افتح القائمة الرئيسية

مستخدم:منصورالواقدي/مختبر

فقه الزكاة

فقه عبادات


الزكاة


(الزكاة)



مقادير



  • الزروع والثمار
  • زكاة النقدين
  • الأوراق المالية
  • زكاة العملات
  • زكاة الحرث



  • نصاب الذهب
  • نصاب الفضة
  • نصاب الزروع والثمار
  • نصاب الإبل
  • نصاب البقر
  • نصاب الغنم
  • نصاب العروض

  • نصاب الزكاة
  • المعشرات
  • تقويم
  • نضوض
  • خرص
  • وقص
  • جبران
  • سائمة
  • عاملة
  • قنية
  • حول

  • مكيال شرعي
  • وسق
  • صاع
  • مد
  • رطل بغدادي
  • رطل دمشقي

  • ميزان شرعي
  • أوقية
  • قيراط
  • درهم شرعي
  • مثقال شرعي
  • دينار إسلامي
  • فلوس
  • أوراق مالية
  • عملة معدنية
  • عملة ورقية


منصورالواقدي/مختبر
معلومات شخصية

 مظهر الوصلة 


 مظهر الوصلة 

محتويات

القسم الأول (أحكام الصوم)عدل

الصوم

مقالاتعدل

صندوقعدل

تحرير


الجزء الأول (تم)عدل

الجزء الثاني (تم)عدل


الجزء الثالثعدل

صوم النفل (1)

صوم النفل   تمعدل

أنواع صوم النفلعدل

ملحقعدل

التشريق+ الجمعة

الصوم في شهر المحرمعدل

الصوم في شهر المحرم من أفضل أنواع صوم النفل، وشهر المحرم الحرام، هو أحد الأشهر الحرم وهي: المحرم وذو القعدة وذو الحجة وشهر رجب، ويعد شهر المحرم أول أشهر السنة القمرية، والصوم في شهر المحرم مستحب، وهو من أنواع صوم النفل، الذي ثبث في الحديث استحباب صيامه وبيان فضله، فعن أبي هريرة قال: «سئل رسول الله  ، أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: «الصلاة في جوف الليل» قيل: ثم أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: «شهر الله الذي تدعونه المحرم»».[1] «عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله  : أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: «الصلاة في جوف الليل»، قال: فأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: «شهر الله المحرم». رواه الجماعة إلا البخاري ولابن ماجه منه فضل الصوم فقط».[2]

فضل صوم المحرمعدل

الصوم في شهر المحرم الحرام أفضل الصوم في شهور السنة القمرية بعد صوم شهر رمضان، فقد روي مسلم في صحيحه: عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل». ورواه أبو داود في سننه،[3] وفي رواية لمسلم: عن حميد بن عبد الرحمن، «عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال سئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان فقال أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم».[4] وفي هذه الرواية بيان سبب الحديث أنه كان جوابا لسؤال عن أفضل الصوم بعد شهر رمضان، قال النووي: «قوله  : «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم» تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم، وقد سبق الجواب عن إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم، وذكرنا فيه جوابين: أحدهما: لعله إنما علم فضله في آخر حياته، والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما».[5]

الصوم في الأشهر الحرمعدل

الأشهر الحرم هي التي اختصها الله من بين أشهر السنة الهلالية بمكانتها... وروى أبو داود أيضا: «عن عثمان يعني ابن حكيم قال سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب فقال أخبرني ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم».[6] قال النووي: «الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلال أنه لا نهي عنه ولا ندب فيه لعينه بل له حكم باقي الشهور، ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندب ولا نهي لعينه ، ولكن أصل الصوم مندوب إليه».[7] وفي سنن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب إلى الصوم من الأشهر الحرم ورجب أحدها، قاله في عون المعبود.[7]

«عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس».[8] ومنها صوم العشر من ذي الحجة وفي الحديث: «عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».[9]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود.
  2. ^ محمد بن علي الشوكاني (1413هـ/1993م). نيل الأوطار، أبواب صلاة التطوع، باب ما جاء في قيام الليل، الجزء الثالث حديث رقم: (949) (الطبعة الأولى). دار الحديث. صفحة 69. 
  3. ^ سنن أبي داود كتاب الصوم باب في صوم المحرم، حديث رقم: (٢٤٢٩)
  4. ^ صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، حديث رقم: (١١٦٣)
  5. ^ يحيي بن شرف أبو زكريا النووي (١٤١٦ هـ/ 1996م). شرح النووي على صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، حديث رقم: (١١٦٣). دار الخير. صفحة ٢٣٧ وما بعدها. 
  6. ^ سنن أبي داود كتاب الصوم باب في صوم المحرم، حديث رقم: (٢٤٣٠)
  7. أ ب محمد شمس الحق العظيم آبادي (١٤١٥ هـ/ 1995م). عون المعبود شرح سنن أبي داود كتاب الصوم باب في صوم المحرم، حديث رقم: (٢٤٣٠). دار الفكر. صفحة ٦٧. 
  8. ^ سنن أبي داود كتاب الصوم باب في صوم العشر، حديث رقم: (٢٤٣٧)
  9. ^ سنن أبي داود كتاب الصوم باب في صوم العشر، حديث رقم: (٢٤٣٨)، وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه.

صوم يوم عاشوراءعدل

صوم يوم عاشوراء، و«عاشوراء» بالمد على المشهور، وحكي فيه القصر هو العاشر من شهر المحرم، وهذا قول الخليل وغيره، وقال الزين بن المنير: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية، وقيل: هو اليوم التاسع، وهو قول ابن عباس، ولكن أكثر العلماء على أنه يوم العاشر من المحرم. وصيامه مستحب لمن شاء بغير إلزام، وفي صحيح البخاري: «عن عمر بن محمد عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال قال النبي  : «يوم عاشوراء إن شاء صام»».[1] قال النووي: والمشهور في اللغة أن عاشوراء وتاسوعاء ممدودان وحكى قصرهما.[2]

حكم صوم عاشوراءعدل

تعد أيام شهر المحرم من الأيام التي يستحب صيامها، وهذا يستلزم أن يكون يوم عاشوراء مما دخل ضمن هذا الاستحباب، بالإضافة إلى ما اختص به هذا اليوم في التشريع الإسلامي، وفي الحديث: «عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال صام النبي   عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه».[3] وبهذا الحديث استدل القائلون بأنه كان مفروضا في صدر الإسلام ثم نسخ فرضه بفرض صوم شهر رمضان. ثم إن العلماء اتفقوا جميعا على أن صوم يوم عاشوراء اليوم مسنون، وأنه غير مفروض، وإنما اختلفوا في حكم صيامه قبل فرض صوم رمضان، كما ذكر النووي في شرح صحيح مسلم، وذكر في ذلك قولان أحدهما: أنه كان واجبا في أول الإسلام ثم نسخ وجوبه بفرض صوم رمضان، وهو قول أبي حنيفة، وأحد وجهين عند الشافعية. وثانيهما: أنه مستحب ولكنه كان قبل فرض صوم رمضان مستحب على وجه التأكيد، وهو المشهور من الوجهين عند الشافعية.

وقد كان صوم يوم عاشواء قبل الإسلام مما كان الناس يعرفونه وكانوا يصومونه، وقد جاء الإسلام بتأكيد صيامه، باعتبار أن الصوم عبادة لله، وأن الشرع الإسلامي قد يتوافق مع ما في الشرائع السابقة مما هو مشروع بوجه صحيح. وفي الحديث: «عن عائشة رضى الله تعالى عنها: أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله   بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله  : من شاء فليصمه ومن شاء أفطر».[4]

ولمسلم في صحيحه: «عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية وكان رسول الله   يصومه فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض شهر رمضان قال: «من شاء صامه ومن شاء تركه». وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن نمير عن هشام بهذا الإسناد ولم يذكر في أول الحديث وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه وقال في آخر الحديث وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه ولم يجعله من قول النبي   كرواية جرير».[2] قال النووي: «اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء اليوم سنة ليس بواجب واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة: كان واجبا واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم: أنه لم يزل سنة من حين شرع ولم يكن واجبا قط في هذه الأمة ولكنه كان متأكد الاستحباب فلما نزل صوم رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب والثاني: كان واجبا كقول أبي حنيفة». قال: وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل فأبو حنيفة لا يشترطها ويقول كان الناس مفطرين أول يوم عاشوراء ثم أمروا بصيامه بنية من النهار ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه وأصحاب الشافعي يقولون كان مستحبا فصح بنية من النهار ويتمسك أبو حنيفة بقوله: «أمر بصيامه» والأمر للوجوب وبقوله «فلما فرض رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه» ويحتج الشافعية بقوله هذا «يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه».

قال النووي: "وقوله  : «من شاء صامه ومن شاء تركه» معناه أنه ليس متحتما، فأبو حنيفة يقدره ليس بواجب والشافعية يقدرونه ليس متأكدا أكمل التأكيد وعلى المذهبين فهو سنة مستحبة الآن من حين قال النبي   هذا الكلام". قال القاضي عياض: وكان بعض السلف يقول: كان صوم عاشوراء فرض وهو باق على فرضيته لم ينسخ قال وانقرض القائلون بهذا وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض وإنما هو مستحب، وروى عن بن عمر كراهة قصد صومه وتعيينه بالصوم والعلماء مجمعون على استحبابه وتعيينه للأحاديث وأما قول ابن مسعود: كنا نصومه ثم ترك فمعناه: أنه لم يبق كما كان من الوجوب وتأكد الندب.[2]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1407 هـ/ 1986م). فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، حديث رقم: (1896). دار الريان للتراث. صفحة 287 و288. 
  2. أ ب ت يحيى بن شرف أبو زكريا النووي (1416 هـ/ 1996م). شرح النووي على صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، باب صوم يوم عاشوراء، حديث رقم: (1125). دار الخير. صفحة 198 وما بعدها. 
  3. ^ محمد بن إسماعيل البخاري. صحيح البخاري، كتاب الصوم باب وجوب صوم رمضان وقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، حديث رقم: 1793 [الجامع الصحيح]. 
  4. ^ محمد بن إسماعيل البخاري. صحيح البخاري، كتاب الصوم باب وجوب صوم رمضان وقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، حديث رقم: 1794 [الجامع الصحيح]. 

صوم ست من شوالعدل

صوم ست من شوال أي: صوم ستة أيام من شهر شوال، نوع من أنواع صوم النفل، وشهر شوال هو الشهر العاشر في ترتيب شهور السنة الهلالية، ويقع بعد شهر رمضان، ويستحب صيام ستة أيام منه سواء كانت متوالية أو متفرقة، باستثناء أول يوم من شوال الذي هو يوم عيد الفطر، فلا يجوز الصيام فيه حيث أنه يحرم صيام يومي العيد الفطر والأضحى. ويدل على استحباب صيامه ما أخرجه مسلم في صحيحه: «عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدثه أن رسول الله   قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر"».[1] وفي رواية: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر».

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. صحيح مسلم كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان، الجزء الثاني، (1984) باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان رقم الحديث: (1164). دار إحياء الكتب العربية. صفحة 822. 

الصومعدل

صوم يومي الإثنين والخميسعدل

صوم الإثنين والخميس من أنواع صوم النفل في الإسلام، وهو صوم يومي الإثنين والخميس، وهو الصوم المستحب في الأسبوع، وهو أن يتحرى مريد التطوع بالصوم الصيام في كل إثنين وخميس من الأسبوع، وفي الحديث: عن عائشة قالت: «إن النبي   كان يتحرى صيام الإثنين والخميس».[1][2] وثبت في مشروعية استحباب صيامهما دليل الترغيب وهو أن يومي الإثنين والخميس تعرض فيهما الأعمال، ووجه ذلك: أن الصوم عمل فيستحب للمسلم الصوم فيهما ليعرض عمله وهو صائم، ويدل على هذا حديث: عن أبي هريرة: «أن النبي   قال: «تعرض الأعمال كل إثنين وخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»».[3][4] كما ورد أيضا في صوم يوم الإثنين حديث: عن أبي قتادة: «أن النبي   سئل عن صوم يوم الإثنين فقال: «ذلك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه»».[5] وفي هذا دليل استحباب صوم يومي الإثنين والخميس؛ لأنهما يومان تعرض فيهما الأعمال، وقوله في الحديث: قال: «ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه»، ويوم الإثنين هو اليوم الذي كانت ولادته فيه، وهو أيضا اليوم الذي أنزل الله فيه عليه الوحي.[6]

وصلات خارجيةعدل

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ رواه الخمسة إلا أبا داود، لكنه له من رواية أسامة بن زيد. قال الترمذي: حسن صحيح.
  2. ^ محمد بن علي الشوكاني (1413 هـ/ 1993م). نيل الأوطار، كتاب الصيام، أبواب صوم التطوع، باب الحث على صوم الإثنين والخميس، الجزء الرابع، رقم الحديث: (1725) (الطبعة 1). دار الحديث. صفحة 295. 
  3. ^ رواه أحمد والترمذي، ولابن ماجه معناه ولأحمد والنسائي هذا المعنى من حديث أسامة بن زيد.
  4. ^ محمد بن علي الشوكاني (1413 هـ/ 1993م). نيل الأوطار، كتاب الصيام، أبواب صوم التطوع، باب الحث على صوم الإثنين والخميس، الجزء الرابع، رقم الحديث: (1726) (الطبعة 1). دار الحديث. صفحة 294 و295. 
  5. ^ رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
  6. ^ محمد بن علي الشوكاني (1413 هـ/ 1993م). نيل الأوطار، كتاب الصيام، أبواب صوم التطوع، باب الحث على صوم الإثنين والخميس، الجزء الرابع، رقم الحديث: (1727) (الطبعة 1). دار الحديث. صفحات 294 و295. 

صوم ثلاثة أيام من كل شهرعدل

صوم ثلاثة أيام من كل شهر هو أحد أنواع صوم التطوع من الصوم في الإسلام، وهو صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويدل على استحبابه حديث: «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي   بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام».[1] قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على تأكيد هذه الأمور بالقصد إلى الوصية بها، وصيام ثلاثة أيام قد وردت علته في الحديث، وهو تحصيل أجر الشهر، باعتبار أن الحسنة بعشر أمثالها، وقد ذكرنا ما فيه، ورأى من يرى أن ذلك أجر بلا تضعيف، ليحصل الفرق بين صوم الشهر تقديرا، وبين صومه تحقيقا. وفي الحديث دليل على استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، واستحباب صلاة الضحى، واستحباب صلاة الوتر.

عن أبي ذر قال: «أمرنا رسول الله   أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة».[2]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ ابن دقيق العيد (1416 هـ/ 1995م). إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام كتاب الصيام حديث أوصاني خليلي بثلاث، الحديث الثالث رقم: (199). دار الجيل. صفحة 416 وما بعدها. 
  2. ^ أخرجه النسائي في السنن الصغرى حديث رقم: (2390)

صوم يوم وفطر يومعدل

صوم يوم وفطر يوم من أنواع صوم النفل في الإسلام، وهو صوم شطر الدهر، وثبت في السنة النبوية أنه كان في السابق صوم نبي الله داود عليه السلام، واستحبابه للمتفرع الذي لا يشق عليه الصوم، ولا يفوت بسببه حق شرعي، كما أنه يشرع في غير الأوقات المنهي عن الصوم فيها، ويدل على هذا حديث: «عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي   قال: صم من الشهر ثلاثة أيام، قال أطيق أكثر من ذلك فما زال حتى قال صم يوما وأفطر يوما فقال اقرء القرآن في كل شهر، قال إني أطيق أكثر فما زال حتى قال في ثلاث».[1]

أدلته من السنة النبويةعدل

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال، «قال لي رسول الله  : «لقد أخبرت أنك تقوم الليل وتصوم النهار» قال: قلت: يا رسول الله نعم، قال: «فصم، وافطر وصل ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام» قال: فشددت فشدد علي قال: فقلت، يا رسول الله إني أجده قوة قال: «فصم من كل جمعة ثلاثة أيام» قال: فشددت فشدد علي قال فقلت: يا رسول الله إني أجد قوة قال: «صم صوم نبي الله داود، ولا تزد عليه» قلت: يا رسول الله وما كان صيام داود عليه الصلاة والسلام؟ قال: «كان يصوم يوما، ويفطر يوما»».[2]

«عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله  : إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما».[3]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ رواه البخاري في كتاب الصوم باب صوم يوم وإفطار يوم، حديث رقم: (1877)
  2. ^ مسند الإمام أحمد حديث رقم: (6690)
  3. ^ إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد، كتاب الصيام حديث أحب الصيام إلى الله صيام داود، الحديث الثاني رقم: (198)

صوم يوم عرفةعدل

صوم يوم عرفة أحد أنواع صوم النفل وهو صوم يوم عرفة لغير الحاج، ويوم عرفة وهو أحد أيام العشر من ذي الحجة، وهو يوم التاسع من ذي الحجة، وهو أيضا تاسع أيام العشر من ذي الحجة، ويستحب صيامه لغير الحاج حيث يكون في هذا اليوم واقفا بعرفة، مشتغلا بتأدية مناسك الحج. وأما غير الحاج فيستحب له صوم يوم عرفة؛ لما ورد في الحديث: «صيام يوم عرفة يكفر سنتين سنة قبلها وسنة بعدها»، ولكن هذا الاستحباب لغير من كان حاجا، فلا يستحب له صيامه؛ لأنه يكون في حال اشتغاله بالوقوف بعرفة، حيث أن الصيام حينذ يضعفه عن الذكر والعبادة في ذلك اليوم، وقد ورد النهي عن صيامه بحديث: عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله   عن صوم يوم عرفة بعرفات» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وابن ماجه. قال الترمذي، قد استحب أهل العلم، صيام يوم عرفة إلا بعرفة. وعن أم الفضل: «أنهم شكوا في صوم رسول الله   يوم عرفة، فأرسلت إليه بلبن، فشرب، وهو يخطب الناس بعرفة». متفق عليه. وفي سنن أبي داود عن عكرمة قال: «كنا عند أبي هريرة في بيته فحدثنا أن رسول الله   نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة».[1] وظاهر حديث أبي هريرة هذا: أنه لا يجوز صومه بعرفات، والأصل في النهي أنه للتحريم، لكن حمله العلماء على الكراهه من غير تحريم، والأصل في صوم يوم عرفة أنه مستحب إلا للحاج حيث أن الصيام يضعفه عن اغتنام وقت الوقوف بعرفة، ويجمع بين الأحاديث بأن صوم هذا اليوم مستحب لكل أحد مكروه لمن كان بعرفات حاجا. قال الخطابي: هذا نهي استحباب لا نهي إيجاب، فإنما نهى المحرم عن ذلك خوفا عليه أن يضعف عن الدعاء والابتهال في ذلك المقام، فأما من وجد قوة لا يخاف معها ضعفا فصوم ذلك اليوم أفضل له إن شاء الله وقد قال  : «صيام يوم عرفة يكفر سنتين سنة قبلها وسنة بعدها» ذكره في عون المعبود. وفي هذا دلالة على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج، وأما صيام الحاج يوم عرفة ففيه خلاف، فقد روي عن عثمان بن أبي العاص وابن الزبير أنهما كانا يصومانه، وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم صام، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى قوة، وكان إسحاق يستحب صومه للحاج، وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف، وكان مالك بن أنس وسفيان الثوري يختاران الإفطار للحاج وكذلك الشافعي. وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «لم يصمه النبي   ولا أبو بكر ولا [[|عمر بن الخطاب|عمر]] ولا عثمان ولا أصومه أنا». انتهى كلامه. وفي صحيح البخاري: «عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي   فقال بعضهم: هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه».[2] وفي رواية للبخاري أيضا: «عن ميمونة رضي الله عنها أن الناس شَكُّوا في صيام النبي   يوم عرفة فأرسلت إليه بِحِلَابٍ وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون».[3] قال الشوكاني: واعلم أن ظاهر حديث أبي قتادة عند مسلم وأصحاب السنن مرفوعا صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة الحديث أنه يستحب صوم يوم عرفة مطلقا، وظاهر حديث عقبة بن عامر عند أهل السنن غير ابن ماجه يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام.. الحديث أنه يكره صومه مطلقا لجعله قريبا في الذكر ليوم النحر وأيام التشريق، وتعليل ذلك أنها عيد وأنها أيام أكل وشرب. انتهى.

وسبب كراهية صيام يوم عرفة للحاج أنه ربما كان مؤديا إلى الضعف عن الدعاء والذكر يوم عرفة هنالك وعن القيام بأعمال الحج. وقيل: بل لأنه يوم عيد لأهل الموقف لاجتماعهم فيه، ويؤيده حديث أبي قتادة.. وفي حديث أبي هريرة هذا التصرح بالنهي عن صومه مطلقا. ومما يدل على عدم استحباب صومه للحاج: ما أخرجه أبو داود في سننه «عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله   فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب». قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم.[4]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. ^ محمد شمس الحق العظيم آبادي (1415 هـ/ 1995م). عون المعبود سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، حديث رقم: (2440). دار الفكر. صفحة 85. 
  2. ^ صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صوم يوم عرفة، حديث رقم: (1887).
  3. ^ صحيح البخاري حديث رقم: (1888)
  4. ^ محمد شمس الحق العظيم آبادي (1415 هـ/ 1995م). عون المعبود سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، حديث رقم: (2441). دار الفكر. 

صوم الدهرعدل

صوم الدهر هو سرد الصوم في جميع الأيام إلا الأيام التي لا يصح صومها وهي العيدان وأيام التشريق.[1] ويسمى أيضا: صوم الأبد ويقصد به سرد الصوم المتواصل يوما بعد يوم بالتوالي والتتابع في جميع أيام السنة من غير فصل بفطر يوم. والصوم من حيث هو عبادة مشروعة يثاب فاعله فلا يوصف بالتحريم إلا في الأيام التي يحرم صيامها وهي يومي العيد الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، ولا يوصف صوم الدهر بالتحريم باستثناء الأيام التي يحرم صيامها، ولا يكره صوم الدهر إذا أفطر أيام النهي ولم يترك فيه حقا ولم يخفف ضررا، وهو قول أكثر أهل العلم، وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة: أنه يكره صومه مطلقا.[1] وقد ذكر العلماء في حكم صوم الدهر في غير الأيام المنهي عن صيامها تفصيلا في ذلك، أن النهي إنما هو فيمن شق عليه أو خاف على نفسه ضررا أو تفويت حق فيكون مكروها في هذه الحالة، والتعمق في الصوم من الأمور المنهي عنها في الشرع الإسلامي.

حكم صوم الدهرعدل

مذاهب العلماء في صوم الدهر إذا أفطر أيام النهي الخمسة وهي العيدان وأيام التشريق الثلاثة: أنه لا يكره إذا لم يخف منه ضررا ولم يفوت به حقا. قال صاحب الشامل: وبه قال عامة العلماء. وكذا نقله القاضي عياض وغيره من جماهير العلماء، وأكثر العلماء على أنه: لا يكره صوم الدهر إذا أفطر أيام النهي ولم يترك فيه حقا ولم يخفف ضررا، وهو ما حكاه الشيرازي في المهذب، وذكر النووي في المجموع أن هذا قول الشافعي، وهو قول الشافعية، قال: «والمراد بصوم الدهر سرد الصوم في جميع الأيام إلا الأيام التي لا يصح صومها وهي العيدان وأيام التشريق». وبين حكم صومه عند الشافعية أنه: إن خاف ضررا أو فوت حقا بصيام الدهر كره له، وإن لم يخف ضررا ولم يفوت حقا لم يكره، قال: هذا هو الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به صاحب المهذب والجمهور، وأطلق البغوي وطائفة قليلة أن صوم الدهر مكروه، وأطلق الغزالي في الوسيط أنه مسنون، وكذا قال الدارمي: من قدر على صوم الدهر من غير مشقة ففعل فهو فضل. وقال الشافعي في البويطي: لا بأس بسرد الصوم إذا أفطر أيام النهي الخمسة، قال صاحب الشامل بعد أن ذكر النص: وبهذا قال عامة العلماء.[1] قال النووي: وممن نقلوا عنه ذلك عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو طلحة وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم والجمهور من بعدهم، وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة: يكره مطلقا، واحتجوا بحديث: ابن عمرو بن العاص أن رسول الله   قال: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد».[2] و«عن أبي قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر»».[1]

واحتج الشافعية ومن وافقهم بحديث: «عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه سأل النبي   فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ فقال: "صم إن شئت وأفطر إن شئت"».[3] قال النووي: «وموضع الدلالة أن النبي   لم ينكر عليه سرد الصوم، ولا سيما وقد عرض به في السفر"». و«عن أبي موسى الأشعري عن النبي   قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين"».[4] ومعنى ضيقت عليه أي: عنه فلم يدخلها، أو ضيقت عليه أي: لا يكون له فيها موضع. وقد احتج البيهقي بهذا الحديث على أنه لا كراهة في صوم الدهر وافتتح الباب به، فهو عنده المعتمد في المسألة، وأشار غيره إلى الاستدلال به على كراهته، قاله النووي وقال: والصحيح ما ذهب إليه البيهقي. و«عن أبي مالك الأشعري الصحابي رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : "إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام"».[5] وسئل ابن عمر عن صيام الدهر فقال: «كنا نعد أولئك فينا من السابقين».[6] وعن عروة أن عائشة كانت تصوم الدهر في السفر والحضر.[7] وعن أنس قال: «كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي   من أجل الغزو، فلما قبض النبي   لم أره مفطرا إلا يوم الفطر أو الأضحى».[8]

تعليل النهيعدل

حيث ورد النهي عن صوم الدهر في حديث: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد».[9] و«عن أبي قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر»».[1] فإنه يدل بظاهره على النهي عن صوم الدهر، وبه استدل القائلون بالنهي عن صيامه مطلقا، لكن ورد عن السلف من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصومون الدهر، وأن النهي في الحديث ليس على إطلاقه، وأجابوا عن حديث: «لا صام من صام الأبد» بأجوبة ذكرها النووي في المجموع أحدها: جواب عائشة وتابعها عليه خلائق من العلماء أن المراد: من صام الدهر حقيقة بأن يصوم معه العيد والتشريق، وهذا منهي عنه بالإجماع. والحديث: عن أم كلثوم مولاة أسماء قالت: «قيل لعائشة: تصومين الدهر وقد نهى رسول الله   عن صيام الدهر؟ قالت: نعم، وقد سمعت رسول الله   ينهى عن صيام الدهر، ولكن من أفطر يوم النحر ويوم الفطر فلم يصم الدهر».[1]

  • الثاني: أنه محمول على أن معناه أنه لا يجد من مشقته ما يجد غيره؛ لأنه يألفه ويسهل عليه فيكون خبرا لا دعاء ومعناه: لا صام صوما يلحقه فيه مشقة كبيرة، ولا أفطر بل هو صائم له ثواب الصائمين.
  • الثالث: أنه محمول على من تضرر بصوم الدهر أو فوت به حقا، كما في حديث أبي الدرداء الذي هو في حق من خاف ضررا أو ضيع حقا وهو: «عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي   بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال لها: ما شأنك قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال: نم فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن قال: فصليا فقال له سلمان: "إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه" فأتى النبي   فذكر ذلك له فقال النبي  : «صدق سلمان». (أبو جحيفة وهب السوائي يقال وهب الخير)».[10] ويؤيده أنه في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كان النهي خطابا له، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة، وكان يقول: «يا ليتني قبلت رخصة رسول الله  ». قال النووي: «فنهى النبي   ابن عمرو بن العاص لعلمه بأنه يضعف عن ذلك، وأقر حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته على ذلك بلا ضرر».[1]

قال النووي في المجموع: «فرع: في تسمية بعض الأعلام من السلف والخلف ممن صام الدهر غير أيام النهي الخمسة - العيدين والتشريق . فمنهم عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وأبو طلحة الأنصاري، وأبو أمامة وامرأته، وعائشة رضي الله عنهم. وذكر البيهقي ذلك عنهم بأسانيده، وحديث أبي طلحة في صحيح البخاري. ومنهم: سعيد بن المسيب وأبو عمرو بن حماس -بكسر الحاء المهملة وآخره سين- وسعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف التابعي، سرده أربعين سنة، والأسود بن يزيد صاحب ابن مسعود، ومنهم البويطي وشيخنا أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد المقدسي الفقيه الإمام الزاهد».[1]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. أ ب ت ث ج ح خ د يحيى بن شرف النووي. المجموع شرح المهذب كتاب الصيام، باب صوم التطوع والأيام التي نهي عن الصوم فيها، (صوم الدهر)، ج6 (الطبعة ط.د د.ط). مطبعة المنيرية. صفحة 440 وما بعدها. 
  2. ^ رواه البخاري ومسلم
  3. ^ رواه مسلم.
  4. ^ رواه البيهقي هكذا مرفوعا وموقوفا على أبي موسى.
  5. ^ رواه البيهقي بإسناد حسن.
  6. ^ رواه البيهقي في السنن الكبرى ج4 ص301 الطبعة الهندية
  7. ^ رواه البيهقي بإسناد صحيح
  8. ^ رواه البخاري في صحيحه
  9. ^ رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص
  10. ^ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (1407 هـ/ 1986م). فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الآداب، باب صنع الطعام والتكلف للضيف، حديث رقم: (5788). دار الريان للتراث. صفحة 551. 

صوم أيام التشريقعدل

صوم أيام التشريق من أنواع الصوم المنهي عنه في الإسلام، وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة بعد يوم عيد الأضحى، وثبث في الأحاديث النبوية النهي عن صيام هذه الأيام الثلاثة، باعتبارها أيام أكل وشرب وذكر لله، وفي صحيح مسلم حديث: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالي».[1] وكونها أيام أكل وشرب أي: أنها ليست أياما للصوم فيها، وهي الأيام المعدودات التي ذكرت في القرآن وأمر الله فيها بالذكر لله قال تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾.

أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر، وتسمى أيضا: أيام منى؛ لأن الحجاج يقيمون فيها بمني واليوم الأول منها يقال له: يوم القر بفتح القاف؛ لأن الحجاج يقرون فيه بمنى، واليوم الثاني: يوم النفر الأول؛ لأنه يجوز النفر فيه لمن تعجل، واليوم الثالث: يوم النفر الثاني. وسميت أيام التشريق لأن الحجاج يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا أي: ينشرونها ويقددونها وأيام التشريق هم الأيام المعدودات.[1]

أدلة النهي عن صيام أيام التشريقعدل

من الأحاديث الدالة على النهي عن صوم أيام التشريق ما رواه مسلم في صحيحه: عن نبيشه،[2] قال: «قال رسول الله  : "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالي"».[3] وعن كعب بن مالك «أن النبي   بعثه وأنس من الحدثان أيام التشريق فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام التشريق أيام أكل وشرب».[4] وعن عقبة بن عامر قال: «قال رسول الله  : "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب"».[5] وعن عمرو بن العاص قال: «هذه الأيام التى كان رسول الله   يأمرنا بإفطارها وينهي عن صيامها» قال مالك هي أيام التشريق.[6]

للمتمتععدل

عن عائشة وابن عمر قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى» وفي رواية للبخاري عنهما قالا: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى».[1] قال النووي: «فالرواية الأولى مرفوعة إلى النبي  ؛ لأنها بمنزلة قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ورخص لنا في كذا وكل هذا وشبهه مرفوع إلى رسول الله   بمنزلة قوله قال   كذا، وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح ثم في مواضع».[1]

حكم صوم أيام التشريقعدل

صوم أيام التشريق الثلاثة من أنواع الصوم المنهي عنه حيث دلت النصوص على ذلك، قال أبو إسحاق الشيرازي في المهذب: «ولا يجوز أن يصوم أيام التشريق صوما غير صوم التمتع فإن صام لم يصح صومه».[1] وقد ذكر النووي مذاهب العلماء في صوم أيام التشريق، وفي كلامه: قول الشافعي في الجديد أنه لا يصح فيها صوم، وفي القديم صحته لمتمتع لم يجد الهدى، والأصح عند الشافعية هو: قول الشافعي في الجديد، وهو تحريم صوم أيام التشريق مطلقا للمتمتع ولغيره، وعدم صحة صومها. وممن قال به من السلف العلماء بامتناع صومها للمتمتع ولغيره: على بن أبى طالب وأبي حنيفة وداود وابن المنذر وهو أصح الروايتين عن أحمد وحكي ابن المنذر جواز صومها للمتمتع وغيره عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين وقال ابن عمر وعائشة والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق في رواية عنه يجوز للمتمتع صومها.[1] قال النووي في المجموع: «واعلم أن الأصح عند الأصحاب هو القول الجديد: أنها لا يصح فيها صوم أصلا لا للمتمتع ولا لغيره، والأرجح في الدليل صحتها للمتمتع وجوازها له؛ لأن الحديث في الترخيص له صحيح كما بيناه وهو صريح في ذلك فلا عدول عنه».[1]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. أ ب ت ث ج ح خ يحيى بن شرف النووي. المجموع شرح المهذب كتاب الصيام، باب صوم التطوع والأيام التي نهي عن الصوم فيها، (صوم أيام التشريق)، ج6 [المجموع للنووي] (الطبعة ط.د د.ط). مطبعة المنيرية. صفحة 484 وما بعدها. 
  2. ^ قال النووي: «نبيشة: بضم النون وفتح الباء الموحدة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم شين معجمة الصحابي رضى الله عنه» المجموع للنووي.
  3. ^ رواه مسلم
  4. ^ رواه مسلم في صحيحه
  5. ^ رواه أبو داود والترمذي والنسائي قال الترمذي: حديث حسن صحيح
  6. ^ رواه أبو داود وغيره باسناد صحيح علي شرط البخاري ومسلم

صوم يوم الجمعةعدل

صوم يوم الجمعة بمعنى إفراد يوم الجمعة وحده بصيام، وهو من أنواع الصوم المنهي عنه في الإسلام، والنهي عن ذلك مقيد بشروط منها: أن النهي عن صوم الجمعة مخصوص بمن صام ذلك اليوم وحده ولم يصم معه يوم قبله أو بعده، فإن صام معه يوم قبله أو بعده فلا كراهة في ذلك. قال النووي: قال أصحابنا يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم فإن وصله بصوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه أو قدوم زيد أبدا فوافق الجمعة لم يكره. ويوم الجمعة يوم ذكر وعبادة، والتطوع فيه بالصوم قد يؤدي إلى إضعاف الصائم عن العبادة، فيستحب له الإفطار ليكون أعون له على فعل الطاعات يوم الجمعة.[1] ويكره صوم يوم الجمعة وحده فإن وصله بيوم قبله أو بيوم بعده لم يكره فقد روى «أبو هريرة رضى الله عنه أن النبي   قال: "لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده"».[2] وسئل جابر بن عبد الله: «أنهى رسول الله   عن صوم يوم الجمعة؟ قال نعم».[3] و«عن أبي هريرة عن النبي   قال "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين سائر الليالى ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين سائر الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».[4] و«عن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها ان النبي   دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: "أصمت أمس؟" قالت: لا، قال: "أتريدين أن تصومي غدا؟" قالت: لا قال فأفطري».[5] وعن ابن مسعود قال: «كان رسول الله   يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقل ما كان يفطر يوم الجمعة». وتزول الكراهة بصوم يوم قبله أو بعده من أجل جبر ما قد يحصل من تقصير في أعمال يوم الجمعة.[6]

الحكمة في كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم أنه يوم عيد المسلمين، وهو موسم للذكر والعبادة والدعاء فيه مستحب وهو أرجي فهو يوم دعاء وذكر وعبادة حيث يستحب فيه الغسل والتبكير إلي الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة وإكثار الذكر بعدها لقوله تعالي: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾. قال النووي: «» ويستحب فيه أيضا الاكثار من الصلاة على رسول الله صلي الله عليه وسلم وغير ذلك من العبادات في يومها فاستحب له الفطر فيه ليكون أعون علي هذه الطاعات وأدائها بنشاط وانشراح والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة وهو نظير الحاج بعرفات فإن الأولى له الفطر».[1]

مذاهب العلماء في صوم يوم الجمعةعدل

قال النووي في المجموع: كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم هو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف (أي: في المهذب) والجمهور. وقال القاضي أبو الطيب في المجرد روى المزني في الجامع الكبير عن الشافعي: أنه قال: لا أستحب صوم يوم الجمعة لمن كان إذا صامه منعه من الصلاة ما لو كان مفطرا فعله. هذا نقل القاضى. وقال صاحب الشامل وذكر في جامعه قال الشافعي: ولا يبين لي أن أنهى عن صوم يوم الجمعة إلا على اختيار لمن كان إذا صامه منعه عن الصلاة التى لو كان مفطرا فعلها. قال صاحب الشامل وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق أنه يكره صومه مفردا، قال: وهذا خلاف ما نقله المزني قال: وحمل الشافعي الأحاديث الواردة في النهي علي من كان الصوم يضعفه ويمنعه عن الطاعة. هذا كلام صاحب الشامل. ونقل ابن المنذر عن الشافعي هذا الذى قاله صاحب الشامل مختصرا، ولم يذكر عنه غيره وقد قال صاحب البيان في كراهة إفراده بالصوم وجهان: المنصوص الجواز ويحتج لظاهر ما قاله الشافعي، واختاره صاحب الشامل بحديث ابن مسعود السابق، ومن قال بالمذهب المشهور أجاب عنه بأن النبي   كان يصوم الخميس فوصل الجمعة به وهذا لا كراهة فيه بلا خلاف.[1] وذكر النووي مذاهب العلماء في إفراد يوم الجمعة بالصوم بقوله: أن المشهور من مذهب الشافعية كراهته وبه قال أبو هريرة والزهرى وأبو يوسف وأحمد وإسحق وابن المنذر. وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن: لا يكره. قال مالك في الموطأ: لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن، قال: وصامه، قال: وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه، فهذا كلام مالك. وقد يحتج لهم بحديث عن ابن مسعود قال: «كان رسول الله   يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقل ما كان يفطر يوم الجمعة».[7] قال النووي: «وقد سبق الجواب عن حديث ابن مسعود أن النبي   كان يصوم الخميس والجمعة فلا يفرده». والقائلون بكراهة إفراد يوم الجمعة بصيام استدلوا بالأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك منها: ما رواه «أبو هريرة رضى الله عنه أن النبي   قال: "لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده"».[8] وسئل جابر بن عبد الله: «أنهى رسول الله   عن صوم يوم الجمعة؟ قال نعم».[9] و«عن أبي هريرة عن النبي   قال "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين سائر الليالى ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين سائر الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».[10] و«عن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها ان النبي   دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: "أصمت أمس؟" قالت: لا، قال: "أتريدين أن تصومي غدا؟" قالت: لا، قال: فأفطري».[11] قال النووي: وأما قول مالك في الموطأ أنه ما رأى من ينهي فيعارضه أن غيره رأى فالسنة مقدمة علي ما رآه هو وغيره، وقد ثبتت الأحاديث بالنهي عن إفراده فيتعين العمل بها لعدم المعارض لها ومالك معذور فيها فإنها لم تبلغه قال الداودى من أصحاب مالك لم يبلغ مالكا حديث النهي ولو بلغه لم يخالفه.[1]

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل


مراجععدل

  1. أ ب ت ث يحيى بن شرف النووي. المجموع شرح المهذب كتاب الصيام، باب صوم التطوع والأيام التي نهي عن الصوم فيها، (صوم يوم الجمعة)، ج6 [المجموع للنووي] (الطبعة ط.د د.ط). مطبعة المنيرية. صفحة 476 وما بعدها. 
  2. ^ رواه البخاري، ومسلم.
  3. ^ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما
  4. ^ رواه مسلم
  5. ^ رواه البخاري في الجامع الصحيح
  6. ^ رواه الإمام أحمد، والترمذي والنسائي وغيرهم، وقال الترمذي: حديث حسن
  7. ^ رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم، وقال الترمذي حديث حسن
  8. ^ رواه البخاري ومسلم
  9. ^ رواه البخاري ومسلم في الصحيحين
  10. ^ رواه مسلم في صحيحه
  11. ^ رواه البخاري في صحيحه

تصنيف:فقه العبادات -->

الجزء الرابععدل

صوم النفل (2)+ تتمات


القسم الثاني (الصوم)عدل

مقالاتعدل

صندوقعدل

تحرير

الباب الأولعدل

الأحكام الفقهية

فصل (١)عدل

فصل (٢)عدل

فضائل

فصل (٣)عدل

عاشوراء

فصل (٤)عدل

النية

فصل (٥)عدل

الإفطار


فصل (٦)عدل

مراجع

فصل (٧)عدل

عناوين

فصل (٨)عدل

فصل (٩)عدل

فصل (١٠)عدل

الباب الثاني (عناوين مقالات)عدل

مقالات جديدةعدل

# [[]]
  1. [[]]
  2. [[]]
  3. [[]]
  4. [[]]
  5. [[]]
  6. [[]]
  7. [[]]
  8. [[]]
  9. [[]]
  10. [[]]
  11. [[]]
  12. [[]]
  13. [[]]
  14. [[]]
  15. [[]]
  16. [[]]

مقالات سابقة (١)عدل

مقالات سابقة (٢)عدل

شروط الصومعدل

الأحكام الفقهيةعدل

الصوم المنهي عنهعدل

أنواع الصومعدل

مستحبات الصومعدل

صوم الحائضعدل

وصال الصومعدل

إفطار المريضعدل

صوم المسافرعدل

الإفطار في رمضانعدل

مطلع الفجرعدل

يوم الغيمعدل

يوم الشكعدل

هلال رمضانعدل

ليلة الصيامعدل

مواقيت الصومعدل

صوم شهر رمضانعدل

آيات أحكام الصيامعدل

فقه مواريثعدل

نصوصعدل

قال ابن الشحنة:

بيوت المال أربعة لكل مصارف بينتها العالمونا
فأولها الغنائم والكنوز

ركاز بعدها المتصدقونا

وثالثها خراج مع عشور

وجالية يليها العاملونا

ورابعها الضوائع مثل ما لا

يكون له أناس وارثونا

فمصرف الاولين أتى بنص

وثالثها حواه مقاتلونا

ورابعها فمصرفه جهات

تساوى النفع فيها المسلمونا

كراهة التحريمعدل

(ميراث الأب والأم) (٢)عدل

مواريث ( 2 )عدل

منصور الواقدي (مسودة)

اقتباسات( 2 )عدل

ميراث الأب والأم من ولدهما( 3 )عدل

قال مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته أنه إن ترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ذكرا فإنه يفرض للأب السدس فريضة فإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ذكرا فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فإن فضل من المال السدس فما فوقه كان للأب وإن لم يفضل عنهم السدس فما فوقه فرض للأب السدس فريضة وميراث الأم من ولدها إذا توفي ابنها أو ابنتها فترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى أو ترك من الإخوة اثنين فصاعدا ذكورا كانوا أو إناثا من أب وأم أو من أب أو من أم فالسدس لها وإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فصاعدا فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط وإحدى الفريضتين أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه فلامرأته الربع ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال والأخرى أن تتوفى امرأة وتترك زوجها وأبويها فيكون لزوجها النصف ولأمها الثلث مما بقي وهو السدس من رأس المال وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس فمضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدا".[1]

ميراث الأب ( 4 )عدل

إن بقي من المال السدس فما فوقه؛ فهو للأب وإذا لم يبق إلا أقل من السدس؛ فرض للأب السدس فريضة يعال له بها وذلك في المنبرية زوجة وأبوان وابنتان فللزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر وللأم السدس أربعة والعول فيها بمثل ثمنها فتصير سبعا وعشرين وينقص كل واحد تسع ماله لأن الأب لا ينقص عن السدس.

ميراث الأم ( 4 )عدل

"وإن لم يترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط يقال لهما الغراوان لأن الأم غرت بإعطائها الثلث لفظا لا حقيقة".[2]


قال الله تعالى: "ولكل واحد منهما السدس" بدل من أبويه بإعادة العامل، وفائدة هذا البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه، إذ لو قيل لأبويه السدس لكان ظاهره اشتراكهما فيه، ولو قيل لكل واحد من أبويه السدس لذهبت فائدة التأكيد وهو التفصيل بعد الإجمال، ولو قيل لأبويه السدسان لأوهم قسمة السدسين عليهما على السوية وعلى خلافها. "مما ترك إن كان له ولد" ذكر أو أنثى أو ابن ابن بالشمول أو الإجماع.

فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه": أبوه وأمه فغلب الذكر "فلأمه الثلث" مما ترك،

وأخذ بظاهره ابن عباس فقال: تأخذه كاملا في مسألة زوج وأبوين أو زوجة وأبوين فيزيد ميراثها على الأب، أخرج الدارمي وابن أبي شيبة عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد في كتاب الله تعالى ثلث ما بقي ؟ فقال : إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي ، لكن رأي الجمهور أنها لو أخذت الثلث الحقيقي فيهما لأدى إلى مخالفة القواعد أن الأب أقوى في الإرث من الأم بدليل أن له ضعف حظها إذا انفرد، فلو أخذت في زوج وأبوين الثلث الحقيقي فينقلب الحكم إلى أن للأنثى مثل حظ الذكرين ولا نظير لذلك في اجتماع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة فخص عموم الآية بالقواعد لأنها من القواطع.

"فإن كان له إخوة": ذكور أو إناث أشقاء أو لأب أو لأم "فلأمه السدس": مما ترك (فمضت السنة أن الإخوة اثنان) وبه قال الجمهور، وقال ابن عباس: لا يحجبها إلا ثلاثة، روى البيهقي عن ابن عباس: أنه دخل على عثمان فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال الله تبارك وتعالى فإن كان له إخوة "سورة النساء: الآية 11" فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان: لا أستطيع أن أغير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس، واحتج بالآية أيضا من قال لا يحجبها الأخوات لأن لفظ الإخوة خاص بالذكور كالبنتين، والجمهور على خلاف ذلك أيضا.

نسخة مقالة: إرث الأب ( 3 )عدل

'''إرث الأب''' أو '''ميراث الأب''' في [[فقه المواريث]] هو ما يرثه الأب من أبنائه أو بناته. ويعد الأب من [[العصبات]]، فيرث في الأصل بالتعصيب، ما لم يوجد معه من الورثة فرع وارث ذكر، فإن وجد معه فرع وارث ذكر؛ فيرث فرض السدس، وإذا كان معه فرع وارث أنثى أي: بنت واحدة أو أكثر، أو بنت ابن واحدة أو أكثر؛ فيجمع بين الفرض والتعصيب معا، بمعنى: أنه يرث السدس فرضا، ويأخذ الباقي تعصيبا. ويختص الأب في الميراث بأنه يجمع بين الفرض وال[[تعصيب]] معا، فيأخذ بالتعصيب: ما بقي بعد [[أصحاب الفروض]]، إن لم ينقص عن السدس، فإن نقص عن السدس؛ يفرض له السدس وتعول المسألة، وإن زاد الباقي عن السدس؛ أخذ السدس فرضا، وأخذ معه الباقي تعصيبا. ولا ينقص إرثه عن السدس في جميع الأحوال، ولا يسقط بأي حال من الأحوال. == أحوال إرث الأب == * يرث بال[[تعصيب]] عند عدم وجود فرع وارث ذكر. * السدس مع الابن أو ابن الابن وإن سفل، مثاله: أن يترك المورث أبا وابنا، فللأب السدس فرضا، وللابن الباقي تعصيبا، وأصل المسألة ستة، للأب السدس وهو واحد من ستة، وللابن الباقي وهو خمسة، للتحقيق: واحد+ خمسة= ستة، ويكون للابن في هذه المسألة خمسة أسداس. وهكذا يكون للأب السدس لو كان معه من الأبناء اثنان أو أكثر، أو ابن ابن واحد أو أكثر. * الجمع بين الفرض والتعصيب، عند عدم وجود فرع وارث ذكر، أما لو كان معه فرع وارث أنثى، أي: إن كان معه من الورثة بنت أو بنت ابن؛ فقد يجمع بين الفرض والتعصيب، فلو مات شخص وخلف أبا وبنتا؛ فللبنت النصف فرضا، وللأب السدس فرضا، والباقي [[تعصيب]]ا. وفرض البنت النصف ومخرجه اثنان، وفرض الأب السدس ومخرجه ستة، بين الاثنين والستة تداخل، فيكتفى بالستة، فيكون أصل المسألة ستة، للبنت النصف وهو ثلاثة، وللأب السدس فرضا وهو واحد من ستة، واحد+ ثلاثة، المجموع= أربعة، والباقي اثنان للأب تعصيبا، ف[[سهام]] البنت ثلاثة من ستة أي: نصف الستة، وهي ثلاثة أسداس، وسهام الأب ثلاثة من ستة وهي ثلاثة أسداس: سدس [[فروض الإرث|فرضا]]، وسدسان تعصيبا. * يأخذ السدس كاملاً إذا لم يبق في المسألة من السهام غير السدس. * يفرض له السدس عند نقص السهام عن قدر السدس، بسبب تزاحم الورثة، ثم ت[[عول]] المسألة. * يقاسم الأم في [[الغراوان|مسألتي الغراوين]]، ويكون له فيهما سهمان وللأم سهم. == مع الفرع الوارث الذكر == قاعدة إرث الأب مع الفرع الوارث الذكر أنه يرث السدس. والفرع الوارث الذكر هو: الابن أو ابن الابن -وإن سفل-. * مثال: أن يترك المورث أبا وابنا، فللأب السدس فرضا، وللابن الباقي تعصيبا، وأصل المسألة ستة، من مخرج السدس، للأب السدس وهو: واحد من ستة، وللابن الباقي وهو: خمسة أسداس. * مثال: إذا كان في مسألة التوريث أب وابنان أو أكثر؛ فللأب السدس فرضا، والباقي للابنين أو الابناء مهما كان عددهم. * مثال: إذا كان في المسألة أب وابن ابن -وإن سفل-؛ فللأب السدس فرضا، ولابن الابن الباقي تعصيبا. وإذا كان مع الأب اثنان أو أكثر من أبناء الابن؛ فللأب السدس، ولابني الابن أو أبناء الابن الباقي تعصيبا. * مثال: إذا كان في المسألة أب وابن واحد أو أكثر وبنت واحدة أو أكثر؛ فللأب السدس، والباقي يقسم بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين. * مثال: إذا كان في المسألة أب وابن ابن أو أكثر، وبنت ابن أو أكثر؛ فللأب السدس، والباقي لبني الابن للذكر مثل حظ الأنثيين. * أب وابن * أب وابنان فأكثر * أب وابن واحد أو أكثر، وبنت واحدة أو أكثر * أب وابن ابن واحد أو أكثر وإن سفل * أب وابن ابن أو أكثر، وبنت ابن أو أكثر == في مسألتي الغراوين == {{انظر أيضا|الغراوان}} == اقتباس == قال في نهاية المقتصد: «وأجمع العلماء على أن الأب إذا انفرد كان له جميع المال، وأنه إذا انفرد الأبوان كان للأم الثلث وللأب الباقي لقوله تعالى: {{قرآن|وورثه أبواه فلأمه الثلث}}. وأجمعوا على أن فرض الأبوين من ميراث ابنهما إذا كان للابن ولد أو ولد ابن السدسان، أعني أن لكل واحد منهما السدس لقوله تعالى: {{قرآن|ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}}. والجمهور على أن الولد هو الذكر دون الأنثى وخالفهم في ذلك من شذ. وأجمعوا على أن الأب لا ينقص مع ذوي الفرائض من السدس وله ما زاد. أجمعوا من هذا الباب على أن الأم يحجبها الإخوة من الثلث إلى السدس لقوله تعالى: {{قرآن|فإن كان له إخوة فلأمه السدس}}. واختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الإخوة فذهب علي -رضي الله عنه- وابن مسعود إلى أن الإخوة الحاجبين هما اثنان فصاعدا، وبه قال مالك وذهب ابن عباس إلى أنهم ثلاثة فصاعدا، وأن الاثنين لا يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، والخلاف آيل إلى أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع. فمن قال: أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع ثلاثة قال: الإخوة الحاجبون ثلاثة فما فوق. ومن قال: أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع اثنان قال: الإخوة الحاجبون هما اثنان أعني في قوله تعالى: "فإن كان له إخوة"، ولا خلاف أن الذكر والأنثى يدخلان تحت اسم الإخوة في الآية وذلك عند الجمهور، وقال بعض المتأخرين لا أنقل الأم من الثلث إلى السدس بالأخوات المنفردات؛ لأنه زعم أنه ليس ينطلق عليهن اسم الإخوة إلا أن يكون معهن أخ لموضع تغليب المذكر على المؤنث، إذ اسم الإخوة هو جمع أخ، والأخ مذكر.»<ref>بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، الجزء الأول، كتاب الفرائض، ميراث الأب والأم</ref> == إرث الأم == ترث الأم ثلث المال إذا لم يكن للميت فرع وارث ولا عدد من الإخوة. وترث السدس إن كان للميت فرع وارث أو عدد من الإخوة. وترث ثلث الباقي في [[الغراوان|مسألتي الغراوين]]. == مراجع == {{مراجع}} {{ورثة}} {{فقه مواريث}} [[تصنيف:فقه مواريث]]

نسخة مقالة: إرث الأم ( 3 )عدل

#تحويل [[نقاش المستخدم:منصورالواقدي/أرشيف 3]]
=[[إرث الأم]] ( 1 )=
'''إرث الأم''' أو '''ميراث الأم''' وال[[أم]] هي الوالدة، وترث من ولدها وهو [[ابن]]ها أو ا[[بنت]]ها. وتعد الأم من [[أصحاب الفروض]] فترث الأم ثلث المال إذا لم يكن للميت فرع وارث ولا عدد من الإخوة. وترث السدس إن كان للميت فرع وارث أو عدد من الإخوة. وترث ثلث الباقي في [[الغراوان|مسألتي الغراوين]].
==أحوال إرث الأم==
تختلف أحوال إرث ال[[أم]] من ابنها أو ابنتها، فترث [[فروض الإرث#فرض الثلث|فرض الثلث]] عند عدم وجود فرع وارث للميت، وعدم وجود اثنين أو أكثر من الإخوة. وترث [[فروض الإرث#فرض السدس|فرض السدس]] عند وجود فرع وارث للميت، أو عند وجود اثنين أو أكثر من الإخوة. وترث ثلث الباقي في مسألتي الغراوين. قال في بداية المجتهد: «وأجمع العلماء على أن الأب إذا انفرد كان له جميع المال، وأنه إذا انفرد الأبوان كان للأم الثلث وللأب الباقي لقوله تعالى: {{قرآن|وورثه أبواه فلأمه الثلث}}. وأجمعوا على أن فرض الأبوين من ميراث ابنهما إذا كان للابن ولد أو ولد ابن السدسان، أعني أن لكل واحد منهما السدس لقوله تعالى: {{قرآن|ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}}. والجمهور على أن الولد هو الذكر دون الأنثى وخالفهم في ذلك من شذ. وأجمعوا على أن الأب لا ينقص مع ذوي الفرائض من السدس وله ما زاد.»<ref name="بداية المجتهد">بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، الجزء الأول، كتاب الفرائض، ميراث الأب والأم</ref>
===ثلث المال===
ترث الأم فرض الثلث بشرطين أحدهما: عدم وجود فرع وارث للميت، والفرع الوارث: "الابن وابن الابن وإن سفل، والبنت وبنت الابن". وثانيهما: عدم وجود اثنين أو أكثر من الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب أو لأم، سواء كانوا وارثين أو [[حجب الإرث|محجوبين]]. قال في كتاب: شرح الزرقاني على موطأ [[الإمام مالك]]: "وإن لم يترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط يقال لهما الغراوان لأن الأم غرت بإعطائها الثلث لفظا لا حقيقة".<ref name="الزرقاني">شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري، كتاب الفرائض، باب ميراث الأب والأم من ولدهما.</ref>
 
===فرض السدس===
ترث الأم [[فروض الإرث#فرض السدس|فرض السدس]] إن كان للميت فرع وارث أو عدد من الإخوة.
قال في بداية المقتصد: «وأجمعوا من هذا الباب على أن الأم يحجبها الإخوة من الثلث إلى السدس لقوله تعالى: {{قرآن|فإن كان له إخوة فلأمه السدس}}.

واختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الإخوة فذهب علي -رضي الله عنه- وابن مسعود إلى أن الإخوة الحاجبين هما اثنان فصاعدا، وبه قال مالك وذهب ابن عباس إلى أنهم ثلاثة فصاعدا، وأن الاثنين لا يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، والخلاف آيل إلى أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع. 

فمن قال: أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع ثلاثة قال: الإخوة الحاجبون ثلاثة فما فوق. ومن قال: أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع اثنان قال: الإخوة الحاجبون هما اثنان أعني في قوله تعالى: "فإن كان له إخوة"، ولا خلاف أن الذكر والأنثى يدخلان تحت اسم الإخوة في الآية وذلك عند الجمهور، وقال بعض المتأخرين لا أنقل الأم من الثلث إلى السدس بالأخوات المنفردات؛ لأنه زعم أنه ليس ينطلق عليهن اسم الإخوة إلا أن يكون معهن أخ لموضع تغليب المذكر على المؤنث، إذ اسم الإخوة هو جمع أخ، والأخ مذكر.»<ref name="بداية المجتهد" />
===ثلث الباقي===
{{انظر أيضا|الغراوان}}
ترث الأم ثلث الباقي في [[الغراوان|مسألتي الغراوين]].
===اقتباس===
قال مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته أنه إن ترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ذكرا فإنه يفرض للأب السدس فريضة فإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ذكرا فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فإن فضل من المال السدس فما فوقه كان للأب وإن لم يفضل عنهم السدس فما فوقه فرض للأب السدس فريضة وميراث الأم من ولدها إذا توفي ابنها أو ابنتها فترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى أو ترك من الإخوة اثنين فصاعدا ذكورا كانوا أو إناثا من أب وأم أو من أب أو من أم فالسدس لها وإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فصاعدا فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط وإحدى الفريضتين أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه فلامرأته الربع ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال والأخرى أن تتوفى امرأة وتترك زوجها وأبويها فيكون لزوجها النصف ولأمها الثلث مما بقي وهو السدس من رأس المال وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس فمضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدا".<ref>موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب ميراث الأب والأم من ولدهما</ref>

===آيات المواريث===

قال الله تعالى: "ولكل واحد منهما السدس" بدل من أبويه بإعادة العامل، وفائدة هذا البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه، إذ لو قيل لأبويه السدس لكان ظاهره اشتراكهما فيه، ولو قيل لكل واحد من أبويه السدس لذهبت فائدة التأكيد وهو التفصيل بعد الإجمال، ولو قيل لأبويه السدسان لأوهم قسمة السدسين عليهما على السوية وعلى خلافها. "مما ترك إن كان له ولد" ذكر أو أنثى أو ابن ابن بالشمول أو الإجماع.

فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه": أبوه وأمه فغلب الذكر "فلأمه الثلث" مما ترك، 

وأخذ بظاهره ابن عباس فقال: تأخذه كاملا في مسألة زوج وأبوين أو زوجة وأبوين فيزيد ميراثها على الأب، أخرج الدارمي وابن أبي شيبة عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد في كتاب الله تعالى ثلث ما بقي؟ فقال: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي، لكن رأي الجمهور أنها لو أخذت الثلث الحقيقي فيهما لأدى إلى مخالفة القواعد أن الأب أقوى في الإرث من الأم بدليل أن له ضعف حظها إذا انفرد، فلو أخذت في زوج وأبوين الثلث الحقيقي فينقلب الحكم إلى أن للأنثى مثل حظ الذكرين ولا نظير لذلك في اجتماع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة فخص عموم الآية بالقواعد لأنها من القواطع. 

"فإن كان له إخوة": ذكور أو إناث أشقاء أو لأب أو لأم "فلأمه السدس": مما ترك (فمضت السنة أن الإخوة اثنان) وبه قال الجمهور، وقال ابن عباس: لا يحجبها إلا ثلاثة، روى البيهقي عن ابن عباس: أنه دخل على عثمان فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال الله تبارك وتعالى فإن كان له إخوة "سورة النساء: الآية 11" فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان: لا أستطيع أن أغير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس، واحتج بالآية أيضا من قال لا يحجبها الأخوات لأن لفظ الإخوة خاص بالذكور كالبنتين، والجمهور على خلاف ذلك أيضا.<ref name="الزرقاني" />

====ميراث الأب ( 4 )====

إن بقي من المال السدس فما فوقه؛ فهو للأب وإذا لم يبق إلا أقل من السدس؛ فرض للأب السدس فريضة يعال له بها وذلك في المنبرية زوجة وأبوان وابنتان فللزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر وللأم السدس أربعة والعول فيها بمثل ثمنها فتصير سبعا وعشرين وينقص كل واحد تسع ماله لأن الأب لا ينقص عن السدس.<ref name="الزرقاني" />

== مراجع ==

....

قسم (4)عدل

قسم (1)عدل

أنواع الصومعدل

«عن أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم.»[3]

«عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.» قال النووي: «وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك. ولو نذر صومهما متعمدا لعينهما، قال الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما، وقال أبو حنيفة: ينعقد، ويلزمه قضاؤهما، قال: فإن صامهما أجزاه، وخالف الناس كلهم في ذلك.»

النهي عن صوم الدهرعدل

«عن سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آنت الذي تقول ذلك فقلت له قد قلته يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر قال قلت فإني أطيق أفضل من ذلك قال صم يوما وأفطر يومين قال قلت فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله قال صم يوما وأفطر يوما وذلك صيام داود عليه السلام وهو أعدل الصيام قال قلت فإني أطيق أفضل من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أفضل من ذلك قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي ومالي.»

«وحاصل الحديث: بيان رفق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمته، وشفقته عليهم، وإرشادهم إلى مصالحهم، وحثهم على ما يطيقون الدوام عليه، ونهيهم عن التعمق والإكثار من العبادات التي يخاف عليهم الملل بسببها أو تركها أو ترك بعضها، وقد بين ذلك بقوله صلى الله عليه وسل: "عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا، وبقوله صلى الله عليه وسلم: في هذا الباب: "لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل"، وفي الحديث الآخر: "أحب العمل إليه ما داوم صاحبه عليه"، وقد ذم الله تعالى قوما أكثروا العبادة ثم فرطوا فيها فقال تعالى: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها وفي هذه الروايات المذكورة في الباب النهي عن صيام الدهر.»[4]

القسم الثاني (مشروعية الصوم)عدل

قوالبعدل

عنوان
نص

مثالعدل

مثالعدل

مثالعدل

مثالعدل

مقدمةعدل

الصوم في الإسلام

[1]

قسمعدل

منصور الواقدي منصور الواقدي

لون₩₩₩

لون₩₩₩

لون₩₩₩

لون₩₩₩

لون₩₩₩

لون₩₩₩

لون₩₩₩

خصائص الصومعدل

أنواع الصومعدل

الكنز

وأقسامه فرض وواجب ومسنون ومندوب ونفل ومكروه تنزيها وتحريما. فالأول رمضان وقضاؤه والكفارات، والواجب المنذور والمسنون عاشوراء مع التاسع، والمندوب صوم ثلاثة من كل شهر ويندب فيها كونها الأيام البيض، وكل صوم ثبت بالسنة طلبه والوعد عليه كصوم داود عليه الصلاة والسلام وعلى سائر الأنبياء، والنفل ما سوى ذلك مما لم يثبت كراهته، والمكروه تنزيها عاشوراء مفردا عن التاسع، ونحو يوم المهرجان، وتحريما أيام التشريق والعيدين كذا في فتح القدير واستثنى في عمدة الفتاوى من كراهة صوم يوم النيروز والمهرجان أن يصوم يوما قبله فلا يكره كما في يوم الشك والأظهر أن يضم المنذور بقسميه إلى المفروض كما اختاره في البدائع والمجمع ورجحه في فتح القدير للإجماع على لزومه وأن يجعل قسم الواجب صوم التطوع بعد الشروع فيه، وصوم قضائه عند الإفساد، وصوم الاعتكاف كذا في البدائع أيضا، وبما ذكره المحقق اندفع ما في البدائع من قوله، وعندنا يكره الصوم في يومي العيد وأيام التشريق، والمستحب هو الإفطار فإنه يفيد أن الصوم فيها مكروه تنزيها، وليس بصحيح؛ لأن الإفطار واجب متحتم؛ ولهذا صرح في المجمع بحرمة الصوم فيها. وينبغي أن يكون كل صوم رغب فيه الشارع صلى الله عليه وسلم بخصوصه يكون مستحبا، وما سواه يكون مندوبا مما لم تثبت كراهيته لا نفلا؛ لأن الشارع قد رغب في مطلق الصوم فترتب على فعله الثواب بخلاف النفلية المقابلة للندبية فإن ظاهره يقتضي عدم الثواب فيه، وإلا فهو مندوب كما لا يخفى، ومن المكروه صوم يوم الشك على ما سنذكره إن شاء الله تعالى، ومنه صوم الوصال وقد فسره أبو يوسف و محمد بصوم يومين لا فطر بينهما، ومنه صوم يوم عرفة للحاج إن أضعفه، ومنه صوم يوم السبت بانفراد للتشبه باليهود بخلاف صوم يوم الجمعة فإن صومه بانفراده مستحب عند العامة كالاثنين والخميس وكره الكل بعضهم، ومنه صوم الصمت بأن يمسك عن الطعام والكلام جميعا كذا في البدائع، ومنه أيضا صوم ستة من شوال عند أبي حنيفة متفرقا كان أو متتابعا وعن أبي يوسف كراهته متتابعا لا متفرقا لكن عامة المتأخرين لم يروا به بأسا.[5]

ثم اعلم أن الصيامات اللازمة فرضا ثلاثة عشر سبعة منها يجب فيها التتابع، وهي رمضان وكفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة اليمين وكفارة الإفطار في رمضان والنذر المعين وصوم اليمين المعين، وستة لا يجب فيها التتابع، وهي قضاء رمضان وصوم المتعة، وصوم كفارة الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق، وصوم اليمين بأن قال: والله لأصومن شهرا ثم إذا أفطر يوما فيما يجب فيه التتابع هل يلزمه الاستقبال أو لا فنقول: كل صوم يؤمر فيه بالتتابع لأجل الفعل، وهو الصوم يكون التتابع شرطا فيه وكل صوم يؤمر فيه بالتتابع لأجل أن الوقت مفوت ذلك يسقط التتابع، وإن بقي الفعل واجب القضاء فالأول كصوم كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار، ويلحق به النذر المطلق إذا ذكر التتابع فيه أو نواه، والثاني كرمضان والنذر المعين واليمين بصوم يوم معين كذا ذكره صاحب البدائع والإسبيجابي مختصرا
ومحاسنه كثيرة منها شكر النعمة التي هي المفطرات الثلاثة؛ لأن بضدها تتبين الأشياء، ومنها أنه وسيلة إلى التقوى؛ لأنها إذا انقادت إلى الامتناع عن الحلال طمعا في مرضاته تعالى، فالأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام، وإليه الإشارة بقوله تعالى: "لعلكم تتقون". ومنها كسر الشهوة الداعية إلى المعاصي، ومنها الاتصاف بصفة الملائكة الروحانية، ومنها علمه بحال الفقراء ليرحمهم فيطعمهم، ومنها موافقته لهم.[5]
ش

اعلم أن الذي عليه الأصوليون عدم الفرق بين المستحب والمندوب وأن ما واظب عليه صلى الله تعالى عليه وسلم مع ترك ما بلا عذر سنة وما لم يواظب عليه مندوب ومستحب وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه كذا في التحرير وعند الفقهاء المستحب ما فعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرة وتركه أخرى، والمندوب ما فعله مرة أو مرتين تعليما للجواز كذا في شرح النقاية قال المؤلف في كتاب الطهارة: ويرد عليه ما رغب فيه، ولم يفعله وما جعله تعريفا للمستحب جعله في المحيط تعريفا للمندوب فالأولى ما عليه الأصوليون.اهـ. ثم النفل في اللغة الزيادة، وفي الشريعة زيادة عبادة شرعت لنا لا علينا فيشمل الأقسام الثلاثة؛ ولذا ترجم المصنف بقوله : باب الوتر والنوافل لكن المراد بالنفل في كلام الفتح ما قابل المسنون والمندوب، وظاهره أن المراد به ما رادف المباح مما لا ثواب فيه، ولا شك أن كل صوم لم يكن مكروها ولا محرما يثاب عليه؛ فلذا اضطر المؤلف إلى التفرقة بين المستحب والمندوب وبيان أن المراد بالنفل في كلامه المندوب لئلا يرد عليه المحذور، وهذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم.[5]

وقت التسحرعدل

وقت السحور هو: فيما قبل طلوع الفجر الثاني من ليلة الصيام، والأفضل تأخيره إلى ما قبل طلوع الفجر الثاني.

تأخير السحورعدل

يستحب تأخير السحور إلى قريب انفجار الفجر الثاني، وذلك هو الأفضل، وفي الحديث: «عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور"». [6] يدل الحديث على أنه يستحب للصائم التسحر، أي: أن يتناول أكلة السحر، وتسمى: (الغداء)، وينتهي وقته بدخول وقت صلاة الفجر، ويستحب تأخير السحور إلى ما قبل وقت صلاة الفجر؛ لأن ذلك هو الأبلغ في حصول المقصود منه. وفي الصحيحين: «عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة».[7] كما أن وقت السحور يمتد إلى بداية وقت الإمساك، بدخول وقت صلاة الفجر، لكن الفصل بين التسحر وبين الصلاة بفاصل يسير، هو الأفضل ليتسنى للصائم الاستعداد للصلاة، وليكون له من ذلك الوقت تناول الشراب، والذكر والاستغفار وقرآة القرآن. وقد سئل أنس: زيد ابن ثابت عن مقدار الوقت الذي كان ما بين انتهاء أكل السحور، وبين ابتداء أول وقت الشروع في الصلاة، فقال له زيد بن ثابت: "قدر خمسين آية" كما جاء ذلك في الحديث: «عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية».[8] فقول زيد ابن ثابت: "قدر خمسين آية" أي: متوسطة لا طويلة ولا قصيرة لا سريعة ولا بطيئة، وهو تقدير الوقت في تلك الحال، وذلك لتقريب مقدار الوقت، قال المهلب وغيره: فيه تقدير الأوقات بأعمال البدن، وكانت العرب تقدر الأوقات بالأعمال كقوله: قدر حلب شاة، وقدر نحر جزور، فعدل زيد بن ثابت عن ذلك إلى التقدير بالقراءة؛ إشارة إلى أن ذلك الوقت كان وقت العبادة بالتلاوة. وقال ابن أبي جمرة: فيه إشارة إلى أن أوقاتهم كانت مستغرقة بالعبادة. قال ابن حجر: «قال ابن أبي جمرة: كان صلى الله عليه وسلم ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه فيشق على بعضهم، ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضا على بعضهم ممن يغلب عليه النوم فقد يفضي إلى ترك الصبح أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر. وقال فيه أيضا تقوية على الصيام لعموم الاحتياج إلى الطعام ولو ترك لشق على بعضهم ولا سيما من كان صفراويا فقد يغشى عليه فيفضي إلى الإفطار في رمضان. قال: وفي الحديث تأنيس الفاضل أصحابه بالمؤاكلة، وجواز المشي بالليل للحاجة؛ لأن زيد بن ثابت ما كان يبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه الاجتماع على السحور، وفيه حسن الأدب في العبارة لقوله: "تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم" ولم يقل نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما يشعر لفظ المعية بالتبعية».[9]

آخر وقت السحورعدل

يمتد الوقت الذي تحل فيه المفطرات ليلة الصيام إلى طلوع الفجر الثاني. ويدل على ذلك حديث: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».[10] حديث: «لا يمنعكم سحوركم أذان بلال».

وقد ورد في الصحيحين من حديث القاسم: «عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعكم أذان بلال عن سحوركم، فإنه ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"». لفظ البخاري

عن حماد، عن إبراهيم، قال: «السحور بليل، والوتر بليل».ط

ماورد في آخر وقت السحورعدل

عن بلال قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أؤذنه بالصلاة وهو يريد الصوم، فدعا بإناء فشرب، ثم ناولني فشربت، ثم خرج إلى الصلاة»

عن عامر بن مطر، قال: «أتيت عبد الله بن مسعود في داره، فأخرج فضلا من سحوره، فأكلنا معه، ثم أقيمت الصلاة فخرجنا فصلينا».ط

عن سالم مولى أبي حذيفة قال: «كنت أنا وأبو بكر الصديق فوق سطح واحد في رمضان، فأتيت ذات ليلة فقلت: ألا تأكل يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأومأ بيده أن كف، ثم أتيته مرة أخرى، فقلت له: ألا تأكل يا خليفة رسول الله؟ فأومأ بيده أن كف. ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: ألا تأكل يا خليفة رسول الله؟ فنظر إلى الفجر ثم أومأ بيده أن كف. ثم أتيته فقلت: ألا تأكل يا خليفة رسول الله؟ قال: هات غذاءك، قال: فأتيته به فأكل ثم صلى ركعتين، ثم قام إلى الصلاة».

تأخير وقت السحورعدل

الفصل بين السحور وبين صلاة الفجر هو الأفضل. ويدل على ذلك ما رواه أنس عن معاذ ابن جبل في الصحيحين أنه: "قدر خمسين آية". لكن وردت روايات أخرى تدل على جواز تمديد وقت السحور إلى آخر وقته، قال ابن حجر في رواية أنس عن معاذ: «وقال الطبري: فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر، فهو معارض لقول حذيفة "هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع". انتهى. والجواب: أن لا معارضة بل تحمل على اختلاف الحال، فليس في رواية واحد منهما ما يشعر بالمواظبة، فتكون قصة حذيفة سابقة، وكونه من مسند زيد بن ثابت أو من مسند أنس.»[11]

«عن عاصم عن زر عن حذيفة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتسحر وما أرى مواقع النبل. قال: قلت: أبعد الصبح؟ قال: هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس».ط

قال ابن كثير: «وهو حديث تفرد به عاصم بن أبي النجود، قاله النسائي، وحمله على أن المراد قرب النهار، كما قال تعالى: "فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف". سورة الطلاق آية: (2) أي: قاربن انقضاء العدة، فإما إمساك أو ترك للفراق. وهذا الذي قاله هو المتعين حمل الحديث عليه: أنهم تسحروا ولم يتيقنوا طلوع الفجر، حتى أن بعضهم ظن طلوعه وبعضهم لم يتحقق ذلك». وحكى أبو جعفر بن جرير في تفسيره، عن بعضهم: أنه إنما يجب الإمساك من طلوع الشمس كما يجوز الإفطار بغروبها. قلت: «وهذا القول ما أظن أحدا من أهل العلم يستقر له قدم عليه، لمخالفته نص القرآن في قوله: "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"».ص: (515)


الفجر الثانيعدل

الفجر الثاني أو الفجر الصادق اسم لبداية وقت النهار، أو هو بياض النهار الذي يبدء طلوعه بعد انتهاء ظلام الليل، وعلامته أن يبدء ظهور بياضه مختلطا بسواد الليل ثم ينتشر بياضه حتى يضيئ منه الأفق، ولا تعقبه ظلمة. سمي: فجراً لتفجر بياضه بانتشار الضوء. والفجر الثاني هو: الفجر الصادق الذي يبدء ظهوره عقب الفجر الأول، ويسمى الفجر الأول: فجراً كاذبا؛ لأنه يظهر مستطيلا مثل ذنب السرحان، ثم يتلاشى بياضه وتعقبه ظلمة. بخلاف الفجر الصادق فإنه ينتشر منه الضوء في الأفق، يسمى: صادقاً؛ لصدق ظهوره معلنا نهاية الليل. وبداية طلوع الفجر الثاني: يكون بياضا يسيراً، يبدء ظهوره بعد ظلمة الليل، ويستمر بعد طلوعه: اتضاح النهار شيئا فشيئاً.

قال الطبري: «وقال متأولو قول الله تعالى ذكره: "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر": أنه بياض النهار وسواد الليل، صفة ذلك البياض أن يكون منتشرا مستفيضا في السماء يملأ بياضه وضوءه الطرق، فأما الضوء الساطع في السماء فإن ذلك غير الذي عناه الله بقوله: "الخيط الأبيض من الخيط الأسود"». وذكر بسنده: «عن أبي مجلز: الضوء الساطع في السماء ليس بالصبح، ولكن ذاك الصبح الكذاب، إنما الصبح إذا انفضح الأفق». وطلوع الفجر الثاني هو الوقت الذي يدخل به أول وقت صلاة الفجر، وأول وقت الإمساك للصائم.

عن ابن عباس يقول: هما فجران: فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئا، ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب.

عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: "الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الصوم". 

عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق".

عن سوادة قال: سمعت سمرة بن جندب يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه وهو يقول: "لا يغرنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر وينفجر".

نهاية وقت الإمساكعدل

ينتهي وقت الإمساك بانتهاء النهار ودخول الليل في أول حزء منه، ويدخل بغروب الشمس، وهو أول وقت صلاة المغرب، وأول جزء من الليل ليس وقتا للصوم، بل هو الوقت الذي يفطر فيه الصائم، وتصلى فيه صلاة المغرب.

قال الطبري: وأما قوله: "ثم أتموا الصيام إلى الليل" فإنه تعالى ذكره حد الصوم بأن آخر وقته إقبال الليل، كما حد الإفطار وإباحة الأكل والشرب والجماع وأول الصوم بمجيء أول النهار وأول إدبار آخر الليل، فدل بذلك على أن لا صوم بالليل كما لا فطر بالنهار في أيام الصوم، وعلى أن المواصل مجوع نفسه في غير طاعة ربه.

عن أبي معاوية ووكيع وعبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن عمر، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم".

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير وهو صائم، فلما غربت الشمس قال لرجل: "انزل فاجدح لي"، قالوا: لو أمسيت يا رسول الله، فقال: "انزل فاجدح لي"، فقال الرجل: يا رسول الله لو أمسيت، قال: "انزل فاجدح لي"، قال: يا رسول الله إن علينا نهارا، فقال له الثالثة، فنزل فجدح له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل من ههنا- وضرب بيده نحو المشرق-؛ فقد أفطر الصائم".

مكروهات الصومعدل

فرع: ذكر صاحب البيان أنه يكره للصائم إذا أراد أن يشرب أن يتمضمض ويمجه، وكأن هذا شبيه بكراهة السواك للصائم بعد الزوال فإنه، يكره لكونه يزيل الخلوف.[12]

مبطلات الصومعدل

وقت المغربعدل

وأما آخر وقت المغرب، فذهب الهادي والقاسم وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود إلى أن آخره ذهاب الشفق الأحمر، لحديث جبريل وحديث ابن عمرو بن العاص، وقال مالك وأبو حنيفة: إنه ممتد إلى الفجر، وهو أحد قولي الناصر وقد سبق ذكر ما ذهب إليه الشافعي.[13]

القسم الثالث (ليلة الصوم)عدل

السحورعدل

السحور بمعنى: التسحر، أو بمعنى: الوجبة التي يتناولها الصائم فيما قبل طلوع الفجر الثاني، أي: التي يتسحر بها. وهو من مستحبات الصوم، وقد ورد أحاديث كثيرة تدل على استحبابه والترغيب فيه، وأن يتسحر مريد الصوم حتى ولو بجرعة من ماء، تشبها بالآكلين. وفي الصحيحين: «عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة"».[14]

وفي صحيح مسلم: «عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر"».[15]

«عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السحور أكله بركة، فلا تدعوه، ولو أن أحدكم يجرع جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين"».[16]

وقد ورد في أحاديث كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الغداء المبارك.

وقت التسحرعدل

وقت السحور هو: فيما قبل طلوع الفجر الثاني من ليلة الصيام، والأفضل تأخيره إلى ما قبل طلوع الفجر الثاني.

تأخير السحورعدل

يستحب تأخير السحور إلى قريب انفجار الفجر الثاني، وذلك هو الأفضل، وفي الحديث: «عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور"». [17] يدل الحديث على أنه يستحب للصائم التسحر، أي: أن يتناول أكلة السحر، وتسمى: (الغداء)، وينتهي وقته بدخول وقت صلاة الفجر، ويستحب تأخير السحور إلى ما قبل وقت صلاة الفجر؛ لأن ذلك هو الأبلغ في حصول المقصود منه. وفي الصحيحين: «عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة».[18] كما أن وقت السحور يمتد إلى بداية وقت الإمساك، بدخول وقت صلاة الفجر، لكن الفصل بين التسحر وبين الصلاة بفاصل يسير، هو الأفضل ليتسنى للصائم الاستعداد للصلاة، وليكون له من ذلك الوقت تناول الشراب، والذكر والاستغفار وقرآة القرآن. وقد سئل أنس: زيد ابن ثابت عن مقدار الوقت الذي كان ما بين انتهاء أكل السحور، وبين ابتداء أول وقت الشروع في الصلاة، فقال له زيد بن ثابت: "قدر خمسين آية" كما جاء ذلك في الحديث: «عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية».[19] فقول زيد ابن ثابت: "قدر خمسين آية" أي: متوسطة لا طويلة ولا قصيرة لا سريعة ولا بطيئة، وهو تقدير الوقت في تلك الحال، وذلك لتقريب مقدار الوقت، قال المهلب وغيره: فيه تقدير الأوقات بأعمال البدن، وكانت العرب تقدر الأوقات بالأعمال كقوله: قدر حلب شاة، وقدر نحر جزور، فعدل زيد بن ثابت عن ذلك إلى التقدير بالقراءة؛ إشارة إلى أن ذلك الوقت كان وقت العبادة بالتلاوة. وقال ابن أبي جمرة: فيه إشارة إلى أن أوقاتهم كانت مستغرقة بالعبادة. قال ابن حجر: «قال ابن أبي جمرة: كان صلى الله عليه وسلم ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه فيشق على بعضهم، ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضا على بعضهم ممن يغلب عليه النوم فقد يفضي إلى ترك الصبح أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر. وقال فيه أيضا تقوية على الصيام لعموم الاحتياج إلى الطعام ولو ترك لشق على بعضهم ولا سيما من كان صفراويا فقد يغشى عليه فيفضي إلى الإفطار في رمضان. قال: وفي الحديث تأنيس الفاضل أصحابه بالمؤاكلة، وجواز المشي بالليل للحاجة؛ لأن زيد بن ثابت ما كان يبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه الاجتماع على السحور، وفيه حسن الأدب في العبارة لقوله: "تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم" ولم يقل نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما يشعر لفظ المعية بالتبعية».[20]

آخر وقت السحورعدل

يمتد الوقت الذي تحل فيه المفطرات ليلة الصيام إلى طلوع الفجر الثاني. ويدل على ذلك حديث: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».[21] حديث: «لا يمنعكم سحوركم أذان بلال».

وقد ورد في الصحيحين من حديث القاسم: «عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعكم أذان بلال عن سحوركم، فإنه ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"». لفظ البخاري

عن حماد، عن إبراهيم، قال: «السحور بليل، والوتر بليل».ط

ماورد في آخر وقت السحورعدل

عن بلال قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أؤذنه بالصلاة وهو يريد الصوم، فدعا بإناء فشرب، ثم ناولني فشربت، ثم خرج إلى الصلاة»

عن عامر بن مطر، قال: «أتيت عبد الله بن مسعود في داره، فأخرج فضلا من سحوره، فأكلنا معه، ثم أقيمت الصلاة فخرجنا فصلينا».ط

عن سالم مولى أبي حذيفة قال: «كنت أنا وأبو بكر الصديق فوق سطح واحد في رمضان، فأتيت ذات ليلة فقلت: ألا تأكل يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأومأ بيده أن كف، ثم أتيته مرة أخرى، فقلت له: ألا تأكل يا خليفة رسول الله؟ فأومأ بيده أن كف. ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: ألا تأكل يا خليفة رسول الله؟ فنظر إلى الفجر ثم أومأ بيده أن كف. ثم أتيته فقلت: ألا تأكل يا خليفة رسول الله؟ قال: هات غذاءك، قال: فأتيته به فأكل ثم صلى ركعتين، ثم قام إلى الصلاة».

تأخير وقت السحورعدل

الفصل بين السحور وبين صلاة الفجر هو الأفضل. ويدل على ذلك ما رواه أنس عن معاذ ابن جبل في الصحيحين أنه: "قدر خمسين آية". لكن وردت روايات أخرى تدل على جواز تمديد وقت السحور إلى آخر وقته، قال ابن حجر في رواية أنس عن معاذ: «وقال الطبري: فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر، فهو معارض لقول حذيفة "هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع". انتهى. والجواب: أن لا معارضة بل تحمل على اختلاف الحال، فليس في رواية واحد منهما ما يشعر بالمواظبة، فتكون قصة حذيفة سابقة، وكونه من مسند زيد بن ثابت أو من مسند أنس.»[22]

«عن عاصم عن زر عن حذيفة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتسحر وما أرى مواقع النبل. قال: قلت: أبعد الصبح؟ قال: هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس».ط

قال البغوي: «وهو حديث تفرد به عاصم بن أبي النجود، قاله النسائي، وحمله على أن المراد قرب النهار، كما قال تعالى: "فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف". سورة الطلاق آية: (2) أي: قاربن انقضاء العدة، فإما إمساك أو ترك للفراق. وهذا الذي قاله هو المتعين حمل الحديث عليه: أنهم تسحروا ولم يتيقنوا طلوع الفجر، حتى أن بعضهم ظن طلوعه وبعضهم لم يتحقق ذلك». وحكى أبو جعفر بن جرير في تفسيره، عن بعضهم: أنه إنما يجب الإمساك من طلوع الشمس كما يجوز الإفطار بغروبها. قلت: «وهذا القول ما أظن أحدا من أهل العلم يستقر له قدم عليه، لمخالفته نص القرآن في قوله: "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"».ص: (515)


الفجر الثانيعدل

الفجر الثاني أو الفجر الصادق اسم لبداية وقت النهار، أو هو بياض النهار الذي يبدء طلوعه بعد انتهاء ظلام الليل، وعلامته أن يبدء ظهور بياضه مختلطا بسواد الليل ثم ينتشر بياضه حتى يضيئ منه الأفق، ولا تعقبه ظلمة. سمي: فجراً لتفجر بياضه بانتشار الضوء. والفجر الثاني هو: الفجر الصادق الذي يبدء ظهوره عقب الفجر الأول، ويسمى الفجر الأول: فجراً كاذبا؛ لأنه يظهر مستطيلا مثل ذنب السرحان، ثم يتلاشى بياضه وتعقبه ظلمة. بخلاف الفجر الصادق فإنه ينتشر منه الضوء في الأفق، يسمى: صادقاً؛ لصدق ظهوره معلنا نهاية الليل. وبداية طلوع الفجر الثاني: يكون بياضا يسيراً، يبدء ظهوره بعد ظلمة الليل، ويستمر بعد طلوعه: اتضاح النهار شيئا فشيئاً.

قال الطبري: «وقال متأولو قول الله تعالى ذكره: "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر": أنه بياض النهار وسواد الليل، صفة ذلك البياض أن يكون منتشرا مستفيضا في السماء يملأ بياضه وضوءه الطرق، فأما الضوء الساطع في السماء فإن ذلك غير الذي عناه الله بقوله: "الخيط الأبيض من الخيط الأسود"». وذكر بسنده: «عن أبي مجلز: الضوء الساطع في السماء ليس بالصبح، ولكن ذاك الصبح الكذاب، إنما الصبح إذا انفضح الأفق». وطلوع الفجر الثاني هو الوقت الذي يدخل به أول وقت صلاة الفجر، وأول وقت الإمساك للصائم.

عن ابن عباس يقول: هما فجران: فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئا، ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب.

عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: "الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الصوم". 

عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق".

عن سوادة قال: سمعت سمرة بن جندب يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه وهو يقول: "لا يغرنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر وينفجر".

نهاية وقت الإمساكعدل

ينتهي وقت الإمساك بانتهاء النهار ودخول الليل في أول حزء منه، ويدخل بغروب الشمس، وهو أول وقت صلاة المغرب، وأول جزء من الليل ليس وقتا للصوم، بل هو الوقت الذي يفطر فيه الصائم، وتصلى فيه صلاة المغرب.

قال الطبري: وأما قوله: "ثم أتموا الصيام إلى الليل" فإنه تعالى ذكره حد الصوم بأن آخر وقته إقبال الليل، كما حد الإفطار وإباحة الأكل والشرب والجماع وأول الصوم بمجيء أول النهار وأول إدبار آخر الليل، فدل بذلك على أن لا صوم بالليل كما لا فطر بالنهار في أيام الصوم، وعلى أن المواصل مجوع نفسه في غير طاعة ربه.

عن أبي معاوية ووكيع وعبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن عمر، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم".

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير وهو صائم، فلما غربت الشمس قال لرجل: "انزل فاجدح لي"، قالوا: لو أمسيت يا رسول الله، فقال: "انزل فاجدح لي"، فقال الرجل: يا رسول الله لو أمسيت، قال: "انزل فاجدح لي"، قال: يا رسول الله إن علينا نهارا، فقال له الثالثة، فنزل فجدح له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل من ههنا- وضرب بيده نحو المشرق-؛ فقد أفطر الصائم".

القسم الرابع (مواقيت الصوم)عدل

مواقيت الصومعدل

مواقيت الصوم هي ظروف معلومة، محددة بوضع الشرع لها، متعلقة بعبادة الصوم. وتشمل: وقت دخول الشهر وخروجه، ووقت دخول يوم الصوم وخروجه، ووقت التسحر، ووقت الإمساك، ووقت الإفطار، وبداية شهر رمضان، وآخره، وأوقات الأداء والقضاء للصوم واجبا كان أو نفلا، والأوقات المنهي عن الصوم فيها. واليوم هوالوقت الشرعي لفعل الصوم فيه، وأوله طلوع الفجر الثاني، وآخره غروب الشمس.

هلال شهر رمضانعدل

هلال رمضان أو هلال شهر رمضان، عند المسلمين، هو موعد لدخول شهر رمضان، وانتهائه. والهلال هو: (القمر) عند تناقص حجمه، أئل الشهور القمرية، آخرها، -بالنسبة للمشاهد-. ورؤية هلال شهر رمضان يكون بعد انتهاء آخر اليوم التاسع والعشرين من أيام شهر شعبان، حيث ينتهي اليوم بغروب الشمس، وإذا رؤي هلال شهر رمضان في أول الليلة؛ فهي أول ليلة من ليالي شهر رمضان، وبذلك يدخل الشهر ويجب صوم شهر رمضان.

دخول الشهرعدل

دخول أي شهر من أشهر السنة الهلالية يستلزم انقضاء الشهر الذي قبله، ويمكن معرفة دخول الشهر بحساب منازل القمر، في علم الفلك، لكن دخول الشهر وخروجه في الشرع الإسلامي لا يعتمد على حساب المنازل، حيث لم يطلب في نصوص الشرع الرجوع لذلك، بل باتباع قواعد الشرع.

«عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له».[23] وقوله: «لا تصوموا حتى تروا الهلال». النهي عن ابتداء صوم رمضان قبل رؤية الهلال، حديث ابن عمر من وجهين، أحدهما بلفظ: «فإن غم عليكم فاقدروا له»، والآخر بلفظ: «فأكملوا العدة ثلاثين». وقصد بذلك بيان المراد من قوله: "فاقدروا له". والمعنى: أن وقت صوم رمضان: محدد برؤية هلال الشهر، عند غروب شمس ليلة الثلاثين من شهر شعبان، فإذا حصلت رؤية الهلال حينها؛ دخل شهر رمضان، وتلك الليلة هي بداية زمن شهر رمضان، فيلزم صيام نهار هذه الليلة. وإذا لم يشاهد الهلال حينها؛ لزم إتمام شهر شعبان ثلاثين يوماً، ويكون الشهر عندئذ تاماً، فالشهر الهلالي إما أن يتم عدده ثلاثون يوماً، أو ينقص يوما، فيكون عدده تسعة وعشرون يوماً.

«عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن أغمي عليكم فاقدروا له».[24] وفي رواية: فاقدروا له ثلاثين وفي رواية: إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له وفي رواية فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما وفي رواية: فإن غمي عليكم فأكملوا العدد وفي رواية: فإن عمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين وفي رواية: فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين. هذه الروايات كلها في صحيح مسلم، على هذا الترتيب، وفي رواية للبخاري: «فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».[25] وفي الحديث: «عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي   أنه قال "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا" يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين».[26]

شروط الصومعدل

قسمعدل

االقسم الخامسعدل

ت



القسم السادسعدل

عون المعبود محمد شمس الحق العظيم آبادي

«عن أبي إسحق عن صلة قال كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه فأتى بشاة فتنحى بعض القوم فقال عمار من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.»



صلة فهو بكسر المهملة وتخفيف اللام المفتوحة ابن زفر بزاي وفاء وزن عمر كوفي عبسي بموحدة ومهملة من كبار التابعين وفضلائهم.

يشك فيه: هل هو من شعبان أو من رمضان وهو على بناء المجهول. قال العلامة العيني: ويوم الشك هو اليوم الذي يتحدث الناس فيه برؤية الهلال ولم يثبت رؤيته أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما

فأتي بشاة: وفي رواية الترمذي: فأتي بشاة مصلية فقال كلوا، فتنحى بعض القوم: أي اعتزل واحترز عن أكله.


فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم: قال في الفتح: استدل به على تحريم صوم يوم الشك لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل رأيه فيكون من قبيل المرفوع. قال ابن عبد البر: هو مسند عندهم لا يختلفون في ذلك.

وقال الخطابي: اختلف الناس في معنى النهي عن صيام يوم الشك، فقال قوم إنما نهى عن صيامه إذا نوى به أن يكون من رمضان، فأما من نوى به صوم يوم من شعبان فهو جائز. هذا قول مالك بن أنس والأوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه، ورخص فيه على هذا الوجه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.

وقالت طائفة: لا يصام ذلك اليوم عن فرض ولا تطوع للنهي فيه وليقع الفصل بذلك بين شعبان ورمضان. وهكذا قال عكرمة.

قال المنذري: والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي: حسن صحيح. وذكر أبو القاسم البغوي في حديث أبي هريرة فقد عصى الله ورسوله أنه موقوف ، وذكر أبو عمر بن عبد البر أن هذا مسند عندهم ولا يختلفون يعني في ذلك.

تعريف يوم الشك وحكم صومهعدل

الحنفية: يوم الشك هو آخر يوم من شعبان احتمل أن يكون من رمضان وذلك بأن يم ير الهلال بسبب غيم بعد غروب يوم التاسع والعشرين من شعبان فوقع الشك في اليوم التالي له هل هو من شعبان أو من رمضان أو حصل الشك بسبب رد القاضي شهادة الشهود أو تحدث الناس بالرؤية ولم تثبت.

أما صومه فتارة يكون مكروها تحريما أو تنزيها وتارة يكون مندوبا وتارة يكون باطلا فيكره تحريما إذا نوى أن يصومه جازما أنه من رمضان ويكره تنزيها إذا نوى صيامه عن واجب نذر وكذا يكره تنزيها إذا صامه جازما أنه من رمضان ويكره تنزيها إذا نوى صيامه عن واجب نذر وكذا يكره تنزيها إذا صامه مترددا بين الفرض والواجب بأن يقول : نويت صوم غد إن كان من رمضان وإلا فعن واجب آخر أو مترددا بين الفرض والنفل بأن يقول : نويت صوم غد فرضا إن كان من رمضان وتطوعا إن كان من شعبان ويندب صومه بنية التطوع إن وافق اليوم الذي اعتاد صومه ولا بأس بصيامه بهذه النية وإن لم يوافق عادته ويكون صومه باطلا إذا صامه مترددا بين الصوم والإفطار بأن يقول نويت أن أصوم غدا إن كان من رمضان وإلا فأنا مفطر وإذا ثبت أن يوم الشك من رمضان أجزأه صيامه ولو كان مكروها تحريما أو تنزيها أو مندوبا أو مباحا.

الشافعية: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برية الهلال ليلته ولم يشهد به أحد أو شهد به من لا تقبل شهادته كالنساء والصبيان.

يحرم صومه سواء كانت السماء في غروب اليوم الذي سبقه صبحوا أو بها غيم ولا يراعى في حالة الغيم خلاف الإمام أحمد القائل بوجوب صومه حينئذ لأن مراعاة الخلاف لا تستحب متى خالف حديثا صريحا وهو هنا خبر: "فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما" فإن لم يتحدث الناس برؤية الهلال فهو من شعبان جزما وإن شهد به عدل فهو من رمضان جزما ويستثنى من حرمة صومه ما إذا صامه لسبب يقتضي الصوم كالنذر والقضاء أو الاعتياد كما إذا اعتاد أن يصوم كل خميس فصادف يوم الشك . فلا يحرم صومه بل يكون واجبا في الواجب ومندوبا في التطوع وإذا أصبح يوم الشك مفطرا ثم تبين أنه من رمضان وجب الإمساك باقي يومه ثم قضاه بعد رمضان على الفور وإن نوى صيام يوم الشك على أنه من رمضان فإن تبين أنه من شعبان لم يصح صومه أصلا لعدم نيته وإن تبين أنه من رمضان فإن كان صومه مبنيا على تصديقه من أخبره ممن لا تقبل شهادته كالعبد والفاسق صح عن رمضان وإن لم يكن صومه مبنيا على هذا التصديق لم يقع عن رمضان وإن نوى صومه على أنه إن كان من شعبان فهو نفل وإن كان من رمضان فهو عنه صح صومه نفلا إن ظهر أنه من شعبان فإن ظهر أنه من رمضان لم ي صح فرضا ولا نفلا.

المالكية: عرفوا يوم الشك بتعريفين أحدها:

  • أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث ليلته من لا تقبل شهادته برؤية هلال رمضان كالفاسق والعبد والمرأة.
  • الثاني: أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا كان بالسماء ليلته غيم ولم ير هلال رمضان وهذا هو المشهور في التعريف
وإذا صامه الشخص تطوعا من غير اعتياد أو لعادة كما إذا اعتاد أن يصوم كل خميس فصادف يوم الخميس يوم الشك كان صومه مندوبا وإن صامه قضاء عن رمضان السابق أو عن كفارة يمين أو غيره أو عن نذر صادفه كما إذا نذر أن يصوم يوم الجمعة فصادف يوم الشك وقع واجبا عن القضاء وما بعده إن لم يتبين أنه من رمضان فإن تبين أنه من رمضان فلا يجزي عن رمضان الحاضر لعدم نيته ولا عن غيره من القضاء والكفارة والنذر لأن زمن رمضان لا يقبل صوما غيره ويكون عليه قضاء ذلك اليوم عن رمضان الحاضر وقضاء يوم آخر عن رمضان الفائت أو الكفارة أما النذر فلا يجب قضاؤه لأنه كان معينا وفات وقته وإذا صامه احتياطا بحيث ينوي أنه إن كان من رمضان لحتسب به وإن لم يكن من رمضان كان تطوعا . ففي هذه الحالة يكون صومه مكروها فإن تبين أنه من رمضان فلا يجزئه عنه. وإن وجب الإمساك فيه لحرمة الشهر وعليه قضاء يوم وندب الإمساك يوم الشك حتى يرتفع النهار ويتبين الأمر من صوم أو إفطار فإن تبين أنه من رمضان وجب إمساكه وقضاء يوم بعدن فإن أفطر بعد ثبوت أنه من رمضان عامدا عالما فعليه القضاء والكفارة.

الحنابلة: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال ليلته مع كون السماء صحوا لا علة بها.

يكره صومه تطوعا، إلا إذا وافق عادة له أو صام قبله يومين فأكثر فلا كراهة، ثم إن تبين أنه من رمضان فلا يجزئه عنه ويجب عليه الإمساك فيه وقضاء يوم بعد أما إذا صامه عن واجب كقضاء رمضان الفائت ونذر كفارة فيصح ويقع واجبا إن ظهر أنه من شعبان فإن ظهر أنه من رمضان فلا يجزئ لا عن رمضان ولا عن غيره ويجب إمساكه وقضاؤه بعد وإن نوى صومه عن رمضان إن كان منه لم يصح عنه إذا تبين أنه منه وإن وجب عليه الإمساك والقضاء كما تقدم إن لم يتبين أنه من رمضان فلا يصح لا نفلا ولا غيره.


مراجععدل

  1. ^ موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب ميراث الأب والأم من ولدهما
  2. ^ شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري، كتاب الفرائض، باب ميراث الأب والأم من ولدهما.
  3. ^ صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.
  4. ^ شرح النووي على مسلم يحيي بن شرف أبو زكريا النووي شرح صحيح مسلم كتاب الصيام باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم.
  5. أ ب ت البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم (ابن نجيم)، كتاب الصوم، أقسام الصوم، الجزء الثاني، ص: (278).
  6. ^ رواه
  7. ^ رواه البخاري ومسلم
  8. ^ صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر. رقم: (1821).
  9. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، صفحة رقم: (165).
  10. ^ رواه البخاري ومسلم
  11. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، صفحة رقم: (165).
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع المجموع للنووي
  13. ^ نيل الأوطار، للشوكاني، الجزء الثاني، كتاب الصلاة: أبواب المواقيت: باب وقت صلاة المغرب، صفحة رقم: (6).
  14. ^ رواه البخاري ومسلم
  15. ^ رواه مسلم في صحيحه
  16. ^ رواه أحمد
  17. ^ رواه
  18. ^ رواه البخاري ومسلم
  19. ^ صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر. رقم: (1821).
  20. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، صفحة رقم: (165).
  21. ^ رواه البخاري ومسلم
  22. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، صفحة رقم: (165).
  23. ^ صحيح البخاري، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم
  24. ^ صحيح مسلم (كتاب الصيام) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال
  25. ^ شرح النووي على مسلم كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال. باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما. ص: (155)
  26. ^ صحيح البخاري كتاب الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسب، رقم: (1814) فتح الباري شرح صحيح البخاري ص: (152)

هوامشعدل

1 2 3 4