افتح القائمة الرئيسية

مختار اليحياوي

قاضي تونسي

مختار اليحياوي هو ناشط حقوق إنسان وقاضي تونسي. كان معارضا لنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي. ولد في 1 يونيو 1952 في قرية قصر الحدادة في الجنوب التونسي، وتوفي في 22 سبتمبر 2015 في منطقة تسكراية بمعتمدية غزالة من ولاية بنزرت [2].

مختار اليحياوي
Mokhtar Yahyaoui.JPG

معلومات شخصية
الميلاد 1 يونيو 1952(1952-06-01)
قصر الحدادة بمعتمدية غمراسن من ولاية تطاوين
الوفاة 22 سبتمبر 2015 (63 سنة) [1]
منطقة تسكراية، معتمدية غزالة، ولاية بنزرت[2]
الإقامة تونس
الجنسية  تونس
أبناء أميرة اليحياوي
الحياة العملية
المهنة ناشط حقوق إنسان، قاض

عزل في 2001 من القضاء وصودرت أملاكه وضيق عليه وذلك بعد توجيه رسالة للرئيس زين العابدين بن علي ينتقد فيها وضع القضاء التونسي. بعد الثورة التونسية، أبطلت المحكمة الإدارية في 23 مارس 2011 الحكم الصادر ضده في 2001 ورجع لمهنة القضاء.

محتويات

النشاطعدل

عقب الثورة التونسية، كان عضوا كشخصية وطنية في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في 2011. عُين في فبراير 2012، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وذلك إلى فبراير 2015.

الرسالة الموجهة للرئيس بن عليعدل

تونس في 6 جويلية 2001

جناب السيد رئيس الجمهورية التونسية رئيس المجلس الأعلى للقضاء،
أتوجّه إليكم بهذه الرسالة لأعبّر لكم عن سخطي ورفضي للأوضاع المريعة التي آل إليها القضاء التونسي والتي أدّت إلى تجريد السلطة القضائية والقضاة من سلطاتهم الدستورية وتحول دونهم وتحمّل مسؤولياتهم كمؤسسة جمهورية مستقلّة يجب أن تكفل لهم المساهمة في تحديد مستقبل وطنهم والاضطلاع الكامل بدورهم في حماية الحقوق والحريات.
إن القضاة التونسيين مُقهرون في كل مكان على التصريح بأحكام منزّلة لا يمكن أن ينال منها أي وجه من الطعون ولا تعكس القانون إلا كما أريد له أن يُقرأ.
إن القضاة التونسيين يعانون من حصار رهيب لا يبقي أي مجال للعمل المنصف ويعاملون باستعلاء في ظروف من الريبة والتوجّس والوشاية تطولهم وسائل القمع والترهيب بما يسلب إرادتهم ويحول دون التعبير عن حقيقة قناعاتهم، كما تداس كرامتهم يوميّا ويقدّمون للرأي العام بشكل مرعب وبشع من الحيف والبطش حتى كاد يتحوّل مجرّد الانتماء إلى القضاء معرّة أمام كل الشرفاء والمظلومين.
إن القضاء التونسي قد فُرضتْ عليه الوصاية بسيطرة فئة من الانتهازيين المتملّقين الذين نجحوا في بناء قضاء مواز خارج عن الشرعيّة بكل المعايير. استولوا على المجلس الأعلى للقضاء وعلى أغلب المراكز الحساسة في مختلف المحاكم لا يعرفون معنى التجرّد والحياد وتحوّلت الاستقلالية إلى استقالة وتبرّم لدى كل القضاة الحقيقيين المحيّدين والممنوعين من الاضطلاع بدورهم وتحمّل مسؤولياتهم وتفعيل كفاءاتهم في خدمة القضاء والوطن.
إن هذه الفئات التي تتاجر بالولاء لتكريس الخضوع والتبعيّة والمعادية لمنطق التغيير والتطوّر الخلاّق عن طريق الالتباس بنظام الحكم القائم والتي تسعى إلى إشاعة التباس النظام بالدولة بالاستيلاء على كل مؤسساتها إنما تسعى إلى الفتنة وتقود إلى المواجهة وتشكّل التهديد الحقيقي للنظام والأمن والاستقرار.
إن مباشرتنا اليوميّة التي أتاحت لنا الاطلاع على حقيقة أوضاع القضاء تجعلنا نتجاوز واجب التحفّظ في ظروف سُدّت فيها كل قنوات الحوار المتوازن بما لم يبق معه مجال للصمت أمام صرخة الضمير حتى وإن تحوّلت سجوننا لأحسن مكان للشعور بالكرامة والحرية وراحة الضمير.
إن مسؤولياتكم الدستورية تفرض عليكم اتخاذ القرارات اللازمة لرفع الوصاية عن القضاء وعلى كل مؤسسات الدولة على نحو يسمح بإتاحة ممارسة الحريّات الدستورية للجميع لصياغة التغيير الحقيقي الذي يتطلّع إليه شعبنا وتقتضيه مصلحة الوطن.
والسلام

المختار اليحياوي - الوكيل الرئيس بالمحكمة الابتدائية – قصر العدالة - تونس

الحياة الشخصيةعدل

له بنت مدونة وناشطة هي أميرة اليحياوي. وابن اخته هو المدون زهير اليحياوي، يعتبر أول شهيد إنترنت في تونس بعد وافته جراء التعذيب في 2005.

وفاتهعدل

 
المستشفى الجهوي الحبيب بوقطفة ببنزرت حيث نقل جثمان مختار اليحياوي.

توفي حسب تقرير طبي أولي إثرسكتة قلبية يوم 22 سبتمبر 2015 في منطقة تسكراية بمعتمدية غزالة من ولاية بنزرت، وقع نقله إلى المستشفى الجهوي الحبيب بوقطفة ببنزرت ومن ثم إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس.[2]
تم دفن جثمان مختار اليحياوي في 23 سبتمبر، وحضر جنازته أغلب الوجوه السياسية والنقابية التونسية، ومنهم رئيس الجمهورية التونسية السابق المنصف المرزوقي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، وزير التشغيل زياد العذاري ووزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال نعمان الفهري المباشرين أنذاك، ونقيب المحامين عبد الرزاق الكيلاني، إضافة إلى الوزراء السابقين سمير ديلو وعبد الوهاب معطر وعبد اللطيف المكي ورفيق عبد السلام، وكذلك السياسيين راشد الغنوشي وأحمد المستيري وحمة الهمامي وإياد الدهماني وعدنان منصر وعصام الشابي ومحمد عبو وعبد الرؤوف العيادي ومحمود البارودي.[3][4]
وقف القضاة العدليون والإدرايون والماليون بكافة المحاكم والمؤسسات القضائية ودائرة المحاسبات في تونس دقيقة صمت قبل انطلاق الجلسات ترحما على روح القاضي مختار اليحياوي، وحسب ما قالت جمعية القضاة التونسيين أن هذه الوقفة هي لمسة وفاء للقاضي مختار اليحياوي لنضاله قبل الثورة التونسية لاستقلال القضاء ودحر الفساد.[5][6]

الجوائز والتقديراتعدل

روابط خارجيةعدل

مراجععدل