مستخدم:Hass agamy/ملعب

الشيخ عبدالعزيز الحسن رحمه
الشيخ عبد العزيز الحسن رحمه الله

عبدالعزيز الحسن

هو عبدالعزيز بن حسن بن عبدالمحسن بن حسن بن حسين إبن هيكل (1855-1937). وهو من زرقان الحناتيش من روق من عتيبة من هوازن العربية.

تعريف :


هو الوزير والمستشار الأول لحاكم الكويت في ذلك الوقت الشيخ مبارك الصباح كما يعتبر عبدالعزيز الحسن هو وأبناءه " عبدالله وحسن وسلطان " ، من رجالات الملك عبدالعزيز الأوائل قبل تأسيس الدولة السعودية الثالثة.

نشأته :

ولد في القصر من محافظة الأسياح التي يسكن اغلبيتها قبيلة عتيبة وقد تربى على مكارم الأخلاق والدين الإسلامي الحنيف كعادة أهل الجزيرة العربية ورغم صغره في السن إلا انه كان حريصاً على مجالسة الكبار من اهل التجارة والسياسة والحرب فأصبح لديه اطلاع واسع على خفايا المنطقة التي كانت مسرحاً للصراعات والأطماع فمن المعروف ان هذه المنطقة من الناحية الاقتصادية كان لها السبق في الانفتاح على أسواق العالم العربي المجاورة من حيث تبادل التجارة، وأهمها: تجارة المواشي من الإبل والخيول والأغنام، وكان يقوم على تبادل هذه التجارة جماعة من أهل القصيم عرفوا باسم «العقيلات»، وكانت آخر رحلاتهم قد انتهت مع نهاية عام 1959 فبعد ان يبيعوا مواشيهم يعودون إلى ديارهم محملين بأصناف البضائع من الأقمشة والحرير ومواد الصناعة مثل النحاس والقصدير والمواد الغذائية وغيرها وقد كان لهذا الحراك الأقتصادي والسياسي عظيم الأثر في نضج فكره ورؤيته الشاملة للأحداث

هجرته إلى الكويت:

بعد رجوع الإمام فيصل بن تركي إلى نجد إثر هروبه من سجنه في مصر ليلتف حوله أمراء نجد ويبايعونه على السمع والطاعة، وعندما توفي الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي وبايع أهل الرياض اخاه عبدالرحمن ثم سافر وفد من أهل القصيم كان من ضمنهم ابن حسن لمبايعته على السمع والطاعة واتفقوا على التعاون للخلاص من حكم محمد بن رشيد وكانت موقعة «المليداء» سنة 1308ه 1891م، التي سقط عدد من أبناء القصيم وزعمائها دفاعاً عن عهودهم ومواثيقهم حيث تراوح عدد القتلى منهم ما بين ثمانمائة وألف قتيل تقريباً، وكان لهذه الموقعة أثر سيء على نفوس أهل القصيم حيث فقدوا كثيراً من رجالهم المشهورين، وأهل الرأي بينهم، ومما زاد في تأثيرها على نفوسهم ان أكثر هؤلاء القتلى لم يقتلوا في ميدان المعركة، بل انهم تعرضوا لمطاردة شديدة من جانب خيالة ابن رشيد وقتلوا بعد ان اجبروا على القاء اسلحتهم، وتركت موقعة المليداء تذكاراً في كل أسرة من أهل القصيم، وأقامت مناحة في كل بيت من بيوتها وأصبحت تاريخا يؤرخ به إلى الآن، وبعد هذه الموقعة تفرق شمل أبناء القصيم

وهاجر الشيخ عبدالعزيز الحسن رحمه الله إلى دولة الكويت التي كانت بيئة خصبة لبروز فكره السياسي والعسكري مما جعله وزيراً مقربأ ومبعوثاً لأميرها الشيخ مبارك الصباح رحمه الله

موقعة الصريف :

كان للوزير عبدالعزيز الحسن الدور البارز في توجيه سياسة الشيخ مبارك لمواجهة امير حائل عبدالعزيز المتعب الرشيد نظرا لظلم وطغيان ابن رشيد وحدث ذلك رغماً عن تحفظات واعتراض المندوب البريطاني وقد كانت موقعة الصريف الكبرى عام 1901 ميلادية وقد عمل عبدالعزيز الحسن على تنسيق التحالف الذي جمع قوات الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود واهل القصيم وقوات الشيخ مبارك وقد خسر عبدالعزيز الحسن ابنه البكر عبدالله رحمه الله على يدي قوات ابن رشيد ودان الانتصار لأمير حائل في تلك المعركة المهيبة ولكنها ألحقت خسائر كبيرة للطرفين مما جعلها بداية النهاية لحكم الرشيد منطقة القصيم ونجد

دوره في تأسيس المملكة:

يحسب للشيخ ابن حسن رحمه الله نصرته للإمام المؤسس عبدالعزيز  عبدالرحمن آل سعود وذلك منذ كان الملك عبدالعزيز شاباً يافعأ ويعيش في كنف الشيخ مبارك الصباح و كان يشير للإمام عبدالرحمن " والد الملك عبدالعزيز " بأن هذا الشاب يحمل صفات النصر والزعامه ولابد من التحرك السريع لكي يسترد ملكه وملك اجداده من ايدي ابن رشيد وفعلاً بدأت خطة الملك عبدالعزيز وكان دعم الوزير ابن حسن بمثابة الدعم اللوجستي بأن يرسل القوافل المحمله بالغذاء والسلاح والدواء وكذلك إرسال ابنه الأصغر سلطان بن عبدالعزيز الحسن من أجل القتال في صف ابن سعود وذلك في معركة الرياض 1902 وتلبية كل مايطلبه الملك عبدالعزيز حتى تحقق توحيد المملكة العربية السعودية

عودته إلى المملكة :

في عام 1933 ميلاديه عاد الشيخ عبدالعزيز الحسن إلى المملكة من اجل اداء فريضة الحج وهناك استقبله الملك عبدالعزيز رحمه الله وطلب منه البقاء وعدم العودة الى الكويت فأخبره ان ماله وابناءه هناك فقال له المال والأبناء يأتون وعرض عليه إمارة الطائف او المدينة المنورة فأعـتذر عن المهمه لكبر سنه فأشار اليه ان يبقى مع الإمام عبدالرحمن في حكم الرياض فأعتذر كذلك وقال ان كنت مصراً علي فأني اريد ان اعيش في القصيم فأمر ان يبنى له بيت ومسجد وان يعتمد مجلسه ليكون فيه اجتماع رجالات اهل القصيم

وفاته:

توفي الشيخ عبدالعزيز بن حسن الحسن رحمه الله عن عمر يناهز 82 عاماً

في مسجد مهارش شرق مدينة بريدة عام 1937 بعد حياة حافلة بالكفاح والعطاء والتضحيات

ملخص انجازاته:

١- الدعم السياسي والاقتصادي والطبي للملك عبدالعزيز في تأسيس وتوحيد المملكة.

٢- المساهمة الفاعلة في حماية أمن دولة الكويت من خلال عمله كوزير اول للشيخ مبارك الصباح.

٣- كان له دور قيادي في حفظ الإستقرار والسلم الأهلي لمنطقة القصيم بعد موقعة المليداء عام 1891 م .

٤- المساعدة المالية والإجتماعية لكل من يأتي الكويت من أهل القصيم ونجد.

٥ - انشاء التحالف العسكري في معركة الصريف عام 1901 واستشهاد ابنه البكر عبدالله خلال هذه المعركة.

٦- نجاحه في عقد الصلح بين قبيلة مطير وقوات ابن رشيد من جهة وقوات مبارك الصباح والملك عبدالعزيز من جهة أخرى.

٧- الحنكة والمهارة الدبلوماسية التي مكنته من نهج سياسة الحفاظ على توازن المصالح بين مختلف القوى بما فيها بريطانيا العظمى.

٨- كان ابنه الأصغر سلطان من ضمن الأربعين فارس الذين فتحو الرياض عام 1902 م.

٩- كان آخر واهم انجازاته هو موته ساجدا لله تعالى في مسجد مهارش شرق مدينة بريدة.

المراجع:

تاريخ نجد الحديث وملحقاته لأمين الريحاني، الفصل السابع عشر ، ص/ 179، الفصل العشرون ، ص/ 194 .

- معركة الصريف بين المصادر التاريخية والروايات الشفهية لفيصل السمحان .

- موسوعة تاريخ الملك عبدالعزيز الدبلوماسي 565 .

- قوافل العقيلات ، المجلد الثالث لبدر الوهيبي ص 21 .