مستخدم:Omar kandil/ملعب 1

جون مينارد كينز أو بارون كينز الأول[1] (بالإنجليزية: John Maynard Keynes)‏ (5 يونيو 1883 - 21 أبريل 1946) هو اقتصادي انجليزي ساهمت أفكاره بإحداثِ تغيرٍ جذري في نظرية وممارسة الافتصاد الكلي؛ عُرف كينز بأنّه مُنقذ الفردية الرأسمالية من انتشار البطالة حيث آمن بأنّ عدم معالجة هذه المُشكلة سيؤدي لتحكم الأنظمة الإستبداية في العالم الغربي.[ar 1] الرياضيات كانت مادة كينز المفضلة وساهمت دراسته لها كثيراً في صقل مهاراته وتكوين الأساس الأول[2] لكنه كان أيصاً مُميزاً في مادتي الأدب الكلاسيكي والتاريخ.[ar 2] يُعتبر جون مينارد كينز أحد أكثر الإقتصادين نفوذاً في القرن العشرين[3] وهو باني اللّبنة الأساسية لمدرسةٍ اقتصادية كثيرة التفرعات عُرفت فيما بعد بالاقتصاد الكنزي.[4]

قاد كينز ثورة التفكير الاقتصادي[ar 3] أثناء فترة الكساد الكبير حيث تحدى أفكار الاقتصاد الكلاسيكي الجديد الذي كان يعتمد على تأكيدات بأن السوق الحر سيوفر تلقائياً كل ما يحتاجه الاقتصاد من العمالة بشرط مرونة العُمال في طلب أجورهم. جادل كينز الفكرة القائلة بأنّ إجمالي الطلب (إجمالي الإنفاق في الاقتصاد) هو المُحدد الأساسي للنشاط الاقتصادي ورآى أن الطلب الكلي غير المُلائم سيؤدي لفتراتٍ طويلة تتسم بنسبة بطالةٍ مُرتفعة ما سيؤدي لتخفيض أُجور العُمال ممّا يعني أنّ الاقتصاد لم ينتعش بشكلٍ تلقائي مع اسلوب التوظيف للسوق الحُرّة.[5] عليه دعا كينز لاستخدام السياسات المالية والنقدية لتخفف الأثار الكبير للركود الاقتصادي وفصل كلّ أفكاره بمؤلفه الأهم الذي نُشر عام 1936 النظرية العامة للتوظيف والفائدة والنقد[ar 4]. بدأت الاقتصادت الغربية في تبني توصيات كينز في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين وبحلول العقدين التاليين فقد تبنت كل الحكومات الرأسمالية تقريباً لتوصيات كينز. مينارد كينز شارك بصفته مندوب بريطانيا لتصميم المؤسسات الاقتصادية الدولية بعد الحرب العالمية الثاتية وقدم العديد من التوصيات التي نُقضت بعضها لاحقاً من قبل الوفد الأمريكي.

سببّ الركود التضخمي باقتصاد بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية مع حلول السبعينات من القرن العشرين بانيهارٍ جُزئي لأفكار كينز إضافة لتعالي الإنتقادات لتوصياته من قبل اقتصادين مثل ميلتون فريدمان[6] وغيره ممّن عارضو قدرة الحكومة على تنظيم دورةِ الأعمال بشكلٍ ايجابي من خلالِ سياسته المالية،[7] ومع ذلك فقد عادت طريقة الاقتصاد الكينزية للظهور مع الأزمة المالية العالمية عام 2008 حيث شكلت توصيات كينز الأساس النظري للخطوات التي قام بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما[ar 5] ورئيس وزارء بريطانيا جوردن براون ورؤساء حكومات آخرين لإخراج العالم من أزمته حينها.[8]

أدرجت مجلة تايم في عام 1999 كينز ضمن أهم شخصيات القرن العشرين واعتبرت أن «فكرته الراديكالية بأن الحكومات يجب أن تنفق أموالاً لا تمتلكها ربما تكون قد أنقذت الرأسمالية»[9] واعتبرت مجلة ذي إيكونوميست كينز «أشهر اقتصادي بريطانيا في القرن العشرين».[10] إضافةً لكونه خبيراً اقتصادياً فقد كان كينز موظفاً حكومياً أيضاً ومديراً لبنك انجلترا وجزءً من مجموعة بلومزبري للمثقفين.[11]

الحياة المُبكرة والتعليمعدل

 
الجهة الغربية من كلية الملك في كامبريدج

ولد جون مينارد كينز في كامبرديج في انجلترا لعائلة من الطبقة المتوسطة، والده جون نيفل كينز [الإنجليزية] كان خبيراً اقتصادياً ومحاضراً في العلوم الأخلاقية في جامعة كامبريدج، أمّا والدته فلورنس أدا كينز [الإنجليزية][ar 6] فكانت مُصلحةً اجتماعية. كينز كان مولودهم الأول وأنجبا طفلين بعده هما مارغريت [الإنجليزية] 1885 وجيفري [الإنجليزية] عام 1887 والذي أصبح جراحاً أمّا مارغريت فقد تزوجت من عالم الفيزيولجيا الحائز على جائزة نوبل أرشيبالد هل.[12]

سيرةُ مينارد كينز والتي كتبها المؤرخ الإقتصادي روبرت سكيدلسكي [الإنجليزية] فإن كينز عاش جواً عائلياً مُترابط حيث أن والداه لم ينفصلا أو يُغادرا منزلهما وحتّى بعد بلوغ الأولاد كانوا يرحبون بعودتهم لمنزل العائلة. حصل كينز على دعم كبير من والده لاجتياز الإمتحانات الخاصة بالحصول على المنح الدراسية إضافة لحصوله على دعمٍ مادي في مطلع شبابه، لكن أصول العائلة كانت تُشك على النفاذ مع بداية الكساد الكبير في عام 1929. وفق روايات المؤرخ فإن والدة كينز أولت اهتماماً كبيراً بأطفالها لكي تكبر معهم "فهم يا يكبرون أبداً في المنزل".[13]

عند بلوغه لسن الخامسة أوائل عام 1889 بدأ كينز بالذهاب لروضة الأطفال التابعة لمؤسسة ستيفين بيرس [الإنجليزية] ومع بدايته ظهرت موهبته بالحساب، لكن صحته السيئة منعته من الاستمرار الدائم في روضة الأطفال فتلقى تعليمه في المنزل من قِبل المربية بياتريس ماكينتوش إضافة لوالدته. بعد بلغوه لسن الثامنة في عام 1892 بدأ كينز حياته المدرسية في مدرسة سينت فيث [الإنجليزية] وبعد عامين وضحت قدرة كينز الكبيرة في الرياضيات وقد كتب مدير المدرسة عام 1896 «إنّه عقلٌ مُميز عن جميع الأولاد في المدرسة» وكان واثقاً من قدرته في الحصول على منحة دراسية في إيتون.[14][15]

استطاع كينز الحصول على المنحة الملكية في كلية إيتون حيث أظهر العديد من المواهب خصوصاً في الرياضيات والتاريخ والأدب الكلاسيكي؛ لتُتوج هذه المواهب لاحصول على جائزة توملين (بالإنكليزية: Tomline Prize) للرياضيات. الصديق الأول لكينز كان دان ماكميلان وهو الأخ الأكبر لهارولد ماكميلان الذي سيصبح رئيساً لوزراء بريطانيا لاحقاً[16] فعلى الرغم من أنّ كينز ينحدر من الطبقة المتوسطة لكنه اختلط بسهولة مع تلاميذ الطبقة العُليا.

حصل كينز على منحة لدراسة الرياضيات في الكلية الملكية في كامبريدج وغادر إليها عام 1902 ورغم رغبة كيز الواضحة وتوجهه نحو الفلسفة خصوصاً النظام الأخلاقي لجورج إدوارد مور إلاّ أن ألفرد مارشال طلب منه أن يُحوّل وجهته ليصبح خبيراً اقتصادياً.[17] نجح كينز في الحصول على عضوية نادي جامعة بيت [الإنجليزية][18] إضافة لكونه عضواً نشطاً في مجتمع رُسل كامبريدج [الإنجليزية][ar 7] شبه السري وهو نادي مُخصص للنقاش بين أكثر الطلاب تميزاً، وكما يفعل أغلب الطلاب بعد تخرجهم فقط احتفظ كينز بعلاقة مع هذا النادي واستمر في حضور اجتماعته. قبل مغادرة كامبريدج استطاع كينز أن يُصبح رئيسأ لجمعية اتحاد كامبريد [الإنجليزية] ووالنادي الليبرالي [الإنجليزية] في نفس الجامعة وفي تلك الفترة قيل بأنّه صار مُلحداً.[19][20]

في مايو 1904 ، حصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات من الدرجة الأولى. بصرف النظر عن بضعة أشهر قضاها في إجازات مع العائلة والأصدقاء ، واصل كينز إشراك نفسه في الجامعة على مدار العامين المقبلين. شارك في المناقشات ودرس الفلسفة وحضر محاضرات الاقتصاد بشكل غير رسمي كطالب دراسات عليا لمدة فصل دراسي واحد ، مما شكل تعليمه الرسمي الوحيد في هذا الموضوع. تقدم لامتحانات الخدمة المدنية عام 1906.

كتب الاقتصادي هاري جونسون أنّ التفاؤل الذي أحاط بكينز هو المفتاح الأساسي لفهم تفكيره الذي سيظهر في مراحل متقدمة.[21] كان كينز على ثقة تامّة بأنّه يستطيع ايجاد الحلول لأي مشكلة يُطلب إليه حلها مُعتمداً على حب المسؤولين الحكومين لفعل الخير،[22] هذا التفاؤل لدى كينز كان ثقافياً أيضاً وهو نابعٌ من ازدواجية المرحلة التي عاشها فمن ناحية هو يُمثل الجيل الأخير الذي نشئ في عهد قوة إمبراطورية بريطانيا العُظمى والناحية الثانية هي شعور هذا الجيل بأنّه قادر على الحكم بالثقافة بدلاً من الخبرة. بحسب ما ذكر سكيدلسكي كاتب السيرة الذاتية لكينز فإن الإحساس بالوحدة الثقافية الذي ساد في بريطانيا العظمى بعد الحرب العالمية الأولى أعطى للمتعليمن بشكلٍ جيد فرصة العمل في جهاتٍ مُختلفة ما يعطيهم الثقة بقدرتهم على الإستعانة بالخبرات من القطاعات المختلفة.[13]

الحياة الشخصيةعدل

العلاقاتعدل

علاقات كينز الأولى كانت مع الرجال فقط[23] ومن بينهم كان ديلي نوكس ودانييل ماكميلان؛[16][24] كان كينز مُنفتحاً في الحديث عن شؤونه الخاصة واحتفظ بمذكرات كتب فيها عن لقائاته الرمانسية من العام 1901 حتّى 1915.[25][26] بسبب علاقة كينز مع ماكميلان الوثيقة قامت شركة ماكميلان بنشر أو عمل لكينز وهو "الآثار الاقتصادية للسلام".[27]

مجموعة بلومزبري كانت متراخية بما يخص المثلية الجنسية؛ ساهم كينز مع الكاتب ليتون ستراشي في إعادة تشكيلا المواقف الفيكتورية [الإنجليزية] لرسل كامبريدج ومنذ تطويرهم شاعت العلاقات المثلية لبعض الوقت. كتب بيرتراند راسل[28] أن الفنان دنكان غرانت يمكن أن يكون من مُحبي كينز لكن في الغالب كانوا مُتنافسين وليسو عشاق.[29]

معارضو كينز في السياسة والاقتصاد يستخدمون نشاطه المثلي غالباً لأجل التأثير على عمله الأكاديمي[30] حيث يوجهون أغلب أنتقاداتهم باتجاه عدم اهتمام كينز بالمستقبل لأنه لم يُنجب أطفال[30] رغمّ أن بعض المُنتقدين للحياة الشخصية قد اعتذروا على هجومهم هذا بعد أن تأكدو أن زوجة كينز كانت قد خضعت لعملية إجهاض.[ar 8] أصدقاء كينز في مجموعة بلومزبري تفاجؤوا عندما بدأ بالتقرب من النساء[31] وأظهر أنّه ثنائي الميول الجنسية؛[32] كان إعجابه الأول بالسيدة راي كوستيلو وقد كتب عام 1906: يبدو أني قد وقعت في حب راي قليلاً لكن وبسبب أنّها ليست رجلاً لم أكن أعرف الخطوات التي يجب أن آخذها تجاهها.[33]

الزواجعدل

 
جون مينارد كينز مع ليديا كوبوكوفا عام 1920

كتب كينز عام 1921 أنّه يعيش حال "حب شديد" مع ليديا لوبوكوفا راقصة الباليه الروسية وأحد أهم نجوم فرقة سيرجي دياجليف الروسية.[34] في مراحل الخطوبة الأولى حافظ على علاقات مع بعض الرجال[35][36] لكنه اختار لوبوكوفا في النهاية وتزوجا عام 1925. كتب دينكان غرانت "يا له من زواج عظيم بين الذكاء والجمال، إنّ زواجهما عادل". كتب بيرت كلارك أن الزواج أعطى كينز تركيزاً جديداً واستقراراً عاطفياً سعادة مُطلقة،[37][38] كان الزوجان يأملان في إنجاب طفل لكن هذا لم يحدث.[37]

تعرضت لوبوكوفا لانتقادات في البداية على الأقل من قبل أصدقاء كينز في مجموعة بلومزبري وذلك بسبب سلوكها غير المتوافق مع السلوكيات الإنجليزية، لُوحظ هذا الشيء في رسائل فانيسا وكلايف بيل وفيرجينيا وولف.[39][40] في رواية السيدة دالاوي لفريجنا وولف الصادرة عام 1925 بُنيت شخصية ريزيا وران سميث على طبائع لوبوكوفا،[41] لاحقاً كتب فورستر عن ندما لما حدث مع ليديا كينز واعتبر أنّه كان يجب تسجيل كل كلمة من كلماتها:[42] "كيف كُنا جميعاً نستخف بها".[39]

دعمه للفنونعدل

اعتبر كينز أن السعي وراء مصلحته المالية يُمثل حالة مرضية بينما الهدف الصحيح من عمله هو توفير أوقات الفراغ، أراد توفير وقت عمل أقصر للجميع وإجازات أكثر.[43] كانت اهتمامته أدبية بشكل عام ودرامية بشكل خاص حيث قدم دعماً مالياً لمسرح كامبردج للفنون وسمح للمؤسسة المسرحية أن تُصبح واحدة من المؤسسات البريطانية العاملة خارج لندن.[44]

اهتمام كينز بالرقص والأبرا الكلاسيكين دفعه لدعم دار الأوبرا الملكية في كوفنت جاردن وشركة الباليه في سادلرز ويلز، وبصفته عضواً في مجلس تشجيع الموسيقى والفنوان (بالإنكليزية: Council for the Encouragement of Music and the Arts)[45] فقد ساعد خلال الحرب لتأمين الأموال الحكومية للحفاظ على المُنظميتن. بعد الحرب لعب دوراً كبيراً في إنشاء مجلس الفنون في بريطانيا العُظمى وتولى رئاسته في عام 1946.[46] منذ البداية كانت منظمتا دار الأوبرا الملكية وسادلرز ويلز أكبر الحاصلين على منح من هذه الهيئة.

آراءه الدينيةعدل

كينز مثل العديد من البريطانين البارزين في ذلك الوقت كان عضواً في مجموعة بلومزبري، روت فيرجينا وولف وهي إحدى كُتاب سيرته عن العشاء الذي جمعها مع كينز ت. س. إليوت وناقضوا بع موضع الدين في سياق الكفاح ضد أخلاق العصر الفكتوري،[47] في الغالب فقد تأكد أن كينز كان ملحداً[48] ووفقاً لجامعة كامبريدج فإنّه ضلّ ملحداً حتى وفاته.[49] حسب الكاتبة فإن كينز لم يكن قادراً على أخذ الدين على محمل الجد مُعتبرا أنّه إنحراف للعقل البشري.[48]

كاتبُ سيرةٍ وهو هسيون تشارلز آخر كتب أنّه "كسر إيمان الأسرة وأصبح مُلحداً شرساً" خلال الفترة التي قضاها في إيتون.[50] أحد أصدقاء كينز ذكر أنّه "ملحد مخلص لمعبد مصلى الملك (بالإنكليزية: King's Chapel)".[51] في كامبريدج كان عضواً في جمعية كامبريدج للزندقة[52] وهي مجموعة مُلحدة غير سرية روّجت لأفكار العلمانية والإنسانية.[53]

استثماراتهعدل

الحياة المهنيةعدل

في العام 1908 وتحديداً في شهر أكتوبر بدأ كينز العمل في مكتب الهند [الإنجليزية][54] التابع للحكومة البريطانية، عمله في البداية كان مُمتعاً لكن مع نهاية العام شعر بالملل واستقال من منصبه ليعود لكامبريدج ويعمل على نظرية الاحتمالات بعد تلقيه تمويلاً مبدئياً من شخصين في الجامعة هنا والده والاقتصادي آرثر بيغو.

أول مقالة علمية في الاقتصاد قدمها كينز في عام 1909 ونشرت في المجلة الاقتصادية (بالإنجليزية: The Economic Journal)‏، شرحت المقالة الانكماش الاقتصادي الأخير في الهند.[55] في نفس العام أسس النادي الاقتصادي وهو مجموعة تُجري نقاشات اسبوعية، وفي نفس العام قَبل تمويلاً من ألفريد مارشال لدراسة الاقتصاد. استطاع لاحقاً أن يوفر المال من خلال الدروس الخاصة التي يُعطيها للطلاب.

عام 1911 أصبح كينز مُحرراً للمجلة الاقتصادية التي نشر بها وبحلول عام 1913 كان قد نشر كتابه الأول «العملة الهندية والتمويل» (بالإنجليزية: Indian Currency and Finance)‏ [56] وعُين بعدها في الهيئة الملكية للعملة الهندية والتمويل حيث أظهر كينز موهبة كبيرة في تطبيق النظرية الاقتصادية على المشكلات العلمية.[57] نُشرت أعماله المكتوبة تحت اسم ج.م كينز (بالإنجليزية: J M Keynes)‏ رغم أنّه عُرف باسم مينارد بين عائلته وأصدقائه.[37]

الحرب العالمية الأولىعدل

كان كينز في الحادية والثلاثين من عمره عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى وقد استُدعي إلى لندن قبل بدء الأعمال العدائية بأيام؛ عندها كان المصرفيون الإنكليز يحاولون الضغط لأجل تجميد المدفوعات المُترتبة على الحكومة البريطانية وتحويل النقد الموجود إلى ذهب، بمساعدة كينز تم اقناع وزير الخزانة لويد جورج بأن هذه الفكرة سيئة وستضر بسمعة الدولة حال جُمدت المدفوعات قبل أن يصبح الأمر ضرورياً، في العام 1915 عمل كينز رسمياً في وزارة الخزانة ونظم التعاملات المالية بين بريطانيا وحلفائها القاريين.[ar 9] وفق ما كتب الاقتصادي روبرت ليكاتشمان فإن «إتقان كينز كان اسطوري».[58] في أغلب الأحيان كحالة جمعه لكميات من البيزييا الإسبانية.[59]

سُرّ وزير الخزانة لمعرفته بأن كينز قد وفرّ ما يكفي من العملة الإسبانية لأجل الحكومة البريطانية لكن وعلى عكس ما توقع فإن كينز لم يُسلم البيزيتا الإسبانية للحكومة بل قام ببيعها كٌلها في السوق، وقد أتتْ هذه الجرأة ثمارها حيث أصبحت العُملة الإسبانية أقل ندرة وتكلفة.[60]

بعد اندلاع الحرب فُرض على الجميع الخدمة العسكرية عام 1916 لكن كينز طلب إعفاءً من الخدمة وهو طلب رمزي حيث أنّه كان مُعفى فعلياً وذلك لقاء استمراه في العمل الحكومي. [ar 10]

في الاحتفال الرسمي بعيد ميلاد الملك عام 1917 حصل كينز على وسام الحمام [الإنجليزية] عن عمله في زمن الحرب؛[61] هذا النجاح أدى لتعينه ممُثلاً مالياً للخزانة في مؤتمر فرساي عام 1919 إضافة لتعينه ضابطاً في الفريق المانح لوسام ليوبولد البلجيكي.[62]

مؤتمر فرساي للسلامعدل

 
زميل كينز ، ديفيد لويد جورج

تجربة كينز في معاهدة فرساي كانت مؤثرة بشكل كبير على نظرته المستقبلية لكنها لم تنجح؛ اهتم كينز بفرض غرامات معقولة على ألمانيا ورفض التعويضات العالية التي ستُصيب الشعب الألماني بصدمة ما يعني ضعف القدرة الألمانية على شراء المُنتجات من الدول الأُخرى، وعندها سيتأثر الاقتصاد العالمي كله لا ألمانيا فقط.[ar 11]

لسوء حظ مينارد كينز فقد كانت القوى المُحافظة في عام 1918 [الإنجليزية] قادرة على استبعاده هو نفسه واستبعاد وزارة الخزانة كلها أثناء المحادثات. فقد استولت التوائم السماوية [الإنجليزية] على أمكنتهم فأخذ القاضي اللورد سومنر [الإنجليزية] والمصرفي اللورد كونليف [الإنجليزية] وقد اشتُقت ألقابهم من خلال الأموال "الفكلية" التي طالبوا ألمانيا بدفعها.[63] في فرساي كان اللاعبون الثلاث الأساسين هم البريطاني لويد جورج والفرنسي جورج كليمنصو إضافة للرئيس الأمريكي وودرو ويلسون.[64] لم يكن لكينز تواصلاً مباشراً إلاّ مع لويد جورج الذي تعاطف بعض الشيئ مع وجهة نظر كينز إلاّ أنّه وجد نفسه في انتخابات 1918 مُضطراً للحديث عن طلب تعويضاتٍ عالية من ألمانيا حيث كانت هذه الخُطب تلقى دعم الجمهور.

موقف جورج لويد ضد الفرنسين في مؤتمر باريس حيث طلب ضمان إرسال الإمدادت الغذائية للمدنين الألمان جعله يحص على بعض الولاء من كينز. حتّى كليمنصو طلب بتعويضات كبيرة وبشكل عام فإن فرنسا ولأسبابها الأمنية حاولت دفع الأمور لتسوية أقسى من تلك التي اقترحتها بريطانيا. الرئيس الأمريكي ويلسون أراد ترك رأس مال كافِ لألمانيا لتدفع ثمن ما تستورده لكن مرضه في بداية المؤتمر ساعد لويد وكلمينصو بالضغط عليه للموافقة على تسوية قاسية ضمتْ حتّى المعاشات التقاعدية.[65]

قبل نهاية المؤتمر توّصل كينز لخطّة تستطيع مساعدة ألمانيا وغيرها من الطبقات الوسطى والفقيرة في أوروبا واعتبر أيضاً أنّها ستكون مفيدة للاقتصاد العالمي ككل، شملت الخطة إعادة هيكلة جذرية لديون الحرب والتي كان من الممكن أن تؤثر بشكل مباشر على تحسن وضع التجارة الدولية في جميع النواحي لكنها في الوقت نفسه تُلقي بتكلفة إعادة الإعمار الكاملة في أوروبا على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية. وافق لويد جورج على الخطة مُعتبراً أنّها قد تكون مقبولة لدى الناخبين البريطانين لكن آنذاك كانت أمريكا الدائ الأكبر للدول الأوربية وكان الرئيس الأمريكي قد بدأ يؤمن أن بلاده قدمت تضحيات مُفرطة في الحرب لذلك وافق على فرض السلام القاسي.[66] انتهى المؤتمر بمعاهدة أثارت اشمئزاز كينز لأسباب أخلاقية واقتصادية وأدت المعاهدة لاستقالته من منصبه في وزارة الخزانة البريطانية.[67]

شرح كينز النتائج الضارة المتوقعة بسبب المعاهدة في كتابه الآثار الاقتصادية للسلام [الإنجليزية][ar 12] الذي نُشر عام 1919.[68] وُصف هذا الكتاب بأنّه أعظم مؤلفاته حيث قدم كينز كل مواهبه إضافة إلى مهاراته الاقتصادية ومناشدات تُشعر القارئ بالتعاطف: [ar 13]

«لا أستطيع أن أترك هذا الموضوع وكأن علاجه مُتوقف على ما تعهدنا به أو على الحقائق الاقتصادية؛ إن سياسية اختزال ألمانيا بالعبودية لجيل كامل وإهانة حياة الملايين من البشر وحرمان أُمّة بأكملها من السعادة يجب أن تكون سياسة بغيضة ومكروهة حتّى ولو كانت مُمكنة، حتّى ولو كانت تُثرينا، حتّى لو كان ذلك لا يُطفئ الحياة في أوروبا بكاملها»[69]

استحضر أيضاً صور الاتفاقية "يجب أت تظل ألمانيا فقيرة عاماً بعد عام ويجب أن يُعاني أطفالها من الجوع والشلل" إضافة لتنبؤاتٍ جريئة بررها من خلال الوقائع:

«إذا كنا نتعمد إفقار أوروبا الوسطى، فلا أتوقع أن الانتقام سيتأخر؛ لا شيئ يمكن أن يؤخر تلك الحرب النهائية بين قوى رد الفعل والاضطرابات اليائسة للثورة والتي ستنتهي قبلها أهوال الحرب الألمانية الأخيرة»[70]

أتباع كينز يؤكدون على صدق تنبؤاته حيث أكدتها أزمة التضخم المُفرط في ألمانيا عام 1923 وزاد تأكيدها من خلال انهيار جمهورية فايمار واندلاع الحرب العالمية الثانية، على الرغم من ذلك فإن المؤرخة روث هينغ تعتقد أن الكثير من موثقي معاهدة باريس للسلام يرون أنّ بشكلها الاقتصادي لم تكن قاسية بشكل مفرط على ألمانيا وفي الوقت الذي أُكد فيه على الأضرار والالتزامات في الصحف اليومية لإرضاء الناخبين فإن الهدف كان تقديم مساعدة لألمانيا لدفع فواتيرها إضافة لبعض التعديلات التي حدثت بناء على طلب ألماني لهيكلة جدول التعويضات عملياً.[71][72]

لم يُدفع سوى جزء صغير من التعويضات؛ يعتبر المؤرخ ستيفان آلان شوكر في التعويضات الأمريكية لألمانيا 1919-1933 أن تدفق رأس المال من أمريكا تجاوز بشكل كبير المدفوعات الألمانية بحيث تلقت ألمانيا دعماً يساوي أربعة أضعاف المبلغ المُتفق عليه لخطة مارشال لما بعد الحرب العالمية الثانية.[73]

وضح شوكر أيضاً بأن السنوات التي تلت معاهدة فرساي أصبح فيها كينز مستشاراً غير رسمي للتعويضات الألمانية وكتب إحدى المذكرات الرئيسية ودعم التضخم المُفرط على أسس سياسية، كل ذلك لم يُلغي الشهرة الكبيرة التي حققها كتاب الآثار الاقتصادية للسلام رغم اعتبار الكتاب مُناهضاً للمؤسسة الاقتصادية البريطانية. رغم عدم وجود أي عرض لكينز للعمل كمدير أحد بنوك بريطانيا أو للعمل بوظيفة رسمية إلاّ أنّه كان قادراً على التأثير في صنع السياسات الحكومية من خلال أعماله المنشورة وشبكة اتصالاته الواسعة ممّا سهل عليه حضور بعض الاجتماعات الرسمية رفيعة المستوى بصفة مستشار غير رسمي.[66]

في فترة العشرينات 1920-1930عدل

اطروحة كينز عن الاحتمالات [الإنجليزية][74] كان قد أنجزرها قبل الحرب لكنه نشرها عام 1921.[66] يعد هذا العمل ملحوظاً من الناحية الفلسفية والأسس الرياضية لنظرية الاحتمالات، وذلك خلال دفاعه عن فكرة أن الاحتمالات ليست سوى قيم وسيطة للصِّحة المتراوحة بين الحقيقة المجردة والزيف. طوَّر كينز أول نهج فاصل احتمالي للحدود الدنيا والعليا في نظرية الاحتمالات في الفصول 15 و17 من الكتاب. بالإضافة لتطوير نهج أهمية القرار الأول بمعاملاته التقليدية للخطر والوزن، في الفصل 26. بعيداً عن العمل الأكاديمي فقد نشط كينز صحفياً يبيع أعماله دولياً كما أنّه عمل كمستشار مالي،[ar 14] في عام 1924 كتب نعياً لمعلمة ألفريد مارشال وقد وصف جوزيف شومبيتر النص بأنّه "أجمل سيرة ذاتية لرجل علم قرأتها في حياتي".[75] واعتُبرت السيرة من أفضل أعمال كينز.[66]

واصل كينز الدعوة لخفض التعويضات الألمانية ومُراجعة معاهدة فرساي وشنّ هجوماً على سياسات الانكماش التي تلت الحرب العالمية الأولى في مؤلفه "بحث الإصلاح النقدي"[76] المنشور عام 1923،[ar 15] وهي حجة قوية تهدف لاستقرار الأسعار المحلية وتجنب الإنكماش عن طريق السماح بانخفاض قيمة العملة. دفعت أزمة البطالة البريطانيا في العقد الثاني من القرن العشرين كينز للدعوة لتخفيض قيمة الجنيه الإسترليني وذلك لتحسين وضع الوظائف الحكومية من خلال جعل الصادرات البريطانية في متناول السوق.

منذ عام 1924 دعا أيضاً لاستجابة مالية حيث يمكن للحكومة توفير فرص العمل من خلال العمل على المشاريع العامة.[66] آراء كينز في تلك الفترة كانت محدودة التأثير على صانعي السياسات وذلك يعود وفقاً لهيمان مينسكي لعدم وضوح الفكرة النظرية. كما دعا كينز لوضع حد للغطاء الذهبي[ar 15] حيث رآى أنّه لم يعد هناك فائدة لاعتماد دول مثل بريطانيا لهذا الغطاء لأنّه بتعارض مع تحقيق استقلالية في الاقتصاد المحلي كما أنّه يمكن أن يجبر البلدان على تطبيق سياسة الانكماش في الوقت التي تريد فيه معالجة أزمة البطالة، في تلك الأثناء كانت وزارة الخزانة وبنك انجلترا يؤيدان الغطاء الذهبي وفي عام 1925 استطاعا اقناع وينستون تشرشل بإعادة تأسيسه وهو الأمر الذي كان مُحبطاً للصناعة البريطانية وقد رد كينز بكتابة "العواقب الاقتصادية للسيد تشرشل" واستمر في المجادلة ضد الغطاء الذهبي حتّى تخلت عنه بريطانيا عام 1931.[66]

فترة الكساد الكبيرعدل

 
صورة (الأم المهاجرة) تُعبر عن سوء الأوضاع أثناء فترة الكساد الكبير

في العشرينات كان كينز قد بدأ بعملٍ يدرس العلاقة بين البطالة والمال والأسعار،[77] العمل نُشر عام 1930 تحت عنوان بحث في النقود [الإنجليزية].[ar 16] الفكرة الأساسية للكتاب مفادها بأن تجاوز مبلغ المال المُوفر المبلغ المٌستثمر (وهذا ما يُرجح حدوثه اذا كانت أسعار الفائدة مرتفعة جداً) فإن البطالة سترتفع. هذا التصرف يرجع لرغبة الأشخاص في الحصول على أجور عالية من العمل ما يجعل تحقيق الربح لأصحاب العمل صعباً. الموضوع الآخر للكتاب هو عدم موثوقية المؤشرات العالمية لإعطاء صورة صحيحة للوضع الاقتصادي وربّما تكون غير مفيدة أصلاً حيث انتقد عودة بريطانيا للعمل بالغطاء الذهبي علم 1925 بعد الرجوع لمؤشر أسعار الجملة إذ اعتبر أن المؤشر يقلل من أهمية الآثار المُتغيرة في تكاليف الخدمات والعمالة.

انتقد كينز بشدة إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة البريطانية في فترة الكساد الكبير واعتقد أن عجز الميزانية خلال فترة الركود نتيجة طبيعية للكساد الاقتصادي: «بالنسبة للاقتراض الحكومي بأي نوعٍ كان فهو العلاج الطبيعي لمنع حدوث خسائر في الأعمال، لكن بحالة ركود كبيرة مثل الركود الحالي فالنتيجة هي توقف الإنتاج تماماً»[78]

في عام 1933 أي في ذروة لكساد الكبير نشر كينز كتاب رسالة في الرخاء (بالإنكليزية: The Means to Prosperity).[ar 17] احتوى الكتاب على توصيات لمعالجة البطالة أثناء الركود العالمي، توصية كينز الأساسية كانت الإنفاق العام من أجل مواجهة تقلبات السوق الدورية من خلال الإرشادات الأولى للتأثير المضاعف [الإنجليزية]، ورغم أن الكتاب كان موّجهاً للحكومة البريطانية إلاّ أنّه تضمن نصائح لدولٍ أُخرى مُتأثرة بالركود العالمي. أُرسلت نسخة للرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت وغيره من رؤساء العالم وأُخذ العمل بجدية في أمريكا وبريطانيا وعُرضت الأفكار في مؤتمر لندن الاقتصادي [الإنجليزية] 1933[79] ممّا مهد الطريق لقبول الأفكار الكينزية رغم عدم وجود مسار عمل مُوحد ولا تأثير عملي فوري.[80]

تبنت ألمانيا والسويد سياسات شبيهة بسياسات كينز إلاّ أن السويد كانت أصغر من تحظى باهتمامه وكان صامتاً عن عمد إزاء الجهود الناجحة في ألمانيا وذلك بسبب استيائه من طموحاتها الإمبريالية والمُعادية لليهود. إضافة لبريطانيا العُظمة فقد انصبّ اهتمام كينز أيضاً على الولايات المتحدة الأمريكية وتلقى منها دعماً كبيراً لوجهات نظره الخاصة بالإنفاق العالم المعاكس للدورة الاقتصادية عام 1931 حيث شكلت أفكاره والاتجاه الأمريكي الأولي المعاكس للنظم الاقتصادية السائدة.[55] بشكل عام بقي الرأي الإجمالي معادياً فيما يتعلق بالتدخل المالي الحكومي للتخفيف من الكساد. فيعام 1933 أقنع فيليكس فرانكفورتر كينز بمخاطبة الرئيس روزفلت مباشرة وهو ما فعله من خلال إرسال عدّة رسائل عام 1934 ورغم إشادة الرجلين ببعضهما إلاّ أن المُفكرين أجمعوا على أن جهود كينز بدأت بالتأثير على السياسة الأمريكية بعد عام 1939.[80]

أهم أعمال كينز النظرية العامة للتوظيف والفائدة والنقد نُشر في 1936.[5] حيث كان للكتاب تأثير جذري على السياسات الاقتصادية وعلى طريقة فهم معظم الاقتصاديين للعمليات الاقتصادية.[ar 18] لاحقاً قدم الاقتصادي ديفيد بانسان-بات [الإنجليزية] مببراً نظرياً لسياسات التدخل الحكومي لمُعالجة الركود،[81] ورغم أن كينز نشر في مقدمة العمل توضيحاً بأنّ الكتاب مهمته فقط "تطبيق النظرية على الممارسة" إلاّ أن نشر الكتاب شكل المسار الذي شاع في الثلاثينيات.[82] بالإضافة إلى ذلك فقد قدم كينز للعالم نفسيراً جديداً للضرائب: بما أنّ العملة الوطنية مُحددّة من قبل الدولة فإن التضخم يصبح ضريبة بسبب انخفاض قيمة العملة هذه الضريبة المُخيفة تعني (آ) معيار القيمة يجب أن يُحكم بقرار مدروس؛(ب) من الممكن الحفاظ على مسار وسطي بين الانكماش والتضخم.[83] هذا التفسير جاء من خلال البحث البائس للنموذج الكلاسيكي للسيطرة على الاقتصاد. نظرية كينز العامة تحدت النموذج الكلاسيكي القائم على حريّة اقتصادية كاملة دون سيطرة الدولة وبهذه الحريّة سيؤسس السوق بنفسه حياةً اقتصادية متوازنة وهنا وضع كينز نفسه في مواجهة أساتذته السابقين. اعتقد أنّ النظرية الكلاسيكية كانت "حالة خاصة" تنطبق فقط على ظروف القرن التاسع عشر أمّا نظريته فهي نظرية عامة. الاقتصاديون الكلاسيكيون كانوا يؤمنون بقانون ساي [الإنجليزية][84]والذي ينص على أن "العرض يُولد الطلب" وأنّه في السوق الحرة سيكون العمال مستعدين دائماً لخفض أجورهم للمستوى الذي يُتيح لأصحاب العمل عرض العمل عليهم بشكل مُريح.[ar 19] أحد ابتكارات كينز كان مفهوم ثبات الأسعار والاعتراف بأن العمال في كثير من الأحيان يرفضون خفض أجورهم حتّى في الحالات التي يرى بها الاقتصاد الكلاسيكي منطقية في خفضها، وبسبب ثبات الأسعار جزئياً فقد ثبت أن اجمالي العرض واجمالي الطلب يؤديان إلى توازن مستقر في البطالة، وهنا يجب أن تعتمد الاقتصادات على الدولة وليس على السوق.

 
كاريكاتير لجون مينارد كينز عام 1934

النظرية العامة تُجادل بأنّ الطلب هو المُحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي وليس العرض؛ يُحدد اجمالي الطلب من خلال مجموع الاستهلاك والاستثمار إضافة لإجمالي الدخل في مجتمع ما، في حالة البطالة والقُدرة الانتاجية الضعيفة أو غير المُستخدمة يُمكن تعزيز العمالة من خلال الإنفاق على الاستهلاك والاستثمار وإذا لم تتدخل الحكومة لزيادة الانفاق فيمكن أن يظل توازن التوظيف منخفض. وُصف هذا الاثبات بأنّه الانجاز الرسمي الثوري للعمل[85] وقد دعا الكتاب لسياسة اقتصادية نشطة من قبل الحكومة لتعزيز الطلب أثناء أزمات البطالة المُرتفعة مثلاً من خلال الإنفاق على القطاعات العامة، وقد كتب كينز عام 1928:

«لننهض ونعمل باستخدام مواردنا الخاملة لنزيد ثروتنا، بوجود العاطلين عن العمل من الرجال ووجود المصانع فمن السخف القول أننّا لا نستطيع تحمل هذه التطورات الجديدة[78]»

غالباً ما يُنظر إلى النظرية العامة على أنّها أساس الاقتصاد الكلي الحديث؛ القليل من الاقتصاديين الأمريكان اتفقوا مع كينز خلال الثلاثينيات[86] لكن سرعان ما حظيت أفكاره بالقبول على نطاق واسع حيث وافق أساتذة أمريكيون بارزون على طرحه مثل ألفين هانس قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية.[87][88][89]

تعرض كينز لأزمة قلبية في عام 1937 جعله غير قادر على متابعة النقاشات الخاصة بالنظرية العامة إلاّ بشكل محدود فقد كان مُضطراً لفترات الراحة بين الحين والآخر. جادل هيمان مينسكي وبعض علماء الاقتصاد ما بعد الكينزي بأنّ حالة كينز الصحية هي التي تسببت بإضعاف بعض أفكاره من قبل الحريصين على المساومة مع الاقتصاديين الكلاسيكين وتقديم مفاهيم مُرتبطة بنماذج رياضية مثل نموذج IS-LM حيث يزعمون أنّه نموذج يشّوه أفكار كينز.[55][89] مه نهاية عام 1939 بدأ كينز بالتعافي وبقيت طاقته موجهة نحو الجانب العملي للاقتصاد: مشاكل ضمان التخصيص الأمثل للموارد لجهود الحرب، ومفاوضات ما بعد الحرب مع أمريكا، والنظام المالي الدولي الذي تم تقديمه في مؤتمر بريتون وودز.

ردّ كينز على الاشتراكيين الذين جادلوا بأنّ الرأسمالية هي سبب الحرب وجادلهم بأنّ إدارة الرأسمالية محلياً ودولياً ووضع نظام نقدي لا يضع مصالح الدول أمام بعضها البعض إضافة لتطبيق مبدأ عالي من حرية التجارة حينها يستطيع النظام الرأسمالي تعزيز السلام بدلاً من الصراع مع الدول. ساهمت خطط كينز لما بعد الحرب العالمية الثانية في إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وفي وقت لاحق إلى إنشاء الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة وفي النهاية منظمة التجارة العالمية ما فعّل رؤية كينز للنظام الرأسمالي.[90]

تعرض كينز لانتقادات واسعة خصوصاً من مدرسة شيكاغو للاقتصاد وذلك بسبب دعوته للإنفاق الحكومي غير المسؤول عن طريق الاقتراض لكن الواقع أنّه كان من أشد المؤمنين بالميزانيات المتوازنة واعتبر أن مقترجات برامج الأشغال العامة هي مقترحات استثنائبة استجابةً للظروف.[43]

الحرب العالمية الثانيةعدل

 
مساعد وزير الخزانة الأمريكية هاري ديكستر وايت (يسار) وجون ماينارد كينز المستشار الفخري لخزانة المملكة المتحدة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي في سافانا، جورجيا، الولايات المتحدة، 8 مارس 1946.

نشر كينز أثناء الحرب العالمية الثانية عام 1940 رؤيته من خلالِ أطروحةٍ كتبها كيف تدفع ثمن الحرب [الإنجليزية] (بالإنكليزية: How to Pay for the War) واعتبر بأن المجهود الحربي يجب تمويله من خلال فرض ضرائب أعلى ومن خلال الإدخار الأجبار (التقشف) وذلك لتجنب التضخم، حيث يعمل الادخار الاجباري على تنشيط الطلب المحلي ويساعد في توجيه الانتاج الإضافي باتجاه الحرب وهي طريقة أكثر إنصافاً من فرض ضرائب عقابية إذافة لكونها تُجنبنا الركود فبمجرد انتهاء الحرب سيُسمح للعمل بسحب مدخراتهم. اقتُرح على كينز العمل في منصب شاغر في محكمة مصرف انجلترا عام 1941 ليشغل المنصب لفترة كاملة،[91] كوقئ في عيد ميلاد الملك البريطاني عام 1942 على خدمته النبيلة[92] وفي 7 يوليو نُشر لقبه في الجريدة الرسمية باسم "بارون كينز ، من تيلتون ، في مقاطعة ساسكس" وشغل مقعداً في مجلس اللوردات مُمثلاً عن الحزب الليبرالي.[93]

عندما بدأ يتأكد نصر الحلفاء كان كينز مُنخرطاً بعمله بشكل كبير حيث كان زعيم الوفد البريطاني ورئيس لجنة البنك الدولي، في مفاوضات 1944 والتي أسست لنظام بريتون وودز؛ خلال المؤتمر دعا كينز لإنشاء نظام جديد لإدارة العملات واقترح وحدة عملة عالمية مثل البانكور [الإنجليزية] إضافة لمؤسسات جديدة مثل مصرف مركزي عالمي واتحاد المقاصة الدولي [الإنجليزية]. حيث تصور أن هذه المؤسسات يمكنها إدارة نظام للتجارة الدولية والمدفوعات وتستطيع إعطاءحوافز للبلدان لتجنب العجز التجاري الذي قد يصيب الميزانية.[94] رفم اقتراحات كينز إلاّ أن القوة التفاوضية للولايات المتحدة الأمريكية أجبرت المجتمعين على التوافق مع سياسات أكثر تحفظاً لهاري ديسكتر وايت. وفقاً للاقتصاد الأمريكي برادفورد ديلونغ فقد أُبطلت كل نقطة تقريباً من قبل الأمريكيين لكن صحة أفكار كينز أثبتت لاحقاً من خلال الأحداث.[95]

أُسس البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ليكون التأسيس حلاً وسطاً يعكس الرؤية الأمريكية. لن يكون هناك حوافز للدول وبدلاً من ذلك سيستمر عبء تصحيح الخلل التجاري على البلدان التي تُعاني عجزاً في الميزانية وهي التي وصفها كينز بأنّها البلدان الأقل قدرة على معالجة المشاكل الاقتصادية دون إلحاق ضرر بشعوبها، رفم ذلك كان كينز سعيداً بانجاز الاتفاقية النهائية قلائلاً: «إذا ظلت المؤسسات وفية لمبادئِها التأسيسية؛ فإن أخوة الإنسان ستصبح أكثر من عبارة»[96][97]

ما بعد الحربعدل

رغم تدهو صحة كينز بعد الحرب إلاّ أنّه واصل تمثيله للمملكة المُتحدة في المفاوضات الدولية ونجح في الحصول على شروط تفضيلية من الولايات المتحدة للديون الجديدة لتسهيل إعادة بناء الاقتصاد البريطاني.[98]

أخبر كينز استاذ الاقتصاد الاجتماعي في مصرف انجلترا[99] هنري كلاي عن آماله في أن تُساعد اليد الخفية لآدم سميث الاقتصاد البريطاني للخروج من الفجوة الواقع فيها:

«أجد نفسي أعتمد أكثر فأكثر في إيجاد حل لمشاكلنا على اليد الخفية التي حاولت إخراجها من التفكير الاقتصادي قبل عشرين عامًا.[100]»

وفاتهعدل

الميراثعدل

[ar 20][ar 21]

المراجععدل

باللغة العربيةعدل

  1. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 23
  2. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 25
  3. ^ "جون ماينارد مؤسس «الثورة الكينزية»". صحيفة الخليج. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Skidelsky, Robert (2016-02-23). "جون ماينارد كينز ونظريته العامة في الثمانين | by Robert Skidelsky". Project Syndicate. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "جون مينارد كينز". www.aljazeera.net. مؤرشف من الأصل في 10 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 24
  7. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 26
  8. ^ "بروفيسور هارفارد يعتذر عن تصريحاته المسيئة لرائد علم الاقتصاد". صحيفة الاقتصادية. 2013-05-06. اطلع عليه بتاريخ 28 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 28
  10. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 29
  11. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 29
  12. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 30
  13. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 31
  14. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 32
  15. أ ب عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 35
  16. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 37
  17. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 38
  18. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 39
  19. ^ "توضيحات اقتصادية – لماذا رفض كنز الرؤية الكلاسيكية للعمل؟". annabaa.org. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 00
  21. ^ عبد الرحمن مجدي 2015،صفحة 00

المعلومات الكاملة للمراجععدل

  • روبرت سكيدلسكي (2015) [1939]. مصطفى محمد فؤاد (المحرر). جون مينارد كينز (مقدمة قصيرة جداً) [Keynes: A Very Short Introduction]. تُرجم بواسطة عبد الرحمان مجدي (الطبعة الأولى). مصر - القاهرة: مؤسسة هنداوي. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

بلغات أجنبيةعدل

  1. ^ Cairncross, Alec. "Keynes, John Maynard, Baron Keynes (1883–1946)". قاموس أكسفورد للسير الوطنية (الطبعة أونلاين). دار نشر جامعة أكسفورد. doi:10.1093/ref:odnb/34310. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link) (يتطلب وجود اشتراك أو عضوية في المكتبة العامة في المملكة المتحدة)
  2. ^ Yergin & Stanislaw 2002، صفحات 39–42.
  3. ^
  4. ^ Skidelsky, Robert (26 October 2010). Keynes: The Return of the Master. Cambridge: Public affairs. ISBN 978-1-58648-897-0. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب "The General Theory of Employment, Interest, and Money" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 26 نوفمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 07 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Krugman, Paul (1995). Peddling Prosperity: Economic Sense and Nonsense in the Age of Diminished Expectations. W.W. Norton. صفحة 43. ISBN 978-0-393-31292-8. مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2021. In 1968 in one of the decisive intellectual achievements of postwar economics, Friedman not only showed why the apparent tradeoff embodied in the idea of the Phillips curve was wrong; he also predicted the emergence of combined inflation and high unemployment ... dubbed 'stagflation. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "To Set the Economy Right". تايم. 27 August 1979. مؤرشف من الأصل في 26 يونيو 2021. اطلع عليه بتاريخ 13 نوفمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Chris Giles; Ralph Atkins; Krishna Guha. "The undeniable shift to Keynes". Financial Times. مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Reich, Robert (29 March 1999). "The Time 100: John Maynard Keynes". تايم. مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 18 يونيو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "The IMF in Britain: Toothless truth tellers". ذي إيكونوميست. 11 May 2013. مؤرشف من الأصل في 18 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أكتوبر 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ "Maynard Keynes". The Bloomsbury Group. 22 August 2007. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Mulley, Claire (2009). The Woman Who Saved the Children: A Biography of Eglantyne Jebb: Founder of Save the Children. Oxford: One World Publications. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. أ ب Skidelsky, Robert (2003). John Maynard Keynes: 1883–1946: Economist, Philosopher, Statesman. Pan MacMillan Ltd. صفحات 14, 43–46, 456, 263, 834. ISBN 0330488678. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Sources:
  15. ^ Sources:
  16. أ ب Thorpe, D.R. (2010). Supermac: The Life of Harold Macmillan. Chatto & Windus. صفحة 27. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ McGee, Matt (2005). Economics – In terms of The Good, The Bad and The Economist. S.l.: IBID Press. صفحة 354. ISBN 1-876659-10-6. OCLC 163584293. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Moggridge, Donald Edward (1992). Maynard Keynes: An Economist's Biography. Oxford: Routledge. صفحات 52–81. ISBN 9781134798667. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Keynes, Milo (29 November 1979). Essays on John Maynard Keynes (باللغة الإنجليزية). Cambridge University Press. ISBN 9780521296960. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ Cave, Peter (1 March 2009). Humanism: A Beginner's Guide (باللغة الإنجليزية). Oneworld Publications. ISBN 9781780740294. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ David Gowland. "Biography of Baron John Maynard Keynes". LiberalHistory.org. مؤرشف من الأصل في 16 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Aschheim, J.; Tavlas, G. S.; Heinsohn, G.; Steiger, O.; Wood (editor), John Cunningham (1994). "The Monetary Thought-Ideology Nexus: Simons verses Keynes; Marx and Keynes – Private Property and Money". John Maynard Keynes: Critical Assessments, pp. 101–120, 135. ISBN 978-0-415-11415-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: نص إضافي: قائمة المؤلفون (link)
  23. ^ Robert L. Heilbroner (11 May 1986). "The man who made us all Keynesians". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 20 مايو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ Strachey 1994، صفحات 123, 127, 715.
  25. ^ The Sex Diaries of John Maynard Keynes The Economist, 28 January 2008, Evan Zimroth (Clare Hall, Cambridge) نسخة محفوظة 24 November 2009 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ O'Grady, Sean. "John Maynard Keynes: New biography reveals shocking details about the economist's sex life", The Independent. 12 March 2015; accessed 19 November 2015.
  27. ^ Thorpe, p.18
  28. ^ Strachey 1994، صفحة 103.
  29. ^ Strachey 1994، صفحة 128.
  30. أ ب Bartlett, Bruce (7 May 2013). "Keynes's Biggest Mistake". The New York Times. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. ^ Adam Trimingham, "A man of numbers", The Argus, 12 November 2012.
  32. ^ Sources describing Keynes as bisexual include:
    • John Maynard Keynes, The Economic Consequences of the Peace, Indo-European Publishing, 2011, see back book cover notes, (ردمك 160444116X), 9781604441161
    • Paul Levy, "The Bloomsbury Group", Essays on John Maynard Keynes, ed. Milo Keynes, Cambridge University Press, 1979, p. 65, (ردمك 052129696X), 9780521296960
    • David Warsh, Economic Principles: The Masters and Mavericks of Modern Economics, Simon & Schuster, 2010, p. 3, (ردمك 9781451602562)
  33. ^ Moggridge, Donald Edward (1995). Maynard Keynes: an economist's biography. Routledge. صفحة 104. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  34. ^ D. E. Moggridge (1992). Maynard Keynes: an economist's biography. Routledge. صفحة 395. ISBN 9780415051415. I again fell very much in love with her. She seemed to me perfect in every way. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  35. ^ The unlikely Lydia LopokovaThe Telegraph, 25 April 2008, Rupert Christiansen
  36. ^ "The firebird of Gordon Square" Kathryn Hughes, The Guardian, 19 April 2008
  37. أ ب ت Mackrell, Judith (6 May 2013). "Niall Ferguson is wrong: writing on Lopokova, Keynes' wife, I found evidence of a warm and loving relationship in which both wanted children". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ 28 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  38. ^ "Keynes, John Maynard (1883–1946)". glbtq. مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  39. أ ب Lady Talky, Alison Light, London Review of Books, Vol. 30 No. 24, 18 December 2008
  40. ^ "Review: Keynes and the Celestial Dancer", by Anand Chandavarkar, Reviewed work(s): Lydia and Maynard: Letters between Lydia Lopokova and Maynard Keynes by Polly Hill; Richard Keynes, Economic and Political Weekly, Vol. 25, No. 34 (25 August 1990), p. 1896
  41. ^ Polly Hill; Richard Keynes, المحررون (1989). Lydia and Maynard: letters between Lydia Lopokova and John Maynard Keynes. André Deutsch. صفحة 97. ISBN 9780233982830. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  42. ^ E.M. Forster (1987). Commonplace Book. صفحة 195. Lydia Keynes, every whose word should be recorded, said to me as I was leaving her flat the other night: "You know I once tumbled from the stairs and believe me I paid the price." I took the sentence down before I forgot it. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  43. أ ب Universal Man Richard Davenport-Hines Collins 2015
  44. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ES
  45. ^ Donald; Johnson, Elizabeth; Keynes, John Maynard, المحررون (1978). KEYNES AND THE ARTS. 28. Royal Economic Society. صفحات 295–372. ISBN 978-1-139-52425-4. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  46. ^ Upchurch, Anna (2004-07-01). "John Maynard Keynes, the Bloomsbury group and the origins of the arts council movement". International Journal of Cultural Policy. 10 (2): 203–217. doi:10.1080/1028663042000255817. ISSN 1028-6632. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  47. ^ Quentin Bell. Virginia Woolf, A Biography. 2 (الطبعة revised 1996). The Hogarth Press. 1972. صفحة 177. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  48. أ ب Skidelsky, Robert (1 January 1994). John Maynard Keynes: Volume 1: Hopes Betrayed 1883–1920. Penguin Books. صفحة 86. ISBN 014023554X. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  49. ^ Lubenow, William C (1998). The Cambridge Apostles, 1820–1914. Cambridge University Press. ISBN 0-521-57213-4. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  50. ^ Hession, Charles Henry (1984). John Maynard Keynes: A Personal Biography of the Man who Revolutionized Capitalism and the Way We Live. Macmillan. صفحة 33. ISBN 9780025513105. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  51. ^ Milo Keynes (المحرر). "A Personal View". Essays on John Maynard Keynes. Cambridge University Press. صفحة 11. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  52. ^ "Cambridge Heretics Society". carihovanec.com. اطلع عليه بتاريخ 31 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  53. ^ "The Cambridge Heretics". Humanist Heritage. Humanists UK. اطلع عليه بتاريخ 30 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  54. ^ "No. 11879". The London Gazette. 6 November 1906. صفحة 1124. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  55. أ ب ت اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Minksky
  56. ^ Keynes, John Maynard (1913). Indian Currency and Finance. London: Macmillan & Co. مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  57. ^ "No. 28711". The London Gazette. 18 April 1913. صفحة 2809. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  58. ^ "Treaty of Versailles Analysis | More Info | Notesale | Buy and Sell Study Notes Online | Extra Student Income | University Notes | College Notes". www.notesale.co.uk. اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  59. ^ Jay L. Zagorsky (2019). "John Maynard Keynes, Man or Myth? The Incident of the Spanish Pesetas". Bioinformatics. Questrom School of Business ,Boston University: 1. doi:10.2139/ssrn.3363332. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  60. ^ Spiegel, Henry William (1991). The Growth of Economic Thought. Durham, UK: Duke University Press. صفحة 602. ISBN 0-8223-0973-4. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  61. ^ "No. 30111". The London Gazette (Supplement). 1 June 1917. صفحة 5456. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  62. ^ "No. 31928". The London Gazette (Supplement). 1 June 1920. صفحة 6175. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  63. ^ Antony Lentin (1984). Guilt at Versailles , p 33 - 38 , 55- 58. ISBN 9780416411300. اطلع عليه بتاريخ 14 يونيو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  64. ^ McDonough, Frank (1997). The Origins of the First and Second World Wars. Cambridge University Press. صفحات 43–46. ISBN 1-4051-0664-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  65. ^ "Diplomacy and Negotiations at the End of the War | Boundless US History". courses.lumenlearning.com. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  66. أ ب ت ث ج ح Skidelsky, Robert (2003). John Maynard Keynes: 1883–1946: Economist, Philosopher, Statesman. Pan MacMillan Ltd. صفحات 217–220, 245, 260–265, 283, 342–355. ISBN 0-330-48867-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  67. ^ "Treasury: Papers of Lord Keynes". www.nationalarchives.gov.uk. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  68. ^ "John Maynard Keynes". Policonomics. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  69. ^ "A quote from The Economic Consequences of the Peace". www.goodreads.com. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  70. ^ "A quote from The Economic Consequences of the Peace". www.goodreads.com. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  71. ^ Henig, Ruth (1995). Versailles and After, 1919–1933 (الطبعة second). Routledge. صفحة 65. ISBN 978-1-134-79873-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  72. ^ Marks, Sally (September 2013). "Mistakes and Myths: The Allies, Germany, and the Versailles Treaty, 1918–1921". The Journal of Modern History. 85 (3): 632–659. doi:10.1086/670825. JSTOR 10.1086/670825. S2CID 154166326. For nearly forty years, historians of twentieth-century diplomacy have argued that the Versailles treaty was more reasonable than its reputation suggests and that it did not of itself cause the Depression, the rise of Hitler, or World War II" (p. 632). Marks also claims that the book is a "brilliant but warped polemic" (p. 636) that is "long-discredited by scholars" and which Keynes regretted writing (p. 656). الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  73. ^ Masood (2018-12-22). Promise to Pay (Vol. I): Banks, Battles & Bellies (باللغة الإنجليزية). K. M. Rizvi (Independently Published). ISBN 978-1-7920-9582-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  74. ^ John Maynard (2016). A treatise on probability (باللغة الإنجليزية). ISBN 978-1-360-45553-2. OCLC 1179436385. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  75. ^ Schumpeter, Joseph (2003). Ten Great Economists. Simon Publications. صفحة 271. ISBN 1-932512-09-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  76. ^ John Maynard (2013). ˜Aœ tract on monetary reform (باللغة الإنجليزية). ISBN 978-1-139-52063-8. OCLC 1007516516. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); C1 control character في |title= على وضع 1 (مساعدة)
  77. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع 50 greats
  78. أ ب Cassidy, John (10 October 2011). "The Demand Doctor". The New Yorker. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  79. ^ Sebastian Edwards (2017). "THE LONDON MONETARY AND ECONOMIC CONFERENCE OF 1933 AND THE END OF THE GREAT DEPRESSION: A "CHANGE OF REGIME" ANALYSIS" (PDF). NATIONAL BUREAU OF ECONOMIC RESEARCH. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  80. أ ب Skidelsky, Robert (2003). John Maynard Keynes: 1883–1946: Economist, Philosopher, Statesman. Pan MacMillan Ltd. صفحات 494–500, 504, 509–510. ISBN 0-330-488678. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  81. ^ Tribe, Keith (1997). Economic Careers: Economics and Economists in Britain, 1930–1970. London: Routledge. صفحة 61. ISBN 0-415-14708-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  82. ^ Sangkuhl, Elfriede (January 2015). "How the Macroeconomic Theories of Keynes influenced the Development of Government Economic Finance Policy after the Great Depression of the 1930's: Using Australia as the Εxample". Athens Journal of Law. 1 (1): 34. doi:10.30958/ajl.1.1.3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  83. ^ Clarida, Richard (1999). "The Science of Monetary Policy: a New Keynesian Perspective". Journal of Economic Literature. 37 (4): 1661–1707. doi:10.1257/jel.37.4.1661. hdl:10230/360. S2CID 55045787. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  84. ^ backgrounds, Full Bio Follow Linkedin Follow Twitter Investopedia contributors come from a range of; Thous, Over 20+ Years There Have Been; Writers, S. of Expert; Team, editors who have contributed Learn about our editorial policies The Investopedia. "Say's Law of Markets Definition". Investopedia (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: نص إضافي: قائمة المؤلفون (link)
  85. ^ Skidelsky, Robert (2003). John Maynard Keynes: 1883–1946: Economist, Philosopher, Statesman. Pan MacMillan Ltd. صفحات 530, 572, 586, 750, 789, 833. ISBN 0-330-488678. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  86. ^ Hazlitt, Henry (1995) [1960]. The critics of Keynesian Economics. Irvington-on-Hudson, N.Y.: Foundation for Economic Education. ISBN 978-1-57246-013-3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  87. ^ Harris, Seymour E. (2005). The New Economics: Keynes's Influence on Theory and Public Policy. Kessinger Publishing. صفحة xxii, 46. ISBN 1-4191-4534-7. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  88. ^ Martin, Kingsley (16 March 1940). "Mr Keynes Has A Plan". Picture Post. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  89. أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع K rev. and critics
  90. ^ See Donald Markwell, John Maynard Keynes and International Relations: Economic Paths to War and Peace, Oxford University Press, 2006.
  91. ^ "No. 35279". The London Gazette. 19 September 1941. صفحة 5489. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    "No. 35511". The London Gazette. 3 April 1942. صفحة 1540. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  92. ^ "No. 35586". The London Gazette. 5 June 1942. صفحة 2475. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  93. ^ "No. 35623". The London Gazette. 7 July 1942. صفحة 2987. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  94. ^ Duggan, M. C. "Taking Back Globalization: A China-United States Counterfactual Using Keynes's 1941 International Clearing Union". Review of Radical Political Economics (باللغة الإنجليزية). 45 (4): 508–516. doi:10.1177/0486613412475191. ISSN 0486-6134. S2CID 154224790. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  95. ^ "Review of Robert Skidelsky, John Maynard Keynes: Fighting for Britain 1937–1946". Brad Delong, Berkeley university. اطلع عليه بتاريخ 14 يونيو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  96. ^ Keynes, J.M. (1980). Donald Moggridge (المحرر). The Collected Writings of John Maynard Keynes. 26. London: Macmillan. صفحة 103. ISBN 0-333-10736-5. Speech by Lord Keynes in Moving to Accept the Final Act at the Closing Plenary Session, Bretton Woods, 22 July 1944, الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  97. ^ Griffin, G. Edward (2004). The Creature from Jekyll Island: A Second Look at the Federal Reserve. American Media. صفحات 85–106. ISBN 0-912986-40-9. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  98. ^ "John Maynard Keynes: Career Timeline". Maynardkeynes.org. اطلع عليه بتاريخ 02 أكتوبر 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  99. ^ Sayers, Richard (1976). The Bank of England, 1891–1944, Volume 1. ISBN 978-0-521-21067-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  100. ^ "After the War, The World Bank, the IMF, and the End, 1945 to 1946". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)