افتح القائمة الرئيسية
خريطة توضح مواقع مدافن دلمون

مدافن دلمون المعروفة محليا باسم مقبرة عالي هي عدد من المقابر في الجزيرة الرئيسية في البحرين ويرجع تاريخها إلى حضارة دلمون وثقافة أم النار والعصور اللاحقة. عرفت منذ العصور القديمة كجزيرة بها عدد كبير جدا من المدافن وفي الأصل تعتبر أكبر مقابر العالم القديم مساحة. تتركز المقابر في شمال الجزيرة حيث المناطق الصخرية الصلبة الأعلى قليلا من مناطق التربة الزراعية الصالحة للزراعة في جنوب الجزيرة. أظهرت الدراسات الحديثة أنه يوجد ما يقرب من 350،000 قبر يعود للسكان المحليين على مدى عدة آلاف من السنين. يوجد في الأدب السومري ما يسمى دار المباركة الذي يشير إلى دلمون باعتبارها مقبرة النخبة. القبور ليست كلها من العصر نفسه أو بنيت بنفس الأساليب ويمكن أن تختلف إلى حد كبير في الحجم. ما تزال البحوث تحت رعاية متحف البحرين الوطني (بالاشتراك مع التاريخية والأثرية جمعية البحرين للآثار التاريخية) مستمرة لتحديد جدول زمني ثابت لجميع المقابر وكذلك النظر في الآثار المترتبة على المجتمع أو المجتمعات التي بنتها.

الفريق الدنماركي في عقد 1950 حفر عند قلعة البحرين عاصمة العصر البرونزي عندما فتحوا بعض المدافن واكتشفوا أدوات يرجع تاريخها إلى حوالي 3700 قبل الميلاد و4100 قبل الميلاد من نفس الثقافة. بدأ العديد في حفر المزيد من القبور وتقديم لمحة عن البناء ومحتوى هذه المقابر.

تتكون المدافن من غرفة الحجر المركزية محاطة بجدار منخفض ومغطاة بالحصى. حجم المقابر يختلف ولكن الغالبية منهم يبلغ قياسهم 15 قدم في 30 قدم (4.5 م في 9 متر) في قطر وهي بارتفاع من 3 قدم إلى 6 قدم (من 1 متر إلى 2 متر). عادة ما تحتوي على الأكوام الأصغر على غرفة واحدة فقط. الغرف عادة مستطيلة الشكل وتتكون من تجويف أو تجويفين في الجهة الشمالية الشرقية. أحيانا يوجد زوجين من تجاويف إضافية على طول منتصف الغرفة الأكبر.

على الرغم من أن المقابر تحتوي على غرف الدفن واحدة إلا أن بعضها يحتوي على العديد من الناس وغالبا ما تحتوي على غرف ثانوية. تسجى جثث الموتى بوضع الرأس عند نهاية القبة المظللة وعلى الجانب الأيمن. ترافق الجثة عدة أواني أو أدوات. كانت هناك بضع قطع من الفخار وأختام صدفية أو حجرية وسلال مختومة بالأسفلت وأدوات عاجية وجرار حجرية وأسلحة نحاسية في بعض الأحيان. الهياكل العظمية تمثل مع متوسط العمر المتوقع حوالي 40 عام. يدفن الرضع عموما في وخارج الجدار. كان متوسط عدد الأطفال هو 1.6 طفل لكل أسرة.

واجهت محاولات حماية المدافن معارضة من الأصوليين الدينيين الذين يعتبرون المدافن غير إسلامية ودعوا إلى بناء بيوت إسكانية عليها. خلال مناقشة برلمانية في 17 يوليو 2005 قال القيادي السابق في جمعية الأصالة الإسلامية السلفية الشيخ عادل المعاودة: (أي دلمون وأي بطيخ. .. مقبرة عالي يجب أن تزال وتقام عليها مشروعات إسكانية... أنا لا أفتخر بهؤلاء الكفار) وأضاف: (يكفينا قبر واحد فقط من هذه القبور لكي نقص به على الاجانب، ولا مبرر لابقاء هذه المساحات من أجل عظام بالية مضى عليها آلاف السنين، ثم اني لا يشرفني ان افتخر بهؤلاء الكفار ولا أفتخر بدلمون ولا بطيخ وأرجو عدم تسييس القبور).[1]

مصادرعدل