افتح القائمة الرئيسية
رسم تخيليّ لنساء مجذِّفَات في ستوكهولم يرتدين "أغطية الطقس" التقليديّة، و هنّ يتحضَّرن لنقل السيدات العاملات من دالارنا و قواربهن المزوّدة بمحركات، نُشر هذا الرسم عام 1855.

المرأة المُجَذِّفِة[1] (تُدعى بالسويديّة: Roddarmadam و التي تعني حرفياً السيدة المجذّفة) مهنة نسائيّة في مدينة ستوكهولم السويديّة، منذ القرن الخامس عشر و حتى أوائل القرن العشرين. مثَّلت النساء المُجذِّفَات ما يشبه سائقي التاكسي في هذا العصر، إذ قامت هذه النساء بإيصال الناس بين جزر ستوكهولم و من و إلى جزر أرخبيل ستوكهولم، إضافة إلى إيصالهم من و إلى الأماكن المحيطة ببحيرة مالارين على الجانب الآخر من ستوكهولم.

التاريخعدل

ذُكرت النساء المُجدِّفَات في نص يعود إلى القرن الخامس عشر، و في عام 1638 شكلت النساء مجموعة خاصة ضمن نقابة مسؤولي العبَّارات السويديّة. تعاملت هذه النساء مع معظم مسارات المرور ضمن مياه العاصمة، حيث عملن في فرق يتكون كل فريق من امرأتين اثنتين، تقومان بأخذ المسافرين بين الجزر باتجاه بحيرة مالارين، و من و إلى الجزر في أرخبيل ستوكهولم. كانت بعض النساء متزوجات و كانت آخريات غير متزوّجات. قامت هذه المجموعة من النساء بتوارث المراكب أماً إلى بنت، أو قمن بشرائهن من زميلاتهنّ المتقاعدات. اشتهرت النساء المجدّفات بفظاظتهنّ و لغتهنّ الخشنة، لدرجة أنه في عام 1759، قُدِّمَ قانون يحدد أنه ينبغي على من تريد أن تعمل في التجديف أن تكون رزينةً و أن تحافظ على لغة مدنيّة. أمكن تمييز النساء المجدِّفَات من بعيد بسبب "أغطية الطقس" و هي عبارة عن قبعات خاصة بهنّ كنّ يرتدينها للاستمرار بالتجديف حتى في الظروف السيئة.

في تسعينات القرن السابع عشر، أُعجب أحد الزوار الإيطاليّين بقوة و سرعة النساء المُجدّفات في ستوكهولم. عام 1763 جذب مارل ميشيل بيمان الانتباه بعدما تنازع مع إحدى النساء المُجدّفات و تمكّن من كسب الجدال، ما يشير إلى اعتبار كسب الجدال حدثاً لافتاً، لخشونة المجدِّفات.[2] و قد وصف فرانسيسكو دي ميراندا النساء المجدّفات عند زيارته للسويد عام 1787 بالآتي: «نساء جيّدات يجدّفن كالشياطين!»[2]

و خلال القرن التاسع عشر، اشتدت المنافسة بين النساء المجدّفات، بعد تنظيم المصانع و الحرف اليدويّة الذي حدث عام 1846، و هو ما ألغى جميع امتيازات النقابة و سمح لأي شخص ببدء العمل في أي قطاع يرغب العمل فيه من قطاعات العمل في المجتمع، و قد حصلت إحدى الشركات الخاصة على ترخيص عام 1848 للنقل عبر العبّارات في ستوكهولم عبر استخدام قوارب مدفوعة بدواسات يدويّة بدلاً من المجاجديف، و قد عملت على هذه القوارب نساء من دالارنا، و قد تميَّزت هؤلاء النساء عن النساء المجدّفات باللباس المحليّ الأنيق، و بالتهذيب و اللطف أثناء التعامل مع الزبائن.[3] بعد سنوات قليلة، بدأت القوارب البخاريّة بالاستحواذ على عمل كلا نمطي المواصلات السابقين.

عام 1865، كان هناك 96 قارب لجديف تُشغّله نساء، بسعة نقل ما بين 20 و 25 شخص في كل قارب. و عام 1875 أُلغيت مهنة تجديف النساء رسمياً (على الرغم من السماح لهنّ بمواصلة التجارة عبر القوارب)، كان هناك محطات للقوارب، و كان فيها آنذاك ما يُقارب 23 قارب تجديف تُشغّله النساء. تناقص العدد باستمرار بعد ذلك، و لا أحد يعلم حتىالآن متى تقاعدت آخر امرأة مجدّفة من تلقاء نفسها. على أي حال، فطبقاً لمؤرخ ستوكهولم بير أندريه فرغلستروم، فإن هذا النشاط [النقل عبر قوارب التجديف التي تديرها النساء] حتى الحرب العالميّة الأولى بشكل جيّد.[4]

انظر أيضاًعدل

المراجععدل

  1. ^ Allan Pred: Lost words and lost worlds Cambridge University Press 1990, page 69. Retrieved 2011-12-13 "rower+women"+stockholm&source=bl&ots=vfxraF1X7c&sig=QcsuJo8_gNbdYDoL2GJ2-rKZMhQ&hl=en&ei=gIfnTrqhLonw8QPr2eDrCQ&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CB8Q6AEwAA نسخة محفوظة 11 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب Niklas Ericsson, Magnus Hansson, Christer Jörgensson (2002). Stockholm- historien om den stolta staden (Stockholm - history of the proud city) B. Wahlströms. (ردمك 91-32-32799-4) (Swedish)
  3. ^ Rolf Söderberg, Stockholmsspegel, Liber förlag (1984), (ردمك 91-38-90460-8)]
  4. ^ Christine Bladh, Rodderskor på Stockholms vatten, Stockholmia förlag (2008), (ردمك 91-7031-207-9)

مراجععدل