افتح القائمة الرئيسية
أُعدم المعلم الصوفي منصور الحلاج في بغداد وسط مؤامرات سياسية واتهامات بالإستهزاء في عام 922.[1]

التجديف في الإسلام (بالإنجليزية: Islam and blasphemy)، هو السخرية بكلام الله، والإستهزاء بالنبي قالب:محمد صل، وصحبه (سب الصحابة[2] وإهانة الملائكة، أو إنكار نبوة أحد الأنبياء المسلمين.[3] ذكر القرآن الكريم الإستهزاء، لكنه لم يحدد، أي عقوبة دنيوية، على الإستهزاء.[4] الأحاديث، والتي هي مصدر آخر للشريعة، تشير إلى عقوبات مختلفة على الإستهزاء، والتي قد تشمل الموت.[5] ومع ذلك، فقد قيل إن عقوبة الإعدام، لا تنطبق إلا على الحالات التي توجد فيها خيانة، قد تتسبب في إلحاق ضرر جسيم بالمجتمع الإسلامي، لا سيما في أوقات الحرب. [6]

المدارس الفقهية التقليدية المختلفة، تصف عقوبات مختلفة للإستهزاء، اعتمادًا على ما إذا كان الإستهزاء صادر من مسلم، أو غير مسلم، رجلاً أو امرأة. ففي العالم الإسلامي الحديث، تختلف القوانين المتعلقة بالإستهزاء من بلد إلى آخر، وتنص بعض البلدان على عقوبات تتألف من غرامات، أو السجن، أو الجلد، أو الإعدام، أو قطع الرأس.[7] نادراً ما يتم تطبيق قوانين الإستهزاء في المجتمعات الإسلامية ما قبل الحداثة، لكن في العصر الحديث استخدمت بعض الدول والجماعات المتطرفة تهم الإستهزاء في محاولة لإحباط مصداقيتهم الدينية، واكتساب الدعم الشعبي، على حساب المثقفين المسلمين الليبراليين، والأقليات الدينية. في السنوات الأخيرة، أثارت اتهامات بالإستهزاء ضد الإسلام، جدالات دولية، ولعبت دورًا في حوادث عنف فوضوي، واغتيال شخصيات بارزة.

المراجع الإسلاميةعدل

في الأدب الإسلامي ، يتكون الإستهزاء من عدة أنواع ، وهناك العديد من الكلمات المختلفة لذلك : (السب، الشتم، الإساءة، وتشويه السمعة، التكذيب، اوالسخرية، الإفتراء، اللعن، التشهير).[8] ففي الأدب الإسلامي، يتداخل مصطلح "الإستهزاء" أحيانًا مع الكفر (عدم الإيمان) والفسق (الإفساد)، والإهانة، والردة.[9][10]

القرآن الكريمعدل

لا يقتصر الأمر على أن القرآن الكريم لا ينص على أي عقوبة دنيوية على الإستهزاء، بل إنه في الواقع، يدعو إلى رد فعل غير عنيف.[11][12] التوجيه المقرر هو فقط (عدم الجلوس) مع أولئك الذين يسخرون من الدين .. لقوله تعالى:   وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا    .

الأحاديث النبويةعدل

تم فرض مجموعة متنوعة من العقوبات، بما في ذلك الإعدام، في الفقه الإسلامي، الذي يستمد مصادره من الحديث الشريف.[13][14] تزعم المصادر في الأحاديث النبوية، أن قالب:محمد صل، أمر بإعدام كعب بن الأشرف،[15] بعد معركة بدر، حيث حرض كعب على قريش، ضد النبي محمد، وحثهم أيضًا على السعي للانتقام من المسلمين. شخص آخر أُعدم هو أبو رفيع، الذي كان قد نشر دعاية نشطة ضد المسلمين، قبل معركة الأحزاب مباشرة. كلا الرجلين كانا مذنبين بإهانة قالب:محمد صل، وكلاهما مذنب بالتحريض على العنف. في حين أوضح البعض، أنه تم إعدام هذين الرجلين، بتهمة التحريض ضد قالب:محمد صل، إلا أن التفسير البديل، هو أنهما أُعدما بتهمة الخيانة العظمى، وتسببهما في حدوث فوضى في المجتمع.[16]


احد الأحاديث النبيوية، يحكي عن رجل قتل عبدته لأنها استمرت في إهانة النبي محمد، وعند سماع ذلك، قيل أن النبي  ، هتف : " ألا اشهدوا أن دمها هدر "، فيمكن قراءة هذا التعبير، على أنه يعني أن القتل لم يكن ضروريًا، مما يعني أن محمد قد أدانه.[17][5] ومع ذلك، فسر معظم المتخصصين في الحديث، أنه يحرر من الالتزام بدفع دية الدم، والتي عادة ما تكون لأقرباء المرأة المقتولة. وفي حديث آخر عن محمد، استخدم تعبير يشير بوضوح إلى المعنى الأخير: روى علي بن ابي طالب: اعتاد يهودي الاعتداء على النبي محمد  ، فخنقها رجل حتى ماتت. فأعلن رسول الله، أنه لا يوجد أي تعويض مستحق عن دمها.

مراجععدل

  1. ^ Avery، Kenneth (2004). Psychology of Early Sufi Sama: Listening and Altered States. Routledge. صفحة 3. ISBN 978-0415311069. 
  2. ^ The introduction of the topic into shafi'i legal literature and its relevance for legal practice under Mamluk rule". Journal of semitic studies 42.1 (1997): 39–70.
  3. ^ Lorenz Langer (2014) Religious Offence and Human Rights: The Implications of Defamation of Religions Cambridge University Press(ردمك 978-1107039575) p. 332
  4. ^ Saeed & 2004 p. 38–39.
  5. أ ب Siraj Khan. Blasphemy against the Prophet, in Muhammad in History, Thought, and Culture (editors: Coeli Fitzpatrick and Adam Hani Walker). (ردمك 978-1610691772), pp. 59–67.
  6. ^ "Archived copy" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 19 فبراير 2015. اطلع عليه بتاريخ 18 سبتمبر 2015. 
  7. ^ P Smith (2003). "Speak No Evil: Apostasy, Blasphemy and Heresy in Malaysian Syariah Law". UC Davis Journal Int'l Law & Policy. 10, pp. 357–73.
    • N Swazo (2014). "The Case of Hamza Kashgari: Examining Apostasy, Heresy, and Blasphemy Under Sharia". The Review of Faith & International Affairs 12(4). pp. 16–26.
  8. ^ See:
    • Siraj Khan. Blasphemy against the Prophet, in Muhammad in History, Thought, and Culture (ed: Coeli Fitzpatrick Ph.D., Adam Hani Walker). (ردمك 978-1610691772), pp. 59–67.
    • Hassner, R. E. (2011). "Blasphemy and Violence". International Studies Quarterly 55(1). pp. 23–24;
    • Lewis, Bernard. "Behind the Rushdie affair." The American Scholar 60.2 (1991), pp. 185–96;
    • Stanfield-Johnson, R. (2004). "The tabarra'iyan and the early Safavids". Iranian Studies 37(1). pp. 47–71.
  9. ^ Talal Asad, in Hent de Vries (ed.). Religion: Beyond a Concept. Fordham University Press (2008). (ردمك 978-0823227242). pp. 589–92
  10. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع lw
  11. ^ Islam Without Extremes: A Muslim Case for Liberty, Mustafa Akyol, 2013 p. 285
  12. ^ Freedom of Religion, Apostasy and Islam, 2004 pp. 38-39
  13. ^ Siraj Khan. Blasphemy against the Prophet, in Muhammad in History, Thought, and Culture (editors: Coeli Fitzpatrick and Adam Hani Walker). (ردمك 978-1610691772), pp. 59–67
  14. ^ Freedom of Religion, Apostasy and Islam, 2004 pp. 38-39
  15. ^ Rubin, Uri. The Assassination of Kaʿb b. al-Ashraf. Oriens, Vol. 32. (1990), pp. 65–71.
  16. ^ Siraj Khan (2014), "Blasphemy against the Prophet," Muhammad in History, Thought, and Culture: An Encyclopedia of the Prophet of God, (vol. 1 pp. 62). ABC-CLIO
  17. ^ سنن أبي داود, 38:4348