متحف فيينا التقني

متحف في النمسا

متحف فيينا التقني (بالألمانية: Technisches Museum Wien)‏، هو متحف يقع في في شارع مارياهيلفر، رقم 212 في حي فيينا الرابع عشر، بينتسينغ، وفيه معروضات ونماذج من تاريخ التكنولوجيا مع إيلاء اعتبار خاص لمساهمة النمسا في التطور التقني. وفيه الكثير من من نماذج العرض التاريخية، وبعضها كبير جدًا، من مجالات السكك الحديدية وبناء السفن والطيران والصناعة، وتبرز فيه نماذج مهمة من المحركات البخارية العاملة يضم المتحف أيضًا واحدة من أكبر مجموعات الآلات الموسيقية التاريخية في النمسا، كما تلحق به مكتبة السمعيات والبصريات النمساوية.

واجهة المتحف اليوم

بدئ ببناء المبنى الرئيس ابتدء م العام 1909 وفق تصميم المعماري النمساوي هانتس شنايدير وافتتح في مايو 1918 باسيم «المتحف التقني للصناعات والمهن»، ويقع المبنى الذي يعد من مباني فيينا التاريخية المحمية بين متنزهين كبيرين، ويمتميز بساحاته الداخلية التي تغطيها قبب زجاجية.

تدير المتحف والمكتبة السمعية والبصرية مؤسسة علمية عمومية مستقلة سجلت في أغسطس 2000 في السجل التجاري النمساوي، أسست بموجب قانون المتاحف الفدرالي ولوائح المتحف التقني الداخلية.[1]

تاريخ المتحفعدل

 
مبنى المتحف في عام افتتاحه - 1918

خلفياتعدل

تقرر بناء المتحف في عيد جلوس الإمبراطور فرانز يوزيف الأول الستين في عام 1908، وجاءت مبادرة هذا بشكل أساسي من المهندس النمساوي ويلهلم إكسنر الذي كان يتابع الفكرة منذ معرض فيينا العالمي عام 1873 [الإنجليزية]، وضمت اللجنة التأسيسية أيضًا الصناعيين آرثر كروب ويوهان كريمينزكي الذين دعموا المشروع مالياً ، ومن بين الرعاة الآخرين بيرنهارد فيتزلر، وبيت روتشيلد المصرفي، كما افتتح في المتحف الفني الوطني في براغ.

العمارةعدل

حدد موقع المتحف ليكون في حي فيينا الرابع عشر، غير بعيد عن القصر الإمبراطوري في شونبرون، على أرض قدمتها بلدية فيينا، وقد أعد المعماري النمساوي إميل فون فورستر تصاميم أولية للمتحف ، وبعد وفاته غير المتوقعة في عام 1909  أعلن عن "مسابقة أفكار" بين المهندسين المعماريين العاملين في فيينا ، كان من بين المشاركين فيها معماريون مثل أوتو فاجنر ، وأدولف لوس ، ورودولف تروبش وماكس فيرستل وآخرون. أعطي المشاركون شهرين فقط لتقدين تصاميمهم، وبلغ مرحلة الاختيار النهائي كل من ماكس هيجل ورودولف كراوتس، وهانس شنايدر الذي كان تصميمه قريبا اصاميم فورستر الأولية، وفاز بالمسابقة بتدخل مباشر من ولي العهد، الأرشيدوق فرانز فرديناند.، فيما قوبل رفض تصميم المعماري أوتو فاغنر بنقد شديد من قبل جمعيات الفنانين في فيينا.

كان المتحف واحدًا من أوائل المباني الخرسانية المسلحة المهمة في النمسا (كان أوتو فاغنر قد استخدم بالفعل هذه المواد لبناء بنك توفير البريد فيينا في عام 1904). تمشيا مع الأذواق المعاصرة، صممت الواجهة على الطراز التاريخاني. كان الكهرباء حديثة العهد آنئذ، واستخدمت لكهربة المبتى 46.4 كيلومترًا من الكوابل الكهربائية للإنارة ولتشغيل الأجهزة والآلات المعروضة لتلبي متطلبات مبنى متحف وظيفي. ونصت خطة شنايدر الأصلية على توسعة لاحقة بجناحين جانبيين.

المبنى مدرج على قائمة مباني فيينا التاريخية المحمية.

سنوات التأسيسعدل

في 20 يونيو 1909 وضع الإمبراطور حجر الأساس، وتم البناء ففي عام 1913، إلا أن الافتتاح المخطط له في عام 1914 تأجل بسبب اندلاعالحرب العالمية الأولى، وافتتح المتحف في 6 مايو 1918، وفي مارس 1919 بلغ عدد الزائرين المسجلين المائة ألف.

أدارت المتحف جمعية خاصة حتى عام 1922، ثم أمم لأسباب اقتصادية بعد اختفاء عدد كبير من الممولين السابقين مع نهاية النظام الملكي والاضطرابات التي شهدتها النمسا في فترة ما بعد الحرب.

بعد عام 1945عدل

حصل المتحف في الحقبة النازية على مقتنيات ومواد منهوبة من اليهود، وبعد صدور قانون إعادة الأعمال الفنية لعام 1998 بدأ البحث عن المالكين الأصليين، وشكلت لجنة حكومية تسلمت من المتحف مجموعة من الملفات عن هذه المقتنيات، وقد عوض بالفعل 8 من 16 حتى نوفمبر 2015[2]، بما في ذلك تركة المؤرخ التقني هوغو ثيودور هوروفيتز الذي قُتل في عام 1942، والتي سلّمت إلى ابنه.

في عام 1992 أغلق المتحف لغرض التجديد والتجديد والتوسعة، وأعيد فتحه في يونيو 1999.

في 1 يناير 2000 منح المتحف االاستقلالية القانونية الكاملة بموجب قانون المتاحف لعام 1998، وأدار المتحف منذ ذلك الحين كان غابرييل زونا كراتكي مديرًا للمتحف، إلى أن خلفه في يناير 2020 بيتر أوفريتر الذي عينه وزير الثقافة ألكسندر شالنبرغ.[3]

تجديد المبنىعدل

 
البهو
 
القاعة المركزية
 
جناح جانبي وطائرات

في الفترة بين 1992 و1999 جدد المبنى بالكامل، وفي هذه العملية رفعت القباب الزجاجية التي تغطي لأفنية الداخلية بمقدار طابق إضافي وأضيفت شرفات عرض عالية تحيط بالساحات، وهذا زاد المساحة الصالحة للاستخدام في المتحف بمقدار 3200 مترا مربعا، فصار للمتحف بعد التجديد وعادة التصميم مساحة عرض تبلغ حوالي 28500 مترا مربعا. كذلك أضيفت إلى المبنى مقدمة زجاجية تنخفض بمقدار نصف طابق لتكون مدخلا رئيسا، وفيها بهو انتظار وخزائن لمعاطف وحاجيات الزوار، وفصول دراسية ، ومبيع التذكمر ومتجر المتحف.

المعروضاتعدل

ينصب تركيز المعارض على توضيح المفاهيم التقنية، وهذا هو سبب وجود عدد كبير من النماذج العملانية التي تمنح الزوار الفرصة لفهم العمليات التقنية، والتي تجدد باستمرار تماشياً مع التقدم التقني.

كذلك توجد في المتحف مجموعة معروضات من النصف الأول من القرن التاسع عشر القرن مصدرها خزينة المحفوظات التقنية الإمبراطورية التي تأسست عام 1807 وكان الهدف منها هو جمع المنتجات الصناعية من التصنيع المبكر للنظام الملكي.

  • الصناعات الثقيلة
  • الطاقة
  • القاطرة
  • الحياة اليومية - دليل التعليمات
  • العمل
  • الات موسيقية
  • عوالم سمعية وبصرية
  • وسائل النقل
  • الحركة
  • الطبيعة والمعرفة.

بالإضافة إلى ذلك ، يعرض كتالوغ على الإنترنت االمحفوظات الموجودة في المستودعات.

مجموعة السياراتعدل

في المتحف قسم للمركبات يُظهر معالم تاريخ السيارات في النمسا مثل سيارات أوسترو دايملر و غريف&شتيفت وشتاير وبوخ وغيرها. ومن أقدم المعروضات سيارة بينز كانت تعود للفنان ليوجين زارديتي (1893)، وهي أول سيارة تعمل بالبنزين في النمسا، وأيضا وواحدة من أقدم السيارات التي تم الحفاظ عليها في حالتها الأصلية ، وهي سيارة المخترع سيغفيرد ماركوس الثانية (1888/89). وقد لعب المنسق هانز سيبر دورا مهما في بناء هذه المجموعة في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.

صنعت تحت إشراف المتحف نسخة طبق الأصل من سيارة ماركوس الثانية وعرضت للجمهور في مايو 2006 بحضور الرئيس االنمساوي هاينز فيشر، ويهدف هذا إلى تسهيل إجراء تجارب قيادة ورحلات أمام الجمهور دون الحاجة إلى إجهاد السيارة الأصلية القيّمة.

مجموعة عربات السكك الحديديةعدل

 
عربة قطار خطوط فيينا الداخلية
 
القاطرة ÖBB 12.10 - أغسطس 1980

في سياق تجديد المبنى وإعادة هيكلة المجموعات المعروضة نقلت معظم عربات السكك الحديدية التاريخية إلى متحف شتراسهوف (بالألمانية: Strasshof)‏ للسكك الحديدية في النمسا السفلى الذ يديره نادي الترام والسكك الحديدية النمساوي. كذلك مُنحت مركبات سكك حديدية أخرى لجمعيات أخرى أو مجموعات أو مستأجرين تجاريين، بما في ذلك متحف سكك حديد شفيخات (بالألمانية: Schwechet)‏ التابع لجمعية أصدقاء السكك الحديدية. في نهاية عام 2008، أعيدت بعض عربات السكك الحديدية الأكثر قيمة لتعرض قاعة المتحف الرئيسية بعد بعض عمليات ترميم مكثفة، بينما أعيرت المعروضات الأخرى إلى متاحف السكك الحديدية الجهوية في الولايات. في أكتوبر 2019 ، نقلت أخيرا القاطرة البخارية ÖBB 12.10 نهائيًا إلى متحف فيينا الفني وعرضت أمام الجمهور ابتداء من مارس 2020.

استأجر المتحف في عام 2012 عنبر قاطرات محطة ماريخيغ (بالألمانية: Marchegg)‏ الذي لم تعد هناك حاجة إليه، وقام بعملية تجديد وجهزها بسكك بمقاييس مختلفة، ويستخدم المبنى قاعة تخزين إضافية لقاطرات وعربات السكك الحديدية. ولأول مرة في تاريخ المتحف تجمتع هنا في قاعة واحدة معروضات المتحف من عربات السكك الحديدية التي كانت في الماضي موزعة على مستودعات مختلفة أو متروكة في الهواء الطلق ، في قاعة واحدة.

خصوصياتعدل

انظر ايضاعدل

أدبيات تتناول المتحف (بالألمانية)عدل

  • arbara Pilz: Der Hofsalonwagen der Kaiserin Elisabeth. Verlag Technisches Museum Wien, Wien 2002, ISBN 3-902183-05-5.
  • Gerhard Schaukal: Straßenfahrzeuge aus der Sammlung des Technischen Museums Wien. Verlag Technisches Museum Wien, Wien 2001, ISBN 3-902183-02-0.

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل

  1. ^ Museumsordnung des Technischen Museums Wien vom 28. Dezember 1999, in Kraft seit 1. Jänner 2000.
  2. ^ Die vergessenen Raubgüter der Nazis. Von der „wilden Arisierung“ zur VUGESTA. In: ORF.at, 4. November 2015. Abgerufen am 11. November 2015. نسخة محفوظة 2016-03-04 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ "Peter Aufreiter leitet Technisches Museum". هيئة الإذاعة النمساوية. 2019-06-24. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 12 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Kultur : Neues Labor für Kids im Technischen Museum orf.at, 27. März 2021, abgerufen 27. März 2021. نسخة محفوظة 2021-03-27 على موقع واي باك مشين.