افتح القائمة الرئيسية

هو مبارك بن سيف الناخي التميمي الولادة: 1318 (هجري)

مبارك بن سيف الناخي
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد سنة 1900[1]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة سنة 1982 (81–82 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات

مولدهعدل

ولد ونشأ في الشارقة سنة 1318 هـ ، وتوفى فيها سنة 1982 م . ترعرع الشيخ مبارك في وسط أسرة تشجع العلم ، وتسعى إليه ، وكان والده من رجالات الشارقة المشهورين بالكرم وحسن الضيافة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحب فعل الخير ، أما عن دراسته فقد كانت في منطقة الحيرة ، وهي من المناطق التي تميزت بنشاطات ثقافية وتعليمية وكان فيها عدد من العلماء والأدباء والرجال الأخيار أمثال الشيخ علي بن محمد المحمود والشيخ عبد الله بن صالح المطوع وسالم بن علي العويس ، وغيرهم كثير ، درس الشيخ مبارك في بداية حياته في مدرسة صهره الشيخ علي بن محمد المحمود ، وقبل ذلك تلقى تعليمه على يد الشيخ صالح بن محمد الخليف ، وهو من نجد سكن الزبر ثم جاء إلى الشارقة ونزل في منزل علي بن محمد المحمود ، واتفق معه على تنظيم الدراسة ، حتى أصبحت الدراسة من الصباح حتى الظهر ، وتعلم الشيخ مبارك على يديه شيئا من العلوم النافعة وتزود من علمه وسعة إطلاعه . ثم درس على يد الشيخ محمد بـن جاسم الجروان ، وتأثر بمنهج الشيخ في تلاوة وحفظ القرآن الكريم . وقد درس على يد هذا العالم الجليل العلوم الدينية والعربية .

طلبه للعلمعدل

وبعد هذه المرحلة التحق الشيخ مبارك بالمدرسة التيمية المحمودية واستقام في دراسته حتى إنه كان ضمن البعثة التعليمية التي ذهبت إلى قطـر للدراسة في المدرسة الثرية في سنة 1332 هـ الموافق 1912 م ، ومكثت زهاء أربع سنوات . وكان الشيخ مبارك من الطلاب النجباء الذين ظهرت عليهم علامات الاندفاع نحو المعرفة والمدنية . وتلقى أديبنا علم الحديث والتفسير واللغة العربية والتوحيد في المدرسة الأثرية . وبعد عودته إلى الشارقة مارس تجارة اللؤلؤ . وكان كثير الترحال بين الشارقة ودبي وبلاد الهند وأفريقيا . وفي عام 1974 م ، ساهم بدور مرموق في افتتاح المدرسة التيمية في الحيرة ، وتجدر الإشارة إلى انه كان على علاقة متينة بعدد من العلماء والشخصيات الأدبية .

صفاته وأخلاقهعدل

لقد تميز الشيخ مبارك بن سيف بصفات أخلاقية عالية تربى عليها منذ نعومة أظفاره في وسط عائلة كان لها الفضل في تربيته وتنشئته فمن صفاته أنه كان نقياً ورعا آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر . محبا لعمل الخير وساعياً لمساعدة المحتاجين منفقاً في سبيل الله ، كما انه تميز بدفاعه عن الحق بم آتاه الله من ثقافة وملكة أدبية فذة . وكان لطيف المعشر غيورا على أبناء أرومته تميز بحبه للقراء’ وسعة إطلاعه وقد ضمت مكتبته العديد من الكتب الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية والسياسية . وكان الشيخ مبارك يقضي جل وقته منكبا على القراءة والتلخيص فقد ذكر الشيخ محمد بن علي المحمود أن الشيخ مبارك كان طلق اللسان ، شجاع القلب ، طيب الصحبة والعشرة ، وفياً وسخياً ، ذا غيرة على دينة ، وتميز برجاحة عقله وحسن سلوكه .

علاقاته بالعلماء والمفكرين العربعدل

كان الشيخ مبارك على صلة دائمة بكثير من مجالات العلم والدين والسياسة سواء على المستوى المحلي أو الخليجي ، حيث كانت له صلة بعلماء ومثقفي قطر والسعودية والبحرين والكويت . أما على مستوى العالم العربي فقد أتصل بعدد من رجال الدعوة والفكر ، وكان يراسل عددا من المفكرين أمثال الشيخ محب الدين الخطيب والشيخ محمد بن رشيد رضا والشيخ محمد بهجت البيطار ، وفي بلاد الهند كان على صلة بالعلامة الشيخ أبي الحسن الندوي . واشترك في مجلة ( الفتح الزهراء ) وكذلك مجلة ( الشورى ) لصاحبها محمد علي الطاهر . أما في سورية فكان يراسل مجلة ( الشهاب ) لصاحبها محمد علي القباني . وجلة ( العرب ) التي كانت تصدر في الباكستان .

ومن الصحف الخليجية اتصل بمجلة ( الكويت والبحرين ) لصاحبها عبد الله زايد . وكان يتابع باستمرار كل ما ينشر عن الثقافات الإسلامية في مختلف الدول العربية والإسلامية وخصوصا بلاد الهند وباكستان . وتجدر الإشارة إلى انه سافر بصحبة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي حاكم الشارقة السابق إلى عدد من الدول العربية . وكان من بينها سفره إلى مصر ، واستغل فرصة وجوده في القاهرة وذهب اللا مركز محب الدين الخطيب للسلام عليه والاجتماع به ، فلما وصل إلى باب بيته ورن جرس الباب فتح الخادم فقال له قل لمحب الدين الخطيب ان الذي حضر هو مبارك بن سيف الناخي ، فلما سمع ذلك هرول مسرعا نحو الباب لمعرفته بالرجل . ورحب به ثم جلس معه لمناقشة بعض القضايا العربية .

عمله في قطرعدل

ان دور الشيخ مبارك الناخي وعلمه لم يقتصر على بلده فقد ساهم بدور كبير في نشر العلم والثقافة في قطر . عندما استدعاه الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني حاكم قطر السابق وكان معه الشيخ محمد بن علي المحمود ليقوما بالتدريس في المعهد الديني . وشارك في افتتـاح هذا المعهد الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري ، وساهم بسعة إطلاعه في تأسيس دار الكتب القطرية . كما درس على يديه عدد من طلاب الإمارات وقطر وأمضى قرابة عشرين عاما في قطر كان خلالها ينشر العلم ويدعو إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان مجلسه عامرا بالعلماء من مختلف الجنسيات ، حيث احتضنت الدوحة عددا من علماء المسلمين والعرب من مصر وسوريا ولبنان . وكان لا يخلو يوم من استقباله لهذه النخبة من أصحاب العلم . وكانت تثار في هذه الجلسات قضايا دينية وسياسية وأدبية واجتماعية ، وكانوا يوقرونه ويحترمونه ، وقد حظي بمكانه طيبة في قلوبهم . وبطلب من الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الذي شغل وقتها وزيرا للتربية والتعليم ، تولى الشيخ مبارك إدارة الكتب القطرية . ولما حان وقت رجوعه إلى وطنه رأت حكومة قطر أن من الواجب تكريمه فأجرت له راتبا شهريا ظل يتقاضاه حتى وفاته .

وزار الشيخ مبارك كثيرا من الأقطار العربية والإسلامية . فكان ضمن وفد من إمارة الشارقة برئاسة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي الذي زار مصر للتهنئة بقيام ثورة يوليو 1952 م . كما زار فلسطين والتقى بعلماء القدس وعلماء الشام وكانت تربطه علاقة طيبة بالشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ، وزار أيضا الهند والتقى بعدد من علماء الجامعة المركزية الذين رحبوا به وكان من بينهم الشيخ أبو الحسن الندوي ، وهو يعتبر من أوائل الداعين إلى الاعتصام يدا واحدة أمام الأعداء .

وقد كان الأديب مبارك الناخي أول متحدث في الإمارات عن قضية فلسطين وخاصة بعد أن قرأ كتاب ( النار والدمار في فلسطين ) فانفعل به وظل يخطب في المساجد أيام الجمع وفي المجالس مشهرا بإعمال الإنجليز وداعيا إلى الجهاد في سبيل الله ضد الإنجليز . ونتيجة لهذه الغيرة والمشاعر الإسلامية ، بدأ الإنجليز آنذاك يكتبون عنه التقاريـر ويعتبرونه ثوريا . وقد طلب الحاكم الإنجليزي من الشيخ سلطان بن صقر القاسمي ، إبعاده من المنطقة لما يسببه من مشاكل لهم حسب تصورهم .

وقد كان الشيخ بمارك على اتصال بكبار العلماء والسياسيين كالشيخ مجد الزهاوي كبير علماء العراق ، وبالسياسي أمير البيان الشيخ ( شكيب ارسلان ) من المناضلين في بلاد الشام .

وهو أيضا على علاقة بالمناضل البحريني ( عبدالوهاب حجي ) الذي نفته السلطات البريطانية إلى بومبي . وكان يتبادل معه الرسائل ويحثه على النضال ضد الاحتلال .

وفاتــهعدل

وفي سنة 1982 م ، توفى الشيخ الأديب مبارك بن سيف الناخي في موطنه بالشارقة عن عمر ناهز الخامسة والثمانين ، وعند وفاته رثاه العديد من الأدباء والمقربين منه الذين تأثروا كثيرا عندما سمعوا نبأ وفاته ، فقد كان يرحمه الله شعلة مضيئة لم ينطفئ نورها لأن مآثره باقية أبد الدهر ، وهي شاهدة على نضاله بالكلمة الصادقة وبالمواقف الجليلة حيال القضايا الوطنية والإسلامية .

الهوامشعدل

  1. ^ معرف أوجه تطبيق مصطلح الموضوع: http://id.worldcat.org/fast/483794 — باسم: Mubārak Sayf Nākhī — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017

المصادرعدل