لباس الجزائر التقليدي

مجموعة الألبسة التي توارثها وحافظ عليها الجزائريون

لباس الجزائر التقليدي[1]، هو مجموعة الألبسة التي توارثها وحافظ عليها الجزائريون جيلا بعد جيل، تلبس بالأخص في المناسبات كالأعياد والأعراس وحفلات الختان. تبر اللباس التقليدي الأصيل من المقومات الثقافية المبسطة لانتماء الحضارة لأعرافها التراثية، التي تبرز قيم صمودها وارتقائها في التمسك بهوية الذات والتعريف بتقاليد المنطقة التي تنبع على تشريفها لتتميز بتنوعها التراثي الذي يروي المبادئ المحافظة لتعاقب الأجيال مستمدة جذور أصالة السلف من السلف. لعل التنوع الثقافي الجزائري من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه يعتبر قوة ضخامة تراثه الذي يبصم ثروة التقاليد وميزة التنوع الحضاري في الأزياء التقليدية لكل شبر من المناطق الوطنية مقدسة الأعراف القومية والشرفية لكل منطقة تراثية تروي كسوتها رمزية قومية لكل شبر من ربوع الوطن.

القفطان الجزائري العالمي
فخامة الكاراكوا الجزائري
اللباس الجزائري التقليدي
الكاراكوا العاصمي الجزائري
اللباس الجزائري التقليدي

القفطان الجزائريعدل

 
القفطان الجزائري الملكي
 
القفطان الجزائري العصري

القفطان على كونه القطعة التقليدية للمرأة الجزائرية[2]التي ترتديه في المناسبات والأعراس؛ حيث شهدت صناعة قفطان جزائري نمواً كبيراً وإقبالاً متزايداً، في الأعوام الأخيرة، بعد قيام المصممين الجزائريين بإيصاله إلى المحافل ومعارض الأزياء الدولية، الأمر الذي فتح شهية مصممي الأزياء الغربيين أمثال؛ بالمان، وإيف سان لوران، وجون بول غوتييه، وغيرهم من الذين سارعوا إلى إدراج نسخ مطورة منه في كاتالوجات أعمالهم. لم يخرج القفطان، الذي يعد من أهم مظاهر الثقافة الجزائرية على صعيد الملابس التراثية، من حدود الجزائر إلى دول العالم فحسب، إنما وجد طريقه ليقتحم عالم الموضة ويتربع على عرش أهم ماركات الأزياء في العالم، بل وارتدته المشاهير والشخصيات العالمية، عاكساً حب الجزائريين وتقديرهم للجمال، وقدرتهم على الحفاظ على إرث تاريخي في مجتمع عايش حقباً وحضارات مختلفة. ويعود انتشار القفطان بصورته المعروفة اليوم إلى العصر (1244 - 1465م) من الجزائر الى المغرب العربي حيث كان يمتاز بتصميم وتطريز وألوان بسيطة، وكان ارتداؤه حكراً على الرجال من الأمراء والسلاطين فقط، ليصبح متاحاً للعامة في عهد العثمانيين، ويغدو أكثر شهرة وشيوعاً بين الجزائريين؛ حيث ترتديه اليوم معظم نساء الجزائر ويرجع بعض المؤرخين الانتشار الكبير الذي حظي به القفطان في دول العالم إلى قبل ذلك بفضل حكام الجزائر الذين اشتهرو بأناقتهم واعتنائهم بالألوان، في بدايات القرن التاسع. ورغم جرأة مصممي الأزياء الجزائريين والغربيين في إضافة لمسات عصرية حديثة على القفطان، والتي ساهمت في تطويره وانتشاره عالمياً، حتّى وصل إلى كبار الفنانات والمشاهير، إلا أنّه ظل محافظاً على عراقته وأصالته، عبر حراس هذا التراث من الحرفيين والمصممين القدامى، الذين يتعاملون بحذر شديد مع تطوير هذا اللباس وإضافة لمسات جديدة على تصاميمه، خوفاً من فقدان عراقته، لما يمثله من إرث حضاري وتاريخي جزائري. لا يمثل القفطان إرثاً حضارياً وتاريخياً للجزائر فقط، بل بات يشكل رافداً مهماً لخزينة الدولة؛ حيث إنّ الاهتمام المستمر للمصممين الجزائريين في تطوير القفطان جعل منه (سفيراً للثقافة الجزائرية) في المحافل ومعارض الأزياء الدولية، الأمر الذي زاد الطلب عليه من قبل شخصيات من ثقافات وبقاع جغرافية مختلفة؛ إذ يساهم القفطان بنسبة 16 بالمئة من صادرات الصناعات التقليدية الجزائرية.

المغرب يستولي على تاريخ وتراث الجزائرعدل

 
اللباس التقليدي الجزائري

ثارت ثائرة الجزائريين بعد أن صار يسوق كل ماهو جزائري على أنه مغربي[3]، وبدعم من السلطات المغربية، التي تستفز الجزائر، بعد فشل الخطابات السياسية، بالفن والثقافة فتارة تمنح المطربين الجزائريين الجنسية المغربية، وأحيانا أخرى تنظم مهرجانات للباس التقليدي وتسرق الأزياء. كل شيء مسموح سرقته كما لا يزال الاعلام المغربي مستمر في حملة للسطو على التراث الثقافي الجزائري في وضح النهار . والغريب في الأمر أن هذا السطو مس كل القطاعات ، لم يسلم منها اللباس التقليدي لولاية قسنطينة و لا الكاراكو العاصمي و لا الشدة التلمسانية (اللباس التقليدي لمملكة الزيانين) و لا البلوزة الوهرانية . ليس ذلك فحسب ، فالمخزن راح ينسب لدول أجنبية كل ما هو جزائري كما هو الحال بالنسبة لأغاني الراي و دقلة نور و اللباس التقليدي الجزائري. والغريب في الأمر أن حتى الشخصيات الجزائرية التاريخية لا يجد المغاربة حرجا في اقتلاعهم من جذورهم الجزائرية كما هو الحال لملوك البربر: ماسينيسا و الكاهنة ويوبا الثاني وفجأة بقدرة قادر أصبحت البلوزة الوهرانية مغربية ولا تزال السلطات المغربية تشجيع دور الأزياء على سرقة التصاميم الجزائرية المتنوعة للباس التقليدي الجزائري الخاص بالأعراس، من القندورة الوهرانية إلى القندورة القسنطينية المعروفة بالفرقاني. وامتدت الحملة إلى غاية التسويق في الفضائيات وحفلات الأزياء لهذه الموديلات والتصاميم على أنها تراث مغربي خالص، رغم أن التاريخ والمخطوطات والمؤلفات لا تذكر يوما أن “المجبود” مثلا مغربي. ذلك ما يجعل الوزارات المعنية والجمعيات مدعوة لحماية التراث الوطني من السرقة، حتى القفطان ليس مغربي انما تركي، لكنهم في المغرب يدعون عكس ذلك".

جبة الفرڨانيعدل

تعد "قندورة القطيفة" المطرزة بالخيوط الذهبية التي ترتديها النساء القسنطينيات بفخر و اعتزاز خلال حفلات الزفاف والختان دون أدنى شك خير دليل على تلك المهارة الخالصة للحرفيين بمدينة الصخر العتيق قسنطينة. ومكنت هذه المهارة العريقة المتوارثة من الأمهات منذ زمن طويل من إضفاء الأصالة على ذلك اللباس الذي يزين بخيوط ذهبية رفيعة لماعة والذي يطلق عليه عادة "القندورة القسنطينية" أو قندورة الفرقاني تكريما لعائلة فرقاني الرائدة في مجال الخياطة بقسنطينة وهي القندورة التي لا غنى عنها في جهاز عرائس مدينة الجسور المعلقة. وتستمد القندورة القسنطينية التي تحظى بشعبية كبيرة حتى خارج الحدود و التي هي عبارة عن فستان طويل دون طوق و ذو أكمام قابلة للإزالة أصولها من ذلك "الاختلاط" الثقافي الذي شهدته مدينة الصخر العتيق منذ عدة عصور فهي تطرز بخيوط ذهبية وفق تقنية "الفتلة" أو "المجبود". وتنم هذه "التحفة الفنية" الحقيقية التي لا يعرف أسرارها الدفينة سوى أولئك الأشخاص الخبيرين في الصناعة التقليدية القسنطينية عن ذلك الإتقان "اللامتناهي" لسيدات هذه المدينة كما تكشف عن جمال المرأة الجزائرية عموما والقسنطينية على وجه الخصوص. ولحقت بهذا الزي الأسطوري الذي يعد جزء لا يتجزأ من الثقافة الجزائرية و الذي كان لونه في السابق يقتصر في العادة على الأحمر الخمري عدة تغييرات لاسيما ما يتعلق بتنوع الألوان و أشكال التطريز حيث أضحى بإمكان العروس الآن الاختيار بين ألوان الأخضر و الأزرق النيلي والبنفسجي. وتتطلب عملية تجهيز هذه القندورة الخضوع لعدة قواعد معينة حيث يتعين اختيار رسم نموذجي ثم وضعه على جلد مدبوغ ليتم بعد ذلك نقش الرسم على ذلك الجلد ويلصق بعدها بواسطة غراء ويترك. ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي عملية التطريز بخيط "الفتلة أو المجبود" و التزيين عن طريق ما يعرف محليا ب "العدس" قطع معدنية صغيرة جدا براقة و "الكنتيل" ذهبي اللون وهو عبارة عن خيوط معدنية جد رقيقة و ذلك حسب الذوق و الإمكانيات أيضا. ويغطي هذا التطريز الذي عادة ما يكون عبارة عن زخرفات تأخذ شكل ورود و فراشات وعصافير كامل القندورة و ذلك حسب الأذواق كذلك. وتتميز القندورة التقليدية القسنطيينة التي يمكن أن يستغرق تحضيرها سنة بأكملها بتقسيمها إلى ثلاثة أجزاء و هو ما يعرف محليا ب"الخراطات" وهي الوسيلة الوحيدة التي تجعلها تأخذ شكل واسع الفتحة (ضيقة من الأعلى وواسعة من الأسفل). ويختلف سعر هذا الفستان وفق ما تحمله من تطريز حيث يتراوح سعر القندورة المنجزة عن طريق تقنية المجبود بين 50 ألف و 100 ألف دج و قد يتعداه أحيانا أخرى. ويتعين أن ترتدي القسنطينيات مع هذه القندورة حزاما يتكون من عملات ذهبية بقيم مختلفة يطلق عليها "المحزمة."

برنوسعدل

 
البرنوس

يمكن إعتبار البرنوس زي وطني، يأتي على شكل معطف فضفاض بلا أكمام يغطي الرأس، يصنع بالصوف. يصنع بأشكال وتصاميم مختلفة ووتطريزات متنوعة خصوصا التي ترتديه النساء.

قشابيةعدل

 
شباب من مدينة آريس يرتدون القشابية

شبيه بالبرنوس من حيث المفهوم لكن تأتي بأكمام، مصنوع من الصوف الأبيض أو البني.

اللباس التقليدي التلمسانيعدل

 
حسناء الجزائر ترتدي لباس تقليدي تلمساني

وهناك العديد من الأزياء، حيث يأتي لباس الشدة في المقام الأول وهو يعتبر الأكثر تمثيلا للباس التلمساني، وهو اللباس الرسمي للعروس، ثم الرداء وهو أخف من الشدة. والقفطان والذي يلبس في كل الأنحاء الغربية للمغرب العربي. وفي الأخير بلوزة سيدي بومدين والتي تسمى أيضا البلوزة الوهرانية.

الشدةعدل

 
الشدة التلمساني

إن الشدة التلمسانية لباس أميري. يتألف من: فستان من حرير واسع الأكمام ومصنوع من قماش رقيق شفاف منمق بحبات من اللؤلؤ،ومرصع بالبرقة والدانتيل المطرز. في الأعلى تاج مخروطي مطرز بالفتلة (خيط الذهبي يصنع في تلمسان) ويغطى الجزء السفلي من التاج بقلادة من الذهب مزينة بالأحجار الكريمة والذي يدعى بالزروف وفي الأعلى تماما يوجد الجبين. والأقراط الكبيرة مخرزة تسمى بالقرصة..

اللباسعدل

وفيما يتعلق باللباس ذاته، يتكون من ثوب طويل مصنوع من قماش شفاف ولامع يسمى بالرداء ثم تضع النساء ثوب آخر من الحرير مطرز بخيوط من ذهب. ثم يوضع حول الخصر منديل يدعى بالمثقلة والذي يتميز بخطوط عريضة مذهبة -ومصنوعة كذلك في تلمسان - وفوق هاته الملابس يأتي قفطان قصير المعمول بالفتلة ومرصع بأنواع شتى من المجوهرات واللآلئ التي تغطي منطقة الصدر والذي يدعى بالجوهر.

فستان الزفافعدل

تم إدراج فستان الزفاف التلمساني والعادات والتقاليد والمهارات الحرفية المرتبطة به ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي اللامادي سنة 1912، وذلك تحت عنوان:" العادات والمهارات الحرفية المرتبطة بزي الزفاف التلمساني"[4] وهي عادات تقضي بأن ترتدي العروس بحضور أهلها وصديقاتها المدعوات فستاناً تقليدياً من الحرير الذهبي اللون. وتُزين يداها بأنواع مختلفة من نقوش الحناء كتعبير عن الفرح، ثم تأتي امرأة أكبر سنا، غالبا ما تكون إحدى قريباتها لتساعدها على ارتداء قفطان مخملي مطرز بشكل فني وجمالي، وعلى وضع الحلي وتاج مخروطي. وهذه المهارات الحرفية في صناعة هذا النوع من الأزياء الجميلة المرتبطة بزي الزفاف التلمساني المميز والعادات المرتبطة به نقلت من جيل إلى آخر.

البلوزة الوهرانيةعدل

هي لباس تقليدي جزائري خاص بمنطقة الغرب الجزائري أو ما يسمى بالقطاع الوهراني، ظهرت في القرن السادس عشر وهي تمثل عراقة وهوية المرأة بالمنطقة مستوحاة من بلوزة سيدي بومدين. وتعد البلوزة الوهرانية من أحب الألبسة لقلب العروس في منطقة الغرب الجزائري إلى جانب الشدة التلمسانية وبلوزة المنسوج، وتكون البلوزة حاضرة في تصديرة العروس والأفراح، أخذ اللباس شهرة واسعة ورواجا كبيرا لدى السيدات حتى انتقل إلى الحدود الغربية للوطن وبالتحديد مدينة وجدة، حيث لا تستغني نساء وجدة عن بلوزة وهران. وهو فستان مرصع بالأرابيسك المذهب والأحجار اللاّمعة وبصدر يكون مفتوحاً إلى غاية الأكتاف والأكمام تكون عادة قصيرة.تطورت البلوزة مع مرور الزمن وتطورّت تصاميم الجزائريات لهذا اللباس التقليدي العريق.

الحايك الجزائري العاصميعدل

يلبس الحايك في الجزائر عند نساء الوسط الجزائري في العاصمة ونواحيها (بومرداس، تيبازة....) والغرب الجزائري (تلمسان، وهران...) ويدعى في الغرب غالبا بالكساء أو "الكسا" دون همزة متطرفة لكون الجزائريبن يحذفون الهمزة المتطرفة في كلامهم جريا على قاعدتهم في تخفيف الهمزة.

الكاراكو الجزائري العاصميعدل

 
اللباس الكاراكو الجزائر العاصمة.
 
اللباس الكاراكو الجزائر العاصمة.

هو اللباس الذي يجمع كل الجزائريات في قالب جمال واحد، حيث يصنع ويلبس في جميع أنحاء مناطق الجزائر، كما أصبح يعرف باللباس الأسطوري ويُقيم كتحفة أثرية تتوارثه النساء والجدات من جيل إلى جيل. وللحديث أكثر عن تاريخ الكاراكو فقد ظهر هذا اللباس في القرن الخامس عشر، وكانت ترتديه نساء الطبقة الأرستقراطية العاصمية في الأعراس وحفلات الختان، وكان يعبر كذلك عن مدى النفوذ والعظمة السامية للمرأة العاصمية حينما كان يدعى بالغليلة آنذاك.

الكاراكو هو لباس تقليدي متكون من قطعتين الأولى من قماش القطيفة من النوعية الجيدة مطرزة باليد، بخيوط الفتلة والمجبود باللون الذهبي على الصدر الرقبة واليدين. أما الآن وحتى منذ منتصف القرن العشرين، فقد اختلفت أنواع القماش وأصبح يطرز على العديد من الأقمشة التي تظهر اللباس أنيقا ومشدودا، كما تغير التطريز في المقابل وتطور كل سنة، حيث ظهر في السنوات الأخيرة شكل جديد يدعى بالتطريز الإفريقي حسب مصممات الأزياء الجزائرية، وإلى جانب الطرز الذهبي ظهر أيضا الطرز الفضي، ولقي إعجاب النساء بشكل كبير لعصرنته وإضافة لمسات جديدة عليه، لكن هناك من رفض هذا التغيير فيه خوفا من زوال نكهته التقليدية، وفقدانه جماله وقيمته جراء تأثير العصرنة والتجديد فيه.

أما القطقة الثانية فهي قطعة قماش أخرى تختلف تماما عن الأولى، حيث تصمم بطريقة أسهل من الأولى وأخف، ويكون على العموم من قماش الساتان. وقد يكون أيضا على شكل تنورة أو على شكل سروال يدعى الأول بالشلقة وهناك المدور والقصير العصري، كما تضيف المرأة عند لبس هذا الزي قطعة قماش أخرى على الرأس تدعى بالفوطة سواء كانت باللون الفضي أو الذهبي حسب لون الكاراكو، هذا بغض النظر عن الجواهر التي تزين المراة في عنقها ويديها إضافة إلى قطعة مجوهرات توضع على الجبين والرأس تسمى بخيط الروح.

البدرون الجزائري العاصميعدل

البدرون العاصمي الجزائري هو لباس تقليدي خاص بالجزائر العاصمة، وهو جزائري محض أي أنه لم يتأثر بأي من الحضارات المتعاقبة على الجزائر، صممته الأميرة زفيرة وهو مكون من قطعة واحدة.

الزيّ النايلي للمرأةعدل

 
الزيّ النائلي

يتميز الزيّ النايلي للمرأة بالجلفة بأنه زيّ ملكي. وهو تصميم ملكي ينحدر من قبيلة ولاد نايل العريقة، ويحظى بالكثير من الخصوصية التي جعلته مطلوبا من العرسان الذين يفضلون الأعراس التقليدية ويوجد بكثرة في ولاية الجلفة التي تعتبر عاصمة أولاد نايل أكبر قبيلة في الجزائر، وأيضا نظرا لأناقته الأنثوية التي يضيفها للمرأة. حتى وإن كان الزيّ النايلي الأصلي التقليدي قد بدأ يختفي عن الأنظار بسبب العولمة وتغير العقليات، إلا أن الأيادي الناعمة ما زالت تحاول الحفاظ عليه بإدخال تعديلات عليه وتطويره قدر الإمكان، خاصة وأن العروس في منطقة الجلفة لا يمكن أن تكتمل فرحتها إلا بارتدائه.

يرتبط الزي النايلي للمراة بالثقافة النايلية، التي حطت رحالها مع وصول قبيلة ولاد نايل في نواح من الجلفة وبوسعادة لتنتشر بعد ذلك في المناطق المجاورة من الجلفة مثل الأغواط والمسيلة وبسكرة وتيارت والجزائر العاصمة وغيرها من مناطق الجزائر. ويتألف الزيّ النايلي النسوي في شكله من الروبة (فستان بالفرنسية ثم تعريبها) الملحفة، الطاسة، الخمري والزمالة والعبروق والبترور، وهي قطع أساسية التي يتكون منها الزيّ النائلي النسوي في شكلها الموروث، بحيث ترتدي المرأة الروبة (الفستان) الذي يختار قماشها بعناية، وغالباً ما كانت النساء قديما يخترن القماش الناعم حتى تكون الروبة انسيابية وهادئة ومريحة وتخاط باستخدام تنميقات خاصة يستعان فيها بما يسمى بـ"الوريدات" التي تزين بها الروبة في جهة البطن وحاشية الذراعين، كما يستعان أيضا بما يسمى بـ"حبة الكوكاوة" في الخياطة كي تزين صدر المرأة. وتفصيل الروبة له شكلان: شكل يتم إضافة فيه مايسمى بـ"البرينس" يدار من خلف الظهر إلى جهة الأمامية للصدر، وشكل آخر تكون فيه الروبة عادية من دون "برينس"، وفوق الروبة ترتدي المرأة "الملحفة" التي توضع على الظهر وتحكم في طرفي الكتفين من الأمام، ولا تكون بنفس الطول مع الروبة بل هي قطعة قصيرة حتى تظهر كل القطع بانسجام.

أما "الطاسة" فهي عبارة عن قبة مصنوعة من الصوف الغليظ، وتحاك في الوسط بخيط ذهبي. وكانت الطاسة ترتديها غالبا بنات الأشراف والأغنياء في قبيلة "ولاد نايل" نظرا لاستعمال الخيوط الذهبية الغالية الثمن في صنعها. وفوق الطاسة والروبة يأتي دور " الخمري " الذي ينسج من خيوط الصوف الرفيعة وهو عبارة عن قطعة سوداء اللون وتكون على شكل مربع مطرز في حاشيته بألون زاهية ترتديه المرأة من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين. وفوق الخمري تضع الزمالة البيضاء ذات الحاشية السوداء وهي شبيهة كثيرا بالخمري في تفصيلها لكن قماشها غالبا ما يكون مصنوعا من "الدونتيل" أو "الفولار" ويتم إحكام كل من الخمري والزمالة جيدا من أعلى الرأس بما يسمى بـ"العبروق" وهو عبارة عن قطعة قماش طويلة بحوالي 1.5م غالبا ما تكون بيضاء وتقوم المرأة بلفها كعصّابة. ويزيد من جمال الزيّ أن المرأة تستعين بما يسمى ب،"البترور" وهو حزام يصنع من خيوط الصوف الغليضة والمختلفة الألوان، يتوسط خصر المرأة وتتحزم به كي يضبط الشكل النهائي للزيّ.

وبشكل عام، يغلب على الزيّ النايلي اللون الأبيض الذي ترمز دلالته السيميولوجية إلى النقاء والطهارة والعفة، ويمكن أن تستعين المرأة فيه بألوان عديدة أخرى خاصة في ما يتعلق بالروبة (الفستان)، فهو في شكله النهائي يعتبر من الأزياء التقليدية الذي يتميز به ولاد نايل ويشكل تنوعا ثقافيا تتميز به الجزائر، وهو لباس ساتر لجسم المرأة وذو قيمة جمالية وحضارية.

الزيّ الشاويعدل

تتميز منطقة الأوراس بالشرق الجزائري بعادات وتقاليد عديدة لما تمتلكه من موروث ثقافي غني، وأكثر ما يجسد هذا الأخير هو اللباس التقليدي للمرأة الأوراسية ”الملحفة الشاوية”، تعتبر الملحفة الشاوية اللباس التقليدي الأول الذي يميز المرأة الأوراسية، ويتكون من لحاف عريض متموج يكسو جسد المرأة به نقوش تعبر عن أصالة الثقافة أمازيغية ورموزها التي تعني الحرية ونبذ القيود. وما يزيد هذا اللباس تفردا وفخامة هي الحلي الفضية التي تكسو بنت الأوراس من رأسها إلى قدميها، وقد تأتي الملحفة على ألوان مختلفة، وما يزيدها جمالا ورونقا، هو تزيين المرأة بالحلي الفضي التلي منها الخلال، وهو أكسسوار فضي يمسك بها طرفي الملحفة بين الكتف وأعلى الصدر، وما يميزها هي أشكالها وألوانها، يذكر كذلك أن منطقة الأوراس أو ”بلاد الشاوية” تتميز بمختلف العادات والتقاليد، منها مثلا ذهاب دار العروس إلى دار العريس يوم الأربعاء، ويحضرون معهم صينية من القشقشة (وهي مجموعة من الحلويات التقليدية الجزائرية والتمر والمكسرات منها الجوز، اللوز، والفول السوداني..)، ويضعون فوق رأس العروس شاشا، ثم تأخذ واحدة من أهل العريس الصينية وتضعها فوق شاش العروس، في حين حبات الحلوى التي تسقط هي عدد الأولاد التي سترزق بهم في المستقبل. وهناك من يعتبرها مجرد خرافات وطقوسا تؤمن بها العجائز، بينما يرى البعض الآخر أنها في غاية المتعة والروعة..

الجبة القبائليةعدل

 
الجبة القبائلية الأمازيغية

تعد الجبة القبائلية الأمازيغية من أهم الألبسة التقليدية في الجزائر وتنتشر في منطقة القبائل خاصة في تيزي وزو وبجاية ولا يكاد يكمل عرس أعراس دون أن ترتدي عروس هذا الثوب الجميل يتكون من الجبة وفوطة التي تشد الخصر ومنديل وإكسسوارات في غاية الأناقة من أساور وقلادة وأقراط الفضية ولا تزال الجبة القبائلية تلبس بصفة يومية في أرجاء منطقة القبائل وفي مناسبات المهم مثل الأعراس.

تختلف ألوان الجبة من امرأة لأخرى فهناك بيضاء اللون وسوداء وعدة ألوان أخرى،وتلبس هذه الجبة في الجزائر منذ قرون من طرف القبايل قبل الفتح الإسلامي للمغرب الكبير.

الزي التقليدي العنابيعدل

 
ڨندورة الفتلة العنابية سنة 1920

يتنوع التقليدي النسائي بمدينة عنابة ويختلف من اشهرها الدلالة واللفة كما تتميز مدينة عنابة بتنوع وتعدد الطرز من الفتلة إلى الكوكتال إلى التل إلى البيرلاج والشيشخان والحساب "الطرز الهيبوني " كلها تستخدم وتعتمد في لباس المرأة العنابية وتعرف عنابة بانها مدينة السبع قنادر.

الدلالة العنابيةعدل

هي زي الحنة الخاص بالعروس العنابية يتكون من العديد من القطع اولها : القندورة ويكون لونها الأساسي ابيض أو ازرق سماوي وطرزها يكون في اصله وغالبا من الفتلة لكن نجده في احيان أخرى بطرز الكوكتال. تلبس فوق تلك القندورة القاط أو قفطان طويل مفتوح من المخمل يكون مُطرّز بالفتلة. اما الاكسسورات التي تعد أساسية به هي الدلالة وهي عبارة عن قطعة توضع على الرأس تتزين بعملات ذهبية اما باللويز أو السلطاني، ثم يلبس معها مجموعة من الحلي التقليدية من بينها:على مستوى الرأس نجد الخجالي الجبين الجزائري والشوشنات والقطينة وزينة الخد اما على مستوى الرقبة نجد الاكسسوارات التي تترافق مع أي تصديرة للعروس العنابية الا وهي مدبح اللويز وخيط الشعير أو خيط الحوت مع اللوح وهما من الحلي التقليدي الخاص بهذه المدينة وقد يلبس معها أيضا الكرافاش بولحية والسخاب وعقد المخبل الجزائري اما باقي الاكسسوارات فتتمثل في مقياس الفتلة العنابي أو أي نوع من المقياس ومجموعة من الخواتم.

اللفة العنابيةعدل

وهي ثاني لباس تلبسه العروس العنابية بعد لباس الحنة الدلالة وتُلبس اللفة مع قندورة الفتلة أو قفطان الفتلة بانواعة واشهره "قفطان القرنفلة" وتتكون اللفة العنابية من شئ أساسي الا وهو اكسسوارات الرأس وتتمثل في :

-الشاشية السلطاني العنابية : وتختلف في شكلها عن الشاشية السلطاني المستغانمية، وهي عبارة عن شاشية متوارثة منذ القدم وخاصة بعنابة فقط كانت تتزين بالسلطاني وهي عملة عثمانية ذهبية قديمة والخاصة بمدينة بونة آنذاك كانت تضرب باسم السلطاني الشريفي، لكن اليوم قل استخدام السلطاني وتم الاعتماد على اللويز كبديل له. تُلبس هذه الشاشية على الرأس بعدما يتم لف شعر العروس في محرمة الفتول، يضاف إليها الجبين والشوشنات وزينة الخد والرعاشة، اما على مستوى الرقبة واليدين فتلبس ذات الحلي السابق ذكره.

القاط العنابي : وهو عبارة عن جاكيت من المخمل مطرز بالخيوط الذهبية "الفتلة" ويكون اما قصيرا أو متوسط الطول تتعدد قصاته ورشمات تطريزه وله عدة انواع من بينها قاط القندورة ويكون سواء طويل أو قصير أو متوسط الطول، قاط السروال، قاط الدلالة، قاط وبدرون عاصمي، قاط وفستان..الخ ويعتبر القاط أحد انواع القفطان.

قفطان الفتلة العنابي : وهو أحد انواع القفاطين الجزائرية، وقفطان الفتلة من اقدم الالبسة التقليدية المتواجدة والخاصة بمدينة عنابة يكون من قماش القطيفة وغالبا ما يكون مطرزا بخيوط ذهبيه تتعدد اشكاله ومن اهمها قفطان القرنفلة العنابي سُمي بهذا الاسم لانه يكون مفتوح من جهات أربعة متشبها بذلك بوردة القرنفل التي تعتبر رمزا لمدينة عنابة، كما ابدعت المرأة العنابية في تطوير هذا اللباس واكانت تدخل عليه رشمات جديدة وكذا انواع مختلفة من التطريز العنابي من بينها الكوكتال والتل.. الخ.

قنادر عنابةعدل

-قندورة الفتلة : وهي من اقدم انواع القنادر التي كانت متواجدة ولا تزال متداولة إلى يومنا هذا، الفتلة هي طرز اعتمده العانبيون منذ القدم في كافة أشيائهم سواء في اللباس أو الحلي أو الفراش "فراش الفتلة او فراش الذهب ". قندورة الفتلة أصيلة مدينة عنابة والفتلة هي عبارة عن خيوط من الذهب كانت تطرز على القطيفة جنوة برشمات واشكال مختلفة، سميت آنذاك بقطيفة جنوة نسبة إلى مدينة جنوة الايطالية اين كان يتبادل الايطاليون بهذا النوع من القطيفة مع الجزائريين مقابل المرجان بسواحل عنابة. قندورة الفتلة هو لباس تتغنى به المرأة العنابية لا بل كل نساء الشرق الجزائري.

  • قندورة التل: وهي نوع من القندورة التي تُلبس في خلوة حمام العروس العنابية وتكون بسيطة في تطريزها بخيط ذهبي على قماش الستان وغالما ما ترافقه عوكسة الحمام بذات التطريز.
  • قندورة الحساب: وهي قندورة تلبس أيضا في خلوة العروسة العنابية وتتميز بطرز الحساب أو كما يسمى الطرز الهيبوني الخاص بمدينة عنابة ويتميز هذا الطرز باشكاله والوانه المتعددة ويرافق هذا الزي أيضا عوكسة حمام بذات الطرز.
  • قندورة الكوكتال : وسُميت بهذا الاسم لكونها تمزج العديد من انواع الخيوط فتلة وكونتيل ومختلف انواع السمسم والاحجار في تطريزها، وتكون على قماش الساتان أو المخمل، تتميز بالوانها الجميلة والزاهية وتتنوع أيضا رشماتها وتطريزاتها.
  • قندورة البيرلاج : وسميت بهذا الاسم لانها تستخدم في تطريزها الا الاحجار "شواروفسكي، اللؤلو..الخ" لا الخيوط وهي مشتقة من الكلمة الفرنسية " perle " والتي تعني "احجار" تكون في غالبها على أي نوع من القماش سواء الساتان أو المخمل..الخ

أيضاًعدل

معرض صورعدل

مراجععدل