افتح القائمة الرئيسية

مستخدم:ElWaliElAlaoui/ملعب 17

طَرْفَايَة هِيَ مَدِينَة مَغْرِبية سَاحِلِية، تَقَعُ عَلَى مُسْتَوَى رَأسْ جُوبِي، بالجنوب الغربي للمَغْرِب، عَلَى سَاحِل اَلْمُحِيط اَلْأَطلَسِي. تَبعُد عَن العاصمة الرباط بِحَوَالَيْ 890 كيلومتر وبِحَوَالَيْ 100 كيلومتر عَن مَدِينَة العيون، وجَزيرة لانزاروت اَلْوَاقِعَة فِي أَقْصَى شرق جزر الكناري الإسبانيَّة.[1] كانت إبان الحقبة الاستعمارية مستعمرة إسبانية تعرف تحت اسم بييا بينس، قبل أَنْ يتم استرجاعها سنة 1958 بعد حرب إفني أو الحرب المنسية كما تسمَّى فِي إسبانيا وَهِيَ حرب أعلنتها المَغْرِب ضدَّ الجيش الإسباني والفرنسي فِي أكتوبر 1957 واستمرت إِلَى غايَةِ أبريل 1958، بعد عام واحد مِن استقلال المَغْرِب. وتم بموجبها استرجاع رَأسْ جُوبِي (طَرْفَايَة) إِلَى المَغْرِب.[2]

طَرْفَايَة هِيَ عاصمة إقليم طَرْفَايَة، بتعداد سُكَّاني بلغ 8027 نسمة وفق الإحصاء العام للسُكَّان والسكنى لسنة 2014، ورغم كونها مِن الحواضر التي أسست فِي القرن العشرين، إلا أنَّ مَدِينَة طَرْفَايَة تتمتع برمزية تاريخية كَبِيرة فِي التاريخ المَغْرِبي، فَفِي السادس مِن نوفمبر عام 1975، تجمع حَوَالَيْ 350 ألف مَغْرِبي ومَغْرِبية (%10 منهم مِن النساء) فِي مَدِينَة طَرْفَايَة منتظرين إشارة بدء المسيرة الخضراء مِن الملك الحسن الثاني. [3]

ارتبط اسم مَدِينَة طَرْفَايَة تاريخياً بالانفتاح عَلَى الخارج، والَّذِي يؤكده وجود قوى غربية عدَّة عَلَى مدار القُرُون الماضية، فمن الإسبان والبرتغاليين إِلَى الإنجليز وانتهاء بالفرنسيين، إلا أنَّ البريد الجوي وتجربة أنطوان دو سانت إكزوبيري أعطت المَدِينَة بعداً آخر تمثل فِي الأدب العالمي، عبر إنتاجاته الغزيرة خصوصاً رواية الأمير الصغير التي ترجمت إِلَى أكثر مِن 200 لغة ولهجة.[4][5]

تضم طَرْفَايَة الكثير مِن المعالم المميزة، إذ يُوجد بها أكبر مزرعة رياح فِي أفريقيا وَهِيَ مزرعة الرياح طَرْفَايَة، [6][7][8] وتضم أيضًا دار البَحر أو مرفأ فيكتوريا التَّارِيخِي الَّذِي أسسه التاجر والرحالة والمهندس دونالد ماكنزي يوم 12 ديسمبر سنة 1879 بشاطىء مَدِينَة طَرْفَايَة المسمى شاطىء كَسَمَارْ الَّذِي يجسد سحر التقاء شاطئ اَلْمُحِيط اَلْأَطلَسِي المُمتد عَلَى كيلومترات طويلة بالكثبان الرملية الذهبية، ويستقطب هَذَا الشاطىء عددا.كَبِيرًا مِن المصطافين، خُصوصًا مَعَ ظهور نسائم الصيف الاولى، حيثُ تأتي العائلات إِلَى الشاطئ، ومعها اواني صنع الشاي وتشرع فِي تحضيره عَلَى الطريقة التقليدية، التي لَا يتخلى عَنْهَا الصحراويون فكأس شاي فِي الصحراء ومُقابل شاطئ اَلْمُحِيط اَلْأَطلَسِي لهُ نكهة ومذاق خاص، بالإضافة إِلَى متحف أنطوان دو سانت إكزوبيري وَهُوَ متحف للبريد الجوي تأسس سنة 2004،[9] مخصص للطيار الْإِنْسَاني الشهير أنطوان دو سانت إكزوبيري (1900-1944)، الَّذِي عاش فِي طَرْفَايَة لمدة سنتين مِن 1927 إِلَى 1929،[10] كما تضم طَرْفَايَة أخفض نقطة فِي المَغْرِب وَهِيَ سبخة الطاح، بالإضافة إِلَى مجموعة مِن الأماكن والمباني التاريخيَّة التي تشهد عَلَى تاريخ المنطقة.

كما تتمتع مَدِينَة طَرْفَايَة بقربها مِن المنتزه الوطني أخنيفيس الَّذِي يمثل موقعا إيكولوجياً فذاً لاستقبالهُ المئات مِن الطيور المهاجرة، فالتنوع البيولوجي بهَذِهِ اَلْمِنْطَقَة والغِنَی الطبيعي الَّذِي تزخر به جعلها تستقبل سنويا آلاف الطيور المهاجرة التي تقدر بأزيد مِن 25.000 طائرا ينتمون إِلَى 211 صنف تتوافد بشكل منتظم عَلَى هَذِهِ المنطقة، مِن فصائل مختلفة متنوعة الموطن، بهدف التوالد والتعشيش والتغذية، تعتبر المحمية منطقة وصل فِي رحلة هَذِهِ الطيور بَيْنَ شَمَال أوروبا وأفريقيا الجنوبيَّة.[11] فَفِي الفترة الشتوية يحتضن الموقع 20.000 نوعًا مِن الطيور المائية، مِن أهمها البط أبو فروة والشرشير المخطط ونورس أدوين.[12] كما أنَّ المحمية الطبيعية ذات بعد حيوي نظرا لمواردها وقيمتها الإيكولوجية وتنوعها البيولوجي، ومزيجها البحري الصحراوي يعطيها طابعا منفردا وبعدا خاصًا. فالغِنَی الطبيعي الَّذِي يزخر به هَذَا المنتزه، وخاصة عَلَى مُسْتَوَى منطقته الرطبة المعروفة بتسمية النعيلة، التي تستقبل سنويا آلاف الطيور المهاجرة، جعلت منه منطقة ذات اهتمام عالمي مِن طرف الاتفاقية الدولية للمناطق الرطبة المعروفة باتفاقية رامسار التي صادق عَلَيْها المَغْرِب سنة 1980.[13][14]

تمكَّن المَغْرِب مِن تسجيل العديد مِن المواقع فِي لائحة التُراث العالمي، ومن بينها موقع متنزه أخنيفيس الوطني ضمن اللائحة المؤقتة لتُراث العالمي الْإِنْسَاني الطبيعي، وبذلك انضمت إِلَى قائمة مواقع التُراث العالمي فِي المَغْرِب سنة 1998.[15]

  1. ^ "Distancia Tarfaya → Aeropuerto De Lanzarote - Distancia entre Tarfaya y Aeropuerto De Lanzarote". distance.to (باللغة الإسبانية). اطلع عليه بتاريخ 08 سبتمبر 2017. 
  2. ^ "الذكرى 58 لاسترجاع مَدِينَة طَرْفَايَة - بوابة الصحراء". بوابة الصحراء. 2016-04-18. اطلع عليه بتاريخ 18 سبتمبر 2017. 
  3. ^ "المَغْرِب يخلد اليوم الذكرى 37 للمسيرة الخضراء". مغرس. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2017. 
  4. ^ "بترجمته إِلَى الحسانية.. "الأمير الصغير" أكثر الكتب ترجمة بالعالم". اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2017. 
  5. ^ ""أمير الصحراء الصغير" فِي طَرْفَايَة". الأسبوع الصحفي. اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2017. 
  6. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :1
  7. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :2
  8. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :3
  9. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :4
  10. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :5
  11. ^ SaharaOmran. "منتزه أخنيفيس". www.saharaomran.ma. اطلع عليه بتاريخ 19 سبتمبر 2017. 
  12. ^ "::: Haut Commissariat Aux Eaux et Forêts et à la Lutte Contre la Désertification:::". www.eauxetforets.gov.ma. اطلع عليه بتاريخ 19 سبتمبر 2017. 
  13. ^ "::: Haut Commissariat Aux Eaux et Forêts et à la Lutte Contre la Désertification:::". www.eauxetforets.gov.ma. اطلع عليه بتاريخ 19 سبتمبر 2017. 
  14. ^ "المنتزه الوطني لأخنيفيس فضاء بيئي لإنعاش السياحة الإيكولوجية بجهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء". Menara.ma. اطلع عليه بتاريخ 19 سبتمبر 2017. 
  15. ^ mondial، UNESCO Centre du patrimoine. "Maroc - UNESCO Centre du patrimoine mondial". whc.unesco.org (باللغة الفرنسية). اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2017.