متعب بن عبد الله بن علي الرشيد

سياسي من إمارة جبل شمر

الأمير متعب بن عبد الله الرشيد الشمري (غ.م-1869) ثالث حكام إمارة آل رشيد في حائل، حكم 1866-1869م. وهو ابن عبد الله بن علي الرشيد مؤسس الإمارة. خلف أخاه طلال في إمارة جبل شمر بعد موافقة أفراد الأسرة، واتبع سياسة تقريب كبار السن من العائلة الحاكمة لمساعدته على الحكم، ولكن لم ترق تلك السياسة أبناء أخيه طلال، وهم بندر وبدر ومسلط وسلطان ونهار ونايف وعبد الله، إضافة إلى تراكمات المشاكل في وراثة الحكم، فقتلوا عمهم الأمير متعب في رمضان 1285هـ/1869م.[1] وكانت مدة إمارته سنتين ونصف، وتسميه شمر «دهيران» لأن خلال إمارته كان الغيث محبوس عن نجد.[2]

متعب بن عبد الله بن علي الرشيد
معلومات شخصية
تاريخ الوفاة سنة 1869   تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
مواطنة إمارة آل رشيد  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الأولاد
الأب عبد الله بن علي الرشيد  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
إخوة وأخوات
عائلة آل رشيد  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
مناصب
أمير   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
1867  – 1869 
في إمارة آل رشيد 
الحياة العملية
المهنة أمير الحرب،  وسياسي  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

البداية

عدل

هو متعب بن عبد الله بن علي بن رشيد بن حمد بن خضير بن خليل بن جاسر بن علي بن عطية، ويعود نسب أسرته آل رشيد إلى فخذ الجعفر من عبده من قبيلة شمر العائدة إلى قبيلة طيء،[3] والده هو الأمير عبد الله وأمه منيرة الجبر إبنة عم أبيه، ولد خلال نزاع نشب بين أبيه وعمه أبناء ابن رشيد وبين أمير الجبل صالح بن عبد المحسن آل علي سنة 1236هـ/1820م بعد أن حاول عبد الله بن رشيد الاستيلاء على كرسي الإمارة بمعاونة أقاربه الكثيرين ذوي النفوذ، ولكن صالح تمكن من منعهم ونفى عبد الله وعبيد من الجبل.[4] فخرج عبدالله ومعه زوجته (منيرة الجبر) وهي في شهورها الأخيرة من الحمل ومعه أخوه عبيد وأصحابه، ونزلوا في (الجوف) عند الضويحي الذي اكرمهم. وبقي في الجوف كل من: منيرة زوجة عبدالله التي وضعت حملها في بيت الضويحي وولدت متعب الذي سمي بذلك بسبب التعب الذي لاقوه، وبقي معها عبيد وأسرته حيث اختبئوا في منطقة الجبل.[5] أمَّا عبدالله ورفاقه فقد واصلوا رحلتهم إلى العراق.[6][7]

ماقبل الحكم

عدل

في 1261هـ/1845م أرسل الأمير عبد الله بن رشيد إبنه متعب لقيادة قوات من الجبل ومعه هدية عبارة عن اثني عشر فرسا وركابًا وغير ذلك للمساهمة في حملة لقمع تمرد العجمان،[8] وكذلك ساهم متعب مع أخيه طلال في حملة الإمارة لحماية قوافل الحج الفارسي في آخر عهد والده.[9] وبعد استلام طلال الحكم أرسل أخاه متعب إلى الإمام فيصل بن تركي يخبره باستلامه المنصب بعد أبيه، وقدم له هدية عبارة عن بضع عشر فرسًا وحرائر من النجائب،[10] وقد استمر متعب في حماية قوافل الحج الفارسي في عهد أخيه طلال، وقد أرسله طلال لعقد صفقة مع حكومة فارس لضمان نقل الحجاج الفرس والعجم عبر طريق الجبل، فبدأت قوافل الحجاج العراقيين وبلاد فارس بالمرور عبر حائل، والتي استمرت حتى سقوط الإمارة سنة 1340هـ/1921م.[11] وحماية تلك القوافل كانت تحت إدارة متعب، فيبدأ بقيادة قافلة الحج من داخل العراق مباشرة إلى حائل، وبالقرب من أسوار حائل يجري بناء مخيمات للإقامة فيها عدة أيام، وتتراوح من أربعة أيام إلى إسبوعين.[12][13] وكذلك تمكن متعب من توقيع اتفاقية مع والي بغداد ومع مسؤولي مكاتب الحج في بغداد سنة 1275هـ/1859م، فانتزع بذلك قيادة نقل حجاج بغداد واتباع الدولة العثمانية في العراق من آل بوعليان أمراء بريدة ومن بعدهم آل مهنا.[14]

الحكم

عدل

انتحر الأمير طلال بعد إصابته بمرض عقلي سنة 1283هـ/1867.[15] فجرى انشقاق بين الأهالي حول الخليفة، ولأن ابنه الأكبر لم يبلغ من العمر إلا سبع عشرة سنة، فقد أيد الشيوخ متعب للحكم لشجاعته، في حين أيد الشياب بندر. إلا أن متعب تفوق على ابن أخيه لأنه أكثر الأسرة ملائمة للحكم، فقد كان شجاعًا لطوفًا عاقلا حازمًا.[16] ولأن قضية الإرث السياسي لم تكن محسومة داخل الأسرة، فقد أعلن بندر ابن أخيه طلال، أنه الأحق بالحكم بعد وفاة والده، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. فشكّل مع أخيه بدر حلفاً لمواجهة عمهم الأمير متعب. وقد حاول عمهم الأكبر عبيد أن يصلح فيما بينهم، إلا أن جهوده باءت بالفشل، إذ لم يتجاوب متعب مع محاولات الإصلاح والتسوية، فقام بندر الطلال بقتل عمه متعب بعد حوالي سنة ونصف من توليه الحكم، وأعلن نفسه حاكماً على حائل منهياً فترة حكم الأمير متعب سنة 1869،[17] ولم يكن للأمير متعب سوى ابن واحد هو عبد العزيز، الذي أصبح سادس حكام الأسرة.

مراجع

عدل
  1. ^ الزعارير 1997، صفحة 65.
  2. ^ آل عبيد 1999، صفحة 65.
  3. ^ الشمري 2016، صفحة 77"نقلا من مخطوطة لعبد الله المشعل آل رشيد باسم «شجرة أسرة آل رشيد»"
  4. ^ الزعارير 1997، صفحة 54.
  5. ^ العثيمين 1981، صفحة 33.
  6. ^ الشمري 2016، صفحة 60.
  7. ^ قصة رحلة عبدالله بن رشيد إلى العراق نسخة محفوظة 2020-12-24 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ ابن بشر 1997، صفحة 233.
  9. ^ الشمري 2016، صفحة 118.
  10. ^ ابن بشر 1997، صفحة 245.
  11. ^ المفضلي 2014، صفحة 192.
  12. ^ الشمري 2016، صفحات 154-155.
  13. ^ المفضلي 2014، صفحة 168.
  14. ^ الشمري 2016، صفحات 156-157.
  15. ^ الفاخري 1999، صفحة 226.
  16. ^ عبيد 2003، صفحات 63-64.
  17. ^ تاريخ آل علي وآل رشيد وغيرهم في جبل شمر. حمد عبيد العطوني الشمري، آفاق للنشر، 2018. ص:78

المصادر

عدل
  • الشمري، خليف (2016). طلال بن عبد الله آل رشيد. 1238-1283هـ/1822-1867م قراءة سوسيو-تاريخية. بيروت: جداول للنشر والتوزيع.
  • المفضلي، مشعل بن مهجع (2014). الصلات الحضارية بين جبل شمر وجنوبي العراق. 1250-1340هـ/1835-1921م. بيروت: جداول للنشر والتوزيع.
  • عبيد، جبار يحيى (2003). التاريخ السياسي لإمارة حائل 1835-1921م. تقديم: عبد الله بن محمد المنيف (ط. الأولى). بيروت: الدار العربية للموسوعات.
  • الزعارير، محمد (1997). إمارة آل رشيد في حائل (ط. الأولى). بيروت: بيسان للنشر والتوزيع.
  • الرشيد، ضاري بن فهيد (2022). وديع البستاني (المحرر). نبذة تاريخية عن نجد. تحقيق: د.طارق حمود آل غرس. الكويت: مركز طوروس.
  • العثيمين، عبد الله الصالح (1981). نشأة إمارة آل رشيد. الرياض: جامعة الرياض.
  • الفاخري، محمد بن عمر (1999). تاريخ الفاخري. تقديم: عبد الله يوسف الشبل. الرياض: الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة. مؤرشف من الأصل في 2023-10-22.
  • آل عبيد، محمد بن علي (1999). النجم اللامع للنوادر جامع. ترتيب وتصحيح: صالح بن ابراهيم الصالح البطحي. الرياض. ص. 28–29.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link)
  • ابن بشر، عثمان بن عبد الله (1983). عنوان المجد في تاريخ نجد (PDF) (ط. الرابعة). الرياض: دارة الملك عبد العزيز. ج. 2. ص. 185–190.
  • فالين، جورج أوغست (2008). رحلات فالين إلى جزيرة العرب. ترجمة:سمير سليم شلبي (ط. الأولى). بيروت: دار الوراق. مؤرشف من الأصل في 2023-11-04.
  • لوريمر، جون غوردون (1977). دليل الخليج، القسم التاريخي. الدوحة قطر: مكتبة أمير دولة قطر.
  • بلجريف، وليم (2001). وسط الجزيرة العربية وشرقها. ترجمة:صبري محمد حسن. القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة.