افتح القائمة الرئيسية

لا شيء (رواية)

رواية من تأليف كارمن لافوريت

لا شئ هي رواية اسبانية من تأليف الكاتبه كارمن لافوريت عام 1944،[1] و التي حازت علي جائزة نادال في 6 من يناير عام 1945، و مؤخرآ، عام 1948 حصلت الرواية علي جائزة فاستينراث من الأكاديمية الملكية الإسبانية. العمل الروائي جذب الانتباه ليس فقط لكون المؤلفة في ربيع شبابها و التي تناهز من العمر 23 عامآ، و لكن ايضا من اجل وصفها للمجتمع في هذه الفترة.[2] في صدد ما قيل عن الرواية بأنها سيرة ذاتيه، كتبت كارمن في المقدمه المجمعة بعنوان روايات (طبعه أولي عام 1957، برشلونة، دار بلانيتا للنشر ) التالي : "هذه الرواية ليست مثل رواياتي من قبل، سيره ذاتيه، على الرغم من أنها قصة طالبة مثلي عندما كنت في برشلونة، وهي تعيش في حي أريباو حيث كنت اعيش، وقد أثيرت هذه القضية أكثر من مرة".

لا شيء
Nada
معلومات الكتاب
المؤلف كارمن لافوريت
البلد  إسبانيا
اللغة الإسبانية
تاريخ النشر 1944
النوع الأدبي رواية
التقديم
عدد الأجزاء 1

لا شئ هي رواية ذات طابع وجودي حيث تعكس كارمن لافوريت حالة الركود والفقر التي كانت موجودة في إسبانيا بعد الحرب الأهلية الإسبانية. احدثت الكاتبة بهذا العمل تحولآ و ظهر ذلك في اسلوبها الأدبي الذي يضفي تجديدآ في نثر هذا العصر، بالاضافة إلى الاختفاء البطيء للأقلية البرجوازية بعد الحرب الأهلية.وأندرجت هذه الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية نسائيه في القرن 20 وفقآ للجريدة الاسبانية العالم (إلمندو).[3]

محتويات

المحتوىعدل

بطلة الرواية هي فتاة شابة تدعى اندريا انتقلت حديثاإلى مدينة برشلونة للدراسة والبدء بحياة جديدة بعد انتهاء الحرب الأهلية .عند وصول اندريا لمنزل جدتها, حيث توجد ذكريات طفولتها, تحطمت كل امالها. يوجدالمنزل في حي أريباو , حيث كان يعيش مع جدتها عمتها أنجوستياس وأعمامها رامون و خوان وزوجته جلوريا و الخادمة .وكان من السمات التي تسود هذا المنزل : التوتر والجوع و القذارة و العنف والكره . اندريا كانت تعاني من اضطهاد عمتها انجوستياس و كانت تشعر ان حياتها ستتغير عندما ترحل عمتها ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن . ومع ذلك تعرفت اندريا في الجامعة على إنا , التي كانت صديقتها المقربه والتي ستلعب دور مهم في حياتها . خلفت الرواية تأثيرًا قمعيًا، واستطاعت أن تتجاوز دورها الروائي لتصل إلى القارىء , حيث في ظلمة هذه البيئة القمعية لهذا المنزل المظلم المغلق القذر ذو الرائحة الكريهه , تكون اجابة هذه الاسئلة ... ماذا يحدث؟ .. فيما تفكر؟ ... بماذا تشعر؟ ..هي دائما "لا شيء".
تميزت كارمن في عصرها بسرد النثر ذو الطابع الخاص و التصويري حيث وصفت و بشكل لا مثيل له مدينه برشلونه في هذه الفترة . تستخدم الكاتبه في وصفها وسائل إنطباعيه خاصه بها و كدليل عليها يسيطر علي رواية لا شئ الطابع الوصفي .
تعكس لنا البطله في العمل كل ما يحيط بها منذ وصولها لمدينه برشلونه ناقله لنا رؤيه ذاتيه حيث انها لا تصف الأشياء كما هي و لكنها تصف ما يحدث كما تتصوره هي و تضفي علينا ما تشعر به , و من جانب اخر أكدت روز نابارو أستاذه الأدب استخدام الكاتبه بشكل كبير للفعل "يبدو" و لبعض المصطلحات مثل "لدي انطباع " أو "لدي شعور" او مصطلحات مشابهه لذلك . بالإضافه الي ان اسلوب المقارنه يعد واحد من المظاهر البلاغيه المتكررة في الرواية .

استخدام المكان في الروايةعدل

تدور احداث الرواية في مدينة برشلونه حيث تقرر اندريا البالغه من العمر 18 عامآ, و هي فتاه بريئه مليئه بالحماس و الطموح ,دراسة عامها القادم في الجامعه . و لكن هذا التغير في حياتها بالنسبه لها ما هو إلا احباط و خيبة امل لما ستعانيه و تواجهه من صعوبات و مواقف حرجه و التي بدورها ستدفعها و تقودها الي النضوج . اضطرت اندريا لمواجهة المجتمع البرجوازي و المحافظ في السنوات الاولي من أنتهاء الحرب الاهليه , و هو مجتمع خاضع لنظام فرانكو الدكتاتوري , مجتمع يعاني الجوع و الفقر و يضطهد المرأه و يسلبها حقها في تحقيق طموحاتها و رغباتها و تطلعاتها , مجتمع يعامل المرأه علي أنها مخلوقه فقط لتقوم بواجبها الاساسي و هو الامومه . و كان ارتداء ملابس الحداد عقب وفاة شخص عزيز شئ متداول بين النساء في هذه الفتره من الزمن , كما ان الانتحار كان يعتبر فعل دنئ . و كانت أندريا تتناوب يوميآ علي مكانين مختلفين , احدهما منزل العائله في حي أريباو حيث يسود العنف و الجوع , و الأخر الجامعه و هو المكان الذي تلجأ إليه أندريا للهروب من همها و حزنها حيث وسائل الترفيه و الرفقه و المتعه .

مغزى الروايةعدل

تحكي الرواية بواسطة البطله نفسها و هي أندريا حيث تتذكر الأحداث التي عاشتها في برشلونه و كيف تغيرت و نضجت و استفادت من وجودها هناك . و تعد وجهة نظر الكاتبه كارمن لافوريت هي نفس وجهة نظر البطله أندريا و هي وجهة نظر محمله بالحزن و تحكي المأساه و المعاناه التي عاشها المجتمع الأسباني في الأربعينات . و هذا العمل يمثل اتجاه أدبي ظهر في فترة ما بعد الحرب الاهليه و يدعي الوجوديه .

النسخة السينيمائيةعدل

تم تصوير احداث رواية "لاشيئ" في فيلم سينيمائي عام 1947 من اخراج ادجار نيبيه إديجر نيبيه. كما تم تصوير |الرواية في الأرجنتين ايضا باسم " جارثييلا "

مصادرعدل