افتح القائمة الرئيسية

محمد بلقايد الهبري الشريف الحسني الإدريسي (1911 - 1998) عالم دين إسلامي ومن شيوخ الطريقة الشاذلية في الجزائر ومؤسس الطريقة الهبرية وأحد أعلام التصوف،[1] ولد عام 1911 في عائلة دينية عريقة يتصل نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب واشتهرت بالعلم والكرم، وحفظ القرآن وتتلمد على كبار علماء مدينة تلمسان ومنهم سيدي الإمام بوعروق والإمام حسين النجار وغيرهم ثم سافر إلى خارج الجزائر ليتلقى العلم عن صدور العلماء في مختلف البلدان ومنها الشام، وممن أجازه في العلوم الدينية الشيخ عبد الحي الكتاني والعلامة أحمد بن يلس الدمشقي وغيرهم كثير، توفي في تلمسان عام 1998.

محمد بلقايد الهبري
Sidi Mohamed Belqayed.jpg

معلومات شخصية
الاسم الكامل محمد بلقايد الهبري
الميلاد 1911
تلمسان ،  الجزائر
الوفاة 1998
ضريح سيدي السنوسي ،  الجزائر
العقيدة سنية - مالكية - تصوف
أثر في الطريقة الهبرية

نسبهعدل

يعتبر من آل البيت ، ويمتد نسبه إلي السيد الحسن بن علي بن السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي محمد رسول الله و سيدنا علي بن أبي طالب· ويمتد نسبه الروحي من حيث طريق القوم إلى سيدي محمد الهبري المتصل السند بمولانا العربي الدرقاوي، عن سيدنا أبي الحسن الشاذلي، عن سيدنا عبد السلام بن مشيش .[2]

حياتهعدل

عندما بلغ الثالثة عشرة من عمره، دخل طريق التصوف البعيد عن الشطح والمخالفات الشرعية، فتلقى علوم التصوف والسلوك والتربية من أبيه، وتتلمذ على يد الإمام الصالح سيدي محمد الهبري.

وكان الشيخ بلقايد مدّة حياة شيخه الروحي هو الغمام محمد الهبري، وبعد ذلك أيضًا صاحب العلماء والعارفين وسافر إليهم، حيث كانوا متواجدين في الجزائر والمغرب وبلاد المشرق، فمنهم مَن قرأ عليه ومنهم مَن صاحبه واستفاد منه، لا يعرف في أخذ العلم كللاً ولا يجد في الدراسة مللاً حتّى حاز السبق في علوم الشريعة كلّها من فقه وأصول وتفسير وحديث وغيرها، وقد أجازه كلّ مَن لقيه سواء من المتقدمين كالمحدث عبد الحي الكتاني والحافظ أحمد بن الصدّيق الغُماري ، ومن المتأخرين كالشيخ عبد الفتاح أبو غُدّة في مصر.

النضال ضد الفرنسيينعدل

وفي أثناء الاحتلال الفرنسي كانت داره معقلًا للثورة قبل وبعد سنة 1954 ثم بعد الاستقلال برز بحقيقته فبدأ بعض الشباب يتوافد عليه في السبعينيات من القرن الماضي.

علاقته بالشيخ الشعراويعدل

 
صورة للشيخ الشعراوي مع الشيخ بلقايد

سافر إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله في عام 1963 إلي الجزائر رئيساً لبعثة الأزهر هناك، وقد عاش الشيخ في الجزائر سبع سنوات، ارتبط فيها ارتباطاً شديداً بالشيخ محمد بلقايد إمام علماء الجزائر وقتها، وكان الشعراوي يشارك بصفة دائمة في مجالسه وفي حلقات الدروس التي يعقدها.

لم ير الشعراوي الشيخ بلقايد من قبل ، ولكنه عرفه عن طريق الرؤيا في المنام قبل أن يلقاه في الحقيقة في الجزائر، وذلك حيث عرض على الشيخ الشعراوي أن يسافر كرئيس لبعثة الأزهر إلى الجزائر ولكنه هم بالرفض، فجاءه رجل في الرؤيا يسأله لماذا لا تريد القدوم إلينا، وطلب منه السفر للجزائر، فغير الشيخ الشعراوي رأيه وقبل بالسفر.[3]

في حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة الذكرى الثامنة لاستقلال الجزائر في القصر الرئاسي بالجزائر، لمح الشيخ الشعراوي رجلًا جالسًا ضمن مجموعة من العلماء، وإذا به هو ذلك الشخص الذي جاءه في الرؤيا ولم يكن قد رآه من قبل، وحينها أسرع الشيخ الشعراوي إلى الإمام محمد بلقايد الذي رآه وابتسم له فتعانقا،[4] وقد نظم الشعراوي قصيدة في مدح الإمام محمد بلقايد:

نور القلوب و ريّ روح الواردهبرية تدني الوصول لعابد
تزهو بسلسلة لها ذهبيةمن شاهد للمصطفى عن شاهد
طوّفت في شرق البلاد وغربهاوبحثت جهدي عن إمام رائد
أشفي به ظمأ لغيب حقيقةوأهيم منه في جلال مشاهد
فهداني الوهّاب جلّ جلالهحتى وجدت بتلمسان مقاصدي
واليوم آخذُ نورها عن شيخنامحيِ الطريقِ محمد بلقايد

وفاتهعدل

الجمعة يوم 28 ربيع الآخر 1419 الموافق 22 أغسطس 1998 وذلك بوهران و دفن يوم السبت بتلمسان في مقبرة العالم الربّاني سيدي السنوسي .[5][6]

أسرتهعدل

يعدّ الشيخ بلقايد أبا الشيخ عبد اللطيف بلقايد شيخ الطريقة البلقائدية الهبرية.[7]

انظر أيضاعدل

المصادرعدل

وصلات خارجيةعدل