مذبحة أتوشا 1977

مذبحة أتوشا 1977، هجوم شنَّه متطرفون يمينيون وسط مدريد في 24 يناير 1977، شهد اغتيال خمسة من الناشطين العُمَّاليين من الحزب الشيوعي الإسباني واتحاد العمال (نقابة اللجان العمالية (بالإسبانية:  Comisiones Obreras CC.OO  كوميسيونيس أوبريراس). جاء هذا الحراك في سياق أوسع لردود فعل اليمين المتطرف إزاء انتقال إسبانيا نحو الديمقراطية الدستورية في أعقاب وفاة الدكتاتور فرانثيسكو فرانكو. هذه المذبحة التي كان المُراد منها استثارة استجابة عنيفة من جانب اليسار ومن ثمّ تأمين الشرعية لانقلاب مضاد لاحق من جانب اليمين، أدت بالمقابل إلى تأثير معاكس مباشر وتوليد حالة اشمئزاز شعبي عارم من اليمين المتطرف والتعجيل بإضفاء الشرعية على الحزب الشيوعي المحظور منذ فترة طويلة.

مذبحة أتوشا 1977
Monumento a los Abogados de Atocha, Madrid, España, 2015.jpg
 

المكان مدريد  تعديل قيمة خاصية (P276) في ويكي بيانات
البلد Flag of Spain.svg إسبانيا  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
التاريخ 24 يناير 1977  تعديل قيمة خاصية (P585) في ويكي بيانات
الإحداثيات 40°24′47″N 3°42′00″W / 40.412930555556°N 3.699925°W / 40.412930555556; -3.699925  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
الوفيات 5   تعديل قيمة خاصية (P1120) في ويكي بيانات
الإصابات 4   تعديل قيمة خاصية (P1339) في ويكي بيانات

في مساء يوم 24 يناير، دخل ثلاثة رجال إلى مكتب الدعم القانوني للعمال بإدارة الحزب الشيوعي الإسباني في شارع أتوشا وسط مدريد، وبدأوا بإطلاق النار على جميع الحاضرين. كان من بين القتلى المحاميين العمّاليين إنريكي فالديفيرا إيبانيز، ولويس خافيير بينافيديس أورغاز، وفرانسيسكو خافيير ساوكيليو، وطالب القانون سيارفين هولغادو دي أنطونيو، والمساعد الإداري أنخيل رودريغز لِيال. وأصيب في الهجوم كل من ميغيل سارابيا غيل، وأليخاندرو رويز-هويرتا كاربونيل، ولويس راموس باردو، ولولا غونزاليس رويز.

كان كل الجناة على علاقة بمنظمات من أنصار الفاشية الجديدة في إسبانيا المعارضة للديمقراطية. حُكم على المتورطين في المذبحة وشركائهم بالسجن لمدة 464 عامًا، لكن رغم ذلك خُفضت هذه الأحكام فيما بعد بشكل كبير واستطاع عدد من الجناة الفرار من المعتقل. ماتزال تدور الشكوك حول ما إذا كان جميع المجرمين قد سِيقوا إلى العدالة أم لا.

تُعتبر الأحداث والظروف المحيطة بالمجزرة عمومًا نقطة تحول حاسمة في توطيد عودة إسبانيا إلى الديمقراطية في أواخر السبعينيات. في الذكرى الأربعين للمذبحة، كتب الصحافي خوانشو دومال: «لقد كان عملًا إرهابيًا وسم مستقبل البلاد بطريقة لم يكن ليتوقعها القتلة قط، كان المستقبل الذي نشدته الضحايا». يتم إحياء ذكرى مذبحة أتوتشا سنويًا. ثمّة 25 شارعًا وميادنًا في جميع أنحاء مدريد مكرّسين لضحايا مذبحة أتوشا.

الأحداث في 55 أتوشاعدل

قرع ثلاثة رجال جرس باب 55 أتوتشا بين الساعة 10:30 و 10:45 مساء يوم 24 يناير 1977 . كان هدفهم هو خواكين نافارو، الأمين العام لاتحاد النقل لنقابة اللجان العمالية، والذي كان يتزعم آنذاك إضراب عن النقل في مدريد ، وحارب الفساد داخل القطاع، وندد بمنظمة العمل التي تسيطر عليها الدولة سينيدكاتو فيرتيكال.[1][2]

دخل رجلان يحملان أسلحة محشوة بالذخيرة، بينما بقي الثالث أمام المدخل للمراقبة حاملًا مسدّسًا فارغًا. كان رودريغز ليال أول القتلى. فتّش المهاجمون المكتب وعثروا على الموظفين الثمانية المتبقين، لكنهم لم يعثروا على نافارو، إذ كان قد غادر قبل برهة، وقرروا قتل جميع الحاضرين. أمروهم أن يرفعوا «أيديهم الصغيرة عاليًا»، اصطُفَّ الثمانية إزاء الحائط وأطلقوا عليهم النار.[3]

اثنان من الضحايا، لويس خافيير بينافيديس وإنريكي فالديفيرا، فارقا الحياة على الفور، وتوفي اثنان آخران، سيرافين هولغادو وفرانسيسكو خافيير ساوكيليو، بعد وقت قصير من نقلهما إلى المستشفى. أما الأربعة المتبقون وهم دولوريس غونزاليس رويز (زوجة ساوكيليو) وميغيل سارابيا وأليخاندرو رويز-هويرتا ولويس راموس باردو، فقد أصيبوا بجروح بالغة لكنهم نجوا من الموت. كانت رويز حاملًا آنذاك وفقدت الطفل نتيجة الهجوم. كانت مانويلا كارمينا، التي أصبحت لاحقًا عمدة مدريد عام 2015، موجودة في المكتب في وقت سابق من ذلك المساء لكنها استُدعيت خارجًا.[4][5]

وفي الليلة نفسها، هاجم مجهولون مكتبًا خاليًا يستخدمه اتحاد العمال العام التابع للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني.[6]

المراجععدل

  1. ^ "25 Años de la 'matanza de Atocha', el crimen que marcó la transición democrática" [25 years since the 'Atocha massacre', the crime that marked the democratic transition]، Terra (باللغة الإسبانية)، 24 يناير 2002، مؤرشف من الأصل في 29 يناير 2010، اطلع عليه بتاريخ 1 مايو 2020.
  2. ^ "Selon la police Madrilène: Un règlement de comptes au sein d'un syndicat serait à l'origine du massacre de la rue Atocha" [According to the Madrid police: A trade union settling of accounts is at the heart of the Atocha street massacre]، Le Monde (باللغة الفرنسية)، 16 مارس 1977، مؤرشف من الأصل في 1 مايو 2020، اطلع عليه بتاريخ 1 مايو 2020.
  3. ^ Fraguas, Rafael (11 أبريل 2015)، "Lola González Ruiz: "Me desbarataron mis sueños"" [Lola González Ruiz: My dreams were ruined]، El País (باللغة الإسبانية)، ISSN 1134-6582، مؤرشف من الأصل في 27 ديسمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 2 مايو 2020.
  4. ^ Malvar, Aníbal (20 يناير 2002)، "¿Qué fue de los asesinos de Atocha?" [What became of the Atocha assassins?]، El Mundo (باللغة الإسبانية)، مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2016، اطلع عليه بتاريخ 1 مايو 2020.
  5. ^ Sanz, Enrique Delgado (30 مارس 2015)، "Manuela Carmena, la abogada de Atocha que mira a Cibeles" [Manuela Carmena, the Atocha lawyer looks to Cibeles]، La Vanguardia (باللغة الإسبانية)، مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020، اطلع عليه بتاريخ 1 مايو 2020.
  6. ^ "Tras el salvaje atentado al despacho laboralista de Madrid" [After the brutal attack on the Madrid labor office]، La Vanguardia (باللغة الإسبانية)، 26 يناير 1977، مؤرشف من الأصل في 2 فبراير 2019، اطلع عليه بتاريخ 26 نوفمبر 2018.