افتح القائمة الرئيسية

محمد سعيد العباسي ، شاعر سوداني بارز يعتبر باعث نهضة الشعر الحديث في السودان.

محمد سعيد العباسي
محمد سعيد العباسي.jpg
محمد سعيد العباسي

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة محمد سعيد محمد شريف نور الدائم
الميلاد 1880
قرية عراديب ود نور الدائم، منطقة النيل الأبيض ، السودان
تاريخ الوفاة 1963 م
الجنسية  السودان
الحياة العملية
الاسم الأدبي محمد سعيد العباسي
الحركة الأدبية المدرسة التقليدية المحدثة
المهنة شاعر
P literature.svg بوابة الأدب

محتويات

ميلادهعدل

ولد العباسي بمنطقة النيل الأبيض عام 1881م في قرية عراديب ود نور الدايم الواقعة في منطقة النيل الأبيض ، بالسودان.

نسبهعدل

هو محمد سعيد بن الشيخ محمد شريف بن الشيخ نور الدائم بن الشيخ أحمد الطيب مؤسس الطريقة السمانية بالسودان، ويعد واحد من أبرز أقطاب التصوف في السودان. ووالده الشيخ محمد شريف نور الدائم كان خليفة للطريقة السمانية وزعيما طائفيا كبيرا تتلمذ على يديه كثير من الأئمة والعلماء بالسودان، فقد كان أستاذا للإمام محمد أحمد المهدي زعيم الثورة المهدية في السودان.

تعليمهعدل

تنقل العباسي في صباه بين عدد من الخلاوي في السودان، فحفظ القرآن ودرس شيئا من العلوم الدينية و قواعد اللغة العربية. ثم التحق بالمدرسة الحربية بمصر، لكنه لم يكمل دراسته بها، فقد تركها بعد عامين من التحاقه بها. وفي ذلك يقول العباسي في مقدمة ديوانه: «بعد سنتين من انتظامي بها استعفيت لأني رأيت ان لا أمل في الترقي وإن كنت أول الناجحين في الإمتحانات. والسبب فيهأان نظام الترقي للسودانيين هو بالأقدمية لا بالتفوق العلمي كنظام التلامذة المصريين». [1]

سيرته الأدبيةعدل

نشأت بين العباسي وأستاذه الشيخ عثمان زناتي، مدرس اللغة العربية بالكلية الحربية علاقة روحية عظيمة أثرت بشكل كبير في تكوينه الأدبي. فقد لاحظ الشيخ عثمان إلمام تلميذه العباسي بعلم النحو والعروض وحفظه للقرآن الكريم، فقرّبه إليه من دون بقية التلاميذ. وعندما توفي الزناتي رثاه العباسي بقصيدة.

وبعد عودته من مصر إلى السودان إتجه العباسي نحو دراسة كتب الفقه والأدب على يد والده الأستاذ محمد شريف، ثم رجع مرة أخرى إلى مصر عام 1906 م، برفقة والده لتلقى المزيد من العلم.

ارتبط العباسي من خلال قصائده بهموم وقضايا الوطن العربي والإسلامي. ففي قصيدته الرائية المسماة بالطرابلسية عبّر عن غيرته على الإسلام والمسلمين حينما اعتدى الطليان على طرابلس الغرب، [2] فقال:

إذا ضاق ذرع المرء مما ينوبه

فليس له إلا المهندة البتر

فما رجل الدنيا سوى من يعدها لنجدته ان مسه حادث نكر

ألا يا بني الإسلام هذا حماكمو

وهذاك نور الحق في ضوئه فاسروا

اسلوبه في الشعرعدل

نظم العباسي شعره على الموزون المقفى وجدد في موضوعاته، محافظًا على قوة السبك وجزالة اللغة مستمدًا صوره من بيئة الشعر القديم، غير أنه خاض موضوعات عصره التي ارتبط أكثرها بتجربته الروحية والوطنية ولا سيما قضايا السودان، وفي شعره مسحة ذاتية فجاءت تجربته مزجًا بين روافد عدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة كشأن رواد التجديد.و تتجلى علاقاته الإنسانية صافية مفعمة بالحنين في مراثيه، كما في مراسلاته، وذكرياته.

وينطلق فن العباسي وأدبه من أماديدَ دينية عميقة الجذور في التصوف، كما يستمد قوته من لغة غذتها مشاهد البادية بمضاربها، ونيرانها، وانتقال الشاعر فيها من ماء إلى ماء، وانتجاعه فيها وتتبعه مساقط المطر، حيث كان كما كان الأولون ينزلون على المدر مثلما ينزلون على الأواجن الطوامي. يقول في قصيدة "يوم التعليم":

علموا النشء علما يستبين به سبل الحياة وقبل العلم أخلاقا

ويظهر شغف العباسي بالرمز والتكنية بوضوح في شعره، خاصة عندما يوجه نقداً اجتماعياً أو سياسياً متأثرا في ذلك بالشعر الصوفي والأدب الشعبي القصصي في السودان،[1] فهو يقول:

فما بي ظمأ لهذي الكؤوس فطوفي بغيري يا ساقية

على نفر ما أرى همهم كهمي ولا شأنهم شأنيه

طلبت الحياة كما اشتهى وهم لبسوها كما هيه

شروا بالهوان وعيش الأذل ما استمرأوا من يد الطاهية

دوره في ترقية الشعرعدل

يعتبر العباسي رائدًا لنهضة الشعر في السودان، وعلى رأس حركة الإحياء والبعث، متتبعًا تقاليد الشعر العربي القديم متأثرًا بروح البداوة والفروسية. وهو واحد من أكبر شعراء اللغة العربية المحدثين، أمثال أحمد شوقي ، و محمود سامي البارودي إلا أنه لم يجد حظه من الترويج والدعاية في كثير من الأقطار العربية. [3]

ديوانهعدل

نشر له ديوان شعر بعنوان «ديوان العباسي» في عام 1948 م، [4] وأعيد طبعه للمرة الثانية [5] متضمنًا قصائد منتقاة من حيث جمالية التعبير وعمف المعاني.

وفاتهعدل

توفي محمد سعيد العباسي في عام 1963م.

أشعارهعدل

من أشهر قصائده:

  • عهد جيرون
  • مليط
  • رثاء أبي
  • يوم التعليم
  • سنّار بين القديم والحديث
  • ذكريات

مراجععدل

  1. أ ب Alwatan نسخة محفوظة 17 مايو 2014 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ احمد عبد الله سامي:الشاعر السوداني محمد سعيد العباسي، الطبعة الثانية، دار البلد، الخرطوم، (1999).
  3. ^ احمد عبد الله سامي: الشاعر السوداني محمد سعيد العباسي، تقديم بروفيسور عبد المجيد عابدين،الطبعة الثانية، دار البلد، الخرطوم (1999)،
  4. ^ محمد سعيد العباسي: ديوان العباسي ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، (1948)
  5. ^ محمد سعيد العباسي:ديوان العباسي، قصور الثقافة،( بالقاهرة)، الطبعة الثالثة (2004).

وصلات خارجيةعدل