لسان العرب

كتاب من تأليف ابن منظور

لسان العرب هو معجم لغوي عربيّ من تصنيف ابن منظور الأنصاري (ت. 711 هـ). قال الزركلي في وصف المعجم أن مؤلفه «جَمَعَ فِيهِ أمهات كتب اللغة، فكاد يغني عنها جميعا».[1][2]

لسان العرب
(بالعربية: لِسَانُ الْعَرَبِ)‏  تعديل قيمة خاصية (P1476) في ويكي بيانات
لسان العرب.jpg
غلاف المجلد العاشر من معجم لسان العرب من إصدار دار النوادر

معلومات الكتاب
المؤلف ابن منظور
اللغة العربية  تعديل قيمة خاصية (P407) في ويكي بيانات
تاريخ النشر 1290  تعديل قيمة خاصية (P577) في ويكي بيانات
النوع الأدبي معجم
ويكي مصدر لسان العرب  - ويكي مصدر

قال البعلبكي: يُعتبر أشهر المعاجم العربية غيرَ مُنازَع، لضخامة مادته، ولاشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها[3] ، وانتهى ابن منظور من تأليفه في سنة 690 هـ.[4]

تعريفعدل

«لسان العرب»، من أوسع معاجم العربية للألفاظ، رمى مؤلفه من خلاله إلى أمرين: الاستقصاء والترتيب، وقد صرّح في مقدمة المعجم بمصادره، وهي خمسة:

وقد رتّبه على أساس الحرف الأخير من الجذر الثلاثي، واضعًا ذلك بُغْيةَ تمكين الشعراء من العثور على القوافي التي يطلبونها لقصائدهم المطوَّلة.[6]

المؤلفعدل

هو محمد بن مكرم بن علي ابن منظور الأنصاري الخزرجي [4] (630 هـ - 711 هـ \ 1232 م - 1311م) [7] مؤرخ ، وعالم باللغة ، وقاضي: طرابلس المغرب ، وقال عنه ابن حجر: «كان مُغرًى باختصار كتب الأدب المطوّلة».

سبب تأليف الكتابعدل

ذكر ابن منظور في المقدّمة: الدافع في تأليف الكتاب، فقال : «وَإِنِّي لم أزل مشغوفا بمطالعات كتب اللُّغَات والاطلاع على تصانيفها، وَعلل تصاريفها؛ وَرَأَيْت علماءها بَين رجلَيْنِ: 1- أما من أحسن جمعه فَإِنَّهُ لم يحسن وَضعه، 2- وَأما من أَجَاد وَضعه فَإِنَّهُ لم يُجد جمعه، فَلم يُفد حسنُ الْجمع مَعَ إساءة الْوَضع، وَلَا نَفَعت إجادةُ الْوَضع مَعَ رداءة الْجمع. وَلم أجد فِي كتب اللُّغَة أجمل من تَهْذِيب اللُّغَة لأبي مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَزْهَرِي، وَلَا أكمل من الْمُحكم لأبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل ابن سِيْدَهْ الأندلسي، رحمهمَا الله، وهما من أمّهات كتب اللُّغَة على التَّحْقِيق، وَمَا عداهما بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمَا ثنيَّات للطريق. غير أَن كُلًّا مِنْهُمَا مطلب عسر المهلك، ومنهل وعر المسلك، وكأنَّ وَاضعه شرع للنَّاس موردا عذبا وجلاهم عَنهُ، وارتاد لَهُم مرعًى مربعًا ومنعهم مِنْهُ؛ قد أخّر وقدّم، وَقصد أَن يُعرب فأعجم. فرّق الذِّهْن بَين الثنائي والمضاعف والمقلوب وبدّد الْفِكر باللفيف والمعتل والرباعي والخماسي ، فَضَاعَ الْمَطْلُوب، فأهمل النَّاس أَمرهمَا، وَانْصَرفُوا عَنْهُمَا، وكادت الْبِلَاد لعدم الإقبال عَلَيْهِمَا أَن تَخْلُو مِنْهُمَا. وَلَيْسَ لذَلِك سَبَب إِلَّا سوء التَّرْتِيب، وتخليط التَّفْصِيل والتبويب. وَرَأَيْت أَبَا نصر إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد الْجَوْهَرِي قد أحسن تَرْتِيب مُخْتَصره، وشهره، بسهولة وَضعه، شهرة أبي دُلف بَين باديه ومحتضره، فخف على النَّاس أمره فتناولوه، وَقرُب عَلَيْهِم مأخذه فتداولوه وتناقلوه، غير أَنه فِي جو اللُّغَة كالذرّة، وَفِي بحرها كالقطرة، وَإِن كَانَ فِي نحرها كالدرّة؛ وَهُوَ مَعَ ذَلِك قد صحّف وحرّف، وجزف فِيمَا صرّف، فأُتيح لَهُ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد ابن بري فتتبع مَا فِيهِ، وأملى عَلَيْهِ أَمَالِيهِ، مخرِّجًا لسقطاته، مؤرِّخًا لغلطاته؛

فاستخرت الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي جمع هَذَا الْكتاب الْمُبَارك، الَّذِي لَا يُساهَم فِي سَعَة فَضله وَلَا يُشارَك، وَلم أخرج فِيهِ عَمَّا فِي هَذِه الْأُصُول. ورتبته تَرْتِيب الصِّحَاح فِي الْأَبْوَاب والفصول؛ وقصدت توشيحه بجليل الْأَخْبَار، وَجَمِيل الْآثَار، مُضَافا إِلَى مَا فِيهِ من آيَات الْقُرْآن الْكَرِيم، وَالْكَلَام على معجزات الذّكر الْحَكِيم، ليتحلى بترصيع دررها عِقْدُه، وَيكون على مدَار الْآيَات وَالْأَخْبَار والْآثَار والأمثال والأشعار حلّه وعَقْدُه.

فَرَأَيْت أَبَا السعادات الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن الْأَثِير الْجَزرِي قد جَاءَ فِي ذَلِك بالنهاية، وَجَأوَزَ فِي الْجَوْدَة حد الْغَايَة، غير أَنه لم يضع الْكَلِمَات فِي محلهَا، وَلَا رَاعى زَائِد حروفها من أَصْلهَا، فَوضعت كُلًّا مِنْهَا فِي مَكَانِهِ، وأظهرته مَعَ برهانِهِ؛ فجَاء هَذَا الْكتاب بِحَمْد الله وَاضح الْمنْهَج سهل السلوك، آمنا بمنة الله من أَن يصبح مثل غَيره وَهُوَ مطروح مَتْرُوك»[4][8]

الطبعاتعدل

طُبع الكتاب مرات عديدة أوَّلُها بدار المعارف في تونس ومن ثم صدر في 20 مجلداً في بولاق سنة 1299 هجرية، ثم بمصر سنة 1330 هجرية. والعديد من الطبعات الحديثة التي جاءت في 15 مجلداً كطبعة دار صادر في بيروت سنة 1968 ودار لسان العرب عام 1970 م.

قام يوسف خياط ونديم مرعشلي بإعادة بناء المعجم على الحرف الأول من الكلمة وأضافا إليه جميع المصطلحات العلمية التي أقرتها المجامع العلمية في سوريا ومصر والعراق والجامعات العربية. ومن أحدث الطبعات للمعجم طبعة دار إحياء التراث العربي في بيروت وقد صدرت في 18 مجلداً ثلاثة منها للفهارس، وقد اعتمدت على تنظيم المواد على الترتيب الأبجدي.

طريقة الكتابعدل

صرّح ابن منظور في مُقدّمة كتابه أنّه مُرتّبٌ ترتيبَ الصحاح للجوهري [9][10] ، فهو مرتّب على نظام : أواخر الأُصول، فيبدأ أوّلًا بالكلمات التي آخرها : (ألف) وأوّلُها (ألف) مثل : (أبأ) وهكذا إلى أن ينتهي، وأمّا حُروف العلة فقد أفردها في فصل مستقل.[4] وقد بدأ المؤلف أوّلًا بتفسير الحروف المقطّعة ، ثم : (باب: ألقاب الحروف وطبائعها وخواصها) ، ثم شرَع في استقصاء الكلمات.

طريقة البحث في الكتابعدل

  1. تُجرّد الكلمة من الزوائد - مثل حروف العلة -.
  2. تَردُّها إلى أصلها - وهو الفعل الماضي إن كانت فعل والاسم المفرد ان كانت اسم -.
  3. تبحثُ عنها في باب آخر حرف منها - في حال كان الترتيب على آخر حرف من الجذر الثلاثي - .

فَكَلِمة (ضرب) تجدُها في: (حرف الباء) ، فصل: (الضاد) ، وكلمة (اتحاد) إذا جرّدتها من الزوائد تصبح : (وَحَدَ) ، فتجدها في: (حرف الدال) ، فصل (الواو).[4][11]

أهمية الكتاب ومنزلتهعدل

يضُمّ الكتاب أكثر من 80 ألف مادّة [12][13][14] وهو بذلك أوسع المَعَاجم على الإطلاق، ويهتم ابن منظور في كتابه بغريب اللغة والأحاديث والآثار ، وتفسير القرآن أيضًا، ويهتم بمسائل النحو والصرف ، ومسائل العَروض ، وَقد عُني بالكتاب الكثيرُ من العُلماء عَلى مرّ العُصور، واستفاد منه المتعلمون والعلماء جميعًا.[4]

انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. ^ موسوعة شبكة المعرفة الريفية نسخة محفوظة 09 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "ص108 - كتاب الأعلام للزركلي - محمد مقيم - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ encyc.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=251453
  4. أ ب ت ث ج ح ابن منظور، محمد بن مكرم. (2011). Lisān al-ʻArab (الطبعة al-Ṭabʻah 7). Bayrūt: Dār Ṣādir. ISBN 978-9953-13-195-5. OCLC 826339210. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |last1=مفقود في author (مساعدة)
  5. ^ الموسوعة العربية نسخة محفوظة 10 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ موسوعة شبكة المعرفة الريفية نسخة محفوظة 15 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ "- كتاب لسان العرب - - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "ص7 - كتاب لسان العرب - مقدمة المؤلف - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. مؤرشف من الأصل في 1 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ "ص9 - كتاب لسان العرب - مقدمة المؤلف - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "لسان العرب - resource for arabic books". www.alwaraq.net. مؤرشف من الأصل في 29 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ "- كتاب لسان العرب - - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. مؤرشف من الأصل في 3 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ "https://twitter.com/arabicwikipedia/status/1207365773238456320". Twitter. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  13. ^ "لسان العرب". www.marqoom.org (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 5 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ "بوابة الشعراء - اللغة العربية". www.poetsgate.com. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)