افتح القائمة الرئيسية

مستخدمة:PROF.NOUR/ملعب1

العقد الاجتماعي في الإسلام [1] [2] .. بالإنجليزية ( Social Contract in Islam ) يشكل الإطار الأساس .. الذي يحكم علاقة ، ومسئوليات المواطنين ( حكاما ، ورعية ) .. والذي بموجبه كذلك تضبط آليات ، وقواعد ، وأدبيات ممارسة الحقوق ، وأداء الواجبات بين المواطنين وبين ولاة الأمر .. بما يحقق مصالحهم المشتركة ، وبما يقيم العدل ، والأمن بينهم .

إن الإسلام ، وهو الشريعة الخالدة [3].. التي أتت لتنظيم علاقات الإنسان بربه ، وعلاقاته بغيره من الناس .. أي انه ينظم  خلاف المسيحية التي كانت دينا فقط ، ولم تكن دولة .. إذ أنها أخذت بمبدأ أن ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله .. حتى تدخلت الكنيسة وأضحت تنظم علاقات الناس فيما بينهم .. والإسلام إذ ينظم علاقات الناس فيما بينهم .. فانه ينظم علاقات الأفراد فيما بينهم ، وبين بعضهم البعض .. وكذا علاقاتهم بالدولة .. أي علاقة المحكومين بالحاكمين .

العقد الاجتماعي .. في القرآن ، والسنةعدل

  • قال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً    
  • قال تعالى :  إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا    
  • قال تعالى :  وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ    
  • قال تعالى :  وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ    
  • قال تعالى :  وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ    
  • قال رسول الله   : (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه.
  • خطبة أبوبكر الصديق رضى الله عنه .. عند توليه الخلافة ( 11 هجرية ) : " ( يا أيُّها الناس ، قد وُلِّيت عليكم ولست بخيركم ، فإن رأيتموني على حقٍّ فأعينوني ، وإن رأيتموني على باطل فسدِّدوني .. أطيعوني ما أطعتُ الله فيكم ، فإذا عصيتُه فلا طاعة لي عليكم .. ألا إنَّ أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ الحقَّ له ، وأضعفكم عندي القويُّ حتى آخذ الحقَّ منه .. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ).

إن هذه النصوص ، وغيرها الكثير .. من الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة تخاطب الحاكم ، والمحكوم على حد سواء .. وتؤصل في مجملها للعقد الاجتماعي في الإسلام .

الإسلام ( عقيدة ، وشريعة )عدل

فالإسلام بشكل رئيس .. يتكون من ( عقيدة ، وشريعة ، ورسالة حياة ) [4] :

  1. قسم يتعلق بالأحوال الشخصية الدينية , وبشأن هذا النوع من الأحكام .. فقد حسم الإسلام الخلاف بشأنها , فأعطى لإتباع كل دين من مواطني المجتمع المسلم حق التحاكم إلى شرائع أديانهم إن رغبوا .
  2. أما القسم الثاني من الشريعة , فيتعلق بالمصالح العامة للمجتمع , والناس مع أحكام هذا القسم سواء , لا فرق بينهما في المصالح ، والحقوق ، والواجبات .

وتأصيلاً لمنهجية المواطنة الإقليمية .. رسم الإسلام إطاراً عاماً لميثاق المواطنة الإقليمية , مثلما حدد له منطلقات ، وأحكام ، وضوابط منها :

  1. المواطنين على اختلاف انتماءاتهم الدينية ، والعرقية .. أمة واحدة من دون الناس .
  2. وأن الحرية الدينية .. مكفولة لكل مواطن .
  3. المواطنون متضامنون ، ومتكافلون .. في الحرب ، والسلم.
  4. وأنهم جميعاً مسؤولون عن رد العدوان ، وحفظ سيادة الأوطان .
  5. وأن عليهم النصح ، والبر .. فيما ليس فيه إثم .
  6. وأن الجار كالنفس .. غير مضار في أمنه ، وكرامته .

فهذه القواعد السالفة الذكر ، وغيرها مما يحفل بها القرآن الكريم ، والسنة المطهرة .. تكّون بتكاملها المنطلق الأساس ( لعقد المواطنة في نظام الإسلام ، وشرعته ) الذي يؤكد أن المواطنين على اختلاف انتماءاتهم أمنهم واحد ، ومصيرهم واحد ، من غير تمايز ، ولا تفاضل بينهم .. إلا بالعمل الصالح .

أعمدة العقد الاجتماعي في الإسلامعدل

وهذا يعني ويؤكد بكل وضوح .. ما يلي :

.



العقد الاجتماعي الوطنيعدل

ميثاق المواطنـة ( العقد الاجتماعي الوطني ) يكفل لكل مواطن ممارسة حقوقه ، وأداء واجباته .. باعتبار أن كل مواطن من حيث الأصل ، والمبدأ يحرص على [5]:

  1. حرية اعتقاده ، وممارسة عبادته .
  2. احترام خصوصياته ، وحقـه بالاحتكام إلى قيمه الدينية .. فيما يتعلق بشؤونه الشخصية .
  3. تأمين مصالحه الدنيوية .. دون الإضرار بمصالح غيره ، ومن دون انتقاص أو تمييز .
  4. تحقيق طموحاته ، وآماله الشخصية ، والوطنيـة .. فـــي سياق المصالح العامة للمواطنين .
  5. العيش بكفاية ، وأمن واستقرار .
  6. المشاركة في خدمة بلده ، والمحافظة على أمنه واستقراره ، وسيادته .

وهذا كله ، وغيره .. مضمون ، ومكفول في العقد الاجتماعي في الإسلام ( عقد المواطنة ). والإسلام من جهة أخرى - وكما هو معلوم - جاء بتميز مفردات خطابه الديني , ومنطلقات نهجه الحضاري , لينعطف بالبشرية من روابطها القومية .. إلى وشائجها الإنسانية , ومن أطر همومها الإقليمية .. إلى آفاق همومها العالمية , ومن خصوصية المصالح الوطنية ,, إلى عولمة المنافع الدولية .. ومن العناية بأمن الشعوب المحلية .. إلى شمولية العناية بأمن الأمم وأجيالها البشرية .

دستور المدينة ( ميثاق المواطنة )عدل

ومن قبل شرّع سيدنا ورسولنا محمد   .. قيماً للشراكة في المجتمع الواحد .. حيث وضع قيماً ، وقواعد ، وكليَّات يقام بها ، وعلى أساس منها العمل الوطني ، والاجتماعي بين الناس .. على اختلاف انتماءاتهم العقديّة ، والقومية ، والعرقية .. وهو ما عرف في السيرة النبوية الشريفة بِمُسمى (صحيفة المدينة المنورة) [6] ، بينما أطلق عليها بعض الكتاب المعاصرين اسم (دستور المدينة) .. والذي كان بحق أول ميثاق بشرية لتأصيل مبدأ المواطنة .

الميثاق السياسي ، والاجتماعي .. لسورية الغدعدل

كتب ( مجاهد الرفاعي ) مقترح لتأسيس عقدا اجتماعيا مؤهلاً لبناء سورية الغد [7] ، واستئناف  تحقيق رسالتها الحضارية الإنسانية الراشدة [8]؛.. فنشرت عدة صحف هذا المقترح ، بل بعضها وضع تصويت لذلك [9].. فالتزامًا .. بقيمنا ومبادئنا ، وامتثالاً لأعرافنا وتقاليدنا السورية ، وانطلاقاً من إيماننا :

  • بوحدةِ الشعب السوري ، ووحدةِ أرضه ، وقدسيةِ سيادته ، وأمنه ، واستقراره ، وبتكاملِ مصالحه ، والتعايشِ العادل ، والآمن بين أبنائه.
  • بقدسية حياة الإنسان السوري وكرامته ، وحريته.
  • بالتكامل والتلازم بين كرامة المواطنة ، والمواطن السوري ، وسلامة البيئة السورية ، وأمن المجتمع السوري.
  • بأن القيم الدينية الربانية، وثقافة وأعراف وتقاليد الشعب السوري، والقيم الإنسانية والتجارب الحضارية الإيجابية للآخرين، هي المرجع الأساس والضابط الآمن للمسيرة الحضارية السورية.
  • بأن إقامة العدل بين أبناء الشعب السوري، هو المصدر الأساس لأمن وسلامة المجتمع واستقراره.
  • بأن الأسرةَ مؤسسةٌ أساسٌ من مؤسسات المجتمع السوري ، وأنها صاحبة الدور الأهم في إعداد سلوكيات أجياله ومسؤولياتهم.
  • باحترام خصوصية كرامة المرأة ، ورفعة مكانتها في المجتمع، لكونها ينبوع الحياة, ومصدر الرحمة والحنان في تربية الأجيال , والشريك الأساس في مسؤولية بناء الوطن.
  • بأن رعاية الأطفال ، والعناية السليمة في تنشئتهم وتكوينهم التربوي والثقافي والخلقي ، هو الأساس الآمن لبناء المجتمع السوري واستقراره.
  • بأن المرأة والرجل شريكان متلازمان في تحمل مسؤوليات بناء الوطن وتسيير أموره على أساس من التكامل المنصف بينهما في ميادين الحياة.
  • بأن التكامل بين حقوق المواطن والمواطنة وواجباتهما ، هو الأساس لإعادة التوازن بين سلوكيات الإنتاج وسلوكيات الاستهلاك لدى أجيال الشعب السوري.
  • بأن أبناء الشعب السوري شركاء في ثروات الوطن ، على أساس من احترام حق التملك ، وصون مشروعية الانتفاع.
  • بأن التكامل بين الأمن الوطني والإقليمي والدولي ، ينبغي أن يؤسس على احترام الخصوصيات الثقافية الإقليمية، والكليات الثقافية الإنسانية المشتركة.
  • بالتكامل والتلازم بين مسؤوليات أمن المواطنة القطرية, والمواطنة الإقليمية, والمواطنة العالمية .. فلا يصح أن يقوم أمنُ دائرة منها على حساب الدوائر الأخرى.

مصادرعدل

مراجععدل

  1. ^ http://www.mediafire.com/file/qc31ym41n1dfxxq/17-albayaweyaa.pdf/file البيعوية والديمقراطية - حامد بن أحمد الرفاعي
  2. ^ https://www.mediafire.com/file/gdcz228a5ev4ppz كتاب: الإسلام ومنطلقات المشترك البشري - حامد الرفاعي
  3. ^ http://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/2017 نظرية العقد الاجتماعي بين التفكير الغربي والشريعة الإسلامية - مجلة دعوة الحق
  4. ^ http://www.mediafire.com/file/qc31ym41n1dfxxq/17-albayaweyaa.pdf/file البيعوية والديمقراطية - حامد بن أحمد الرفاعي
  5. ^ http://www.alhayat.com/article/4576796/رأي/ثقافي/عيون-وآذان-(كتب-جديدة-مفيدة) كتاب: الدين والدولة - الدكتور حامد الرفاعي
  6. ^ https://ar.islamway.net/article/48253/كيف-بنى-النبي-محمد-صلى-الله-عليه-وسلم-الدولة-الإسلامية كيف بنى النبي محمد دولة الإسلام - طريق الإسلام
  7. ^ https://www.sauress.com/alwatan/117074 سورية الغد - جريدة الوطن السعودي
  8. ^ https://ayyamsyria.net/archives/197162 الميثاق الاجتماعي لسورية الغد - صحيفة نور سورية
  9. ^ https://syrianoor.net/article/1797 الميثاق السياسي والاجتماعي لسورية الغد - صحيفة الأيام السورية

روابط خارجيةعدل

 
هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.