افتح القائمة الرئيسية

مرسوم الذهبي لعام 1356 (الألمانية:Goldene Bulle؛ اللاتينية:Bulla Aurea)؛ هو المرسوم الذي أصدره الدايت الإمبراطوري (المجلس) في نورنبيرغ وميتز برئاسة الإمبراطور كارل الرابع الذي حدد لفترة أكثر من أربعمائة سنة لجوانب الهامة لهيكل الدستوري لـ الإمبراطورية الرومانية المقدسة؛ وسمي هذا المرسوم بالنسبة إلى للختم الذهبي الذي حمله.

Golden Bull of 1356
Goldene Bulle Nahaufnahme.jpg
ختم الذهبي الذي حصل المرسوم على اسمه

البلد
Flag of Germany.svg
ألمانيا  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
صياغة يناير 10، 1356
(فصول 1-23);
ديسمبر 25، 1356
(فصول 24-31)
الموقع محفوظات الدولة النمساوية، فينا (طبعات بوهيميا وميتز
المكتبة الأكاديمية في جامعة دارمشتات للتكنولوجيا (طبعة كولونيا
أرشيف الدولة البافارية، ميونخ (طبعة ناخبو بالاتينات ونسخة نورنبيرغ
أرشيف الدولة الرئيسية بادن-فورتمبيرغ، شتوتغارت (طبعة ترير
معهد لتاريخ مدينة فرانكفورت (نسخة)
محررو الوثيقة مندوبين من دايت الإمبراطوري الذي انعقد في نورنبيرغ و ميتز
مؤلفون البرلمان الامبراطوري  تعديل قيمة خاصية المؤلف (P50) في ويكي بيانات
الغرض أمتياز لسبعة الأمراء-الناخبون لتصويت على اختيار ملك الرومان

في يونيو من عام 2013 تم تضمين هذا المرسوم في سجل ذاكرة العالم التابعة لـ اليونيسكو.[1]

محتويات

الخلفيةعدل

وفقاً للنص مكتوب من مرسوم الذهبي من 1356

«لقد أصدرنا مرسوماً وأوصينا بالتصديق علي القوانين الملزمة من أجل التمسك بالوحدة بين الناخبين وإجراء أنتخابات بالإجماع؛ وإبعاد عن كل نهج الخلاف والمخاطر التي حدثت من قبل.[2]»

على الرغم من أن انتخاب ملك الرومان من قبل الأمراء الكنيسة والعلمانيين الرئيسيين في الإمبراطورية الرومانية المقدسة كان راسخاً من قبل، إلا أن الخلافات حول العملية والمشاركة الباباوية أدت مراراً وتكراراً إلى جدل؛ وكان أخرها عام 1314 بين لودفيغ من بافاريا وفريدرش من النمسا؛ بحيث انتخبت مجموعة من المعارضين لودفيغ الذي هزم في نهاية المطاف إدعاءات منافسه في ساحة المعركة،[3] كانت المحاولة الأولى لتوضيح هذه العملية هي إعلان رينز من 1338، التي تخلت عن آية مشاركة بابوية وتقييد حق أختيار الملك الجديد بين الأمير-الناخب، وكان مرسوم الذهبي الذي أصدره خليفة لودفيغ ومنافسه كارل الرابع؛ كان أكثر دقة بعدة طرق.

الأمراء-الناخبونعدل

أولا:- سمى المرسوم صراحة سبعة الأمراء-الناخبون (Kurfürsten) الذين يستطيعون انتخاب الملك، وأيضا حدد وظيفة كل منهم خلال أحتفالية في البلاط:[4]

 
صفحة من مخطوطة المرسوم الذهبي يظهر فيها الملك فينسيسلاوس حوالي 1400، المكتبة الوطنية النمساوية.
الصفة الأمير-الناخب وظيفته في البلاط
أمراء الكنسية رئيس أسافقة ماينز مستشار ألمانيا
رئيس أساقفة كولونيا مستشار إيطاليا
رئيس أساقفة ترير مستشار بورغندي
أمراء العلمانيين ملك بوهيميا حامل الكأس
كونت بالاتينات-الراين المضيف
دوق ساكسونيا-فيتنبيرغ المارشال
مارغريف براندنبورغ كبير أمناء البلاط

ثانيا:- كان مبدأ التصويت بالأغلبية هو مبدأ ساري في أنتخاب الملك صراحة لأول مرة في الإمبراطورية، وبحيث نص المرسوم على أن أربعة أصوات (من أصل سبعة) تكفي لأنتخاب لملك جديد؛ ونتيجة لذلك، لم يعد بإمكان ثلاثة ناخبين منع الأنتخابات.

ثالثا:-اعلنت أن الإمارات الإنتخابيات غير قابلة للتجزئة، وإن الخلافة فيها تتم لضمان عدم تقسيم الأصوات فيها.

رابعاً:- عزز المرسوم أيضا عدداً من الأمتيازات لأمراء، مما يؤكد دورهم الراقي في الإمبراطورية، ومن ثم فهذه اعتبرت العلامة البارزة في إنشاء عدد كبيرة من الدويلات المستقلة في الإمبراطورية، وهذه العملية ستنتهي بعدة عدة قرون فقط، ولا سيما مع صلح وستفاليا في 1648.

هذا التدوين لأمراء الناخبون، على الرغم من أنه يستند إلى حد كبير على الأسبقية، ومع هذا لم يكن مثيراً للجدل كثيراً، وخاصة فيما يتعلق بـ أثنين من منافسيين الرئيسيين لأسرة حاكمة لوكسمبورغ:-

  • تحكم أسرة فيتلسباخ دوقية بافاريا وأيضا كونتية بالاتينات؛ مما أدى إلى تسبب في الأنقسامات الحيوية بين المنطقتين؛ والتي انتهت بـ معاهدة بافيا في 1329 والتي حددت تناوب بين بافاريا وبالاتينات في الإنتخابات المقبلة، ومع ذلك حدد المرسوم التصويت الإنتخابي لـ بالاتينات وليس بافاريا؛ ويرجع ذلك على أن سلفه ومنافسه الإمبراطور لودفيغ الرابع كان من ذاك الفرع، احتج أبنائه لودفيغ الخامس وستيفن الثاني من بافاريا على هذا الأغفال، بحيث شعروا بأن بافاريا هي واحدة من الدوقيات الأصلية للعالم وأنها أراضي لرئيس الأسرة لأكثر من 170 سنة، وبذلك رأوا بأنها تستحق أكثر من بالاتينات، وأيضا بسبب أغفال بافاريا من قائمة الأمراء الناخبون سمح لبافاريا التي لم يتم توحيدها مؤخراً في أن تقع مرة أخرى في التجزئة السلالية، كانت براند نبورغ أيضا في أيدي البافاريين من سلالة فيتلسباخ (على الرغم من أنها في يد من أفراد فرع صغير من هذه الأسرة) في 1356، إلا أن في نهاية المطاف فقدوا لـ لوكسمبورغ في 1373؛ وبذلك تُرك بافاريا دون تمثيل كلي في التصويت حتى 1623.
  • وأيضا تم استغنى عن أسرة هابسبورغ في العملية الأنتخابية بحيث كانوا منافسيين لأسرة لوكسمبورغ لفترة طويلة، مما أدى إلى انخفاض نفوذ السياسي لأسرة، مما أدى تجزئة سلالية عندهم، وانتقاماً على ذلك رودولف الرابع أحد دوقات النمسا المجزأة، قام بتزوير وثيقة الأمتيازات (Privilegium Maius) الوثيقة التي يعتقد أنها صادرة من الإمبراطور فريدرش الأول بربروسا؛ بحيث رفعت الوثيقة النمسا إلى أرشدوقية وأيضا حصولها على أمتيازات خاصة منها مبدأ البكورة، ومع ذلك تجاهله الإمبراطور والأمراء الناخبون في ذاك الوقت، ولكن في نهاية المطاف وعندما أصبح فريدرش من النمسا إمبراطوراً تم التصديق على المعاهدة في القرن الخامس عشر، ومع ذلك ظل هابسبورغ دون تمثيل إنتخابي حتى حصولهم على بوهيميا في 1526.

الأجراءاتعدل

نظم المرسوم العملية الأنتخابية بأكملها وبتفاصيل كبيرة، بحيث سرد صراحة متى وأين، بحيث نظم المكان الذي ينعقد فيه الأنتخابات وهي مدينة فرانكفورت،[4] وأيضا حدد مكان تتويج في آخن، وتكون نورنبيرغ هو أول مكان ينعقد فيه مجلس الإمبراطورية أثناء عهده،[5] وعلى أن هذه الأنتخابات لابد أن تنتهي في غصون ثلاثين يوماً؛ وأيضا نص المرسوم على حصول الناخبون على الماء والخبز فقط على أن يقرروا؛ وفي حال فشلوا في ذلك بعد ثلاثين يوماً على أن الناخب يعيش على الخبز والماء طيلة حياته، وأيضا لا يستطيع مغادرة المدينة فرانكفورت.[6]

وإلى جانب تنظيم العلمية الأنتخابية، احتوت المرسوم على فصول ثانوية؛ بحيث نظم مسيرة إمبراطور عندما يكون حاضراً سواء أكان دون مع شارته؛ وأيضا اتخذت كارل الرابع قرار كبير نسيباً وذلك بحرمان المدن من المشاركة، ولكن مع ظهور البطولات الطائفية التي أدت إلى انتشارها، ولكن تم حل معظمها بعضها تم بالقوة، لاحقاً تم اعادت تشكيل بعضها ولكنها كانت ذو تأثير سياسي قليل، وهكذا عزز المرسوم الذهبي قوة النبلاء على حساب المدن.

إن مشاركة البابا مع مرسوم الذهبي في 1356 كانت أساساً غير موجودة، والتي كانت هامة في تاريخ علاقات بين الأباطرة والبابوية، عندما وضع كارل الرابع أجراءات لأنتخاب ملك الرومان، ذكر شيئاً عن تلقي تأكيد البابوية لأنتخابات، ومع ذلك البابا إينوسنت السادس لم يحتج على ذلك، لأنه أراد دعم كارل الرابع ضد أسرة فيسكونتي،[7] إلا أن البابا واصل في أقامة علاقات جيدة مع الإمبراطور كارل الرابع بعد هذا المرسوم من 1356 حتى وفاته في 1362.[8]

انظر أيضاعدل

المراجععدل

  1. ^ Memory of the World - The “Golden Bull” – All seven originals and the “King Wenceslaus’ luxury manuscript copy” of the Österreichische Nationalbibliothek , www.unesco.org نسخة محفوظة 17 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Charles IV, Golden Bull of 1356. translated into English, Yale نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Friedrich Heer, trans. Janet Sondheimer, The Holy Roman Empire (New York: Federick A. Praeger Publishers, 1968), p. 117
  4. أ ب Bryce, James, The Holy Roman Empire (London: The Macmillan Company, new edition, 1978), p. 243
  5. ^ Friedrich Heer, The Holy Roman Empire, trans. Janet Sondheimer, (New York: Federick A. Praeger Publishers, 1968), 117.
  6. ^ The Avalon Project : The Golden Bull of the Emperor Charles IV 1356 A.D نسخة محفوظة 16 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Yves Renouard, The Avignon Papacy 1305–1403, (Connecticut : Archon Books, 1970), 127.
  8. ^ D.S. Chambers, Popes, Cardinals and War, (London: I.B. Tauris, 2006), 28.