين، وتوفير مساكن للنازحين، ونظّمت عدّة وساطات محلية بين الأطراف المتصارعة.[17]

الهجرة المسيحية الكبيرة

بحسب كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا انخفضت أعداد ونسب المسيحيين بسبب الحرب الأهلية السورية والتي أدت إلى هجرة وتهجير المسيحييين، ففي منتصف عام 2010 قدرت أعداد المسيحيين في سوريا بحوالي 2.3 مليون أي حوالي 11.2%، منهم 1.9 مليون من المسيحيين العرب يليهم السريان (230 ألف) والأرمن (171 ألف). بالمقابل في منتصف عام 2018 قدرت أعداد المسيحيين في سوريا بحوالي 1.9 مليون أي حوالي 10.9%، منهم 1.6 مليون من المسيحيين العرب يليهم السريان (180 ألف) والأرمن (150 ألف).[18] حيث تضرر المسيحيين السوريين، تماشياً مع غيرهم من المواطنين، بشدة من الحرب الأهلية السورية. وفقاً للقانون السوري، فإن جميع الرجال السوريين البالغين سن الرشد مؤهلون للتجنيد العسكري، بما في ذلك المسيحيين. ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، غادر بين 300,000 إلى 900,000 مسيحي البلاد،[19] لكن مع بدء الوضع في الإستقرار عام 2017 بعد مكاسب الجيش السوري الأخيرة، وعودة الكهرباء والمياه إلى العديد من المناطق، وبعد عودة الاستقرار إلى العديد من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بدأ بعض المسيحيين بالعودة إلى سوريا، وعلى الأخص في المدينة حمص.[20]

وفي تقرير لوزارة الخارجية الروسية منتصف 2016، أعلنت أن عدد المسيحيين في سوريا انخفض بمليون نسمة منذ بداية الحرب، حيث انخفض من 2.2 مليون إلى 1.2، وقد أعربت عن خوفها من مصير مشابه لمسيحيي العراق، الذين غادرت الغالبية العظمى منهم منذ الغزو الأميركي. وقد أشار قسطنطين دولغوف مفوض الوزارة لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون إلى أن الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية كانت تستهدف الأحياء والأماكن المسيحية مثل باب توما والقصاع وجرمانا. حيث شمل ذلك عدة تفجيرات انتحارية وهجمات بقذائف الهاون.[21]

الطوائف الأرثوذكسية المشرقيّةعدل
السريان الأرثوذكسعدل
 
العلم السرياني.

بعد اندلاع الانتفاضة المدنية، صرح الأسقف يونان إبراهيم، أسقف حلب للسريان الأرثوذكس، لوكالة رويترز في شهر مايو 2011م، بما يلي:"بكل تأكيد، المسيحيون في سوريا يدعمون بشار الأسد، إنّهم يأملون بأن لا تنتشر هذه العاصفة".[22]

الأرمن الأرثوذكسعدل

لقد فر كثيرون من السكان الأرمن بسبب الحرب الأهلية الجارية، 7,000[23] وعاد البعض إلى بلدهم الأصلي أرمينيا 5,000[24] وهاجر آخرون إلى لبنان. ومع ذلك، بحسب بعض المصادر معظم الأرمن يدعمون بشار الأسد[25] كما يخافون من سقوط حكومة الأسد،[26] وذلك للنظر إليه باعتباره حامي المسيحيين من الاضطهاد من قبل الإسلاميين المتطرفين.[27]

الطوائف الأرثوذكسية الشرقيةعدل

الروم الأرثوذكس

الطوائف الكاثوليكيةعدل

الروم الملكيين الكاثوليك

طوائف كاثوليكية أُخرى

البروتستانتعدل
كنيسة المشرقعدل
  1. ^ "Exit Plan: Armenians of Syria may need escape if Assad regime collapses". Armenianow.com. مؤرشف من الأصل في 02 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2012. 
  2. ^ Oborne، Peter (17 April 2014). "Syria: As the bombs fall, the people of Damascus rally round Bashar al-Assad". Telegraph.co.uk. مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015. 
    "Fearing Change, Syria's Christians Back Assad". The New York Times. 27 September 2011. مؤرشف من الأصل في 01 يناير 2019. 
    Frederik Pleitgen, CNN (24 January 2014). "Pro-government forces find a haven at Syrian town's Christian monastery". CNN. مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015. 
    "Syrian Christians Ask US Washington to End Support For Rebels - TIME.com". TIME.com. 30 January 2014. مؤرشف من الأصل في 30 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015. 
    Dale Gavlak in Amman, Jordan, and Beirut, Lebanon, and Timothy C. Morgan. "Syria's Christians Back Assad". ChristianityToday.com. مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015.  صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
    "Syrian Christians fearful of future without Assad". thestar.com. 23 December 2012. مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015. 
    "Blog: Why Syria's Minorities Support Assad". مؤرشف من الأصل في 02 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015. 
    "Syria's Assad visits recaptured Christian village". Yahoo News. 20 April 2014. مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2015. 
  3. ^ Fordham، Alice (30 April 2015). "Is Bashar Assad Just Losing Some Ground... Or His Grip On Power?". NPR. مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2015. اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2015. In a northern Syrian town, where most residents are Christian or Alawite, one man told NPR [...] that Syrian patriotism is slipping away and last week residents shot at recruiters trying to take men away for military service. 
  4. ^ "Abuse of the opposition forces, "ethnic cleansing" of Christians in Homs, where Jesuits remains". وكالة فيدس. اطلع عليه بتاريخ April 02, 2012. 
  5. ^ "ASIA/SYRIA - Christians being targeted by armed Islamist gangs". Fides Agenzia. 30 March 2012. اطلع عليه بتاريخ April 07, 2012. 
  6. ^ هواجس مسيحي الشرق بالأرقام، لماذا يشعر الأقباط أنفسهم أنهم بعيدون عن الثورة، السفير، 11 مارس 2012. نسخة محفوظة 10 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ الموارنة مصلوبون بين الربيع العربي وشتائه، الأخبار، 11 مارس 2012. نسخة محفوظة 12 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ "Syria's Christians stand by Assad". سي بي إس إنتراكتيف. سي بي إس إنتراكتيف. 6 February 2012. مؤرشف من الأصل في 11 نوفمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 16 فبراير 2012.  الوسيط |عمل= و |صحيفة= تكرر أكثر من مرة (مساعدة);
  9. ^ "They've turned against him, too". The Economist. The Economist. 21 June 2012. مؤرشف من الأصل في 15 يناير 2018. 
  10. ^ Gallagher، Tom (29 March 2012). "Christians in Syria struggle amid violent clashes". مؤرشف من الأصل في 24 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2012. 
  11. ^ Brown، Hannah (18 May 2011). "Syria Christians fear for religious freedom". Jerusalem Post. اطلع عليه بتاريخ 12 يونيو 2011. 
  12. ^ "Syrian Christians concerned about instability at home". The Lebanon Daily Star. مؤرشف من الأصل في 30 يناير 2013. اطلع عليه بتاريخ 13 نوفمبر 2011. 
  13. ^ "Christians Under Attack From Anti-Government Protesters in Syria, Christian News". Christian Post. 5 May 2011. مؤرشف من الأصل في 07 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 يونيو 2011. 
  14. ^ "Syria's slide towards civil war". BBC. 12 February 2012. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2012. 
  15. ^ عبد الأحد اسطيفو: النظام السوري يستخدم ورقة المسيحيين ... https://arabic.rt.com/prg/telecast/659237-سورية_الحضور_المسيحي_في_المعارضة/
  16. ^ "ننشر بيان بطاركة ورؤساء كنائس سوريا". وطنى. 2019-08-12. اطلع عليه بتاريخ 29 أغسطس 2019. 
  17. ^ تقرير منظمة الأبواب المفتوحة عن المسيحيين في سوريا والعراق
  18. ^ M. Izady (2018). "Syria Ethnic shift, 2010-mid 2018 (approximation)". Gulf/2000 Project. (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 21 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 فبراير 2019. 
  19. ^ "Understanding recent movements of Christians from Syria and Iraq to other countries across the Middle East and Europe" (PDF). Assyrian International News Agency (باللغة الإنجليزية). صفحة 9. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 أوكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 9 فبراير 2019. 
  20. ^ Syria: Homs Christians return to rebuild homes and lives - World Watch Monitor نسخة محفوظة 28 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ "تقلص المسيحيين في سوريا بمليون منذ بداية الحرب". RT Arabic. مؤرشف من الأصل في 04 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 فبراير 2019. 
  22. ^ Mariam Karouny (18 مايو 2011). "Syria Christians fear for religious freedom". reuters (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 11 أوكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 فبراير 2019. 
  23. ^ Markosian، Diana (14 February 2013). "Christian Armenians Flee Syria, But Home is Hard to Find". Assyrian International News Agency. Assyrian International News Agency. مؤرشف من الأصل في 03 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2013. 
  24. ^ "Around 5,000 Syrian Armenians moved to Lebanon". Armenia News. Armenia News. 16 February 2013. مؤرشف من الأصل في 03 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2013. 
  25. ^ Syrian Armenians: 'Our enemy's flag made us happy, but ashamed نسخة محفوظة 19 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ Syrian Armenian Refugees Back President Assad نسخة محفوظة 19 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ Syria’s Armenians are fleeing to their ancestral homeland نسخة محفوظة 04 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.